المقالات
السياسة
لابد من الحوار وإن اختلفنا
لابد من الحوار وإن اختلفنا
09-29-2015 03:45 PM


أثار المقال الذي كتبة الاستاذ / صديق منصور الناير(بعنوان الحوار النوبي نوبي ) كثير من اللغط والجدل البيزنطي بين مؤيد ومعارض بالرغم من أن المقال افرغ من محتواه الحقيقي تماماً وهدفه المنشود وانا شخصياً احترم الاختلاف المنطقي المؤسس القائم علي المنهج والعلمية ومسنود بالدليل والبرهان وليس المعارضه والاختلاف من أجل المعارضة فقط والاختلاف في حد ذاتة ظاهرة صحية ومبشر للوعي والفهم السديد .. والاختلاف جزء لا يتجزأ من الطبيعة البشريه منذ امد بعيد وهو ليس بالأمر السيء بل مكون اساسي ومرحلة متقدمة من التطور الانساني والبشري وتكوين للذات واختلافي معك في الرأي لا يعني إنني اكرهك او اكيد لك او أتهمك بالقصور الفكري او غيرها من التعابيرالغير مقبولة او التي تسيء الفهم بين الفرقاء لان الاختلاف أمر طبيعي قد ينتج من الزوايا الفكرية والسياسيه والفلسفية التي ينطلق منها كل واحد في طرح فكرتة او رأيه ولكل طرف من يؤيده ويساندة وهذه نتيجة طبيعية للحوار الفكري الجيد القائم علي اسس علمية ومنطقية وما أختلاف الائمة الاربعه إلا رحمة للعاملين ... وقد تلعب الإتجاهات الفكرية العقائدية والسياسية المختلفة دوراً في تعقيد الأمر وبالتالي زيادة خطوط التوازي بين القواسم المشتركة .
القاريء الكريم.. اولاً لابد من الشكر الجزيل للاستاذ / صديق منصور الناير الذي حرك المياه الراكده التي كانت في حالة سكون دائم بعد السنين العجاف من جمود الفكر والرأي والرؤي .. ونشكرك علي قلمك الشجاع ورايك السديد الذي تؤمن به وتدافع عنه واتمني من كل صاحب راي مؤيد اومخالف او معارض للحوار النوبي ان يقدم طرحه ورؤيتة في قالب من المنطق العلمي المسنود بالدليل والبراهان حتي نجني ثمار الحوارالذي ننشدة ونتمناه .. وإلا يصبح ما نعارضه نوع من الجدل البيزنطي وحب في المعارضة والاختلاف .. لاننا في هذه المرحلة التاريخية المفصلية نحتاج أن نستمع لكل صاحب صوت حتي لو كان مختلفاً في الرأي والطرح عن الاخرين .. ومهما بلغت ذروة الاختلافات بين الأطراف المختلفة في الرؤي والرأي إلا أن أمل اللقيا بين القواسم المختلفة تظل قائمة وحيه ولن يتأتي ذلك إلا بوجود إراده حقيقة تخرج من النفس التي تعاني حقيقة المعاناه بكل معانيها وليس التعبير بالوكاله (وما حك جلدك مثل ظفرك) والتاريخ مليء بالشواهد التي تذهب في هذا الاتجاه وكل وسائل التعبير التي تتم بالانابة تعود بنا للمربع الاول مربع المعاناه والمرض والجوع ( نيفاشا نموذجاً )... بالحوار نستطيع أن نحدد نقاط الاختلاف والإلتقاء وبالحوار يمكن ان نحدد لماذا نحن في المربع الاول ولماذا لم ننتقل للمرحل الاخري مرحل النمو والسلام والاستقرار والطمأنينة .. في الحوار رد لكثير من علامات الاستفهام التي تعشش في اذهان الكثيرين سنيناً عددا. والسلام لا تفرضة قوة السلاح والعمالة والارتزاق بل الإاردة الحقيقة للشعب الذي يعاني المرض والجوع ونقص التعليم ويفرضة المجتمع الدولي الذي يهمة السلام والاستقرار لان السلام لا يعرف معناه إلا من عاش ويلاتة وتذوق مرارتة واكتوي بناره .
ليس كل من يطلب او يطالب بالحواراو يجنح للسلم فهو عميل او خائن وليس من يطالب باستمرار الحرب فهو عاشق للزناد والمعاناه ومحب لصوت البنادق والدمار وارقة الدماء والامر في النهاية هو صراع الخير والشر وصراع المبادىء والاهداف.. لكل منهما وجة نظرة ورايه فيما يصبو إلية .. ولابد لابناء جبال النوبة من تحكيم صوت العقل و الجلوس علي الطاوله والنقاش حتي نصل إلي الهدف الذي من اجله حمل أبناء جبال النوبة السلاح والحوار وسيله دبلوماسية وسياسية اكثر تاثيراً ونجاعة في تحقيق المراد ..وكل الحروب التاريخية والحالية ستنتهي في طاولة النقاش و بالحوار وإن طال السفر ... وفي الختام لابد من الإستماع لصوت العقل الرشيد و سينتصر السلام والاستقرار القائم علي الحوار اصلاً وموضوعاً .. و لابد من التذكر بأن هذا الكون خلق لكي ينعم من يعيش فيه بالسلام والاستقرار والكل ينشد السلام العادل والأستقرار ولكل قاعده شواذ.
ونلتقي إن شاء الله لوكان في العمر بقية
دكتور/ عبدالله ادم كافي
29-9-2015م

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 517

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




دكتور/ عبدالله ادم كافي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة