المقالات
السياسة
لمن شارك في الحوار الوطني نقول الساكت عن الحق شيطان أخرس.
لمن شارك في الحوار الوطني نقول الساكت عن الحق شيطان أخرس.
10-11-2015 08:09 PM

هناك اكثر من حدث وأكثر من مكان في السودان يعتبر بقعة مظلمة حتي اليوم بالرغم من مرور عقود عليها، وكم هناك من معالم ووقائع مؤلمة جديرة بالتأمل في تاريخ السودان الحديث، لم تتناول بالبحث والتدقيق وكفنها الأعلام بالصمت بالرغم من هذه الأحداث كلها معالم ووقائع جديرة بالتأمل، فمتي وكيف ولماذا ومن المسئول عنها والي أين أنتهت؟. اقول هذا وهناك مجموعة من السودانيين لبوا دعوة البشير وغالبيتهم من انصاره للتحاور حول قضايا الوطن –كما ذعموا-. قال المجرم عمر البشير في خطابة للجلسة الافتتاحية في الحوار الوطني المنعقد حالياً بالخرطوم الاتي "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين وخاتم النبيين والمرسلين . الحمد لله المنزل في محكم تنزيله (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) والمنزل في كتابه الحكيم ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ونحمده تعالى أن جمع شملنا في هذا المكان لنتواصى على البر والتقوى وعلى العمل بما يرضى" الاشاره الي النزاع والتنازع في حديثة بقود الي أن نسال أسئلة حقيقية عن من الذي قاد هذا البلد الي هذة الدرجة من القتال والاقتتال .هذه الأسئلة الجوهرية المشروعة نطرحها اليوم لتستعرض لنا جزء من الماضي، ونحن نواجه نذر حملة عنصرية ضارية من قبل النظام لا قبل لنا بمواجهتها في جبال النوبة منذ الاستعمار المصري والانجليزي وفي دارفور والنيل الازرق، يستغل النظام في الخرطوم حالة صمت العار العالمي والمحلي باعتبارها بقعة مظلمة في العالم، يسترق فيها الإنسان ويهلك باسم معسكر السلام والحرب والسياسة كما صنفها البشير ودشن بها حواره، مع أن الأمر في حقيقته ليس له علاقة بالسياسة وإنما هي كراهية الآخرين التي تنتعش في وسط الحاكمين من المؤتمر الوطني، كرهاً لمجتمعات وقوميات زنجية تعيش في ظل مجتمعات وقبائل ما زالت ترزح تحت وطأة الجهل والتخلف والفقر والتهميش.
ساطرح هنا مجموعة أسئلة عن وقائع من تاريخ الفصل العنصري لنظام عمر البشير تجاه الشعب السوداني التي أكتوي بها أنسان الهامش بولايات دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة/جنوب كردفان، الذي جاء اليوم بثوب جديد في الحوار الوطني ليقول انه يريد الحوار من "أجل وطن يسع الجميع" وبالعربي والعديل والدوغري يريد من الجميع القبول به والتعايش السياسي معه، وفقاً لافكاره ورؤاه وأخطائه.
وهذة الاسئلة بعض شخوصها وابطالها من "البلطجية" موجودون اليوم في هذا الحوار البشيري، وهي مجرد نمازج لأسئلة جوهرية، نرجو لها أن تستفزنا لفتح ملف أمكانية التعايش من جديد في ظل دولة تحترمنا جميعاً ورفد هذا الوطن بمبادرات وأفكار جديدة تعلي القومية في وقت بدات تتبلور رؤي أدارة الظهر عنها. وهي فوق ذلك، أسئلة ومعضلات نحن مدعوون للتفكر فيها، والاجتهاد في صياغة الرؤى الأصولية لمعالجتها كـ "أزمة مستفحلة"، في وقت عزّ فيه التأصيل ودعاته لهذة الأزمة، وهذة الوقائع تعد مظهراً من مظاهر البغض الشديد للآخر، ولها علاقة قوية بالشكل الجديد للاقتصاد الريعي المكرس للاسترقاق والعبودية والعنصرية والواقع المعاش . وطريقة ادارة النظام العنصري للمؤتمر الوطني في تغذية العنف والقتل والبغضاء، الاسئلة المشرعة للنقاش هي:-
أولاً: المأساة التي هزت الضمير الوطني وحركت الوجدان بمدينة الضعين في أواخر عقد الثمانينيات، وما جرى بالضعين من مذابح لابناء قبيلة الدينكا في أواخر الثمانينات وبداية السبعينات. الي أين أنتهت.
ثانياً: ماهي حقيقية المذابح التي جرت بين قبيلتي الزغاوة والرزيقات في بدايات التسعينيات.
ثالثاً: مرارات أهل مدينة الروصيرص حاضرة قبيلة الهمج، بعد فوز مرشح قبيلة الفلاتة في دائرة الروصيرص واسلوب القمع للمشاركين في العصيان مع العمدة أبو شوتال في بداية التسعينيات. من يعرف عنها شيئاً.
رابعاً: حملات القتل العشوائي والتصفية والاعدامات التي تمت للمدنيين بعد أحداث التمرد المسمي بتمرد أبناء الغرب بقيادة بولاد مطلع التسعينيات، لماذا تم قتل الشهيد بولاد بهذة الوحشية وتصفية الأسري جزراَ.
خامساً: لمن تقع المسئولية في جرائم الكراهية التي قادت الي الاعتقالات العشوائية والتعذيب نتيجة تداعيات نشر الكتاب الأسود وما أثاره من حقائق ومغالطات.
سادساً: ما أفضى الية إعلان حالة الطوارئ وتفويض صلاحيات الرئيس العسكرية لمندوب من القوات المسلحة للحفاظ على الأمن بعد الحرب القبيلية بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا في التسعينيات.
سابعاً: الصراع الدامي الذي نشب في بطني العجايرة والفلايتة -وكلاهما ينتمي لقبيلة المسيرية- بولاية غرب كردفان مؤخراً.
ثامناً: طريقة القتل والسحل والحرق والأغتصاب والاسترقاق واختطاف الاطفال للجنوبين في الاعوام 1993 – 2003.
ثاسعاً: من يقف خلف المنازعات الدامية التي نشبت بين التيارات والفصائل الطلابية وماذالت تنشب وحشوها ببارود العنصرية وكراهية ابناء الغرب والنوبة والدارفوريين.
عاشراً: الرغبة في التمكين الاقتصادي والتغيير الديمغرافي وسط الخرطوم ودوافع الزبير محمد صالح ويوسف عبد الفتاح لشن الحملة المسعورة تجاه ابناء الهامش من الجنوبيين وجبال النوبة والدارفوريين (الزغاوة) لإخضاع أحداث سوق ليبيا والسوق العربي بالخرطوم شمال، وأحداث السوق المركزي بالخرطوم جنوب وأحداث الكلاكلة شرق – دار السلامات في التسعينيات والعام الفين.
أحد عشر: حملة القتل (مجازر) قبيلة الصبحة وحادثة القتل الجماعي التي وقعت في حق قبيلة الشلك بمنطقة الجبلين في التسعينيات.
هذة الطريقة هي التي أشعل بها المجرم عمر البشير الحريق في الهامش وبهذة الطريقة ايضاً أوتد لشجرة العنصرية جزورها واتخذ منها رمزاً لحزبه، وفتح الباب لأعادة التفكير في الاسباب التي جعلت الجنوبيين يقررون الانفصال بعد أن أتيحت لهم كامل شروط البقاء في السودان، ويبقي السؤال الجوري هل ستطرح ازمة ادارة الدولة السودانية بمنهج القمع والقتل والابادة التي مارسها النظام، ليستعرض من خلالها جرائم النظام والبشير كواحد من اجندة الحوار في الحوار الوطني. انا أشك في ذلك، وهنا مربط الفرس، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

alfadelsanhory@gmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 660

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1352660 [ود الغرب]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2015 08:38 PM
با يابا سنهوري وأنا دايراك ضروري !ده كلام شنو يا باش ؟

[ود الغرب]

الفاضل سعيد سنهوري.
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة