المقالات
السياسة
حوار ... ودبابة
حوار ... ودبابة
10-10-2015 09:45 PM



ذات مرة وتحديداً في بدايات هذا العام 2015 كنت حضوراً بقاعة الصداقة ﻹفتتاحية مؤتمر عام ﻷحد أحزاب المواﻻة التي ولدت ونشأت في كنف الحزب الحاكم فكانت اﻹفتتاحية بتشريف من البشير وبحضور أبرز قادات المعارضة وعلى رأسهم الشيخ الترابي ففي فقرة كلمة البشير وقبل أن يستلم المكرفون للتحدث أخذ رئيس الحزب الموالي في لحظة تقديمه البشير للمنصة أخذ (يكسر تلج تقييييل) وثم أردف قائلاً أن إستلام البشير للسطة في عام 1989 كان بمثابة إنقاذ وحبل نجاة للسودان من الضياع لذا لم نتردد في تأييده ووضع يدنا في يده للتقدم بالسودان إلى بر الأمان ولوﻻ البشير ما كان السودان ولا كنا نحن اﻵن !!!
فما أن إستلم البشير المكرفون بعد هذه الكلمة الضافية في حقه من رئيس حزب وليد اللحظات الأولى ﻹنقلاب البشير حتى أخذ البشير يشكر نفسه بكل ما تحمله العبارة (يشكر نفسه) من معنى وإنبطح آخر إنبطاح في ذكر أفضاله التي ﻻ يحدها حدود للسودان منذ فجر اﻹنقلاب وحتى اﻵن ولوﻻه ما كان للسودان وجود وأردف قائلاً أنه جاء ﻹنقاذ السودان وقد نجح في ذلك !!! حينها بعد كلمة البشير التي صدم بها الحضور أدركت بل أيقنت أن مشكلة السودان الحالية هي البشير نفسه الذي يرى نفسه بهذه الصورة وبكل هذه الدكتاتورية حتى ولج بالسودان إلى نفق مظلم ومسدود ليس قابل لحلحلة مشكلاته في ظل تمسك البشير بالحكم ظناً منه أنه ما زال المنقذ الوحيد الذي لم تلد حواء السودانية مثيل له ومخطئ من ظن أن البشير يفكر مجرد فكرة على التنازل من الحكم ﻷن عقلية البشير وبكل هذه الصراحة البشعة هي : (أنا أو الفناء) فالسودان هو البشير والبشير هو السودان بسبب فضل إنقاذه من الضياع في عام 1989 على حسب إعتقاده وبالتالي ﻻ حل لمشكلات السودان دون البشير الذي يقود اﻵن عملية ما تسمى (الحوار الوطني) الذي يقام اﻵن بقاعة الصداقة بمن حضر فقط دون وضع إعتبار ﻷي غائب عن هذا الحشد المكون من أحزاب التوالي وبضع قادات راغبة في السلطة والجاه من حركات دار فور المسلحة وبالتالي عبارة (بمن حضر) توضح بشكل ﻻ يقبل الجدال عقلية البشير وطريقة إدارته للسودان (أنا أو الفناء) فعبارة (بمن حضر) هي صراحة سافرة تعني مرحباً بمن حضر وإلى الجحيم من تخلف عن " حواري " هذا فالقافلة تسير والكلاب تنبح وبالطبح الكلاب هم من تخلفوا عن حوار البشير الذي قام وبشكل موازي مع إنطلاقة حواره بنشر الدبابات واﻵليات الثقيلة بشوارع وطرقات الخرطوم كنوع من إبراز العضلات لمن تخلف وتهديد بالعصى لكل الرافضين لفكرته ومشروعه ليبعث برسالته بكل هذه العنجهية والدكتاتورية ويضعهم بين خيارين أحلامها مر " حوار ... ودبابة " ولكم الخيار أيها المقاطعون لمشروعاتي إن كنتم أحزاب سياسية أو شخصيات عامة أو مواطنين في هذا السودان الذي يدين لي بالكثير !!!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 541

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1352305 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 11:31 AM
يا جماعة ما تجو كلنا ننضم للبشير معارضة على جبهة ثورية واؤكد لكم فى حلال اقل من سنة اكان ما صليتوا فى القدس بعد رمى اسرائيل فى البحر واحتليتوا امريكا ذاتها لتتمتعوا بالدولارات وشمس كاليفورنيا وشواطىء فلوريدا اكون انا ما بعرف سياسة!!!انتو القايلين المعطل البشير عن هذا العمل العظيم شنو؟؟ما معارضتكم له وقتال الجبهة الثورية لحكمه!!!!
هيا تعالوا لننضم للانقاذ عشان نفوق العالم اجمع وناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ونضحك مما نسمع ما الحكاية كلها عايزة ليها حلقوم كبير فقط لا غير!!!!!!

[مدحت عروة]

#1352100 [zhjan]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 12:35 AM
اريد جهه تتبنانى لئقتال البشير ؟؟؟

[zhjan]

حمد ود المك نمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة