المقالات
السياسة
قاتل الله المقارنات ..!
قاتل الله المقارنات ..!
10-05-2015 09:15 PM


«إذا رأيت حجراً في الطريق? أي طريق - فأزله ولا تنتظر حتى تتعثر به» .. حكمة هندية!
(1)
عوضاً عن الأوراق المليئة بالرومانسية الاقتصادية والحبور السياسي، لماذا لا يناقش خبراء دولتنا ومستشاريها بالبحث والتحليل مهددات عافية الشخصية السودانية - أولى وأعظم مورد بشري - والتي تواجه اليوم تغييراً سلوكياً رهيباً، بعد أن تكالبت عليها المحن الاقتصادية وأمسك بخناقها غول الغلاء، حتى استحقت سلوكياتها أن تكون موضوع دراسة ) ترصد خضوعها لثقافة الانفتاح وأخلاقيات الفقر والقهر، وتقيس انخفاض معدلات احترام الآخر وتقدير الذات في دمائها، وتأتي لنا بخبر تلك اللامبالاة غير الأخلاقية التي باتت تكلل سلوكها العام ) ..!
(2)
نحن شعب يفضل رجاله ونساؤه على حد سواء عدم التعبير عن المحبة بين الأزواج علناً ? أي أمام الأغراب - وهذا عرف جيد ولائق شريطة أن يقتصر على العلن وفي معية الأغراب، لا أن يصبح جزءاً من سلوك الأزواج في حياتهم الخاصة كما هو سائد في معظم الأسر السودانية التي اعتاد أرباب بيوتها أن يتسربلوا بالوقار في علاقتهم بأبنائهم وبناتهم وهذا أيضاً جيد، ولكن بالقدر المعقول .. حتى لا يتحول الوقار إلى صرامة .. والصرامة إلى حاجز نفسي ومن ثم حسِّي! .. هذه ليست دعوة إلى ابتذال البوح العاطفي، بل التفاتة إلى قيمة التعبير عن الحب في بناء الأسرة .. ففي المنطقة الوسطى بين مبالغات بعض الخواجات - ومن قلَّدهم أو شايعهم - ومبالغاتنا (نحن المنتميَين إلى شعب يخجل من إظهار عواطفه الأسرية علناً) يكمن معنى التوازن ..!
(3)
بعد عودتها من رحلة دراسية ناجحة إلى ماليزيا، صرَّحتْ حاملة دكتوراه يمنية بالآتي: )انتابني إحساس باليتم وأنا أرى كيف تحتضن الحكومة الماليزية شعبها وتخفض لهم جناح الذل من الرحمة وتسهر ليل نهار على تنميته، ليس فقط على المستوى العلمي والاقتصادي، إنما أيضاً على المستوى الروحي والأخلاقي! .. ) وبما أننا نتحدث في بلادنا عن السهر ليل نهار للسعي نحو التنمية دعوني أذكركم بأنه وطني الذي يعاني من مؤشرات منخفضة جداً في كل مجالات التنمية مايزال لدى الحكام والمسؤوليين متسع من الوقت لمضغ القات وممارسة النميمة السياسية والتخطيط لمشاريع غير واقعية، ترمى كلها في سلة المهملات!) .. انتهى تصريح المبتعثة اليمنية ? أثابها الله - والآن هذه دعوة صريحة للقياس .. دعونا نقيس ..!
(4)
لا توجد مواد صريحة في القوانين السودانية تحمي حقوق المكفوفين الأدبية والمادية، في كافة المؤسسات المهنية والأكاديمية .. فقط بضعة سطور معممة في الدستور، بلا نصوص مفصلة للحقوق والواجبات! .. سرد الأمثلة قد يكرس لتنميط المفهوم المتخلِّف السائد عن محدودية مقدرات المكفوفين، ولكن الذكرى تنفع المؤمنين .. أليس كذلك؟! .. ديفيد بلانكيت وزير الداخلية العمالي الأسبق في حكومة طوني بلير كان أعمى .. اللورد كروس أهم المشرعين لقانون الإثبات في العالم كان أعمى .. أعظم مقرئي القرآن الكريم في بلادنا مكفوفين .. وفي مصر ? القريبة - كان طه حسين وزيراً للمعارف! .. بل يكفي أن سيد الخلق الذي لا ينطق عن الهوى قد عوتب من فوق سبع سماوات في حق أدبي لرجل أعمى، عبس في وجهه وتولى .. فهل من مُذَّكر ..؟!

اخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1461

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1350116 [المرضي]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 01:22 PM
المقصود بقوله تعالى (عبس وتولى) ليس سيدنا الرسول الكريم لانه معصوم

في احد التفاسير ان الذي عبس وتولى هو عثمان بن عفان (ر)..

[المرضي]

ردود على المرضي
[ود الحاجة] 10-07-2015 09:52 AM
الاخ المرضي : أجمع المفسرون على أن الايات نزلت في ما حدث بين النبي صلى الله عليه و سلم و بين عبدالله ابن ام مكتوم رضي الله عنه , حيث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يطمع في اسلام بعض اشراف قريش الذين كانوا عنده لأن ذكل سيقوي الدعوة و لكن الله سبحانه و تعالى بين لنبينا صلى الله عليه و سلم و للمسلمين بقوله ( كلا انها تذكرة) و هذا تعليم اكثر من كونه عتابا
قال سبحانه و تعالى لنيه ( وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)
كما ان هذه الايات تدل على صدق النبي صلى الله عليه و سلم فكما قال بعض السلف:لو كتم محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحي إليه لكتم هذه الآيات.


ذكر الشوكاني في فتح القدير ما يلي : وقد أجمع المفسرون على أن سبب نزول الآية أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد طمع في إسلامهم، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه ابن أم مكتوم كلامه، فأعرض عنه فنزلت


#1350067 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2015 11:54 AM
ماذا تقصد الكاتبة او الدكتورة اليمنية بالاهتمام على المستوى الروحي ؟ البعض يفهم من هذه الكلمة الامور التي تختص بالدجل و الشعوذة و ( الروحانيات)

من الافضل استعمال كلمة الجاني الديني او التعبدي اذا كان المقصود هو العبادة او كلمة النفسي اذا كان المقصود الجوانب الشخصية او النفسية

[ود الحاجة]

#1349879 [السودانى]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2015 07:16 AM
عبس وتولى مش الاتهموا بيها الشيخ النيل ابو قرون بالزندقة وامروه بالاستتابة؟؟ رغم انو ما شرحا زى ما انت شرحتيها
لماذا لا يتهموك بالزندقة وانت تنشرى افكارك عبر الاثير لملايين القارئين ؟؟

[السودانى]

#1349805 [سوداني]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2015 12:57 AM
【عوضاً عن الأوراق المليئة بالرومانسية الاقتصادية والحبور السياسي، لماذا لا يناقش خبراء دولتنا ومستشاريها بالبحث والتحليل مهددات عافية الشخصية السودانية - أولى وأعظم مورد بشري - والتي تواجه اليوم تغييراً سلوكياً رهيباً، بعد أن تكالبت عليها المحن الاقتصادية وأمسك بخناقها غول الغلاء، حتى استحقت سلوكياتها أن تكون موضوع دراسة ) ترصد خضوعها لثقافة الانفتاح وأخلاقيات الفقر والقهر، وتقيس انخفاض معدلات احترام الآخر وتقدير الذات في دمائها، وتأتي لنا بخبر تلك اللامبالاة غير الأخلاقية التي باتت تكلل سلوكها العام ) ..!】

المشروع الحضاري يقوم بذلك _ بتربيتنا وصياغة سلوكنا منذ ربع قرن _ فلذلك "اتي هؤلاء" "من" حيثما اتو، وليس لتوفير لقمة العيش و "قفة الملاح" {راجعي علي عثمان}. فالرجاء توجيه اعلاه لهم.

[سوداني]

#1349786 [truth]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2015 11:36 PM
انا ما فاهم الانسان عندو من المرجعية التى ستمد منها الامثال و الحكم و هو هذا الاسلام العظيم و تراهو يتحفنا بمثل اساسا هو من صميم اداب الاسلام اماطة الاذى من الطريق و لا عايزين يطلعوا بينا الجو انهم اثرياء المعرفة اكثر من قرائهم

[truth]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة