رأي... وتساؤل
03-22-2011 01:29 PM

زمان مثل هذا

رأي... وتساؤل

الصادق الشريف


• بالأمس عقد مجلس الأمن جلسة خاصة (وسُميت جلسة غير رسمية) لمناقشة الشكوى التي رُفعت إليه بخصوص (محاولات الشمال لقلب نظام الحكم في الجنوب). • من رفع الشكوى هي منظمات جنوبية تعمل في مجال العمل الإنساني، بالتضامن مع منظمات أجنبية. • وقد يتساءل القارئ عن علاقة المنظمات الأجنبية بـ(قلب نظام الحُكم في الجنوب)؟؟؟. • ولكن صبراً قليلاً... فالفكرة التي تقدمت بها المنظمات هي مناقشة (معوقات العمل الإنساني في الجنوب)، لا سيّما ولاية أعالي النيل. • ومعوقات العمل الإنساني في الولاية سببها اجتياح اللواء المنشق جورج أتور للمدينة... ولكن من الذي يدعم أتور؟؟؟. • هُنا يظهر الشقّ السياسي للمسألة حيث يتقدّم باقان بالوثائق التي نشرها من قبل عن دعم المؤتمر الوطني للحركات المتمردة بالجنوب. • وباقان يقول (هناك مخطط لقلب نظام الحكم في الجنوب، يقوده المؤتمر الوطني ويشرف عليه الرئيس البشيرشخصياً). • ورغم أنّ رئيس حكومة الجنوب توصل إلى تسوية للقضية مع المؤتمر الوطني من خلال (مؤسسة الرئاسة) التي أصبحت آخر مصدات اللعبات القوية والعنيفة بين الشريكين. • ولكن باقان خرج بالقضية إلى مجلس الأمن على علم بأهمية هذه الخطوة على حياته السياسية، فهو يضرب أكثر من عصفور بهذه الخطوة: • أولاً : يرسل باقان إشارات إلى سلفاكير – في إطار الصراع القديم بين أولاد قرنق وقيادة الدينكا– بانّ التسوية التي عقدها مع المؤتمر الوطني لا تساوي الحبر الذي كُتبت به. • ثانياً : رسالة لذات الجناح مفادها أنّ الملعب الدولي هو ملعب خاص بهم، وأنّ التعامل معهم ب(جدية) هو الطريق الأوحد أمام الجنوب للوصول إلى الدعم الدولي سياسياً واقتصادياً. • ثالثاً : ورسالة للمؤتمر الوطني بأنّ أيّ اختلال للأمن بالجنوب لن يدفع ثمنه الجنوب وحده... بل سيكون العالم كله خلف الجنوب... (وأمريكا هي العالم بأسره). • وليس من المتوقع أن يخرج إجتماع مجلس الأمن اليوم بأيِّ قرارات ضد حكومة الخرطوم، ولكنّ من دفع بالقضية إلى الساحة الدولية يكونُ قد اصطاد تلك العصافير الثلاثة... وجلس يأكلها تحت أشجار الجنوب الوارفة ومناخه الساحر (جو فول). • بالإضافة إلى مكسب جانبي... وهو أنّ أيّ اختلال مستقبلي للأمن في الجنوب سيكون المتهم الأول فيه هو المؤتمر الوطني... ولذا سيكون المؤتمر الأحرص على أمن الجنوب، من منطلق تأمين نفسه. • بيد أنّ هناك تساؤلاً جانبياً على هامش هذه المعركة... فقد كان من المتوقع أن يقود الفريق أول صلاح عبد الله (قوش) وفد السودان أمام مجلس الأمن، ولكن حتى كتابة هذا المقال فإنّ من سيقومُ بذلك الدور هو السيد دفع الله الحاج مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة. • وهذه هي المرة الثانية التي (لا) يستطيع فيها قوش السفر إلى أمريكا، بعد زيارة (علي عثمان) لنيويورك التي تقرر فيها فصل السودان... وقيل وقتها إنّه لم يستطع الحصول على تأشيرة دخول. • ما الذي يجري خلف الكواليس؟؟؟ ألم يكن الرجل هو الذي أقام للسودان تعاوناً واسعاً مع السي آي إيه لمكافحة الإرهاب؟؟؟..

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1215

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة