المقالات
السياسة
العفو والعافية النفسية والاجتماعية
العفو والعافية النفسية والاجتماعية
09-23-2015 12:08 AM


*هذه ليست المرة الأولى التي أحضر فيها عيد الأضحى المبارك بعيدا عن السودان فقد حضرته في الأراضي المقدسة بعد أن يسر لي الله أداء مناسك الحج في عام سابق‘ لكن هذه المرة مختلفة تماما.


*هذه المرة افتقدت لمة الأسرة والأهل وزيارة الجيران والأقربين‘ لكن عزائي أنني أمضيه هنا مع أسرة ابنتي هنادي وابني غسان سعيد وأحفادي الأسترال سند وسالي وسمر.


*يحرص السودانيون في استراليا على صلاة العيد في المساجد والساحات المخصصة للصلاة وتبادل التهاني مع المصلين‘ بعد ذلك يتوجهون إلى الجزارات التي حجزوا فيها أضحياتهم المذبوحة على الطريقة الإسلامية ويحملونها إلى منازلهم.


*توجد في أستراليا أسر سودانية ممتدة لذلك فإنهم يوزعون لقاءات المعايدة بينهم على أيام العيد‘ وكالعادة في السودان فإن أول يوم يكون اللقاء في البيت الكبير أو في بيت أكبر أفراد الأسرة.


*هناك احتفالات جماعية تقام في مناطق متفرقة من استراليا لتبادل التهانئ بينهم وتقدم فيها بعض الفقرات الترفيهية ويجد الصغار والشباب فيها فرصة لتعزيز علاقات الصداقة فيما بينهم.


*من الطبيعي أن يجد السودانيون الذين يحتفلون بالعيد خارج السودان أنفسهم في حالة تنازع بين الحنين للوطن والاهل والأحباب وبين الاستمتاع بالحياة الجديدة التي يجتهدون فيها على الحرص على خصوصيتهم وتراثهم وثقافتهم دون أن ينعزلوا عن المجتمع الجديد الذي يعيشون فيه.


*نعم ساعدت مخرجات التقنية الحديثة ووسائط التواصل الاجتماعي في تقريب المسافات والأزمنة بين الأهل والأحباب والأصدقاء في مشارق الأرض ومغاربها‘ بما في ذلك الدردشة السمعية والبصرية .. لكن كل ذلك لا يمكنه تعويض الحميمية المباشرة.


* أيام العيد فرصة لكي ينسى الناس المرارات والأوجاع ويحرصون على تنقية النفوس من الضغائن والخصومات والتسامي نحو مراقي العفو والعافية تجاه الأقربين والجيران والأهل والأحباب والأصدقاء كي ننعم جميعا بالعافية النفسية والاجتماعية.


*لعلها فرصة طيبة لأولي الامر في الشأن العام كي يجتهدوا بجدية وصدق لمعالجة أسباب الاختناقات القائمة بسبب استمرار الخلافات السياسية والنزاعات المسلحة التي انعكست سلباً على حياة الناس المعيشية.


*بل إننا نتطلع نحو غاية أشمل نسعى فيها لإعمار علاقاتنا مع العالم الذي نعيش فيه على كوكب واحد يهمنا أمنه وسلامه واستقراره لأن في ذلك سلامنا وأمننا واستقرارنا.
*إلى أن نلتقي عقب عطلة العيد بمشيئة الله : كل عام وأنتم ونحن جميعاً في خير وعلى خير.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1344768 [nadus]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2015 07:22 PM
جيب لينا معاك خروف استرالى ناكلو بعد العيد حالتنا صعبة ههههههههههههههههه

[nadus]

نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة