المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
المستشفيات الخاصة،، انتبهوا ايها السادة
المستشفيات الخاصة،، انتبهوا ايها السادة
10-07-2015 10:30 PM


@ العلاج الإقتصادي ، الوجه القبيح السافر لسياسة التحرير الاقتصادي ،* اصبح الوسيلة الوحيدة لاحكام القبضة الراسمالية* لتحقيق الارباح الضخمة والسريعة* علي حساب صحة المواطن* في ظل العجز الواضح للحكومة* ممثلة* في وزارة الصحة التي فشلت حتي في توفير العلاج الإقتصادي الذي اتخذته سياسة عامة في تقديم الخدمات العلاجية . وزارة الصحة وطوال فترة* التوالي السياسي و حتي الآن لم توكل كرس وزارة الصحة لوزراء المؤتمر الوطني المشغولون بوزارات* بعينها غير الصحة في المحاصصات بين القوي السياسية المشاركة في الحكم التي يتم تحميلها الفشل المباشر في حقيبة الصحة* التي يشغل المؤتمر الوطني فيها موقع الوكيل لينفذ برنامج الحزب في وجود الوزير ورغما عن انفه* والذي عليه السمع و الطاعة والبصم علي كل ما ياتيه من الوكيل الذي هو الكل في الكل.
@ التأمين الصحي اصبح وسيلة* حكومية* لارهاق المرضي و ذويهم* رغم الاستقطاعات الشهرية الاجبارية للمؤمن عليهم الذين يعانون من تردي و انعدام** الخدمة العلاجية و اصبحت* الشكوي* تنحصر في عدم وجود العلاج الناجع الي جانب تعاقد التامين الصحي مع كوادر طبية متواضعة الخبرة والتجربة* وغالبية الادوية الموصي بها** خارج مظلة التأمين الصحي في الوقت الذي* تذهب استقطاعات المؤمن عليهم* بصورة ظاهرة الي العاملين عليها في التأمين ويتجلي ذلك في البنايات الفاخرة واسطول العربات الجديدة والحوافز المغرية وشروط الخدمة الممتازة و السفر و خلافه ليصبح التامين الصحي يراكم في اموال مستقطعة من العاملين بالدولة لا تقابلها خدمات رغم* الدفع المقدم المتفق عليه ليصبح التامين الصحي احد اشكال الاستنزاف الحكومي* للمواطنين الذين فقدوا الامل في تلقي خدمات علاجية من مستشفيات الدولة و من التامين و عليه لا يوجد طريق آخر غير العلاج الخاص الغالي الثمن .
@ الصحة من الخدمات الضرورية* و الملحة فالاسرة لا تبخل في توفير العلاج حتي لو اضطرت الي بيع كل ممتلكاتها و منقولاتها لتوفير قيمة العلاج في الداخل او في الخارج من أجل أن يري مريضها العافية او هكذا نحن السودانيون . المستثمرون في الخدمات العلاجية يدركون عاطفة الشعب السوداني تجاه المرض وعمل المستحيل والممكن للتغلب عليه ولهذا ازدهرت الاستثمارات في مجال الخدمات العلاحية بقيام العديد من المرافق الإستطبابية ،مستشفيات و مستوصفات خاصة* ،تتبع لكبار النافذين بالدولة والحزب وبعض المتوالين المستأنسين من الاحزاب الاخري . انتشرت المستشفيات الخاصة لدرجة انها صارت* في كل ناصية وفي كل ممشي في الوقت الذي تعجز فيه وزارة الصحة من مراقبتها و متابعة سير الاداء فيها بالرغم من كثرة الشكاوي و الاخطاء المميتة و القاتلة نتيجة للاهمال والخبرات الطبية المتواضعة وتسيب الكادر الطبي الذي كل همه حصد الموارد المالية المستحلبة من الموطن .
@ المستشفيات الخاصة اصبحت عبارة عن فنادق من فصائل مختلفة النجوم مزودة باجهزة التشخيص من معامل و ماكينات الأشعة التشخيصية المختلفة* وكل المهمة تقع علي عاتق الطبيب المعالج المتعاقد مع هذه المستشفيات الخاصة بحلب المريض و اسرته ماديا* عبر تمديد فترة الإقامة الفندقية* في تلك المستشفيات الخاصة و أجرة السرير اليومية حوالي الف جنيه غير شاملة الضريبة والخدمات الاخري . الاستراتيجية التي تتعامل بها هذه المستوصفات الخاصة يمثل فيه الطبيب المعالج راس الرمح لعملية الاستنزاف و الحلب للقيام باجراء لستة طويلة لفحوصات ما انزل الله بها من سلطان و لا تشكل اي حوجة للعلاج عير انها وسيلة لحلب الموارد المالية وذات الطبيب المعالج (له عمولة خاصة)* تبلغ كلفة استدعاءه في فاتورة العلاج اكثر من 350 جنيه وهوالطبيب المقيم والمتعاقد مع المستشفي* حيث تعرض أحدهم لمطالبة بتسديد مبلغ 9 الف جنيه لفترة 3 ايام فقط غير شاملة العلاج كلها موارد حققها الطبيب المعالج من فحوصات بغرض حلب الموارد بالاضافة لأجرة سرير المريض.
@ المستشفيات والمستوصفات الخاصة تتمتع بحماية الحكومة و الوزير الولائي للصحة يتبع للحزب الحاكم بعكس الوزير الاتحادي الذي لا يمت للحزب بصلة غير التوالي السياسي و وزارة الصحة الولائية يعض عليها الحزب الحاكم بالنواجز ولا يفرط فيها لاي جهة حزبية مهما كانت مكانتها والاسباب. الصحة الولائية* تمثل محور التراكم الراسمالي السريع والمضمون وقد بني الحزب الحاكم استراتيجيته في الاحتفاظ بالصحة الولائية* و قد يفرط الحزب في وزارة النفط و المعادن* والكهرباء ولكنه لن يفرط في الصحة الولائية بأي حال من الأحوال لانها اصبحت الوسيلة الناجعة في امتصاص المدخرات والموارد المالية للمرضي واسرهم .ليس صدفة ان تزداد حوادث الاعتداء علي الكوادر الطبية الغير مؤهلة في التعامل مع الجمهور ونفس الحال ينطيق علي كوادر المستشفيات الخاصة البعيدة عن رقابة الصحة الاتحادية التي تقع في نطاقها وتتمتع بحماية الجهات المسئولة والحكومة ادمنت التهاون مع المتلاعبين* بصحة المواطن و تذكرة مقابلة الطبيب الاختصاصي بلغت مئتا جنيه لعدد غير محدود من المرضي يقارب المائة كل ذلك بسبب الجشع والسلوك المنافي للتربية السودانية ويصبح الحال و الحلل في ايدي المواطنين اولا واخيرا* يالإنتباه و الحذر من تلك المستشفيات الخاصة التي لاهم لها غير ارهاق المواطن المريض و اسرته دون تقديم علاج* والحكومة تغض الطرف تحت ستارة سياسة تحرير العلاج .
@ يا كمال النقر ،،تتعدد الاسباب و الموت واحد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2421

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1351099 [Fofa]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 10:07 AM
صدقت وماعندنا غير نقول الله على الظالمين

[Fofa]

#1350996 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2015 08:13 AM
انه لأمر مؤسف حقا ان تدخل الصحة حقل المتاجرة والسياسة فالصحة يجب ان تكون اولى اولويات الحكومة لان صحة الموطن هي محور الاقتصاد فكلما كان الفرد والجماعة في حالة صحية جيدة كلما زاد انتاجهم وعائدهم للدولة ولهم عموما وكلما حدث عكس ذلك فانه يؤدي للدمار الاقتصادي ويتضح ذلك من تأثير صحة الفرد في الزراعة وبوضوح في ولاية الجزيرة التي استشرت فيها أمراض السرطان والفشل الكلوي والملاريا التي لا تكاد تجد بيت من بيوت الجزيرة يخلو من هذه الامراض الفتاكة وقد ادى ذلك لتعطيل نسبة لا يستهان بها من المواطنين وخروجهم خارج دائرة الانتاج بل اصبح علاجهم يتطلب مبالغ ضخمة لا تتكفل الدولة الا باليسير منها. والاسباب الرئيسية وراء تلك الامراض هو تلوث البيئة نتيجة الافراط في استخدام المواد الكيمائية دون رقيب ولا حسيب ووجود محلات هذه القاتلات وسط المناطق الماهولة بالسكان وفي الاسواق جوار محلات بيع المواد الغذائية بما فيها المطاعم وغيرها ولا احد يحرك ساكن لا وزارة الصحة ولا غيرها من المحليات لوضع حد لذلك حتي نحد من اسباب التلوث التي تقود لهذه الامراض وتجعل الفرد غير قادر على الانتاج وبهذه المناسبة فقد كتبت مقالا في هذا الشأن فيما يخص ولاية الجزيرة.

الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة
كيف نحد من الاسباب التي أدت لتلوث البيئة بالجزيرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المتأمل بعين علمية فاحصة لما هو حاصل في ولايتنا الحبيبة ينتابه الحزن ويعتريه الخوف من المستقبل الغامض لأجيالنا القادمة لو لم نتدارك الأمور وندق ناقوس الخطر ونضيء الاشارات الحمراء امام كل من يهمه انسان الجزيرة إذ اصبح التلوث يشكل الهاجس بعد أن احتلت ولايتنا قمة الولايات من حيث نسبة التلوث حسب التقارير الصادرة وكذلك اصبحت اعداد المرضى بالسرطان والفشل الكلوي حسب تقرير معهد السرطان بود مدني غير متصورة فقد كنا في الماضي عندما نسمع كلمة سرطان فقد لا يعقلها الكثيرون ولم يكن الانسان يتصور أن يتم غسيل لجزء من جسمه من الداخل بعد أن كان لا يدرك إلا غسيل جسمه من الخارج حيا أو ميتا ولكن اليوم أصبح لفظ السرطان والفشل الكلوي على كل لسان ومعروف حتى للأطفال الصغار فهل سألنا أنفسنا يوما ما هي الاسباب التي قادت لهذا المستنقع من التلوث.
ان الاسباب يا أخوتي وأبنائي هي المواد الكيمائية التي يتم استخدامها في الزراعة بصورة غير علمية فبعد ان كان مشروع الجزيرة في الماضي هو الخضرة التي تريح النفس وتلطف الجو بضبط درجات الحرارة وامتصاص الغازات السامة والغبار العالق وزيادة الاكسجين في الجو الذي هو عنصر مهم للحياة تسبب الانسان في أن يقلب الموازين للاتجاه المعاكس بتلويثه للبيئة بكل مكوناتها وهو أكثر المتضررين من ذلك فما هي الحلول الممكنة للحد من هذا الخطر الذي يحيط بنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أولا يجب تضافر الجهود من كل الجهات وأولها شباب الولاية وبالذات طلاب الولاية في الكليات الطبية والزراعية والعلوم قسم الكيمياء بان يتولوا دورهم في التوعية والإرشاد بخطر هذه المواد ودورها في التلوث بالذات على محاصيل الخضر ومنها تلك التي تؤكل طازجة وعلى وجه الخصوص محصول الطماطم الذي يصر زراعها على رشها بصورة مخيفة حتى قبل التسويق مباشرة دون مراعاة لفترة التحريم الخاصة بالمبيدات ففي كثير من الاحيان تصل هذه المحاصيل الى الاسواق ولا زال المبيد لم يتحلل أو يتكسر وبالتالي يجد طريقه الى داخل جسم المستهلك مباشرة وللأسف لا توجد رقابة على الاسواق من جانب المواصفات والمقاييس إلا في حدود ضيقة في اسواق العاصمة اما في اسواق الاقاليم فلم يسمع الناس بهذا الجهاز إلا من خلال اجهزة الاعلام لذلك لابد ان يتولى الطلاب عمل ندوات وحلقات ارشادية وسط المزارعين في الاسواق والقرى وتبصيرهم بهذا الخطر الجاثم على صدورنا والذي اصبح من اخطر المهددات على حياة الانسان مباشرة ففي كل يوم نسمع فلان مات بعد ارادة الله بسبب السرطان أو الفشل الكلوي والتي من اسبابها الرئيسية هي الكيمائيات وبالذات المبيدات .
ثانيا لابد من اعادة النظر في طريقة مكافحة الآفات في المشروع والتي تعتمد على المكافحة الكيمائية وتتجاهل كثيرا طرق المكافحة الأخرى طبعاً الحل الذي سوف يبعدنا تماماً عن شر المواد الكيمائية سوى كانت أسمدة أو مبيدات حشائش أو مبيدات آفات هو الزراعة العضوية التي يتجه نحوها العالم المتقدم في الزراعة ولكن هذا الأمر صعب التطبيق في مشروع الجزيرة ذو المساحة الشاسعة والمحاصيل المتنوعة والأعداد الهائلة من الزراع (مزارعين وشركاء ومستأجرين للأرض) والحل الأفضل في رأي الشخصي هو تطبيق برنامج المكافحة المتكاملة IPM والذي طبقه غيرنا منذ السبعينيات تطبيقاً كاملاً وقد تمت محاولات لتطبيقه عندنا ولكنها لم تكن متكاملة لذا أناشد الحكومة القومية ممثلة في وزارة الزراعة وحكومة الولاية والجامعات ومراكز الأبحاث والمزارعين بأن يتعاونوا جميعاً في تطبيق البرنامج كل فيما يخصه من الدعم المالي والدعم الفني والبحث العلمي التطبيقي على أرض هذا المشروع الذي كان يعرف خيره القاصى والداني.
التعريف للمكافحة المتكاملة حسب منظمة الأغذية والزراعية الدولية FAO 1974 والمنظمة الدولية للمكافحة الحيوية عام 1977 هو إن المكافحة المتكاملة نظام يستخدم مجموعة من الطرق الملبية في وقت واحد لكل من المتطلبات البيئية والاقتصادية والصحية معتمداً خاصة على استخدام الأعداء الحيوية ومبدأ الحد الاقتصادي الحرج.
والحد الاقتصادي الحرج هو الكثافة العددية التي يجب عندها بدء المكافحة لمنع ازدياد أعداد الآفة والوصول إلى مستوى الضرر الاقتصادي.
والضرر الاقتصادي :هو مقدار الضرر أو كمية التلف الذي يساوى أو يزيد على تكاليف عملية المكافحة.
طرق المكافحة المتكاملة التي يمكن تطبيقها في مشروع الجزيرة :
• الطرق الزراعية : مثل
• استخدام الأصناف Varieties أو الهجين Hybrids المقاومة للآفات من البذور الزراعية
• إتلاف بقايا المحاصيل وهنا يجب أن نذكر ما كان يحدث في المشروع حتى نهاية السبعينات حيث تتم إزالة مخلفات القطن من حطب وغيره وحرقه ونظافة الأرض تماماً بالكناسة ويتم استلام الحواشة بواسطة مفتش الغيط والمزارع الذي لا يقوم بالنظافة يحرم من السلفية ويتعرض للغرامة كذلك أذكر هنا ما يقوم به المزارعون من نظافة نباتات القطن الصغيرة التي تنبت في أرض القطن في الموسم السابق بعد نزول الأمطار وهذا ما كان يطلق عليه نظافة الرتين وكنا نقوم بذلك دون أن نعرف لماذا سمي الرتين حتى درسنا الزراعة وقبلها اللغة الانجليزية وعلمنا أن الكلمة أصلها إنجليزية وهي كلمة Raton أي النبات البروس ولمن لا يعرف البروس هو النبات الذي ينبت دون أن يزرع بذرته إنسان وهذا كله يحرم الآفة من العائل بعد خروجها من طور البيات Hyper nation وللأسف وصل عدم الاهتمام بهذا الأمر الى أن سيقان القطن ولا يتم قلعها في كثير من الحواشات وأنا شاهد عيان فتخضر مرة آخري في شهر يوليو بعد نزول الأمطار وطبعاً الحشرات التي كانت كامنة لغياب العائل تنشط وتخرج من البيات بعد توفر العائل وتتكاثر عليه وتنتظر القطن المزروع حديثا تنتظره جاهزة وتغزوه وقد تظل هذه السيقان دون إزالة وذلك في كثير من الحواشات وليست كلها ولا يتم قلعها إلا عند تحضير الأرض لزراعة القمح وذلك في أواخر أكتوبر .
• حراثة التربة مبكراً في الصيف حتى تتشمس وتخرج الأطوار الكامنة من الآفات الى السطح وتعريضها للفتك بواسطة الأعداء الحيوية وما يحدث حالياً في المشروع هو التحضير قبل الزراعة مباشرة.
• مواعيد الزراعة وهي مهمة جداً لان كثير من الآفات لها فترة نشاط تصل فيها قمة التكاثر فتحديد مواعيد الزراعة المناسبة بحيث لا يتواكب نمو المحصول مع قمة تكاثر الآفة ويكون النبات في المرحلة التي تستطيع الحشرة فيها احداث ضرر كبير له.
• التسميد وهنا نناشد المزارعين ادخال برنامج السماد البلدي أو الطبيعي ضمن برنامج التسميد وعدم الإكثار من سماد اليوريا خاصة على الخضر وبالذات على الباذنجانيات (الأسود و الطماطم و والفلفلية) لان النبات له احتياج محدد والباقي يكون هدر ويزيد النمو الخضري للنبات وتهيجه ويجعله مفضل للحشرات وبالإضافة لذلك يؤخر مرحلة الاثمار.
• النظافة العامة :مثل جمع الثمار المصابة وإتلافها وهنا ما نلاحظه أن الأخوان زراع الخضر يقومون برمي ثمار الطماطم والأسود التالفة داخل الأرض أو حولها دون أن يقوموا بالتخلص منها بالدفن أو خلافها وتكون هذه الثمار ملئه ببيض ويرقات الحشرات التي تكمل دورة حياتها وتعيد الاصابة مرة آخرى كذلك نظافة الحشائش لأنها تكون عائل لكثير من الآفات وهنالك بعض الآفات تفضل وضع البيض على الحشائش وبعد الفقس يتحرك الطور المتغذي نحو النبات وما نراه من الغالبية من المزارعين أنهم يعتقدون أنه بمجرد ارتفاع المحصول وتغطيته للحشائش فلا داعي لنظافتها وهذا مفهوم خاطئ لأنها تسبب ضررين اولهما منافستها للمحصول في الغذاء والماء ثم ثانيهما تصبح مأوى للآفات.
• الدورة الزراعية : وهذه يتطلب الحديث فيها مقال خاص
• الطرق الحيوية:
• والتي تشمل تنشيط الأعداء الحيوية المحلية والتربية ونشر الطفيليات والمفترسات وهذا ليس للمزارع دور فيه وإنما نناشد العلماء في مجال المكافحة البيولوجية أن يولوا هذا الأمر جل اهتمامهم وعلي الجهات الممولة أن تدعم مشاريع التربية للأعداء الحيوية وأطلقها في بيئية الجزيرة حتى تعيد التوازن الطبيعي مرة آخرى لان الاستخدام المكثف والعشوائي للمبيدات قد قضى على كثير من هذه الأعداء الحيوية في بيئة الجزيرة.
• الطرق الكيميائية:
• وهنا نناشد المسئولين بعدم السماح بدخول المبيدات شديدة السمية للإنسان والحيوان وأن تدخل المبيدات قليلة السمية للإنسان والحيوان وأن تدخل كذلك المبيدات الحيوية على الرغم من ارتفاع سعرها إلا ان الفائدة النهائية أكبر.
• الطرق التشريعية :
المكافحة التشريعية Legislative control من ضمن برنامج المكافحة المتكاملة IPM الذي يمكن تطبيقه بالمشروع ولكننا لا نريد تطبيقها بالصورة المطلقة لأننا لسنا في حاجة لها من ناحية الآفات أي أننا نقض الطرف عن تطبيق الحجر الزراعي Quarantine measurement وذلك لان الآفات التي نعاني منها بالمشروع متوطنة وليست هنالك آفات داخلة كآفات جديدة إلا فيما ندر جداً وهنا أذكر أنه وفي أحد المرات التي كنت متواجد فيها بالقرية في فترة الخريف رأيت حشرة اسمها فراشة دودة ورق العنب ولمعرفتي التامة بها وهي كبيرة في الحجم مقارنة بمعظم الفراشات وهي من الحشرات التي أدرسها لطلابي في كل فصل دراسي ولكنها غير معروفة في السودان والجزيرة بصفة خاصة لغياب العائل ولكنني لم استغرب وجودها وذلك لوجد ثمار العنب المستوردة طوال العام في أسواقنا وأرجح أن يكون دخولها عبر ذلك وتكون دخلت مع الثمار التي يغطيها المنتجون أحياناً ببعض اوراق النبات وأرجح كذلك دخولها في طور العمر اليرقي الأخير Last larval instar ثم تحولت الى طور العذراء Pupae قبل جفاف أوراق العائل وهي عادة تتعذر في التربة فقد يكون في هذا الوقت فعلا رمى المستورد أوراق النبات على الأرض أو قد تكون قد اضطرت للتعذر في أي مكان بخلاف التربة من أجل الحفاظ على النوع (وهذه هي حكمة الله ) والعذراء خلاف اليرقة فهي طور ساكن لا يتحرك ولا يتغذى فقط يتنفس ثم بعد أن تكمل فترة التعذر حسب الظروف المحيطة بها تخرج كحشرة كاملة وهو ما رأيته والحشرة الكاملة في الفراشات لا ترتبط بوجود العائل من عدمه لأنها تتغذي على امتصاص رحيق الأزهار والأزهار متوفرة على الكثير من النباتات والكثير من الفراشات تفضل وضع البيض على الحشائش ولكنني لم أرى هذه الحشرة مرة آخرى في الجزيرة.
نحن في حاجة ملحة لسن تشريعات وتطبيقها بصورة صارمة على الجانب الآخر وهو المواد الكيمائية المستخدمة في المكافحة وبالذات المبيدات الحشرية لذا نناشد المجلس التشريعي لولاية الجزيرة أن يهتم بهذا الأمر ويصدر قوانين ونظم ولوائح في مجال تداول واستخدام المبيدات على أن يشمل ذلك :
1- تنظيم محلات بيع المواد الكيمائية وعلى وجه الخصوص تلك التي تبيع المبيدات فيجب أن يصدر تشريع يمنع وجود هذه المحلات وسط التجمعات السكانية عل أن توجد في أطراف الأسواق بعيدة تماماً عن محلات بيع المواد الغذائية المختلفة (البقالات و محلات الخضار والفاكهة و المطاعم و الملاحم وخلافها ) وأن يكون المحل مجهز بكل وسائل السلامة مع وجود تهوية كافية وغيرها وأن يكون فقط لعرض عينات صغيرة من المبيدات على أن تخزن المبيدات في مخازن خاصة محكمة من ناحية البناء ورصف الأرضية ووجود فتحات للتهوية ويا حبذا لو وجد مصدر لتكيف الهواء نسبة لان هذه المبيدات يجب أن تخزن في درجات حرارة معقولة وليست تلك التي تصل عندنا في الصيف الى درجات تؤدي الى تلف هذه الكيمائيات وما نراه حالياً مخالف تماماً لكل ما ذكر كذلك يجب عدم منح اي شخص ترخيص أو تجديده إلا لخريج كليات الزراعة ويفضل خريج وقاية النبات (وهذا يساعد في تشغيل الخرجين الذين يمكن تمويلهم عن طريق التمويل الأصغر المطروح حالياً لتوظيف الخرجين) وهنا يمكن أن نستفيد من الخريج في ناحيتين حل جزء من مشكلة البطالة وكذلك كشخص له معرفة بكل الجوانب من المحصول والآفة والمبيد يمكن أن يعمل كمرشد للمزارع ويوجهه لشراء المبيد الذي يؤدي الغرض كذلك يرشده للجرعة المطلوبة من المبيد وعدم خلط المبيدات مع بعضها فبعض المزارعين تكون عنده إصابة فطرية وآخرى حشرية فيقوم بخلط المبيدين في الرشاشة وهذا خطأ جسيم لان هذه المبيدات مصنعة من مواد كيمائية ولكل منها مادة فعالة مختلفة عن الآخرى فقد يحدث تفاعل بين المادتين المختلفتين وينتج عن هذا التفاعل مادة ثالثة مختلفة عن الاثنين وهنا يفقد صلاحية المبيدين كذلك يدله على طريقة رش المبيد لان ما رأيناه على الطبيعة أن الغالبية العظمى تتعامل مع المبيدات بصورة مخيفة على صحتهم وعلى البيئية فان المزارع يضع في الرشاشة أو الطلمبة حجم من المبيد أضعاف المطلوب أما فيما يخص طريقة الرش فكثيرون لا يهتمون بإتباع الطريقة الصحيحة وهي لبس الملابس الواقية وبالأخص لبس النظارة لحماية العيون وكذلك لبس قفازات في اليدين وكمامة للحماية من استنشاق المبيد (وهذه رخيصة ويمكن أن يوفرها أصحاب المحلات كهدية مع المبيد) كذلك عدم محاولة فتح الفونية Nozzle بالفم وقد حدثت بعض الحالات في الجزيرة من هذا القبيل وأدت للوفاة ويجب أن يكون الرش مع اتجاه الرياح وليست عكسها لان الحالة الأولى تجعل كل ذرات المبيد تسقط على المحصول بعيداً عن جسم الشخص بينما الرش عكس اتجاه الرياح يجعل المبيد يتناثر في الهواء ويسقط معظمه على جسم الشخص وليست على المحصول لذا يجب أن يتوقف عن الرش عندما يصل للمكان الذي يحدده للرش ويغلق الرشاشة ويعود مرة أخرى ليبدأ بالرش مع اتجاه الرياح وهكذا الى أن يتم المهمة . وبعد الانتهاء من الرش مباشرة يجب أن يخلع الشخص الملابس التي كان يستخدمها ويغسل جسمه غسيلاً جيداً بالماء والصابون ويلبس ملابس آخرى.
2- كما نناشد المشرعين في الولاية بإصدار قانون يمنع الشركات المستوردة للمبيدات من إدخال المبيدات شديدة السمية للإنسان وحيواناته وأن تكون الأولوية للمبيدات قليلة السمية على الانسان والحيوان ويا حبذا المبيدات الحيوية وهنا أذكر أنه في أحد المواسم بعد رش القطن كان المزارعون يتحدثون عن أن المبيد كان قوي جداً (على لهجتهم ) لان حصان فلان أو بقر فلان بمجرد ضاق القطن على طول مات ويعتقدون أن هذه محمده للمبيد بينما المحمدة أن يكون المبيد شديد السمية على الآفات ولا يؤثر على هذه الحيوانات حتى لو شبعت من القطن بعد الرش مباشرة.
3- كذلك نناشد بتفعيل دور المرشد الزراعي كما يجب أن يتولى اخصائي الوقاية الاشراف الكامل على قسمه على الطبيعة وليست في المكاتب كما كان سابقاً ويحدد نوع الآفات المنتشرة ونوع المبيدات ويشجع المزارعين في المنطقة الواحدة على الرش الجماعي ويقوم هو بالإشراف على الرش ما أمكن ذلك أما اخصائي الارشاد فدوره عقد الندوات في القرى وفي أماكن تجمع المزارعين في الأسواق وخلافها ونقل كل التقنيات الخاصة بالزراعة وتعريفهم بها والتركيز على كيفية اختيار واستخدام المبيدات والتخلص من العبوات الفارغة وكل ما هو مفيد للمزارع وللبيئة التي يعيش فيها المزارع كل ذلك لكي نحد من الخطر المحيط بنا والذي أدى الى تزايد عدد المرضى بالسرطان والفشل الكلوي وخلافها ونسأل الله أن يحمينا من كل شر.

[الشامي الصديق آدم العنية]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة