المقالات
السياسة
مطلوب حكومة من الخارج ....؟!
مطلوب حكومة من الخارج ....؟!
09-15-2015 03:59 PM


السودان من أوائل الدول العربية والافريقية التي نالت استقلالها مبكراً ، ومن اكثر الدول التي كانت لها حضوراً علي الصعيد الاقليمي وحتي الدولي ، فكثير من الحركات التحررية المناهضة للاستعمار كان السوان لها حاضناً وداعماً ومسانداً ، لذلك كان للسودان ريادةً ومنعه.
وللمؤسف والمحزن انه خرج من قيود واغلال الاستعمار الخارجي الاجنبي ، ووقع في براثن وقيود الاستعمار الوطني للانظمة المتعددة والمختلفة التي تعاقبت علي حكمه وقيادتة مما جعله من أوهن البلدان العربية والافريقية ، وذلك نتيجة الصراعات المشبوه والقذره التي دائماً تطوع لصالح الطائفية والحزبية والجماعة بعيداً عن مصلحة الوطن والمواطن العليا ، فهو اضحي مسرحاً للمشاهد الحزبية وميداناً للسباق الحزبي القبلي المحاصصي وحقلاً للتجارب السياسية الفاشلة ..
حال السودان اليوم لا تسر صديقاً ولا تغيض عدوناً ، فكل شي يتراجع للوراء ولا أملاً في مستقبلاً تلوح بشرياته للمواطن المنكوب بشي من الامل الزاهر ، فكل الاشياء معتمه ومشوشة ولا مجال لفضاء نقي يسعد النفوس.
هنا نتساءل ونضع الكثير من علامات الاستفهام والتعجب ، هل حكومتنا الحالية وهي امتداد لاكثر من ربع قرن من الزمان ، هل تعتمد في سياساتها في ادارة البلاد علي خطط واستراتيجيات مدروسة ام اعتمادها في ذلك علي مفهوم ضربة الحظ ؟! بمعني (شيش بيش ) ( ان جات جات وان ماجات يتحملها المواطن ) ....
ما نراه اليوم من تردي في الخدمات وفي كافة قطاعات الدولة يدفعنا الي القول بأن البلد لايوجد بها تخطيط علمي ومدروس ، فهذا ما لحظة من الشارع ومن حياتنا اليومية ، فياتري هل الرئيس يعلم بذلك وبحال المواطن ام يكتفي بقراءة التقارير فقط ..؟! فالناس ضاقت بهم الوسيعة واحتواهم الغنوط واليأس من اصلاح الحال والبلد .. اذا اخذنا اي قطاع من قطاعات الدولة كدراسة حال ، لوجد العجب العجاب بما فيه وبما اصاية ، علي سبيل المثال لا الحصر ، قطاع النقل العام فهو قطاع كبير وعريض ، ولكنني اشير الي قطاع المواصلات العامة داخل ولاية الخرطوم ، تخيلوا ان دولة بحالها تعجز عن حل مشكلة مواصلات داخلية ، تجد الناس طوابير في كل شارع وزقاق ، منهكين وجوههم شاحبه من حر الشمس ومن غبار العربات الفارههة التي تمطرهم بدخاخين العوادم وغبار الاطارات ، المواقف يحولونها يمنه ويسره ويتوهمون بذلك انهم يساهمون في حل المشكلة ..؟! ، هل رئيس الجمهورية يعلم بذلك ام مازال يعتمد ويكتفي بقراءة التقارير فقط ؟! ، ألم يعدهم الرئيس بجنات الخلد في الارض في برنامجه الانتخابي ؟ ام كان ذلك مجرد دعابات وخربشات انتخابية ؟!! .
نحن نمر بأزمة حقيقة ينكرها من الحاكم ويقرها والمحكوم فتلك معادلة مختلة لايستقيم بها امر وحال الناس والبلاد إلا اذا تجرد الناس حاكمهم ومحكومهم وجلس الجميع للبحث عن مخرجات وسبل الي بر الامان ..
وعليه الامر في حيز الانتظار اما الاصلاح العام وهنا الامر متروك للذي يحكم وإلا ماذا ؟ قد نستعين بحكومة من الخارج لتنقذنا من الانقاذ ؟!
[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1341008 [سيف الله عمر فرح]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2015 01:07 PM
أستاذ حامد على سليمان المحترم

فى اعتقادى الإستعانة بحكومة من الخارج سوف لا تنقذنا ! . لأن الحكومات التى تعاقبت خلال أكثر من ربع قرن لا تتحمل مسئولية التقصير والفساد فى الدولة بالكامل ، إنما جزئيآ نعم وألف نعم ! . والشريك الأكبر فى الظلم والفساد ، هو النظام الحاكم نظام الإخوان المسلمين بمسمياتهم المختلفة ، الذى خطط ونفذ عملية إغتصاب السلطة الشرعية . وزراء الحكومات المختلفة انا بشبههم بقطع الشطرنج يتم تحريكهم حسب هوى اللاعب الإخوانى بالرموت كنترول ! .

مثلآ سياسة التمكين ، الرئيس البشير على علم تام بهامنذ اليوم الأول للإنقلاب ، بأمارة تصريحات كثيرة منه ، منها إعلانه التخلى عن سياسة التمكين فى خطابه بمناسبة عيد الإستقلال فى يناير 2014م إعتبارآ من يوم الخطاب !! .

نعم جميع حكومات الانقاذ تعتمد في سياساتها في ادارة البلاد علي خطط واستراتيجيات مدروسة ! ، وهى عدم التهاون والتفريط فى أى مفتاح من مفاتيح السلطة والثروة لدولة السودان لتكون فى يد أى حزب أو جهة لا تنصاع لأوامر وتعليمات النظام الحاكم ! .

لذا أنا أرى أن الإستعانة بحكومة من الخارج فى ظل تحكم مغتصبى السلطة للمفاتيح إياها ! ، لا تجدى ولا تنفع ، حتى ولو كان أعضاء هذه الحكومة من المشهود لهم بالعلم والخبرة والأمانة والصدق ، من رؤساء ووزراء فى الدول المتقدمة ! .

[سيف الله عمر فرح]

حامد علي سليمان قليل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة