المقالات
السياسة
مضاد للتسامح!
مضاد للتسامح!
10-07-2015 09:52 PM

* قالت من بين ضباب الدموع وصوتها المتهدج يعرب عن حنق مكتوم وظلم قاتم: (كنت أظنه ملاكاً)!!! ضحكت بسخرية وقلت لها باقتضاب: (ولكنه – يا عزيزتي – رجل.. والرجال لا يتحولون – أبداً - إلى ملائكة).. هم بارعون فقط في ادعاءات العشق اللولبية, التي تدور في مكانها ولا ترغمهم علي المضي قدماً في طريق التجرد من الأنانيه وحب الذات.. فيظل أحدهم يحوم حولك مدعياً الوجد.. ويوهمك بأنك أميرة الحسن وسيدة النساء.. والمرأة (الوحيدة) التي تعلّم على يديها الحب والاحترام وعرف طعم السعادة, ويظل يحدثك عن سجاياك العظيمة ومعانيك المقدسة داخل قلبه ووجودك العامر والمؤثر في حياته, حتى يملؤك الغرور وتظنين حقاً أنك الأفضل والأجمل والأقرب في حياته.. ثم يباغتك فجأة بصفعة الخيانة المدوية فتكتشفين أنك لم تكوني (الوحيدة) ولكنك أصبحت كذلك في عالم الفجيعة والإحباط واكتشاف الأكاذيب المتأخر الذي يقصم ظهر عواطفك وإنسانيتك.
* سيجتهد لاحقاً في إبداء التبريرات الساذجة مدعياً دور البراءة متهماً إياك بالظلم!! وقد يرفع صوته مندداً بما ذهبت إليه من شكوك لا محل لها وغير مقبولة في حق جلالته!!

* سيفعل ما بوسعه ليستبقيك محظيةً في (الحرملك) الخلفي لقصر رجولته المنيف, هو قطعاً لا يعنيه كثيراً حزنك ولا ماء كبريائك المراق ولا صدمتك العظمي فيه بقدر ما يعنيه ألا ينقص عدد الطوابع التي يجمعها ويلصقها على جدران قلبه ليزهو بها أمام نفسه وأصدقائه!!! وقد يبادر في سبيل ذلك في انتهاج سياسة مغايرة ويلعب بالخطة البديلة التي تشير باستعطافك وسكب الدموع على راحتيك مذكراً إياك بالذي مضى من لحظات حميمة وذكريات يعلم كم هي مقدسة بالنسبة لك وحدك طالباً منك السماح والمغفرة بحق ما بينكما من عشق سرمدي زائف!!.. فلا تسامحيه.
* واعلمي أن الخيانة تتكرر.. والسماح لن يزيده إلا غروراً وسدوراً في غيه! فلا تسامحيه.
* لا تسامحي رجلاً استباح عواطفك ثم ألقى بك في اليم بعد أن كبل يديك بأغلال الوفاء والهيام وكان ينتظر منك أن تسبحي إلى بر الإحساس المطلق بالثقة بينما يبحر هو في قارب أكاذيبه وألاعيبه!
* ولا تسامحي رجلاً وقف بينك وبين ذاتك يوماً ليعلن سيادته المطلقة على مملكة دواخلك بعد أن عزل عقلك عن العرش ثم تواطأ مع غيرك معلناً عليك حرب الغيرة والإحساس بالمهانة والدونية.

* فمن الأفضل لك أن تنتحبي ليالي طوالا وأنت ترثين حالك وتبكين على لبن إخلاصك المسكوب والغيظ يمزق نياط قلبك ندماً وحسرةً على كل الصور النبيلة والأحلام الوردية التي رسمتِها معه بدلاً من أن تعودي لتذرفي دمع الدم يوماً لأنك كنت من الغباء بحيث خرجت من دائرة الإيمان وسمحتِ لأفعى الغدر والخديعة بأن تلدغك مرتين أو ثلاثا بملء إرادتك الضعيفة.

* لا تسامحيه.. فما من رجل يستحق يا عزيزتي أن يسلمك للمجهول والكآبة والذل والهوان.. ولا يستحق أي رجل أن تؤجلي طموحاتك وترهني أيامك لأجله, وتمنحيه حق تقرير مصيرك ورسم تفاصيلك والعبث كيفما شاء بمشاعرك ومبادئك.

لا تسامحيه.. فمن يكذب مرة يكذب مئات المرات.. ولتعلمي أن الله لا يفضح عبده أبداً من المرة الأولى وله في ذلك حكمة.
* تلويح:
قد يغفر الحب الذنوب كلها.. إلا الخيانة!!

اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1260

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1351634 [أوشيك طاهر]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2015 06:44 PM
وماذا عنكم يا صويحبات يوسف فقد قال الشاعر صلاح جاهين قصيدته التى عنتها نجاة الصغيرة
إني رأيتكما معاً
ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا
ما أهون الدمع الجسور إذا جرى
من عين كاذبة
فأنكر وادَّعى

إني رأيتكما
إني سمعتكما
عيناك في عينيهِ
في شفتيهِ
في كفيهِ
في قدميهِ

ويداكِ ضارعتان
ترتعشان من لهفٍ عليهِ
تتحديان الشوقَ بالقبلاتِ
تلذعني بسوطٍ من لهيبِ
بالهمسِ , بالآهاتِ , بالنظراتِ
باللفتاتِ , بالصمتِ الرهيبِ

ويشبُ في قلبي حريقْ
ويضيعُ من قدمي الطريقْ
وتطلُ من رأسي الظنونُ تلومني
وتشدُ أذني
فلطالما باركت كذبك كله
ولعنتُ ظني

ماذا أقول لأدمعٍ سفحتها أشواقي إليكِ ؟
ماذا أقول لأضلعٍ مزقتها خوفاً عليكِ ؟
أأقول هانتْ ؟
أأقول خانتْ ؟
أأقولها ؟
لو قلتها أشفي غليلي
يا ويلتي
لا ، لن أقولَ أنا ، فقولي !

لا تخجلي
لا تفزعي مني
فلستُ بثائرٍِ
أنقذتني
من زيفِ أحلامي
وغدرِ مشاعري

فرأيت أنكِ كنتِ لي قيداً حرصتُ العمرَ ألا أكسره
فكسرتهِ !
ورأيتُ أنكِ كنتِ لي ذنباً سألتُ اللهَ ألا يغفره
فغفرتهِ !

كوني كما تبغينَ
لكن لن تكوني
فأنا صنعتك من هوايَ
ومن جنوني
ولقد برئتُ من الهوى
ومن الجنونِ

[أوشيك طاهر]

#1351178 [ودميدوب]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 12:09 PM
سبحان الله ... ولله فى خلقه شؤون ... اكثر النساء تمكنا من ناصية اللغه اكثرهن كراهية للرجال .. واعجلهن للزواج.

[ودميدوب]

#1351088 [nadus]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 09:53 AM
داليا ازيك ... امس قريت موضوعك عن شمارت النسوان .. اول مرة تقنعينى .. وتعترفى ... انا بحب مايا وجان دارك وجميلة بوحيرد ... وسناء محيدلى .. احب المراة تماما .. ولا احب (المشوهات) ولا (المسوخ) انا صاحب دكتور السر عبد المتعال .... قبل كدا شاكلتك فى موضوع ندى القلعة ... خلى الكلام فى الناس وواصلى رسالتك كامراة وصحفية ... ومرات قاعدة (تتثقفى) على الناس بافلاطون وفلتكون ... فى ناس حمير زيى ما مثقفاتية ... اكتبى برحم الشارع ونبض الغلابة ... يديك الف عافية ولك الود ابدا

[nadus]

#1351077 [كمال الهدي]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 09:47 AM
حيرتينا يا داليا في مقالك!! أليس بين هؤلاء الرجال الأخ والأب وابن العم وابن الخال والزميل وربما الابن بالنسبة لك شخصياً أعني!! فكيف تجوز مهاجمة نوع بأكمله بلا هوادة بهذه الصورة!! أي منطق في الفكرة تستندين عليه!! وهل يخون الرجل أياً كان شكل الخيانة المعني مع ( باربيات) أم إناث ممن تحرضينهن عليه؟!

[كمال الهدي]

#1350989 [يحى هارون جبريل]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 08:01 AM
هو ايضا ظنها حورية ووجدها غبر ذالك ويظل يبحث عن الحوريه
فى مانع

[يحى هارون جبريل]

#1350984 [يا خبر بفلوس]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 07:53 AM
الله يا اختنا داليا انا عايز اقول لك حاجة مهمة ان تظلي تدلقي كل هذا الحبر في اذن حواء لتجنبيها غدر الرجل وبهذه اللغة المشبعة بروح الانتماء والانحياز الاعمى انت بذلك لن تفعلي اكثر من تاجيج النار وصب الزيت عليها .. وكان حواء مبرأة من كل ذلك. يا اختي كيف لا يستحق رجل اوبة حوائه اليه معتذرة كانت ام راغبة في نسيان وغفران ما بدر منه ؟ الايستحق عش الزوجية كل هذه التنازلات واكثر .. وهل كل الرجال على شاكلة هذا الشيطان الذي يتدثر بزي الملائكة الذي رسمته حروفك ؟ انت بذلك تودين اتساع رقعة خلافات ممكنة الاحتواء وتساعدين على انفتاق الجروح الممكنة الرتق والتطبيب والشفاء . ومن جهة اخرى هذا الوعظ النسائي يغفل واقع الناس الماثل الان من ضغوط معيشية وخلخلة مجتمعية وحالة تجاذب ثقافات دخيلة تتداخل مع واقعنا السوداني الاصيل وموروثنا الثقافي المجتمعي الذي يميل للستر والواقعية. اين المهانة والدونية التي تحذرين منها حواء هل في امراءة تجر اطفالا الى منزل ذويها (ان قبلوا هم بذلك) وتساؤلاتهم لا اجابة لها والحيرة تلفهم ولا يدركون مغزى هذا التحول وتضطرب حيواتهم وتبدد استقرارهم وامهم كل ما يعنيها الفوز برضاء غرورها وفوزها الزائف بالمعركة الوهمية التي رسمتها لها ام تلك التي ترجح تماسك الاسرة والحفاظ على استقرار الزوجية والذي بدونه تتمزق عواطف الصغار ويعيشون حياة التجاذب بين معسكرين وتبدأ مشاكل وتتناسل ازمات وتتباعد خطوات ويزيد شقاؤهم مع كل ذلك ؟

[يا خبر بفلوس]

#1350939 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 04:54 AM
هل الزواج العلني بأخرى (التعدد) خيانة؟ أم ممارسة الجنس بدون زواج هي الخيانة؟
المقال مشحون بلغة الكراهية للرجال بالرغم من إستخدام الكاتبة للغة بليغة وتعابير لغوية ومفردات فخمة لزوم تأكيد أن افكار المقال صحيحة لا تقبل الشك في صحتها..
إقتباس:
(سيفعل ما بوسعه ليستبقيك محظيةً في (الحرملك) الخلفي لقصر رجولته المنيف, هو قطعاً لا يعنيه كثيراً حزنك ولا ماء كبريائك المراق ولا صدمتك العظمي فيه بقدر ما يعنيه ألا ينقص عدد الطوابع التي يجمعها ويلصقها على جدران قلبه ليزهو بها أمام نفسه وأصدقائه!!!)
هل تعتقد الكاتبة أن السبب الرئيسي للرجال -كل الرجال- في إستبقاءالزوجة الأولى- إذا كان المقصود من الخيانة في المقال هو التعدد- الزهو و أن يشار إليه من أصدقائه بأنه فحل الفحول؟ إعتقد أن هذه فكرة سطحية جداً تغفل الكثير من الأشياء الاخرى الهامة مثل الحفاظ على الأسرة و حق الأولاد في العيش بين أبويهم..


بعد قراءة المقال مرة أخرى أعتقد أن الكاتبة تعني بالخيانة ممارسة الجنس خارج إطار الزوجية.. ولكنها لم تعلن بوضوع انها لا تعني التعدد في المقال و ارادت عمداً ان تحتمل كلمة الخيانة التعدد وغيره بالإعتبار أن الأمر عند الكاتبة سيّان..

همسة:
الخيانة أو التعدد يلزمها ضكر وإنتاية.. الضكور عرفنا رأيك فيهم.. أها الأناتي ديل فهمك فيهم شنو؟؟ نسبة الأناتي الممكن يقبلوا بالتعدد كم في المية كده تقريباً يا بت الياس؟؟ 50% ؟ 10%؟ 1%؟ ولّا الرجال ديل بيجيبوا نسوان من كوكب تاني عشان يمارسوا التعدد ولاّ الخيانة؟؟

[hassan]

#1350909 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 12:05 AM
داليا الياس:
【(ولكنه – يا عزيزتي – رجل.. والرجال لا يتحولون – أبداً - إلى ملائكة).. هم بارعون فقط في ادعاءات العشق اللولبية, التي تدور في مكانها ولا ترغمهم علي المضي قدماً في طريق التجرد من الأنانيه وحب الذات.. فيظل أحدهم يحوم حولك مدعياً الوجد.. ويوهمك بأنك أميرة الحسن وسيدة النساء.. والمرأة (الوحيدة) التي تعلّم على يديها الحب والاحترام وعرف طعم السعادة, ويظل يحدثك عن سجاياك العظيمة ومعانيك المقدسة داخل قلبه ووجودك العامر والمؤثر في حياته, حتى يملؤك الغرور وتظنين حقاً أنك الأفضل والأجمل والأقرب في حياته.. ثم يباغتك فجأة بصفعة الخيانة المدوية فتكتشفين أنك لم تكوني (الوحيدة) ولكنك أصبحت كذلك في عالم الفجيعة والإحباط واكتشاف الأكاذيب المتأخر الذي يقصم ظهر عواطفك وإنسانيتك.】


علم الاحياء:

【للقلب أربعة تجاويف: من الأعلى أذينٌ أيمن أذين أيسر ومن الأسفل بطين أيمن وبطين ايسر يفصل بين كل أذين وبطين صمام، وبين الأذينين والبطينين الحاجزُ الأذيني البطيني.】

القرآن الكريم:


【وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3)】

[سوداني]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة