المقالات
السياسة
ارجو ان تراجع السلطة مواقفها من الحوار ...
ارجو ان تراجع السلطة مواقفها من الحوار ...
10-09-2015 05:10 PM


لا يخفي علي أحد أن هناك أزمة ثقة واضحة للعيان بين المؤتمر الوطني (الحكومة ) وبين الأحزاب المطلوب منها المشاركة في ما يسمي بالحوار ..
ولا يخفي لا أحد أن هناك غيوم ضبابية في الأفق بأن هناك شئ متوقع حدوثه وهذا ما تتوقعه الحكومة ..
لا أحد يعرف ماذا تريد الحكومة أو الإنقاذ ..أو المؤتمر الوطني ..إنها هي الأمر الناهي ..إنها هي السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والعدلية والأمنية فماذا تريد الحكومة بهذا المؤتمر ..وما الفائدة المرجوة منه ..طالما هي المالكة لكل أدوات إدارة الدولة والبلد ..
لا يستقيم المنطق بعد كل هذه الامكانيات ..إن تقيم الحكومة أو السلطة ما شاء لها من مؤتمر ..إن أرادت انشاء مؤتمر مسرحي من مؤيديها ومنسوبيها. .فلها ما شاءت ..
ولكن ليس من حقها التحكم في إمزجة معارضيها لتجبرهم بأن يوافقوا علي قيام مؤتمرها المزعوم للحوار ..
كيف لحكومة دعوة مواطنيها للحوار ..وبعض منهم محكوم عليه بالإعدام ..وبعض منهم في السجون ..وبعض منهم يمنع من السفر للخارج ..
وبعض يخشي العودة خوفا من الاعتقال ..وبعض ..وبعض..
ما هذه التناقضات والمتناقضات. .كيف يستقيم المنطق هكذا ؟؟
هناك أزمة ثقة حقيقية بين السلطة ..ومن تدعوهم للحوار ..
كل منهم يخشي الآخر ..
وكل منهم لا يثق في الآخر ..إن بيد السلطة الحاكمة الحل لهذه الأزمة ..إن أرادت أن تحلها. .فلها ما أرادت ..وإن لم ..فستظل هذه الحكومة أو السلطة أو المؤتمر الوطني يحكم هذه البلاد الي ان يأتي اليوم ويبحث عن خلاص نفسه ولم يجد...
إن دوام الحال من المحال ..والشاهد علي ذلك كثير ..من القرآن والسنة والحكمة والمثل والتاريخ ..
لكن هيهات ...
نأمل ونرجو أن لا تفوت السلطة الفرصة عليها ..إذا كان هناك بصيص أمل بالخروج من هذه الأزمة التي طالت ..وما زال الشعب السوداني يعيش أزمة كيف يحكم السودان منذ الاستقلال ..والآن نصف عمر الاستقلال مع الإنقاذ ومحلك سر .وحروب هنا وهناك ..وقتل وتهجير..وعطش ..وامراض .ووو. نرجو أن لا يأتي الوقت الذي تعض فيه السلطة أصابع الندم ...
وتندم. .حيث لا ينفع الندم ..والشواهد كثر...
أرجو أن تراجع السلطة ..سياساتها تجاه مواطنيها..والسودان ليس حكرا علي أحد دون الآخر ..السودان يسع الجميع ..السودان ليس حكرا علي الحزب الحاكم وحده..السودان لكل أهل السودان ..أرجو أن تراجع السلطة نفسها ..
واختم..يكفيك عزا وكرامة أن أردت مقابلة سيدك أن يكون الأمر بيدك ..فما عليك إلا أن تتوضأ وتنوي المقابلة قائلا..الله أكبر ..فتكون في معية الله عز وجل في لقاء تحدد انت مكانه وموعده وموضوعه ومدته ..وتختار انت موضوع المقابلة ..وتظل في رحابه حتي نهاية المقابلة متي أردت. .فما بالك أن أردت مقابلة عظيم من عظماء الدنيا أو السلطة ؟؟كم انت ملاق من المشقة والعنت ؟؟وكم دونه من الحجاب أو الحراس ..ثم بعد ذلك ليس لك ان تختار ..لا الزمان ولا المكان ولا الموضوع ولا غيره ..
جمعة طيبة مباركة ..
والله من وراء القصد ..


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 407

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




جمال رمضان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة