المقالات
السياسة
يا جراكس الحوار الوطني المطلوب حلّ جذري لا عملية تجميلية.
يا جراكس الحوار الوطني المطلوب حلّ جذري لا عملية تجميلية.
10-12-2015 06:23 PM


اكدّ فشل الحوار الوطني القائم في الخرطوم قبل أن يبدأ انه لا يمكن معالجة ما يجري في السودان بحلول ترقيعية بل لا بدّ من حلّ جذري يتناول اساس المشكلة، والشئ الواضح ولا لبس فيه ان اساس ما يجري في الراهن السياسي والاقتصادي والاجتماعي يعود الى ما نجم عن وأد الديمقراطية والأستيلاء علي السلطة بقوة السلاح من قبل عصابة الجبهة القومية الاسلامية في العام 1989، وما تبعه من أنتهاج فئة من السودانيين طرق لا أخلاقية لفرض نظام عنصري أرتكب ابشع الجرائم والأنتهاكات، وعرّض شعب بكامله لأقسى الظروف من خلال الحملات العسكرية ضد المدنيين بالقري، والاعتقالات الواسعة النطاق، والتعذيب الوحشي الذي مارسه في السجون وأوكار منسوبي المؤتمر الوطني وكل اماكن الاعتقال الأخرى، والاعتداءات على حرمة المواطنين ودور العبادة والاعيان الثقافية واستعداء منظمات المجتمع المدني، كل ذلك بأسم التمكين للدين الاسلامي الذي كفروا به من بعد ذلك وفضحتهم أعمالهم وأخلاقهم. وتفاقم الوضع من بعد ذلك لهروب هذة الفئة من مواجهة حقائق التاريخ والتاريخ السياسي السوداني وأستحقاقات الشعب للعيش في كرامة، وتكوعت حول اللحي والدقون والوان البشرة والسحنات، من خلال الأستناد علي القبلية والطائفية التي انشأها النظام وقننها وفق دستور فرضه على السودانيين وسياسات خاطئة عمقت من جراحات الوطن وعقدت من فرص الحلول لأزمات الوطن.
المطلوب في السودان حل جزرى لمعالجة مشكلة الحكم وأختلال ميزان العدالة ومعالجة التهميش وتجزير التنمية، ويجب اولاً تحميل دولة نظام البشير كامل المسؤولية القانونية والاخلاقية عن افعالها المنافية لأخلاق الشعب السوداني وللقانون الدولي والقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان. ومن هنا يتوجب محاكمة قادة هذا التنظيم وكل المخطّطين والمشاركين في مايسمي بثورة الانقاذ الوطني وما تلاها من حكومات للمؤتمر الوطني، كما يتوجب ان تتحمل هذة الطغمة الحاكمة كل النفقات عن ما احدثته من دمار وتخريب بما في ذلك الإضرار البيئي، فضلاً عن ما الحقته من اضرار بالمواطنين بما في ذلك الأضرار الصحيّة، ويجب التحقيق الشفاف في كل ما حصل بعد أستيلاء الأنقاذيين علي السلطة في العام 1989 من جرائم وانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها. ويلاحظ لكل من يتابع ويؤثق للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها السلطات الحكومية ومؤسسات الدولة يتضح جلياً انها تنفذ اجندة اشخاص يهدفون لنهب الوطن وأفقاره وسرقته ولابقاء السودان كياناً هزيلاً ضعيفاً قابلاً للتجزئة بعد أن فصلت جنوب السودان نتيجة هذة السياسات الخاطئة، فكيف يمكن الحديث عن حوار وطني وسارقي الوطن يفدون اليه علي متن رواحلهم التي أمتلكوها بسرقة مال الوطن للتحاور مع الأخرين حول وطن دمر لأشباع رغباتهم الأنانية ونزواتهم الشخصية!.
تطورات الاوضاع في السودان والجرائم التي أرتكبها المؤتمر الوطني من خلال العمليات العسكرية ضد المناطق المنتفضة ضد الظلم والارهاب والفساد، تشرح تلك الجرائم ان المؤتمر الوطني وما يسمي بالحركة الأسلامية دفعت بسياساتها الطائفية والعنصرية ابناء المناطق المنتفضة حمل السلاح دفاعاً عن انفسهم وشعوبهم، وبدلاً من الاستجابة للمطالب التي جعلتهم يحملون السلاح، أستمر النظام في تجييش الدولة وأهدار أموال الشعب في حروب عبثية، وكثف العمليات العسكرية والقصف الجوي بمختلف المناطق المنتفضة مما اوقع خسائر بشرية جسيمة فضلاً عن خلق كارثة انسانية كبرى تمثّلت بحالات النزوح الجماعي للملايين من المواطنين الذين اضطّروا لترك منازلهم وممتلكاتهم بحثاً عن مكان آمن، بعد تنصل اجهزة الدولة عن تقديم ابسط مستلزمات العون والمساعدة لها ومنعت المجتمع الدولي الانساني من تقديم العون لهم، ان ذلك في حد ذاته يعدّ جريمة اضافية تضاف الى جرائم المجرم عمر البشير وسلطته، فكيف بالله عليكم يطالب البشير المنتفضون ضد جرائمه بالمشاركة في الحوار الذي وضع أجندته ويترأسه ويريد به تكريس سلطته وسطوته!، كيف يمكن مصافحة يداه الملطضختان بدماء الشرفاء من الرفاق الشهداء؟.
جراكس الحوار الوطني للمجرم عمر البشير لا يفرقون بين الواقع والأحلام الوردية التي تأتيهم في اليقظة والمنام، ولا يفرقون بين الثورة من أجل الوطن والمهمشين والضعفاء والمهجرين، والأنقلاب علي خيار الشعب للهف موارده وقتله وسحله بمسمي الثورة والتمكين للدين والإستخلاف، فالذين ينقلبون علي خيار الشعوب باسم الثورة تكون أعينهم وقلوبهم علي خزائنه وثرواته ومواردة وجيوب الشعب، والذين يقودون الأنتفاضة والثورة ضد أولئك الظالمين والمجرمين لا يمكن أن يجلسون علي موائد حوار يتم لها دعوة الساقطين والساقطات والراقصين والراقصات والسارقين والقتله والمجرمين، ما الذي يمكن أن يقدمه الرقاصين لتحليل الراهن السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟، هل يعلم هولاء المخنثون صوتاً وعوره لماذا أنتفض شباب هبة سبتمبر ضد المجرم عمر البشير الذي يجاورونه الكرسي؟، واين كانت تلك الترابيس والدلاليك عندما هب الشباب في أنتفاضة سبتمبر أليس هم نفس الشباب الذين يتغنون لاجلهم بالاغنيات الهابطة لاثارة غرازئهم وإلهائهم عن ممارسة الشان العام؟، لماذا هم الان داخل قاعة الحوار وأي فكر لديهم ليطرحونه لانقاذ الوطن من الفوضي التي كانوا جزءاً منها، فبعد أن أعلن النظام أن بعد الحوار هناك معسكران معسكر للحرب ومعسكراً للسلام، وبالرغم من أن الحرب مستمرة منذ أن وصلت هذة الطغمة البربرية الحكم، فاي الكيمان ستختارون!، متي يفهم هولاء الزعيقة والهتيفة أن الحوار حول قضايا الوطن وهموم الناس لا يكون بدق الدف والطار ودغدغة الحواس والمشاعر واشباع الغرائز الحسية والجسدية ياهولاء. الحوار يكون من أجل حلول حقيقية لاخراج الوطن من دوامة الأزمة التي يعيشها بسبب أمثال هولاء من البلطجية والجراكس. الثوار سيحضرون وترفرف أعلامهم في فضاء الحوار علي الهواء الطلق عندما يحضر الوطن بشرفائه وتاريخه ونضالاته، فاعلام الثورة والثوار لا ترفرف داخل قاعات الحوار المغلقة المكندشة والمعطرة، ولا تحتاج اعلام الثورة والثوار لأن يهشنها السحاقيات المخضبة أياديهن بالخضاب كما يفعلن بأعلام الحوار الوطني بالخرطوم علها ترفرف، وللأسف طبع الجراكس الصغيرة تهز ذيلها للعظم المكتنز باللحم في يد سيدها دون أن تدري أن سيدها قد يلقيه عليها أم لا. والثورة ضد نظام المؤتمر الوطني مستمرة والنضال مستمر والنصر أكيد..


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 584

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الفاضل سعيد سنهوري.
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة