المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الحكومة و حرب التصريحات ..هل هو غباء أم ضعف؟ا
الحكومة و حرب التصريحات ..هل هو غباء أم ضعف؟ا
03-24-2011 01:48 AM

الحكومة و حرب التصريحات ..هل هو غباء أم ضعف؟

أحمد يوسف حمد النيل
[email protected] البريد


... عادة ما ينطبق قول الشاعر (ترى الشوك في الورود و تعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا
أدركت كنهها طيور الروابي فمن العار أن تظل جهولا)
على الذين لا يرون في هذه الحياة إلا التشدد و التزمت و الانحلال و الفساد. الخوف و قلة الإيمان و التمسك بأهداب الحياة. الافتتان بالسلطة و إقصاء الآخر.
لم نعرف يوما أن راعيا يضرب رعيته , و أن جنديا يطيع قائده بجهل , و إن حزبي يتبع تعاليم سيده و يهدد و يقتل شعبه بلا هوادة. إنها لعمري الفتنة بعينها.
من يصدق إن من بيده الصولجان هو أكثر الناس خوفا؟
هل هذه الحماقة أم الخوف أم الجهل؟
و إن كانت الإجابة (نعم)
فهذا يعني إن الذي يسرق حقوق الناس في جوف الليل لا يعرف لهم إلا التخويف و التقتيل و الحماقة. و ليس الشديد في الحكم بالصرعة و انما الشديد من يملك حاسة الحكمة. فرفع الصوت و (الجعير) ليس إلا ضعف و هنا نورد المثل الذي يقول (اسمع جعجعة و لا أرى طحيناً). و إذا سلمنا جدلا انه الخوف من مفارقة نعيم الدنيا الزائل و انه الضعف و الخوف من خراب سوبا.
هل يا ترى في هذه البلاد من هو أقوى من رعاتها؟
ليس في الحياة ثوابت , فان اصطدمت أطماع الدنيا داخل مخبر النفس بقوة الإيمان و ضعف الإتباع فستكون المحصلة الفشل و السقوط. و ليس ببعيد عنا يوم (أُحد) يوم أن فكر المسلمون في الأنفال (التي افتتن بها الجبهجية حاليا) و عصوا رسول الله. و يوم (حنين) ليس ببعيد عن الأذهان عندما تصادم المهاجرون و الأنصار(من أجل الغنائم) فقال الرسول قولته المشهورة(دعوها فإنها منتنة) لأنها دخلت فيها صبغة التكبر و القبلية , فهي بذلك دعوى الجاهلية و الجاهلية تعني الضعف و عدم التصديق و الإيمان. فهل فعلاً ما يمارسه من يدعون الإسلام هو جهل أم غباء؟
القائد الفذ المحنك هو الذي لا ترتعد فرائصه بل يبتسم في حالة الضعف أو الهزيمة لأن الكدر و الضيق أول مرحلة الانهزام و إن طالت المعركة. فمعركة الحق لم تزل قائمة , و الظالمون يهزئون و يرتعدون من صوت طفل لأنه حق. فما جرى من حشد لجيوش و مليشيات الجبهة (الدنوية) لن يخيف من تعلقت نفسه بالموت في سبيل كلمة حق في أوجه الطغاة. فكلما تم تهميش الشعب السوداني كلما قوي أصحاب الحق الذين يدافعون عن حقوق الشعب. فكلما سرق سارق و مد يده نحو حقوق الشعب فالسهر و الحمى من نصيب الحكومة ليس(الجداد). فكلما انطلق عير الحكومة نحو رحلة الغنى الفاحش اعترضتها عزيمة الضمير التي لا تلين. و جاءها شباب مؤمن بحقوقه لا يخشى الموت فالموت للجبناء.
و للذين يقولون انهم سيسحقون الشباب نقول لهم إن فضيلة الحياة قيم شماء تخرج من صلب المجتمع فان كان المجتمع مؤمن فهم كذلك و إن كان فاجر فهم كذلك. و لكني ابرأ المجتمع السوداني لأنه نقي و تقي. اذاً المحصلة هي انهم نبت شيطاني كنمو السرطان يضرب خبط عشاء و يهيم على وجهه. فالحبل الذي يربط به نظام الجبهة (الصريمة) حبل أمريكي الصنع صهيوني القيادة. فهم لأجل الدنيا تتحطم في أيديهم كل القيم و سيذوبون قريبا مثل(حلاوة قطن).
يحكى أنّ مَلاّكةً ذائعة الصيت حمَّلتْ بعيرها كلَّ لطافتها، وخفّة دمّها، ونقّها، ونقنقتها، وبوليسيتها، وتأفّفها، وتصنّعها، ونكديتها، وكيدها العظيم، ولكي تؤكّد مدى سطوتها، وقوتها، وتأثيرها أمسكت قشةً ووضعتها فوق ظهره، انتظرتْ قليلاً، ولمّا لم يحدثْ شيء، قالت بانزعاج: يبدو أنْ ليست هذه القشّة التي قصمت ظهر البعير! ومنذ ذلك الوقت وهي تضرب في عرض البلاد وطولها باحثة عن قشّة لها ذلك المفعول العجيب.

فهل يا ترى وجدت حكومة الإنقاذ قشتها الضائعة؟ هل ستدعو الناس لمسابقة من أجل هذه القشة؟ أم انها موجودة في يد كل واحد منهم و في لسان كل واحد منهم و إنها سوف توضع على ظهر البعير حينما ترتفع وتيرة الخلاف كما فعلوها مع شيخهم الذي علمهم السحر. فلتعلم يا نافع و يا مندور المهدي و يا عبد الرحمن خضر و يا ...و يا..... ويا..... و يا تراب الأرض إن النصر قادمٌ بإرادة شعبية و لا يغرنكم صمت الشعب السوداني فهو يترقب لأنه لا يندفع اندفاعا. الشعب السوداني (سواق الانتفاضات) في العالم العربي و الأفريقي يتدبر أمره فالذين يمسكون بالحكم في الخرطوم نزعت عن قلوبهم الرحمة و نزع النور من على وجوههم الكالحة. فأصبحت علامة الصلاة فقط بقعة زيت ترتوي من عصير المواطن و سواد نفوسهم. فالشعب السوداني في مرحلة تدبر الأمر إلى إن تحين ساعة (القشة) أو ساعة الصفر. فنحن لا نتعجل فالحمقى ما أكثرهم و هم يعلمون ذلك , و الجهلاء ما أكثرهم من بين هذه الزمرة. فقد ابتدروا قدرهم المحتوم بالتصريحات الهوجاء. و قالوا : لا توجد قوة على الأرض تستطيع الإطاحة بهم , و لكنا نذكرهم إذا نسوا إن (أوكامبو) وحده أرعد قواهم فما بالك بالشعب. و لأنهم في هذه الآونة حلفاء لأمريكا و إسرائيل ألم يتذكروا أناشيد الدفاع الشعبي( أمريكا روسيا قد دنا عذابها علي إن لاقيتها ضرابها)؟ و لكن اكتشفنا إن المهووسين يقصدون أمريكا اللاتينية و روسيا البيضاء فقد اعتذروا من قبل و الآن يمموا وجوههم صوب البيت الأبيض. فليعلموا إن أمريكا اذكي منهم فهي لها استراتيجيات حال القضاء منها ستعمل على تفتيتهم. كما فعلت بحليفها من قبل صدام و حليفها (الكاذب المجنون) الحالي القذافي. لأنها لا تريد الدبابين و الإرهابيين بالقرب من ربيبتها إسرائيل.
فلو أنهم رحلوا قبل صفقة (فصل الجنوب) مقابل (عنقرة) البشير و إتباعهم. و قبل محاولة اغتيال حسني مبارك و قبل (فرتقة) حزبهم الدنيوي لكان ازكي لهم و عصمة للدين ولكنهم الآن في مرحلة هذيان يدورون مثل الرحى مقابل المظاهرات. فسيسحقون أحشاءهم من أجل مشروعهم (المهيرت) فالدين له رب يحميه و الشعب له عزيمة الأبطال فلا نخاف عليه و لكنهم يعلمون علم اليقين لو أنهم سقطوا سيشطبون من خارطة المجتمع السوداني السياسي و الاجتماعي. فهذه هي دواعي الهذيان , كما يهذي هذه الأيام الكذاب القذافي و الذي ظهر بالأمس مذعورا يخدع فئة قليلة من سدنته و يقول لهم إن العالم يتظاهر من أجلكم(أي كذب هذا) انه حب الدنيا لا رفاهية الشعب. و مثل هذيان (البدوي الجلف) علي عبد الله صالح. فالدور إذا ً على عصابة الجبهة. فالحكومة الدينية التي يدعونها لا تعصمهم عن الشعب لأن الشعب يعيش في سودان الفقر و ليس في سويسرا الدولارات المكتنزة. و الفساد قد سدت أخباره الأفق و أمطرت غيومها النتنة فأهلكت النسل و الزرع و الآن تبحث عن بترول الجنوب عبساً. إن المزارع البسيط في مشروع الجزيرة يعرف خداعهم بعد نفرة على عثمان الزراعية. فلا زرع وجدوا و لا ضرع. و الفقير الذي يقبض (200) جنيه في الشهر هل يرضى عنهم أم انهم يرهبون الناس. و صعاليك الجبهة تضخمت حساباتهم في البنوك الربوية و ربت كروشهم. و لكنهم الآن يستعدون للزحف و الهرب بمال الشعب. ليس غريب أن يظهر عليهم الخوف فالغلاء قد طحن الشعب و لكن الأيام السوداء لم تأتي بعد , خاصة عندما يكتمل الانفصال كلية. فغباء وزراء الزراعة أنهم قد استحسنوا كلمة دولة بترولية فهرعوا نحو الآبار و مناجم الذهب و ترك الناس المزارع و هرعوا وراءهم. و المحصلة هي أيام كأيام نميري الأخيرة و لكن وزراء الجبهة فضلوا (عواسة الكسرة) على الرؤية الاقتصادية و لكن الفرق بينهم وبين نميري انهم حبسوا الأموال في الخارج أو في شكل تمويل عقاري محموم. فالمحصلة (صفر) في خزينة الدولة. فالخوف يعشعس في أوكارهم. فها هم يصرخون على خراب(عشهم) و الحالة النفسية واضحة من الصراخ و التصريحات التي تدل على عدم اتزان فهي خطابات فردية ليس عليها صبغة مستشار أو فقيه سياسي و لكنها إستراتيجيتهم و الله سوف يفضحهم.

أحمد يوسف حمد النيل - الرياض


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1343

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#116858 [isamh3]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 10:08 AM
ان الكلب (مع الاعتزار ) عندما يعوى---فالهدف هو اخافتك حتى لا تصل اليه
ولكنك ان اخذت عصا او حجرا جرى بعيدا عنك---وهذا حال قادة الانقاذ
انهم يريدون ان يفزعوا الشعب حتى لا يصل اليهم
ولكنه ان وصل اليهم فانهم لا محالة هاربون
ان من يقيم العدالة بين الناس ويرعى شئونهم ويحافظ على اموالهم من الاهدار
فانه لا يخاف ولا يهدد غيره


أحمد يوسف حمد النيل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة