المقالات
السياسة
من عفص كديسة شيخ الزبير
من عفص كديسة شيخ الزبير
09-16-2015 08:26 AM


بسم الله الرحمن الرحمن

جنوبي في نكتة أراد أن يشرح لرفيقه طريقة عمل التلفونات وتقنية الاتصالات فبسط له الفكرة بسؤاله :( اذا في كديسة ضنبها في جوبا ورأسها في خرطوم واحد وطاها في ضنبها .كديسة ده بكووورك وين؟) اجاب الرفيق :في خرتوم . انبسط الجنوبي قائلا :( ما طيب!!) صحف الخرطوم أمس طلعت بتصريح لأمين الحركة الاسلامية.. في واحدة:(أمين الحركة الاسلامية يهاجم مجموعات تطالب بحلها) وفي اخرى:(الحركة الاسلامية تدعو لفتح معسكرات المجاهدين للتصدي للمؤامرةضد البلاد) شخصيا انا مبسوط من هذا الخبر فهو دلالة ان الحوار هبش العصب الحي ومالم تظهر مواقف تيارات النظام منه وبانت صراعاته في العلن ستكون مبادرة الحوار واحدة من تكتيكاته لكسب الوقت فإذا كان الحوار الوطني لن يهد مراكز القوى وينبش مصالح القطط السمان لن يكلفوا أنفسهم مشقة التعليق عليه، أما ان كان يسير في طريق اصلاح جدي سيقاتلون بقوة لافشاله ولو أدي ذلك لمجاهدة النظام نفسه . وهذا ماظللنا نكتب عنه ونؤكد عليه .ولكن من يعنيهم شيخ الزبير بقوله (مجموعات) ولكن بالقطع ليس مجموعات مهمشة خارج دائرة القرار وإنما ترتيبات الحوار ومقتضيات اتفاق (الترابي& البشير )توجب حل الحركة الاسلامية للاستعداد للنظام الخالف .فبينما تولى د.الترابي التبشير بالمشروع عمل البشير على تفكيك البيت القديم ولملمة العفش للرحيل .وكان خطابه في هيئة شورى المؤتمر الوطني الأخير واضحا حين دعى لحزب حقيقي لا ان يكون المؤتمر الوطني مثل الاتحاد الاشتراكي ينفض سامره بذهاب السلطة .وعندما أراد شراح النظام الخالف تقريب الفكرة مثلوها بالجبهة الاسلامية .وهنا كان السؤال المباغت. ومامصير التنظيم العسكري؟ فالجبهة الاسلامية كانت بنظام مزدوج يديرها تنظيم الإخوان المسلمين. وعند الرابع من رمضان قال شيخ حسن للعساكر (كفوا أيديكم واقيموا الصلاة) وعليه انضمت كل الأجهزة العسكرية للبشير دون انشقاق يذكر إلا من بعض الحالات الفردية الذين احيلوا للتقاعد بالمعاش. ولكن تم تأسيس الكيان الخاص وربط وجدانهم الديني به وتم تسميته بالحركة الاسلامية حتى يقولوا لهم أن الدولة لها موازناتها وقد تقدم التنازلات وأن المؤتمر الوطني وعاء الاستيعاب ولا يمثل الجماعة الأصل وإنما الحركة الاسلامية التنظيم الحركي الذي يراقب الدولة ويدير الحزب .لذلك ينوروهم بالقول رغم تفشي الفساد حدثت منجزات ورغم التمسك بالسلطة هناك تضحيات وكليهما (المنجزات والتضحيات) عبادة لله. فصبر الإخوان العسكر ورابطوا في الثقور.
تصريح الأمين العام للحركة الاسلامية يمثل نقطة فارقة في التعاطي مع برنامج الاصلاح الداخلي والعام ،ففي الفترة الماضية كان يتم الحديث عن الحوار الوطني بأنه مواصلة لنهج المفاوضات مع المعارضة والحركات المسلحة ولن يضير النظام شئ لو أعطوا نصف الحكومة . أما النظام الخالف فهو برنامج لوحدة الاسلاميين باستعادة الشيخ إلى كابينة القيادة واسترجاع الشعبي للنظام لذلك طيلة السنة ونص الماضية لم يعر القطط السمان مبادرة الحوار انتباها ولكن يظهر إنها وصلت اللحم الحي وسنسمع مزيد من الصراخ.
إسماعيل فرج الله
16سبتمبر 2015م


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2154

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1341518 [kunozmahaba]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2015 11:09 AM
حقيقة حين أطلق الرجل هذا التصريح بحثت فى أضابير الصحافه بشتى أنواعها لكى أجد تعليق على هذا التصريح الذى سيكون له ما بعده ولكنه مر مرور الكرام حتى أنبرى قلمك بهذا التحليل الرئع فلك الشكر و دعنا لنرى ما ستسفر عنه الأيام القادمه.

[kunozmahaba]

#1341002 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2015 01:05 PM
مقال موفق .. وتحليل صائب ..

[SUDANESE]

#1340890 [الحل ينبع من فوهة البندقية]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2015 10:31 AM
يتقاتلون على جيفة وطن ، مزقوه و شردوا رجاله و استباحوا نسائه وولدانه ، وهي لله!وكل ذلك بقيادة شيخهم المخنث ، الذي اذا تكلم تبسم و تقسم و تسمسم و العياذ بالله.ويهددون الناس بمصير سوريا و الصوما بالرغم من الذي يحصل في دول الحروب يعتبر نعيما و رفاهية بالمقارنة لما يحدث في السودان اليوم.الاخوان المأبونين وود الميرغني وود المهدي في الحكومة و القصر! عجبي.

[الحل ينبع من فوهة البندقية]

#1340827 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2015 09:34 AM
بكون باقان اموم ..!!

[جنو منو]

إسماعيل فرج الله
إسماعيل فرج الله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة