المقالات
السياسة
الثورة مستمرّة والسادن يطلع برّة !! (2 من 10 )
الثورة مستمرّة والسادن يطلع برّة !! (2 من 10 )
10-01-2015 02:29 PM



(الحقيقة فوق العقيدة, والعدل قبل الإحسان, فأعطنى قبل أية حرية, حرية المعرفة وحرية القول)

لقد أثار مقالنا الأول غضب كثير من أعضاء الأغلبية الصامتة مما دفع بعضهم للجوء إلى التهديد والوعيد دون جدوى, أما البعض الاّخر ممن باتوا فى حالة من القلق والتوهان فقد أرسلوا رجاءاتهم لى وللرفيق د. أحمد زكريا إسماعيل يلتمسون منا التوقف عن الكتابة عسانا نتيح فرصة وبصيص أمل للمصالحة. فيما ذهب اّخرون إلى التصدى شخصياً لكتاباتنا والرد عليها كتابةّ كما فعل الرائد شرطة نظامي/ عبد الله اّدم كافى فى مقاله الخجول والمضطرب فكرياً وموضوعياً والذي جاء متأرجحاً مابين الإساءة والتهديد المبطن تارةً, والرجاءاّت تارةً أخرى.

ونود أن نؤكد للقراء عموماً, وجماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال على وجه الخصوص أننا لا نبالى بالتهديد والوعيد وكما أننا لا يمكن أن نقف مكتوفى الأيدى وخارسي الألسن بينما تحاك مؤامرة كبرى ضد قضيتنا المصيرية. ونؤكد لهم بأن هذه معركة حقيقية قررنا خوضها ونحن كشباب لا نحتاج لأى إذن للدفاع عن قضية شعبنا بل سنكون فى المواجهة وبالمرصاد لكل من تسول له نفسه تقويض الثورة أو التخذيل من خلال تبخيس نضالات الرفاق الثوار وسرقة تضحياتهم أو المزايدة والمتاجرة بالقضية التى سالت من أجلها الدماء وسقط في سبيلها الشهداء, وهؤلاء بلا شك سيدفعون ثمناً باهظاً لخيانة دماء الشهداء.

أما مقال الرائد شرطة نظامى/ عبدالله اّدم كافى الذى وصف فيه الأقلام الشابة بالوقاحة السياسية, فلم نجد فيه مايستحق الرد, فهذا الكافى ليس عضواً فى الحركة الشعبية أصلاً حتى نناقش معه قضاياها التنظيمية كسائر أعضاءها الرفاق الحادبين على وحدتها وتماسكها. ومع ذلك نكرر إلتزامنا التام بإحترام رأى الاّخر ولو كان ضدنا لأنه من الحكمة أن نكون عادلين ومنصفين حتى مع خصومنا وأعداءنا ولكننا لسنا بالسذاجة التى تجعلنا نبادل الخفّاش الجارح الذى خرج للتو من ظلامه بعد سبات طويل. لن نجاريه فى كيل الشتائم وبذيئ الألفاظ من شاكلة وصف الأقلام الشابة بالوقاحة.

لا شك أنكم لاحظتم ذلك الإرتباك الشديد الذى بدا واضحاً فى ردود قيادة ما يسمى بالأغلبية الصامتة والتى خلت من أى بعد موضوعي وفكرى حيث كان جلّ تركيزهم على المهاترة والإساءة الشخصية مع تلفيق وإطلاق التهم جزافا ًظناً منهم أنه الأسلوب الذى يلجم الفكر والقلم لكنهم وللأسف لم يفطنوا إلى أن سوء التقدير سيكلفهم كثيراً.

يبدو أن بيان الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال فى إقليم جبال النوبة والمقالات التى تلته قد فاجأت قيادة تنظيم الأغلبية الصامتة وأصابتها فى مقتل, وفيما يلى نوضح الأسباب:

أولاً : لقد كشف البيان والمقالات المخطط التاّمرى لما يسمى بالحوار النوبي النوبي والذي بدأت تسوق لفكرته الأغلبية الصامتة وحلفاؤهم. ففى الواقع مبادرة الحوار النوبي النوبي مبادرة قديمة برزت إلى السطح مجدداً وقد أعيد طرحها بهدف تجميع الأصوات المناوئة للحركة الشعبية توطئةً لخلق منبر موازى للحركة الشعبية فى المفاوضات القادمة على غرار مؤتمر كمبالا فى فبراير 2003م والذى كان برئاسة د. سليمان موسى رحال.فقد قطع البيان والمقالات الطريق أمام السماسرة الذين أدمنوا المتاجرة بقضية جبال النوبة وحال دون إعادة إنتاج ذات السيناريو.

طبعاً بدأ مخطط مؤتمر كمبالا في عهد الشهيد يوسف كوة مكى عندما إقترح له د. سليمان موسى رحال ضرورة عقد مؤتمر للنوبة بكمبالا لمناقشة القضايا المصيرية وقد فطن القائد يوسف كوة وقتها للمؤامرة ورد له بحنكته وحكمته المعهودتين أن المؤتمر من حيث المبدأ مهم ومقبول, على أن يعقد في الأراضى المحررة للنوبة بدلاً عن كمبالا ونجح فى صد المؤامرة ولكن إلى حين فقد رحل القائد يوسف كوة بعد صراع مع المرض العضال .

وبعد وصول رجل المهام الصعبة القائد عبدالعزيز اّدم الحلو من جبهة الشرق وإستلامه للقيادة فى جبال النوبة, أعاد سليمان رحال ذات الطلب ووجه له خطاباً بنفس المعنى لعقد المؤتمر فى كمبالا, وقد قام القائد عبدالعزيز الحلو بالرد عليه بنفس طريقة الشهيد يوسف كوة - ذلك أن النوبة لديهم أراضى محررة وليس هناك سبب لعقد المؤتمر فى دولة أجنبية. هنا قرر سليمان رحال المضي قدماً فى مخططه بدعم

والسفير البريطانى الأسبق ألان قولتى Africa Justice من المؤتمر الوطنى ومنظمة

واّخرين.

وتم توجيه الدعوة لقيادة الحركة الشعبية بجبال النوبة لحضور المؤتمر ولكنها رفضت تلبية الدعوة ونصحت الإخوة فى فصائل الحزب القومى السودانى بعدم المشاركة لأن هناك مخطط لسحب البساط من تحت أقدام الحركة الشعبية فى التفاوض لتمييع مواقف ومطالب شعب جبال النوبة .

وللأسف فإن كل فصائل الحزب القومى السودانى قد تجاهلت رأى قيادة الحركة الشعبية فذهبوا جميعاً وشاركوا فى مؤتمر كمبالا وأمّنوا على رفض مبدأ حق تقرير المصير لإقليم جبال النوبة وشككوا فى الحركة الشعبية ومواقفها وقالوا إنها لا تمثل النوبة وكان ذلك أمام المجتمع الدولى والإقليمي ووسطاء إيقاد والخبراء الدوليين. وذلك بحضور الأب فيليب عباس غبوش, برفسور الأمين حمودة دبيب, المرحوم محمد حماد كوة ويوسف عبد الله جبريل. هذا أدى بالطبع إلى إضعاف موقف الحركة الشعبية فى التفاوض وإخراج المناطق الثلاث من مسار مشاكوس إلى كرن.

لقد إعتبر المؤتمر الوطنى نفسه منتصراً فى مؤتمر كمبالا ومحادثات مشاكوس لذلك أتى بكل سدنته من أبناء النوبة والنيل الأزرق إلى محادثات كرن من أمثال كبشور كوكو, القس يونثان حماد,

د. باشر النو , محمد مركزو واّخرون ورفضوا حق تقرير المصير للإقليم علناً أمام الجنرال سمبويا وكل الوسطاء – بل وسفهوا مواقف الحركة الشعبية وأرائها حول علاقة الدين بالدولة وقضايا التعدد والتنوع الثقافى وغيرها مما أضاع القضية برمتها وحدث ما نحن فيه الاّن, ومع ذلك يريد أن يصور البعض سليمان رحال كذباً وزوراً كبطل طالب بحق تقرير المصير من خلال إستعراضهم لورقته التمويهية.

إن شعب جبال النوبة لم تخنه الذاكرة فهو مازال يستحضر وبقوة الأقوال والمواقف المخجلة من سدنة النظام وهم يتفنون فى اّداء دورهم المرسوم لهم فى محادثات كرن. فلكم أن تتصوروا ذلك الدور الرخيص والمهزلة التى أصبحت مثاراً للسخرية والتندر حتى من قبل الوسطاء والخبراء أنفسهم, وفيما يلى نستعرض بعضاً من أقوالهم:

1/ د. باشر النو:

فى معرض حديثه عن قضية التنوع الثقافى واللغوى وخصوصية جبال النوبة فى هذا المنحى قال:( أنا من قبيلة التيرة, ومع ذلك لغتى الأم هى اللغة العربية!!).

2/ د. كبشور كوكو:

أنحنا النوبة محتاجين خمسين سنة لقدام عشان نكون مؤهلين لحكم البلد!– تصوروا شخص يحمل درجة الدكتوراة ويرى أنه غير مؤهل لأن يحكم, بينما رئيسه البشير لا يحمل سوى الشهادة الثانوية ومع ذلك يعترف به ويدين له بالولاء والطاعة.

3/ القس يونثان حماد:

لقد دافع هذا القس السياسى عن تطبيق الشريعة الإسلامية فى جبال النوبة بطريقه مخجلة حيث قال:(أنا قس مسيحى ولكننى لا أرى أية مشكلة فى تطبيق الشريعة الإسلامية) ناسياً أو متجاهلاً أن حكومته التى طبقت الشريعة هى ذات الحكومة التى أعلنت الجهاد ضد النوبة بفتوى رسميّة إستباحت الأرواح والأرض والأموال والنساء. تلك الفتوى التى أصدرت فى العام 1992 م بالأبيض.

4/ أما الأمير كافى طيارة البدين, فإننا نلتمس له العذر ولا نأخذ بقوله كثيراً وهو من قال للقائد عبدالعزيز اّدم الحلو : إنت هسع مالك تعبان كده فى الغابة؟! تعال معاى وأنا ببقيك عمدة عشان ترتاح! وزاد متحدثاً عن التنمية بفهمه البسيط طبعاً قائلاً: (عمر البشير دة رئيس كويس شديد وهسع جاب لينا تنمية فى جبال النوبة – وعمر البشير أدانى طواخين وبوابير/تراكتورات كتير).

الغريب فى الأمر أن المؤتمر الوطنى لم يخصص أية نسبة من نصيبه فى قسمة السلطة والثروة لمكافأة وتمثيل من ساندوه فى التاّمر على قضية شعبهم فى المفاوضات مع الحركة الشعبية, وكما لم نشهد لهؤلاء السدنة أى دور فى تنفيذ الإتفاق وتحقيق المشورة الشعبية فقد تواروا وغرقوا فى سبات طويل بعد أن قبضوا ثمن المزايدة والمتاجرة بالقضية وبعدها غيبوا تماماً من المسرح السياسى حتى بعد خروج الحركة الشعبية من السلطة والشراكة, فلم يكن لهم أى وجود وكما لم نلحظ لهم أى دورإيجابى فى الحراك السياسى .

فما أشبه الليلة بالبارحة, ونفس المؤتمر الوطنى وأذنابه ورحال وبقية الإنتهازيين يعيدون الكرة مرة أخرى, فإن لم تكن كمبالا فستكون أديس أبابا أو غيرها من العواصم ولكن نقول للإنتهازيين هيهات فنحن لكم بالمرصاد هذه المرّة.

لا يفوتنا أن نحيط القارئ علماً أن هناك حراك كبير ومرصود يقوم به السماسرة وتجار القضية بدعم كبير من المؤتمر الوطنى فى إتجاه الحوار النوبى النوبى بهدف إعادة ذات السيناريو حيث تم تكوين لجنة تحضيرية لما يسمى بملتقى الحوار النوبى النوبى برئاسة د. سليمان موسى رحال مرة أخرى! وقد أسندت إدارة هذا الملف فى المؤتمر الوطنى لوزير الثقافة الطيب حسن بدوى وعفاف تاور وهما عضوان باللجنة. أعتقد أن الكل يعرف من هو الطيب حسن بدوى ومن هى عفاف تاور؟!! كما يوجد فى عضوية هذه اللجنة من كانوا يديرون الحملة الإنتخابية للمرشح تلفون كوكو أبوجلحة مثال عمر منصور فضل وبعض كوادر وأعضاء تنظيم الأغلبية الصامتة الذين عادوا إلى الخرطوم وإنضموا للمؤتمر الوطنى مما يؤكد أن إنضمامهم جاء كخطة مرحلية وفي إطار توزيع ألأدوار. كما أن هناك سدنة فى دول المهجر وبعض المندسين ممن يتواطئون سراً مع هذه المؤامرة سنفصح عن أسمائهم ورسائلهم المتبادلة فى هذا الخصوص لاحقاً والتى ستكون بلاشك مفاجأة صادمة لكثير من الرفاق.

الجدير بالذكر أن المؤتمر الوطنى قد إبتعث عدد (38) من كوادره إلى القاهرة فى مهمة تتعلق بالإستقطاب والتسويق لمبادرة الحوار النوبى النوبى من بينهم حسن كندة تربة, فؤاد حماد شنيب, تيسير أحمد زايد وعمر موسى شيخ الدين.

بالطبع كان لا بد من سرد وتمليك هذه الحقائق المرة والصادمة لأعضاء وجماهير الحركة الشعبية للحقيقة والتاريخ لأن الإنتهازيين وفى سياق التضليل الماكر ما فتئوا يروجون للقراء أن قيادة الحركة الشعبية تخشى الحواروتقف ضده كفكرة ومبدأ, وما يجب أن يفهمه أعضاء وجماهير الحركة الشعبية هو أننا لسنا ضد مبدأ الحوار, ولكننا لا يمكن أن ننساق هكذا خلف المبادرات التى يطلقها ويدعمها ويرعاها المؤتمر الوطنى وينفذ أجندتها السدنة والإنتهازيون وبتوقيتهم المضروب بغرض إجهاض القضية أو مساومتها. نرجو أن نوضح موقفنا ونحن واثقون بأنه لن تنطلى عليكم هذه الخدعة والمؤامرة.

ثانياً: لقد كشف بيان الأمين العام والمقالات حقيقة أن الأغلبية الصامتة هى صنيعة المؤتمر الوطنى والهدف من ذلك هو إستخدامها كأداة لمحاربة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بالوكالة وبالتالى صرفها من معركتها الأساسية وأمهات القضايا حتى يتسنى للمؤتمر الوطنى تصفية مشروع السودان الجديد أو محاصرتها على الأقل داخل المنطقتين وبالتالى تجريد القضية من البعد القومى للأزمة السودانية, وهذا ما تقوم به الأغلبية الصامتة بالضبط.

كما عمل البيان والمقالات على تعرية وفضح خطاب قيادة الأغلبية الصامتة ممثلا فى رئيسها تلفون كوكو أبوجلحة وهو خطاب إسلامى بإمتياز ويحمل أجندة الاسلام السياسى التى مزّقت السودان, ولا فرق بينه وبين خطاب نافع والترابى وحاج نور مما يعنى أن تلفون كوكو قد حنّ إلى ماضيه الإسلاموى المعروف قبل أن يستقطبه الشهيد عوض الكريم كوكو تية إلى تنظيم كومولو.

ثالثاً : لقد فضح بيان الأمين العام والمقالات مخطط تنظيم الأغلبية الصامتة الرامى إلى النيل من وحدة وتماسك الحركة الشعبية وذلك من خلال نحت مصطلح الشرقية والغربية والحديث بإستمرار عن صراعات وخلافات بينية مزعومة. ولعل تنبيه البيان والمقالات لجماهير الحركة الشعبية ومناشدتها بضرورة اليقظة وتوخى الحيطة والحذر لتفويت الفرصة على دعاة الفتنة والمتربصين بثورتهم كان ضربة معلم أصابت الأغلبية الصامتة فى مقتل.

ربما لسوء فهم وتقدير قيادة الأغلبية الصامتة, فقد ظنوا أن هناك تجاوب, أو على الأقل تعاطف معهم من قبل كل من ينتمى إلى المنطقة الغربية مثلى - ذلك وفق تصنيفهم ومفهومهم الضيق ولذلك لم يتوقعوا مطلقاً أن يأتيهم الرد من شخص مثل الأمين العام للحركة الشعبية بالإقليم الرفيق/ عمار اّمون وفيما يبدو أنهم قد نسوا أن المعركة تنظيمية فى الأساس, وأنه كان لا بد للرفيق عمار اّمون أن يتخذ موقفاً حاسماً يجسد فيه نموذجاً للكادر الملتزم بالخط التنظيمى.

نحن نؤمن ونعتقد بشدة أن الشعب هو القوة الحاسمة فى التاريخ, وقد أثبتت الأيام وأكدت التجارب الوعى الكبير لدى أعضاء وجماهير الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بإقليم جبال النوبة وأنها عصية على الإختراق لأن إنتماءها للحركة الشعبية إنتماء موضوعي أساسه الإيمان والإلتزام بالرؤية والأهداف والمبادئ والبرنامج وهذا الشعب يقف من خلفه شباب أقوياء جسدوا بطولة وجسارة نادرة بكفاحهم الثورى أصبحت بفضلها جبال النوبة مركزاً للثورة

السودانية ومنصة للتغيير شاء من شاء, وأبى من أبى! ومما لا شك فيه أن هذا الجيل الصاعد من الشباب لا صلة له مطلقاً بمشروع وأفكار ما يسمى بالأغلبية الصامتة التى فشلت فى طرح ماهو مقنع لهؤلاء الشباب بدليل أنهم إختاروا كما ذكرت الوقوف فى الجانب الصحيح من التاريخ فى معركة الحرية والكرامة .

ولذلك ظلت جماهير الحركة الشعبية ومن خلفها الشباب هى الصخرة التى تتحطم وتتفتت عليها كل المؤامرات ضد الحركة الشعبية ومحاولات النيل من وحدتها وتماسكها. وهنا نود تذكير قيادة الأغلبية الصامتة أن ما يميز أعضاء وجماهير الحركة الشعبية عن غيرهم من أعضاء وجماهير التنظيمات الأخرى هو أنهم ليس لديهم ولاء وتقديس للقيادات كأشخاص وكما لا يؤمنون بالتكتلات التى تقوم على أساس قبلى وهذا ما يفسر خروج كل من محمد هارون كافى, يونس دومى كالو, دانيال كودى أنجلو وقيادة الأغلبية الصامتة من الحركة الشعبية كأفراد دون أن يكون لهم أدنى تأثير على قواعدها حتى فى مناطقهم وداخل قبائلهم, وهذا بالتأكيد دليل عافية. أما عسكرياً, فلم يحدث أن إنشق أى من هؤلاء ولو بجماعة عسكرية واحدة لذلك لم يكن لإنسلاخهم من الحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان أى قيمة حقيقية لدى المؤتمر الوطنى الذى فشل فى المراهنة عليهم فى أن يستنسخ منهم سيسي لجبال النوبة على غرار رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التجانى سيسى.

لذلك كان لا بد أن نسدى لهم بعض النصح كرفاق سابقين عساهم يعودوا إلى رشدهم السياسى ونقول لهم لقد إتضح جلياً أنكم أمام شعب معلم وجيل من التقدميين تختلف تطلعاته تماماًعما أنتم غارقون فيه, بمعنى أنه لا صلة لهذا الشعب وهذا الجيل بأفكار ومشروع تنظيم الأقلية الضالة – وهنا يكمن درس تاريخى غايةً فى الأهمية يتعين على العقلاء منكم التعلم والإستفادة منه وهو أن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وجدت لتبقى وتنتصر, وأن القضية العادلة باقية ما بقى الشعب الذى قرر فى أى جانب من التاريخ يقف منتصباً. فالأشياء تتداعى! (للأمانة هذه عبارة جميلة إقتبستها من مقال تلفون كوكو الأخير لأنها أعجبتنى كثيراً) وأنتم أمام خيارين لا ثالث لهما, فأما التراجع والإعتذار علناً لجماهير الحركة الشعبية أولاً والجيش الشعبى ثانياً, أو التعنت والمكابرة والمضى قدماً فيما أنتم عليه من تخذيل للثوار فتذهبوا حينها ومن شايعكم إلى مذبلة التاريخ غير مأسوف عليكم!!

ولنا عودة........


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 858

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1348234 [ali hamad ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2015 09:00 PM
مقال وتحليل عميق ودقيق وجذبنى فيه الحس القومى والبعد عن الجهوية والاثنية وهو من المقالات القليلة النادرة التى تعيد فينا الأمل بأن السودان القومى ولد لكى يبقى شريطة ان يداوى امراضه المزمنة . الحركة الشعبية هى صمام الأمان ضد الانحراف والانجراف الممر للوطن متى فطنت للمؤامرات التى تحاك ضدها من امثال جماعة الحوار النوبى النوبتى - العزاء ان هؤلاء المرتزقة هم اقلية مكشوفة وليس لديهم ما يغطون به عورتهم - التقدير والاحترام وارموا جميعا لقدام
السفير على حمد ابراهيم

[ali hamad ibrahim]

الجاك محمود أحمد الجاك
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة