المقالات
السياسة
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفريقيا ( 29 – 31 )
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفريقيا ( 29 – 31 )
10-01-2015 12:28 PM


في الاجتماع سابق الذكر تساءلت سوزان رايس عن علاقة الحركة الشعبية بحركة العدل المساواة الذي كان يقودها وقتها خليل ابراهيم وعن اهدافها ، و رد عليها دينق أن الحركة الشعبية حث حركة العدل والمساواة لتشجيع الحركات الاخرى للتفاوض مع الحكومة السودانية ، وان العدل والمساواة يريد حكم السودان كله ، وان لها رؤية شاملة عكس بقية الحركات التي تحصر مطالبها في دارفور ، ولها اتصالات مع الشيخ حسن عبد الله الترابي على الرغم من انكار العدل والمساواة لتلك العلاقة مع ترابي . و اوضح دينق الور لرايس بان الحركة الشعبية لا يدعم أي عمل مضاد ضد المحكمة الجنائية ، وخاصة في الجنوب رغم ضغوطات المؤتمر الوطني .
وذلك رداً لملاحظة رايس صمت الحركة الشعبية في قضية المحكمة ، معتقدة بان الحركة الشعبية ربما تشاطر الحكومة السودانية والمؤتمر الوطني مواقفهما ضد المحكمة ، وكان مندوب يوغندا قد ابدى قلقه من مواقف حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية حول قضية المحكمة الجنائية الدولية ؛ و اشارت رايس بان الدول الافريقية اتخذت تركيز الحركة الشعبية واهتمامها بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل كذريعة لتاجيل تنفيذ العدالة في دارفور ، وحثت رايس الوفد للاجتماع بممثل يوغندا في الامم المتحدة التي كانت لها مخاوف في نفس القضية . ورد دينق الور على حديث رايس بالقول بان الدول الافريقية ترى بان التعامل بقسوة مع السودان في ملف الجنائية ، ربما سيجعل السودان يدعم تمردات داخلية في جنوب السودان تؤثر في تنفيذ اتفاقية السلام ، وان المؤتمر الوطني يستخدم اموال البترول للتاثير والحصول على دعم ، وان ليبيا اثرت على السنغال و دول غرب افريقيا لتاجيل قرار المحكمة .
حول الوضع الامني في جنوب السودان قال باقان بان امكانية الدخول في حرب بين الجنوب والشمال وارد بشكل كبير في حال عرقلة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ، وان المؤتمر الوطني يسلح ويدعم المشاكل القبلية في جنوب السودان ، مشيراً بان حكومة الجنوب تواجه ازمة اقتصادية ، وان دفع المرتبات لموظفين سيكون مشكلة ، وان الحكومة بحاجة الى دعم اقتصادي للحفاظ على عملية التحول من الحرب الى السلام ، مضيفاً أن الحركة الشعبية والحكومة الامريكية بحاجة الى تطوير العلاقات و الاهداف ذات الاهتمام المشتركة مثل السلام والاستقرار والديمقراطية ، و اكدت رايس دعم بلادها الكامل لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل ، بالاضافة الى ازمة دارفور . واكد دينق بانهم في الحركة الشعبية وحكومة الجنوب سيعتمدون على رايس في الولايات المتحدة .
ولقد عقد الوفد اجتماعا حضره ممثلين لوزارة الخارجية ووزارة الدفاع و اعضاء الكونغرس والوكالة الامريكية للتنمية وكان الور قد التقى ايضاً بمسئول بالوكالة برفقة وزير المالية كوستا مانيبي ووزير النفط استيفن ضييو وذلك في 16 اغسطس 2012م ، ولقد تم استقبال الوفد في البيت الابيض من قبل مايكل غيفن المساعد الخاص للرئيس اوباما ومدير الشؤون الافريقية في مجلس الامن القومي وناقشا الوضع السياسي في السودان ، و ناقش الوفد ايضاً مع نائبة مساعد وزير الدفاع للشئون الافريقية تريزة ويلن التعاون العسكري بين حكومة جنوب السودان والولايات المتحدة وخاصة حول اصلاح القطاع الامني .
وفي 9 ديسمبر 2009م وجه باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية رسالة للشعب السوداني ، طالبهم فيها بالتجمع امام المجلس الوطني للضغط على المؤتمر الوطني لاجازة القوانين اللازمة للتحول الديمقراطي وقال اموم إن السودان يمر بمرحلة خطيرة مشيراً بان مؤتمر جوبا الذي ضمت قوى سياسية سودانية معارضة اتخذت قراراً لتفعيل الحركة الجماهيرية من اجل الحرية والسلام والوحدة الطوعية في البلاد وناشد اموم المواطنين قائلاً : " ندعو جماهيرنا في العاصمة للتجمع والتجمهر امام البرلمان للمطالبة باجازة القوانين الضرورية لتحقيق التحول الديمقراطي خاصة قانوني الامن الوطني والنقابات حتى تكون الانتخابات القادمة حرة ونزيهة " . وكان اعضاء بالكونغرس انتقدوا المبعوث الامريكي للسودان سكوت غرايشون وذلك في جلسة للاستماع متشككين حول مدى التزام ادارة اوباما بايقاف الحرب في دارفور ، وان كانت تتساهل مع مع المؤتمر الوطني او تقيم أي اتصالات مع الرئيس البشير المطلوب دولياً .
في العام 2010م تم تكليف نائب الرئيس الامريكي جو بايدن بملف استفتاء جنوب السودان ، وفي تلك الفترة التي اقتربت فيها اجراء الاستفتاء كان المؤتمر الوطني يماطل في دفع استحقاقاتها المالية لاجراء الاستفتاء ولقد ظل الجنوب يحث واشنطن للضغط على الخرطوم لضمان اجراء الاستفتاء في مواعيدها ، اجتمع بايدن بالرئيس كير في نيروبي في 9 يونيو 2010م لبحث اخر التطورات في ملف اجراء الاستفتاء ، ولكثرة الشكاوي التي كانت تقدمها الحركة الشعبية وحكومة الجنوب الى واشنطن قال بايدن في الاجتماع : " لا يعنيني ما تفعله الخرطوم او ما لا تفعله .. لا يمكن ان نكون راغبين في قيام الاستفتاء اكثر منكم انتم اصحاب الشان " وفقاً لعضو مجلس الامن القومي كاميرون هدسون .
في تلك الاجتماع الذي جمع كير وبايدن ، قامت قسم الشؤون الافريقية بوزارة الخارجية بتوجيه من سوزان رايس بتقديم دعوة للحركة الشعبية لزيارة الولايات المتحدة وحضور جلسة مجلس الامن في 17 يونيو 2010م ، الذي قدم فيها كل من هايلي منقريوس ممثل الامين العام للامم المتحدة وابراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور والوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي ورئيس لجنة حكماء افريقيا ثابو مبيكي عن الاوضاع في السودان . بعد لقاء كير وبايدن في نيروبي والدعوة التي قدمها سوزان رايس للحركة الشعبية لزيارة واشنطن كلفت الحركة الشعبية باقان اموم وتفويضه باجراء المقابلات السياسية والامنية والعقبات التي تواجه تنفيذ اتفاقية السلام .
في تقرير نشر في صحيفة الشرق الاوسط اللندنية 28 اغسطس 2010 حول زيارة باقان الى واشنطن طلب باقان من سوزان رايس الوقوف مع قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان في موعدها والاعتراف بدولة جنوب السودان في حال كانت نتيجة الاستفتاء هي الاستقلال ، ووعدت رايس ببذل قصارى جهدها مع الادارة الامريكية لدعم الحركة الشعبية لتنفيذ اتفاقية السلام ، مؤكدة بانهم سيعترفون بنتيجتها ، وتلقى اموم وعوداً من الوكالة الامريكية للتنمية بدعم وتمويل الاستفتاء بملبغ قدره 60 مليون دولار ، والتقى اموم ايضاً بالسفير البريطاني في واشنطن ، مطالباً بريطانيا بالوقوف مع الحركة الشعبية والاعتراف بنتائج الاستفتاء .
وشملت لقاءات اموم سفراء الاتحاد الاوروبي في واشنطن وبعض سفراء الدول العربية الذين تعهدوا بالاعتراف بنتائج الاستفتاء ، وفي جلسة استماع بالكونغرس الامريكي ضم اعضاء سابقين في الكونغرس قدم باقان خطاباً تضمن تفاصيل سير الاتفاقية و الاوضاع في السودان و الاوضاع في دارفور ، وطلب من الكونغرس المساعدة وتقديم حلول لقضايا السودان ، وتطرق باقان كما فعل في لقاءه مع رايس في العام 2009م و طالب باقان الكونغرس بممارسة المزيد من الضغوط على حزب المؤتمر الوطني .
والتقى اموم في اجتماعات سرية مع مجموعات في واشنطن ومنها لقاء مع السيناتورة الديمقراطية دانيان فتتستات رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بحضور عضو اللجنة بيتر هويكسترا ، وتمحور الاجتماع حول التحديات الامنية التي تواجه حكومة الجنوب والاضطرابات في دارفور وكيفية معالجتها ، وطالب باقان بالدعم لتمكين الحركة الشعبية من السيطرة على الاوضاع الامنية ، ووعدت رئيسة لجنة الاستخبارات بدعم الحركة الشعبية والجيش الشعبي وتطوير قدرات الجيش الشعبي وتدريب قياداتها ؛ خاصة الاركان والتنسيق مع الدول الصديقة لتنفيذ تلك الوعود .

نواصل




[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 440

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كور متيوك
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة