المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد القادر الرفاعي
حسن الطاهر زروق والإيمان بضمير الشعب (2)
حسن الطاهر زروق والإيمان بضمير الشعب (2)
10-01-2015 02:02 PM

حوارات و افكار
د.عبدالقادر الرفاعي
حسن الطاهر زروق والإيمان بضمير الشعب (2)
بقلم:د.طاهر عبدالرحيم
"و يخيل إلينا أننا عشنا
مغامرة عمرٍ بألف عام
و لكننا و نحن نعدو,
أقدامنا حافية اليد باليد,تحت الشمس
ما زلنا أطفالاً بعيون مفعمة بالدهشة"
"ناظم حكمت".
و حياة حسن الطاهر زروق معروفة جيداً فلا حاجة إلي سردها من جديد, و لكننا و للأهمية-سنترك كتابة السيرة الذاتية لأسرته-نحن هنا الآن لا نذكر سوي أن "زروق" قد بدأ الكتابة وهو شاب لم يبلغ التاسعة عشرة من عمره. نشاطه الأدبي قد بدأ بضعة اعوام من صعود و إنكسار ثورة 1924, و كان إذ ذاك طالباً في كلية غردون, فأي دافع أو أي إلهام , بل أي عذابات جرته ليواصل الكتابة الأدبية والسياسية؟ بل أي معانٍ أسلمته إلي ذلك السرداب المعتم الخانق ليزج به مراراً و تكراراً في زنزانة معتمة في سجن من السجون, ليضيف-التشريد عن العمل و هو الذي إمتهن مهنة التعليم- و ليعاني الفاقة منذ سنوات شبابه الباكر. من الواضح أن حسن الطاهر زروق قد قرأ بعمق عدداً غير قليل من الكتب التي تتحدث عن مقدرة الشعب علي نيل الحرية فآمن بذلك, و كان قادراً-كما بدا له- علي بث هذا الإيمان في الآخرين , ذلك الذي يحتاج إلي معرفة أجود في الحياة, و الناس و الوطن, و إيجاد الكلمات و الأفكار و المثل التي تحمل الناس للنهوض و النضال. منذ ذلك الحين لم تستطع آية محن أن تفل من عزيمة زروق, و قد لاقي محناً و عذابات و مخاطر لو وزعت علي مائة من الناس لكفتهم و زيادة. هكذا, مضت الحياة بحسن الطاهر زروق و مضي هو من خلال الوحدة والصراع, في بحر لجي متلاطم الأمواج, فبرز خلالها إستعداده للنضال بلا هوادة ضد الشر.. و حباً للناس في وطنه و للإنسانية جمعاء. يوماً بعد يوم تكثفت قناعته, أن الإنسان ليس بمقدوره أن يبسط معاني الحرية والعدالة إلا إذا كان يؤمن بمقدرة الناس علي تغيير الحياة واقعياً, و إمكانية إعادة تنظيمها من خلال الكفاح الثوري الداعي إلي رؤية حقيقة الحياة بكاملها في جرأة تسهم في تغييرها في إتجاه آماله الإنسانية الواسعة.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2492

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1348230 [عثمان رحمة]
4.08/5 (7 صوت)

10-02-2015 08:48 PM
قرأت قصته في القهوة مع الجرسون في بغداد ليلة حفلة أم كلثوم التي كانت تذاع عبر الأثير.
عرفت أي نوع من المناضلين كان يعول عليهم الشعب.علي كل يرحمه الله.
يمكنك قراءة مذكرات صديق محيسي عن الصحافة و السياسة.

[عثمان رحمة]

د.عبدالقادر الرفاعي
د.عبدالقادر الرفاعي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة