المقالات
السياسة
نبيل (العربى) .. والمطلوب من معارضة الداخل والخارج؟
نبيل (العربى) .. والمطلوب من معارضة الداخل والخارج؟
10-11-2015 07:30 AM


(1)
خيبة أمل كبيرة ظلت دوما تصيب الكثيرين من مواقف السيد/ نبيل العربى (الأمين العام لجامعة الدول العربية) فى العالم العربى وخاصة فى السودان ونحن محسوبين (ضمنا) لا (شكلا) و(موضوعا) على ذلك العالم.
فالسيد (نبيل) العربى الذى اعطى الضوء الأخضر من قبل لقوات التحالف لتدمير ليبيا وإرجاعها للقرون الوسطى وجعلها مرهونة فى ايدى (المتطرفين) والإرهابيين وحتى اللحظة بعد التخلص من العقيد معمر القذافى بتلك الطريقة البشعة، هو ذاته (نبيل العربى) الذى ظل داعما لدكتاتور أكثر من القذافى دموية وطغيانا وفسادا وهو المدعو (عمر البشير)، ومن عجب أن القانونى (نبيل) العربى كان من الأعضاء المؤسسين للمحكمة الجنائية الدولية، لا أدرى وفق أى معايير تم ذلك الأختيار وهل المنظمات الدولية داخلها (غواصات) يرشحون شخصيات لكى تتبوأ مثل ذلك المنصب الهام، فيكتشف بعد فترة، أنهم لا علاقة لهم بالقضايا التى من المفترض أن يهتم بها شاغل ذلك المنصب الذى جمع من ورائه أموالا باهظة، فإذا بك تجده من خلال موقع آخر أكثر أهمية يعمل ضد ما كان مقتنعا به فى السابق، بل يصبح عونا للمجرمين والطواغيت من الرؤساء الديكتاتوريين.
لا أدرى لماذا يقف (نبيل العربى) دائما ضد رغبات الشعب السودانى فى تحقيق حلمه المشروع بإلتخلص من كابوس جاثم على صدره منذ 26 سنة، يتمثل فى نظام (الإخوان المسلمين) الذى يقوده المدعو (عمر البشير) والذى مارس خلال تلك الفترة ولا زال، جميع انواع الأستبداد والقهر والطغيان والظلم والفساد والإبادة الجماعية والإغتصاب .. ما هى المشكلة فى أن ينيب (العربى) موظفا من الجامعة العربية فى الدرجة الخامسة بدلا عنه لكى يجلس بجاورمتهم بجرائم حرب وجرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الأنسانية، طالما كان وجود ممثل للجامعة العربية ضروريا.
لكن هل يجوز أن يكون ذلك الممثل هو (أمين) الجامعة العربية، الذى كان من المؤسسين الأوائل للمحكمة الجنائية والذى يجلس بجواره ويدير الحوار هو ذلك الطاغية الذى اباد الملايين فى السودان ولا زال يواصل جرائم الإبادة؟ فإذا قبلنا على مضض حجة (الأفارقة) فى أن المحكمة الجنائية، تستهدف قادتهم دون غيرهم من زعماء العالم، فهل سمعنا عن مسئول (عربى) واحد غير (البشير) طالب بتوقيفه ومحاكمته مدعوا (المحكمة الجنائية) .. اليس المدعية الأخيره أفريقيه.
للأسف شارك نبيل (العربى) بنفسه فى ذلك الحوار (العبثى) بدلا من أن يعتذر ونقل عنه تصريح ، قال فيه: (أكد العربي ثقة الجامعة في الحوار باعتباره يشكل قوة دفع لعملية اعادة البناء والاعمار بمشاركة الجميع دون استثناء، مشيرا في هذا الخصوص الى أن السودانيين هم أصحاب المصلحة الحقيقية في ادارة الحوار الوطني.وعبرعن سعادته بمشاركة الجامعة العربية في الحوار الذي يحظى بدعم كامل من مجلس الجامعة)!
فعن أى حوار يتحدث (العربى)، هل هو هذا الحوار (الفاشل) الذى لا زال النظام يمارس طريقته المعهودة ولكى يؤكد نجاحه ياتى بممثلين للحركات اسماءهم غير مسجلة بين اللاعبين الجالسين فى دكة (البدلاء)، دعك من أن يكونوا قيادات فى الصف الأول أو الثانى؟
الا يعلم نبيل (العربى) أن القوى السياسية السودانية الحقيقة كلها قد قاطعت ذلك الحوار غير الجاد والذى يرسخ لإستمرار دولة (الطغيان) ودولة (الحزب) الواحد ؟ الا يعلم (أمين الجامعة العربية) أن السودان الآن وهو مشارك فى ذلك الحوار (الهزلى) فيه خمس (مليشيات) ترتكب أفظع الجرائم فى حق الشعب السودانى؟ الا يخشى نبيل (العربى) من أن يكفر الشعب السودانى مستقبلا بالعروبة والعرب لدرجة ما رأوا من ظلم وأنحياز من جامعتهم يصب فى صالح قاتليه، وهل يلام الشعب السودانى عندها، بعد أن صبر لسنوات طوال على ما لا يمكن الصبر عليه؟
الم يلاحظ نبيل (العربى) الى أن الوسيط الأفريقى (ثاو مبيكى) الذى كان قريبا من النظام قد كفر به ولم يشارك فى هذا الحوار (الأكذوبة) حينما لاحظ الى أن النظام يريد أن يفرض عليه سيطرته وهيمنته وأن ينفذ من خلاله أجندته، وقاطعه حتى الذين كانوا من قبل يبصمون على إجندات النظام من الأحزاب (الكرتونية) الضعيفة التى كان يصنعها النظام بنفسه ويمولها من خزينة الشعب التى اصبحت خاوية لدرجة ما طالها من نهب وصرف على الأرزقية والمأجورين؟
(2)
المطلوب من القوى الوطنية المعارضة والمقاومة داخل وخارج السودان التى قاطعت المؤتمر بنجاح تام، تستحق عليه الثناء والتقدير، بأن تتبعه خطوات تصعيدية، تجعل لذلك العمل ثمرة أكثر نضوجا.
حيث اتضح بما لايدع مجال للشك أن القوى الوطنية الحقيقة التى تملك جماهير على الأرض غير (المزيفه) أو (المكرية)، قد قاطعت حوار (الطرشان) فى إجماع ونجاح تام وبصورة أقوى مما حدث فى الإنتخابات الماضية وأزدانت تلك المقاطعة، بعمل جماهيرى ميدانى ذكى وواع، قام به شباب حزب (المؤتمر السودانى) خلال ساعات انعقاذ مؤتمر (البؤساء) لفت انتباه كل الناس فى السودان وفى خارج السودان.
المطلوب الآن وعلى عجل وحتى لا تخبو جذوة الحماس المشتعلة فى الصدور هذه بل أن تزيد لهبا واشتعالا وأن تتبع تلك المقاطعة خطوات عملية ناجعة وفاعلة، تبدا فورا بالدعوة لمؤتمر جامع (بالخارج) لا يستثنى أحدا من تلك القوى المؤمنة (بالتغيير) يضم الأحزاب وحركات المقاومة ومنظمات المجتمع المدنى والحركات الشبابية وشخصيات (قومية) حقيقية، يضع ذلك المؤتمر الجامع تصور لمستقبل السودان ودولته الديمقراطية المدنية الفيدرالية الحديثه، فمع كامل تقديرنا وإحترامنا لتونس وشعبها، وأنتهز هذه السانحة لأهنئ ذلك الشعب على فوز منظماته الأربع التى تبنت قضية الحوار الوطنى وحققت نتائج ملموسة، بجائزة (نوبل) للسلام.
والسودان وشعبه عرف (الديمقراطية) الحقيقية رغم ما فيها من عيوب ونواقص، فبل الكثير من الشعوب الأفريقية والعربية، ويفترض أن يكون فى وضع سياسى غير الموجود الآن، الذى يحتل مؤخرة
الدول فى كل شئ، ما عدا جانب الفساد والفشل وتفشى ثقافة الكراهية وإنعدام الشفافية، فهو فى مقدمة دول العالم!
والمطلوب أخيرا .. التنسيق والتخطيط الجيد لهذا المؤتمر، الذى يجب أن يكون تحت رعاية (الإتحاد الأفريقى) أو أى جهة أممية وأن تسند رئاسته الى شخصية سودانية (مفكرة) و(حيادية) تتفق عليها التيارات السياسية السودانية المختلفة وأن تكون مقبولة أقليميا وعالميا وان يكون ذلك الأختيار بمثابة تكريم لتلك الشخصية ولكآفة السودانيين الذين بذلوا سنوات طوال من عمرهم من أجل وطنهم وشعبهم.
ولا بد أن يهتم هذا المؤتمر بالجانب الإعلامى وأن تبث جلساته ومقرراته بأكثر من لغة حية وبمتابعة من قنوات تتم مخاطبتها مبكرا والحصول على موافقة منها لنقل جلسات المؤتمر خاصة الهامة منها.
ولابد من أن يكلف خبراء ومتخصصين بإعداد أوراق فى كافة المجالات التى من المفترض أن يصدر المؤتمر فيها توصيات، مثل قضية المشاركة فى السلطة وشكل الحكم المناسب للسودان وعلاقة الدين بالسياسة، وكيفيبة تقاسم الثروة بصورة عادلة، اضافة الى اى نقاط أخرى تراها القوى السياسية المختلفة.
فى نفس الوقت يجب أن تحرك القوى السياسية شبابها للخروج الى الشوارع فى كآفة مدن السودان سلميا لمخاطبة الجماهير وتوعيتهم بما يدور فى بلدهم، حتى لا يصبح حزب (المؤتمر السودانى) لوحده يقوم بذلك (الفرض) الوطنى، الذى هو فرض (عين) لا فرض كفاية!
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 751

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1352461 [د . شريف]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 03:03 PM
السودان فى مفترق طرق .. ما رأيناه وسمعناه فى حوار الأمس يؤكد ان الأنقاذ باقية وماضية فى غيها وفسادها .. بعض ممن يعارضون حضروا الى الخرطوم وآخرون فضلوا البقاء فى الخارج وكلهم يخدمون مصالح الأنقاذ .. كاتب المقال معارض يخدم مصلحة نظام الأنقاذ ويخصم من رصيد المعارضة .. أغلب المعارضين اصبحوا صامتين فى انتظار الفرج الألهى .. الحوار والتفاوض فى نظر امثال كاتب المقال وظيفة فى سفارة ويا حبذا لو كانت فى دول المطايب .. سبق لأصقاع الدنيا ان باع فما المانع ان يفعل تاج السر ذات الشىء !!!

[د . شريف]

#1352293 [أبوقرجة]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 11:04 AM
اقتباس ...

تصحيح معلومه

فالسيد (نبيل) العربى الذى اعطى الضوء الأخضر من قبل لقوات التحالف لتدمير ليبيا وإرجاعها للقرون الوسطى وجعلها مرهونة فى ايدى (المتطرفين) والإرهابيين وحتى اللحظة بعد التخلص من العقيد معمر القذافى بتلك الطريقة البشعة،

من قام بإعطاء الضوء الأخضر للتحالف الدولي هو (عمرو موسى ) وليس نبيل العربي ... أرجو من الكتاب الاستقصاء عن المعلومات..

توضيح فقط ...

[أبوقرجة]

#1352237 [ابو سحر]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 09:38 AM
ملخص خطاب البشير في الحوار
كأننا والماء من حولنا
قوم جلوس حولهم ماء
والارض ارض والسماء سماء
والماء ماء والهواء هواء
والبحر بحر والجبال رواسخ
والنور نور والظلام عماء
والحر ضد البرد قول صادق
وجميع اشياء الوري اشياء
ويقال ان الناس تنطق مثلنا
اما الخراف فقولها مأ ماء
والمر مر والحلاوة حلوة
والنار قيل بأنها حمراء
والمشي صعب والركوب نزاهة
والنوم فيه راحة وهناء
كل الرجال علي العموم مذكر
أما النساء فكلهن نساء

[ابو سحر]

#1352223 [صديق عيدروس]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 09:22 AM
ده كلام الكاتب تاج السر :(المطلوب من القوى الوطنية المعارضة والمقاومة بالداخل والخارج )

__________


ههههه معنى الكلام الفوق ده ،، انو عندنا قوى وطنية ،،وقوى غير وطنية !!!!


ياخي والله انتو ناس مدهشين فعلا


---------
انا من رايي حقو تفكر في تغيير اسمك ،،لانو ما شايف عندو اي معنى ،، شنو يعني (تاجر السر ) فالاسرار ليس لها تيجان ،، مشاكل السودان سهلة وقابلة للحل ،، بهذا او هذا ،، مافي خيار ثالث

[صديق عيدروس]

ردود على صديق عيدروس
United States [عودة ديجانقو] 10-11-2015 10:25 AM
شنو يعني (تاجر السر ) فالاسرار ليس لها تيجان
*************************************************
لا والله دمك خفيف وضحكتنا....طيب عيدروس يعنى عيد الروس ولا قلة أسامى لأمؤاخذه...
عالم فارغه

[مشاكوس] 10-11-2015 10:19 AM
( مشاكل السودان سهلة و قابلة للحل )

طيب مع سهولتها .. لما عجز المؤتمر الوطني عن حلها طوال ربع قرن ؟؟ بل فاقمها!

و كيف يجوز عقلآ أن يحاور من اختلق هذه المشاكل نفسه لحلها .. دون الآخرين ؟ !!!

ان لم تستح .. فقل ما شاء


#1352221 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 09:20 AM
عرفنا انه مقر الجامعه مصر ولكن ماهو هو الألزام فى ان يكون أمينها برضوا مصرى...أوع إنه مصر لسع مفتكره نفسها قائدة الأمه العربيه.

الجامعه العربيه مسلوبة الاراده ولو ما مكتبها فى واشنطن ولع اللمبه الخضراء أتخن تخين فيها لا يستطيع التحرك خطوه.

[عودة ديجانقو]

#1352218 [حسن - الخليج]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 09:16 AM
يا تاج العالم كلها عارفه الكلام البتقول فيهو دة انت و المعارضة
طيب نعمل شنو مع مصالح الدول التي لا تحكمها اخلاق و لا يهمهم معارضتكم لحكومة البشير و لو مائة عام و انت تعرف ان القتل انتشر في اماكن كثيرة و ليس السودان على الاقل السودان به معارضة في الداخل و لم يقتلو
الان اصبحت المصالح للدول هى ما تحكم ردود الافعال و ليس حديثكم الفارغ الممجوج لقد سأم العالم منكم و من كثرة مطالبكم
الان المطلوب من البشير ان يجلس في الحكم ليس من طرف الشعب السوداني ب من دول خارجية كثيرة و سوف يتم التضييق علي المعارضة اكثر و اكثر و خاصة من ناحية الجنوب و هو المتبقي لهم الان فقط و سوف يتم سحق الجماعات المسلحه قريبا جدا و سوف يجلس عبدالواحد و اركوي باوربا للبكاء و ضياع الديمغراطية
و لي سؤال اين انت جالس تعارض الان للحكومة اذا قلت مصر فعليك البحث عن مكان اخر علشان ما تروح لينا

[حسن - الخليج]

تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة