المقالات
السياسة
برانويا الاغلبية الصامتة ما بين كلاب بافلوف والشخصية السايكوباتية (2-20)
برانويا الاغلبية الصامتة ما بين كلاب بافلوف والشخصية السايكوباتية (2-20)
09-23-2015 12:37 AM

برانويا الاغلبية الصامتة ما بين كلاب بافلوف والشخصية السايكوباتية (2-20)

بقلم: أحمد زكريا إسماعيل

[email protected]

في العام 1993م ليلا دار هذا الحوار التالي بين حارس السجن و السجين:

سمع الحرس صوت داخل الغرفة التي يحبس بها السجين (عبارة عن قطية جدرانها من الحجارة ومزروبة بالشوك) فعندما دخل وجد السجين معلق على الكاجة وهو ينزع القش من القطية فانتهره الحارس انت داير تشرد فانخلع السجين قائلاً: لا انا ما داير أشرد انا داير انتحر

لتحليل نفسية هذا السجين دعونا نبدأ بتعريف الانتحار واسبابه النفسية

الانتحار هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في موت نفسه. ترتكب جريمة الإنتحار غالباً بسبب اليأس، والذي كثيراً ما يعزى الى إضطراب نفسي مثل الإكتئاب أو الهوس الإكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول وتعاطي المخدرات. وغالباً ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو المشكلات في العلاقات الشخصية دوراً في ذلك. ومن إجمالي الأشخاص الذين يموتون بفعل الإنتحار فإن نصفهم ربما يعاني من الإضراب الإكتئابي الحاد، حيث المعاناة من ذلك الإضطراب أو غيره من إضطرابات المزاج مثل الإضطراب ثنائي القطب تزيد من خطورة الانتحار بمعدل 20 مرة. هنالك عدد من الحالات النفسية التي تؤدي الى زيادة إحتمال الانتحار، ومنها: اليأس، وفقدان المتعة في الحياة، الإكتئاب والقلق. كما أن القدرة المحدودة على حل المشاكل، وفقدان القدرات التي إعتادها الشخص، وضعف السيطرة على الإنفعالات تلعب دوراً في ذلك أيضاً. وفي حالة كبار السن، فإن تصور كونهم عبئاً على الاخرين أمر مهم أيضاً في هذا الصدد. كما تزيد الخطورة أيضاً نتيجة ضغوط الحياة الحديثة مثل فقدان أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو فقدان الوظيفة، أو العزلة الاجتماعية( مثل العيش منفرداً) (1)

إن الشخص الذي قرر الإنتحار هو في الحقيقة يعاني ألم نفسي حاد لا يقوى على تحمله، فيقرر وضع حداً لحياته مهما كان الثمن، يجاهد بين قوتان متضادتان هما قسوة القاتل وضعف القتيل وألمه، ويؤكد علماء النفس ان المنتحر في لحظة الإنتحار يعيش حالة واحدة من ثلاث حالات، تكون هى مصدر قوته التي تمكنه من الإستمرار والمضي نحو حتفه بخطوات صارمة وجادة دون إرتباك .. أولها الحالة الإنتقامية؛ وفيها يوجه المنتحر عدوانه نحو شخص في مخيلته قد تسبب له في ألم معنوي، حيث يكون قتل الشخص لنفسه في هذه الحالة هو قتل للشخص الذي بداخله، فيوجه طعنته إلى ذلك الشخص عن طريق قتل نفسه ! الحالة الثانية هى الإستسلام؛ وفيها يكون المنتحر بلغ من اليأس أشده حتى تساوى عنده الموت والحياة، لم يعد هناك ما يجذبه للحياة يوما واحداً آخر، فقد إنتهت كل أسبابه للحياة، وعطبت كل آماله، وهذه الحالة هى الأكثر إنتشاراً .. أما الحالة الثالثة والأخيرة حالة عدوانية؛ حيث يقدم الشخص على الإنتحار بدافع الرغبة في القتل، الرغبة في ممارسة العنف حتى لو كان تجاه نفسه(2)

في سبتمبر 1992م عقدت الحركة الشعبية لتحرير السودان مؤتمراً باقليم جبال النوبة دعى له الشهيد يوسف كوة مكي لمناقشة الاوضاع الصعبة التي كان يمر بها الاقليم في ذلك التاريخ وبعد افتتاح المؤتمر ترك الشهيد يوسف كوة المنصة لاسماعيل جلاب والرفيق موسى عبد الباقي لتسيير اعمال المؤتمر والذي اقترح فيه السيد تلفون كوكو الاستسلام للعدو وقد ذكر بعض المبررات لمقترحه، منها على سبيل المثال عدم وجود إغاثة للجوعى من ابناء جبال النوبة، قلة الزخائر وضعف التسليح وغيره، لكن المؤتمر قرر مواصلة النضال رغم الصعوبات وهنا يجب ان نتساءل: ماذا كان سيحدث لشعب جبال النوبة لو أيد المؤتمر فكرة الاستسلام؟؟؟؟؟. في نفس العام وقبل المؤتمر كان تلفون قد تقم باستقالته بدعوى ان يوسف كوة قد خدع النوبة بانضمامهم للحركة الشعبية. بعدها وفي العام 1993م تم تكليف تلفون بعلم القيادة للقاء ممثلين للحكومة السودانية في منطقة بلينجا بالقرب من كادقلي فيما عرف بمؤتمر بلينجا، الا ان تلفون كان يعقد بعض اللقاءات الجانبية خارج اطار المؤتمر ( هل يا ترى ما زال يحمل فكرة الاستسلام في رأسه عند قدومه للمؤتمر؟)، عند علم القيادة بالانشطة الجانبية لتلفون ارسل القائد يوسف كوة إشارة لاسماعيل جلاب ،الذي كان قائداً للجبهة في غياب يوسف كوة، فأرسل إسماعيل جلاب الرفيق يوسف كرة والرفيق عزت كوكو لاعتقال تلفون ووضعه في الحبس وكتب تلفون في هذا الامر بأن القيادة قد وجهت له اربعة تهم:-

1. التمرد .

2. العمالة لحكومة السودان.

3. الوقاحة.

4. التشويش والتحريض ضد قيادة الحركة الشعبية.

فقال انه انكر جميع التهم وأقر بتهمة الوقاحة (3) وشكلت له محكمة ووضعت الأدلة والبراهين مما حكمت المحكمة عليه بالإعدام، لكن أمر القائد يوسف كوة بالعفو عنه وإرساله الى قيادة الحركة ببحر الغزال.

ويمكن تفسير الوقاحة بأنها قلق داخلي ونزاع مع النفس ينعكس على سلوك الموتور مع الناس، او محاولة لاسقاط غضب صاحبه على الناس، وربما كان هذا الشخص يكره نفسه والآخرين وانه لم ينل ما يستحق من احترام وتقدير المحيطين به. وهو ما يعرف في علم النفس بنظرية الإسقاط حيث يقول سيغموند فرويد مؤسس التحليل النفسي : يشير الإسقاط أولاً الى حيلة لا شعورية من حيل دفاع الانا بمقتضاها ينسب الشخص الى غيره ميولاً وأفكاراً مستمدة من خبرته الذاتية يرفض الإعتراف بها لما تسببه من ألم وما تثيره من مشاعر الذنب، فالإسقاط بهذه المثابة وسيلة للكبت أي اسلوب لإستبعاد العناصر التي النفسية المؤلمة من حيز الشعور. لذا فإن آلية الإسقاط التي يتبعها تلفون كوكو هي آلية نفسية لا شعورية بحتة وهي عملية هجوم لا شعوري يحمي بها نفسه بإلصاق عيوبه ونقائصه ورغباته المحرمة بالآخرين. ويقول علماء النفس إذا ما قارنا الإسقاط بالتبرير ، وكلاهما حيل دفاعية يلجأ اليها الفرد فإننا نجد أن الإسقاط عملية دفاع ضد الآخرين فحين تقول (ثور أجوف أو سخيل رايح أو كذاب...الى آخره من النقائص والهجاء ) فإنك تريد أن تسقط حقيقة ما تعانيه على الآخرين، أما التبرير فهو عملية كذب على النفس مثال تبرير مقترح الإستسلام في مؤتمر دبي، ويبدو أن برانويا تلفون سببها الرئيس هو إسقاطه نواقصه على الآخرين، حيث يضيف علماء النفس في هذا المنحى أن الإسقاط إذا كان قائماً على شعور عنيف بالذنب أدى إلى حالة إضطراب البرانويا أو ما يصاحبها من هذاءات وهلاوس.

لنعد الى قصته مع السجان تلك، فإن كان فعلاً ينوي الانتحار فهو بلا شك كان يعاني خللاً نفسياً كما ذكرنا أعلاه، أما ان كان قد كذب ليواري محاولته الهرب من السجن ( بدليل انه أقتيد موثوق اليدين الى بحر الغزال حتى لا يحاول الهرب مرة أخرى) فما ادرانا بأن ما يكتبه الان هو محض أحاييل أيضاً لجلب الاحترام وحشد إنتباه الناس وفق نرجسية ذابلة.. ولكن ما يمكن الوصول اليه انه قد انتحر سياسياً عندما بدأ كتاباته في الجريدة الرسمية للحركة الاسلامية (الشعبي) في العام 2006م، وعندما سئل لماذا إختار هذه الجريدة بالذات دون غيرها فأجاب بميكافيلية انه سوف يقوم بنشر ما يكتبه ولو عند الشيطان نفسه إذا كان هذا الشيطان لا يغير فيما يكتب ولعمري أنها النرجسية والميكافيلية بأم عينها، ولكي لا نوصم بالشطط دعونا نعرف هذه المصطلحات ونستدل بعد ذلك عليها:

يقول الاستاذ أحمد المسعودي أن الميكافيلية نظرية سياسية طرحها نيكولاي ميكافيلي في كتابه الأمير، ركيزتها الاساسية هي الغاية تبرر الوسيلة. وبمجرد أن ينحو تلفون الى استخدام هذه الميكافيلية فإنه يسلك خط إنحرافي بعيداً عن القيم المجتمعية للمجتمع الذي ينتمي اليه وهو بذلك يقدم نموذجاً سيئاً لأتباعه لأن سلوك الاب السياسي – حسب المسعودي – والقائد السياسي محل تقليد للمجتمع المحكوم، فيحدث تناقض قابل للترجيح من جهة الحاكم فيتعمم سلوكه على مجتمعه فيصبح السوء مباحاً والمكيدة جزء من الخطط المستقبلية، والإضرار بالآخرين مبرراً، ويصبح سلوك المجتمع منحرفاً. ولكن هذه الميكافيلية ليست منفصلة عن حب الأنا والنرجسية عند تلفون، فالصفة الأساسية للشخصية النرجسية هي الانانية، كما يصاحب الشخصية شعور غير عادي بالعظمة، يسيطر على صاحبها حب الذات وأهميتها، وأنه شخص نادر الوجود أو أنه من نوع خاص لا يمكن أن يفهمه إلا خاصة الناس، ينتظر من الآخرين إحتراماً من نوع خاص لشخصه وأفكاره. وقد يتسمون بالتعجرف والتفاخر، مع الشعور بالعظمة فيما يتعلق بأهميته. وتؤدي عدم قدرته على الإعتراف بإنجازات الآخرين الى زيادته في مبالغته في تقدير الذات، بينما حساسيته من النقد قد تؤدي به الى حالة من الغضب النرجسي عند شعوره بالإهانة. فيلجأ الى السباب وفاحش القول وكتابات نموذجنا هذا مليء بهذه المفردات الشاتمة.

يستطيع كل إنسان أن يجد في ذاته القدرة على أن ينفصل عن كل شيء، بدون استثناء، وأن يعين نفسه بنفسه، وأن يجد القدرة على أن يعطي نفسه مضموناً بذاته أياً كان هذا المضمون،ولكن يجب ان لا يختبيء خلف الاشياء ، ولكي يكون الشخص أكثر وضوحاً لابد أن يتميز بالإرادة، والارادة تحتوي على:

عنصر عدم التحديد المحض أو عنصر التأمل المحض للأنا في ذاته، وهذا التأمل يلغي كل تحديد، وكل مضمون معطي ومحدد، سواء صدر عن الطبيعة، أو عن الحاجات، أو عن الميول، أو عن الرغبات، أو عن أي مصدر كائناً من كان. فإن الارادة لا تصبح واقعاً الا إذا حددت نفسها. وهذا هو العنصر الثاني الذي يكمل (الأنا) النظري. فالإرادة تقوم جوهرياً في إرادة لأمر معين محدد. ولابد من إختيار شيء من بين الأشياء الممكنة التي يقدمها الانا النظري، إن في وسعنا أن نعرف كل شيء ولكن ليس في وسعنا أن نريد كل شيء.(4) فما هو هذا الامر المحدد المعين والمحدد الذي يريده تلفون ومجموعته، وهنا يجب ان نستدعى ما دار في الاجتماع بين نيكيتا خورتشيف في اول اجتماع مع الرئيس الامريكي كينيدي في فيينا، وهو الاجتماع الذي ألح عليه كينيدي دون جدول أعمال محدد، قال امين عام الحزب الشيوعي للرئيس الأمريكي أول ما يتوجب علينا فعله لتنقية الاجواء بين بلدينا هو تبادل أسماء العملاء المزدوجين لأنهم أكثر الناس إضراراً.

فالحالة التلفونية هذه شبيهة بقصة تانتالوس Tantalus في الميثولوجيا الاغريقية حيث يحكى بأنه ملك إغريقي كان صديق للآلهة فقربوه منهم وإستضافوه في موائدهم، ومن بعد لحقت به لعنة الآلهة لإذاعته أسرارهم على الناس، كان عقابه هو الإغراق في الماء حتى ذقنه في حين تدلت فوق رأسه أغصان مثقلة بالفاكهة الشهية. ولكن ما إمتد تانتالوس بفمه للماء ليتزود منه ، أو بيده للفاكهة ليقطف من شهيها إلا وإرتدت بعيداً عنه. وتانتالوس هو أصل الكلمة الإنجليزية Tantalize، أي إغراء المرء بشيء غير متوقع الحدوث.(5) فإذا كان هدف تلفون ومجموعته هو زعزعة وإضعاف الحركة الشعبية فهو هدف بعيد المنال كفاكهة تنتالوس الشهية.

وان كان يطمح في قيادة شعب النوبة فإنه سيكون كإيكاروس الذي منحه ابوه جناحان من الشمع ليطير بهما نحو الشمس فذاب الشمع بلفح الشمس وهوى إيكاروس في اليم.

كتب تلفون كوكو مقالاً بعنوان: النوبة أهل السودان بتاريخ 21 مارس 2007م بجريدة رأي الشعب الناطقة بإسم الحركة الإسلامية (الشعبي) نقتطف منه الاتي: " أنا أول من إعترف بأننا أخطأنا كتنظيم كمولو عندما شخصنا مشكلة جبال النوبة على أن التهميش الذي لحق بنا من حكومات الشمال مقصود به النوبة....إلا أننا إكتشفنا هذا التشخيص الخاطيء بمجرد إتخاذنا للقرار السياسي بإنضمام أبناء النوبة للحركة الشعبية ولقاءنا مع د. لام أكول أجاوين في ديسمبر 1984م في جامعة الخرطوم، حيث بان لنا هذا التشخيص الخاطيء بعد أن إستجوبنا عن سبب قرارنا للدخول في نضال مسلح، وأننا الثلاثة عوض الكريم كوكو، يوسف كرة وشخصي كنا قد أكدنا له أننا نريد حمل السلاح للظلم الواقع على النوبة من حكومات الشمال فقال لنا لو وصلتم الى رئاسة الحركة علينا أن نقول أننا قررنا حمل السلاح من أجل قضية السودان عامة" ويقول في موضع آخر من نفس المقال " والحقيقة يا أهلي النوبة علينا أن لا ندعي أن الجبال هي لنا وحدنا، فهي لم يرد ذكرها في أي كتاب سماوي بأنها للنوبة بل العكس التاريخ يقول أن النوبة هم اصل السودان، فلماذا نتنازل عن السودان كله ونحاصر أنفسنا في الجبال" (6)انتهى كلام تلفون.

اني اتفق تماماً مع ما كتب تلفون في هاتين النقطتين بالذات حيث أن الحركة الشعبية كتنظيم ثوري تحرري هي حركة تقاتل من أجل كل السودانيين وهذا ما دفعنا للإنضمام للحركة الشعبية لتحرير السودان لأن منهج التفكير السياسي الكلي التي تتبعه الحركة الشعبية لحل كافة قضايا السودان بما فيها وطني الصغير جبال النوبة وهو ما يدفعني الآن لأدافع عن المنهج الذي اتبناه وأؤمن به وليس لاجل التشفي أو الكتابة من أجل الكتابة ولكن الغريب في الأمر الردة الفكرية العجيبة التي ظهرت من خلال مقالاته الحديثة وبيانات تنظيمه الجديد بعد مواصلة مشوار النضال المسلح للمرة الثانية للحركة الشعبية لتحرير السودان في يونيو 2011م، و سنتطرق لذلك بالنقد الموضوعي في مقالاتنا القادمة.

في مقالنا القادم سنتناول الردة الفكرية والتفكير المعوج وملامح الخطاب الاسلاموي في كتابات تلفون كوكو.



ونواصل

المراجع:

1. ويكيبيديا

2. جريدة اسكوب الالكتونية، الانتحار، 31 اغسطس 2012م

3. تلفون كوكو ابو جلحة، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وجهان لعملة واحدة، الطبعة الاولى، الخرطوم 2007م

4. د.عبد الرحمن البدوي، فلسفة القانون والسياسة عند هيغل، الطبعة الاولى، دار الشروق 1996م

5. د. منصور خالد، السودان:أهوال الحرب وطموحات السلام، الطبعة الثانية 2008م

6. تلفون كوكو، مرجع سابق


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1019

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد زكريا إسماعيل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة