المقالات
السياسة
القانون: المرحلة تتطلب تفعيل أسلحة نضال جديدة.
القانون: المرحلة تتطلب تفعيل أسلحة نضال جديدة.
09-29-2015 04:12 PM


أختار البعض استخدام فوهة البندقية للنضال بالسلاح لإسترداد الحقوق وصون الكرامة الإنسانية وإبتغاء الحرية، فالبندقية كانت ولا تزال هي أساس الحفاظ على الحق والدفاع عنه واستعادته من المعتدي، والنضال والمقاومه بها حق أصيل من حقوق الشعوب المهمشه للدفاع عن نفسها في وجه كل اعتداء علي هويتها وثقافتها ونظامها الاجتماعي، وقد كفلت المادة الأولى من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حق المقاومة في الدفاع عن الوطن وتحرير أراضــيه، حيث أكدت أن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها، وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار الرقم 1514 في 14 ديسمبر 1960، الذي ينصّ على منح الاستقلال للبلاد والشعوب المستعمرة، كذلك أصدرت قرارها الرقم 3101 الصادر في 2 ديسمبر 1972، لتأكيد حق الشعوب الخاضعة للاحتلال بالتحرر منه بالوسائل كافة، ومع ذلك تبقى هناك وسائل يجب أن لا نغفلها ولا تقل أهمية لنمارس النضال بها، إن لم نقل أنها تعادل البندقية. وهنا يجب الحديث عن مصطلح النضال القانوني لمتطور من النضال بالسلاح الي النضال بالقانون لفضح النظام وهزيمته، لا يكتمل النضال القانوني مالم نشحن باروده بالمدافعين عن حقوق الانسان المؤمنيين بمشروع السودان الجديد كاداة للتغيير الجزرئي بمختلف انحاء القطر بالمناق المحررة وداخل أوكار العدو، علينا الإ نعبا بمصطلح القانونيين والحقوقيين المتمردين العنصريين ووو التي يحاول النظام وصمنا بها طوال سنوات مسيرة نضالنا ضده من أجل إستعادة حقوقنا التي اغتصبها منا بقوة السلاح وتعاليه على القانون، نحن كحقوقيين ونشطاء حقوق الانسان ومدافعين عن حق شعوبنا وأوطاننا علينا بذل جهد اكبر ومضاعف في الفتره المقبلة، فما الذي يمكن أن نسمي ما يفعله النظام من عمل أجرأمي ضد المدنيين من قصف عشوائي وتقتيل وأرهاب وغيرها من الإنتهاكات التي تظهر في شكل واضح كل يوم سواء الظلم، من هو العنصري والمتمرد والأرهابي من خلال الممارسة اليومية على الأرض بدارفور والنيل الازرق وجبال النوبة؟، النضال المسلّح يبقى إحد الوسائل التي نقاتل بها هذا النظام العنصري، وليست الوسيلة الوحيدة التي علينا انتهاجها ضمن وسائل لا تقلّ أهمية عنها، إن لم تكن تتساوى معها في القيمة والتأثير، وعلى رأس هذه الوسائل النضال القانوني الذي لا يجب أن يستهين أحد بهذا الحق وما يقدّمه لشعبنا من ميزة، فإذا كان الجيش الشعبي هو السيف الذي يدفع العدوان عن شعبنا، فإن النضال القانوني هو الدرع الذي يحمي هذا النضال ومعها أبناء شعبنا من عنف النظام وإرهابه، ولا يعتقد أحد أنه أقل إيلاماً للنظام من البندقية، للأسف إن تشتّت المنابر الاعلامية والحقوقية وتعدّد الرؤي ووجهات النظر حول أحقية واولوية من اين نبداء قانونيا وحقوقياً جعلان أقليم جبال النوبة يفقد قيمة كبيرة في مسار نضاله، فإذا كنا عاجزين عن الأجتماع على برنامج نضالي موحّد على المسار السياسي، فعلى الأقل دعونا نجتمع على برنامج قانوني وحقوقي موحّد. النماذج كثيرة على خروج النظام على القانون الدولي، بل تعدّيه عليه بما يرقى الى جرائم حرب وأباده جماعية، سواء في ما يخصّ الاعتداء المباشر على المواطنين المدنيين بمختلف المناطق، أم الاعتداء على المؤسسات المدنية والمرافق الدينية والرموز الثقافية، أم لجهة الأسرى والمعتقلين، أم حرمان ابناء جبال النوبة من حقّهم في حياة طبيعية من خلال الحملات المسعورة من القصف العشوائي والقوانيين الجائرة التي يريد أن يصنع بها جدار عنصري فاصل للتجويع وهلاك الناس ولتبرير جرائم الجيش والمليشيات في الاعتداء والنهب للممتلكات، أم سرقة حقوق شعبنا من موارده الطبيعية، الى آخر هذه الملفات. علينا أن نساعد المؤسسات الحقوقية على تنمية ثقافة لدى المواطن السوداني في التمرّس بالمطالبة بحقّه وعدم إهمال هذا الحق، فبمطالبتك بحقك المعتدى عليه قد لا تسترد ما فقدته في شكل مادي، لكنك بالتأكيد تساهم في منع تكرار مثل هذا الاعتداء على آخرين من محيطك. النضال القانوني يساوي النضال المسلّح وعناصره كلّها متاحة، ويجب أن لا نهمل هذا الحق المقدس، فاذا كنا اليوم نشكّل مجرد إزعاج لقادة النظام الذين أصبحوا على قوائم الأعتقال في الكثير من مطارات العالم وموانئه، فنحن أقرب من أي وقت مضى الى وضعهم في أقفاص الاتهام لمحاكمتهم، ويجب ألا تضيع دماء شهداء سبتمبر وأطفال دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق ونسائها والآلاف ممن قُتلوا بدم بارد على أيدي مجرمي النظام السوداني هدراً، فإذا وضعت المحكمة الجنائية الدولية عدداً من قادة النظام على قوائم المطلوبين فنحن قادرون على وضع المئات من قادة النظام في أقفاص الاتهام والمحاكمة، ومن المهم جداً في هذا الوقت أن تواصل منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الانسان تلك الجهود التي ظلت تقودها منذ سنوات والرامية الى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الهامش وتسليط الضوء عليها في المحافل الدوليّة والمحلية، وان تهتم بعقد التحالفات القانونية ونشر وتوزّيع القرارات والبيانات واصدار التقارير المفصله عن تطورات حالة حقوق الإنسان في السودان بالتركيز علي انتهاكات القانون الدولي الانساني، كذلك اجراء لقاءات عديدة مع المبعوثين الدبلوماسيين من مختلف الدول داخل وخارج السودان، ومع بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بدارفور وحثها لتبني مشروع لجان تقصّي الحقائق وتزويدها بتفاصيل عن الانتهاكات المُرتكبة في السابق والتي تقع، ما سعت اليه هذة المنظمات طوال السنوات، من التحالف والتعاون مع التحالفات الدولية من المنظمات غير الحكوميّة، قد حقّق جزء مهم من هذة الاسترايجية لمحاصرة النظام المجرم في السودان، من خلال وضع حالة حقوق الإنسان على جدول اعمال مجلس حقوق الانسان ومناقشتها بقوه وحضورها في هذا المحفل الحقوقي الدولي، وسيتطلب الاستمرار في ذلك جهداً مستمراً لغرض ابقاء الدول والهيئات الدوليّة على اطّلاع تام بالتطورات بغية اتخاذ القرارات المناسبة ضد الأنتهاكات التي تُرتكب ضد الشعب السوداني بمختلف الاقاليم.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 459

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1346780 [ود الغرب]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2015 07:21 PM
يا باشمهندس أنت تعلم أن جميع الأفراد في الجيش السوداني أو الدفاع الشعبي أو قوات الدعم السريع هم إما من أبناء دارفور أإو من أبناء جبال النوبة. فماذا تريد أن تفعل مع هؤلاء؟ هل تستطيع محاكمتهم وهم من لحمكم ودمكم ؟ أم فقط تريدون أن تحاكموا البشير وغندور والصادق والترابي ومصطفى وغازي العتباني والميرغني ( ناس مثلث حمدي ). بفضل أولادكم في الجيش تم القضاء تماما على التمرد في ولايات دارفور الخمس، وتبقت مجموعة من قوات عبد الواحد يتم الآن محاصرتهم في أعالي جبل مرة. أما قوات جبريل فقد هاجروا الجنوب يقاتلون مع قوات سلفا. أما قوات مناوي فقد هاجرت إلى ليبيا تقاتل مع قوات حفتر، ألم تسعم بهزيمتهم مؤخرا في الكفرة ومقتل قائدهم عبد الكريم آدم عرجة. إذن أين المفر يا باشمهندس: البحر خلفكم والعدو أمامكم فأين تذهبون ؟

[ود الغرب]

مهندس/ الفاضل سعيد سنهوري.
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة