المقالات
السياسة
حرية سقفها السماء ولا حجر علي العمل العام هن بدايات الاصلاح!
حرية سقفها السماء ولا حجر علي العمل العام هن بدايات الاصلاح!
10-13-2015 02:11 AM


كنت أتحث مع مجموعة من الشباب في تجمع اليسار الجديد داخل عرينهم وهي من الكيانات الجديدة التي تكونت في الجامعة الاهلية بأمدرمان وأصبح لها حضور قوي علي الساحة الطلابية وهم بالرغم من عدم مشاركتهم للاحزاب في الحوار الوطني الا أنهم كانوا في غاية الحرص علي سماع صوت صحافي عن حقيقة وكنه الحوار وما سيفضي اليه ويتسألون ماذا بعد الحوار في البداية قلت أيها الرفاق سلام من أخا ورفيق ظل يحمل حلم مجتمع الكفاية والعدل وحرية الرأي والتعبير ولا يري قداسة علي الارض غير مقام الوطن والدفاع عنه والانتصار له مع الايمان القوي بأن القوي العاملة هي التي سوف ترث الارض وتبني وتعمر وتحقق كل أحلام البسطاء الاطهار في ربوع بلادنا أننا بالرغم من التزمنا الصارم بقرار الحزب الشيوعي بمقاطعة الحوار الا أن المعاصرة والعيش علي هذه الارض يفرض علينا مسئولية الرصد والتحليل وقول الرأي الحر دون الركون للحزبية أو الولاء للتنظيم بل أن الوطن هو القيم الاعلي في كل عمل عام وهذا ما تربي عليه جل القيادات اليسارية أيمانا بها ومن أهم القيم التي نتعايش معها بالرغم من صعوبة الاوضاع والتنكيل والاقصاء وتجربة ربع القرن الفائت من حكم الاسلام السياسي في بلادنا في هذه العجلة دعوني أترحم علي دهاقنة الفكر الماركسي الذين قدموا دورا متمزا في الحياة العامة وكانوا القدوة التي عرفت بكل مكارم الاخلاق وعفة اليد واللسان من الزعيم الخالد عبد الخالق والشفيع ونقد والجنيد علي عمر وشيبون وتحية أجلال لاستاذي كبج والحبيب صدقي وكل الفقراء من من قبيلة اليسار الانقياء في بلادي
قد أكون عاطفي جدا عند ما نتكلم عن الوطنية أرمي بعباءة الحزب وأرفع كل الحواس لانها لحظة وطنية خالصة وأقول بالرغم من أن الحوار الوطني خطوةنحو تحمل بين طياتها التجريد أقول عنها محاولة لمعرفة كيفية التفكير والهموم السياسية للطبقة التي تشتغل بالسياسية وحصرها ومعرفة مواقفها وتحديد وزنها في ممارسة قد تكون عفوية من البعض ولكنها مدروسة من الحزب الحاكم الذي أري أن نجمه الي أفول ولكن يظل الحاكم الحقيقي ببلدنا وهم صفوة رجالات الامن والمخابرات يرون أن العمل السري خلال الفترات التي أعقبت هبة سبتمبر المجيدة غير واضحة المعالم ولا يعرفون ملامحها ولم تتم دارسة هذه التيارات من خلال البحث القريب لكل الفصائل والاتجاهات الفكرية التي هي الان أصبحت جزء أصيل من الحراك الطلابي والسياسي لكافة ألوان الطيف
السياسي ولكي نراهم علي حقيقتهم لابد من أفعال حوار وطني تحت رعاية مركزية بأمانة عامة مع غالبية أسلامية تصارع هذه القوي الجديدة وتتصارع معها لكي يعرف من هو الاقوي والذي عليه راهان شعبنا وأظن هذا هو التفسير الاقرب للحقيقة
في أعتقادي
شباب اليسار الرايات الحمراء في هذا الزمان ليست بالحلول السحرية لمشاكل الوطن ونحن شركاء مع غيرنا من أبناء السودان في هذا الوطن علينا أن نتساجل ونتبادل الافكار أن عصر الحرية والفضاءات المفتوحة والعالم أصبح قرية صغيرة نعلم مايجري في كل أقصاعه بنقرة علي هاتف ذكي من خلال التعقيد للحياة العصرية ومعاناة شعبنا علينا أن نمارس الحرية الفكرية مع بعضنا البعض في بداية الامر ونقول أن تجارب الحزب خلال فترة أمتدت قرابة السبعين عاما قد تكون غير ناضجة لقيام كيان يحقق لنا الفوز بالدولة وأرساء القيم الماركسية وتحقيق حلم الطبقة العاملة ولكن نستطيع أن نحقق الحضور الفكري وممارسة الضغط المطلوبة لكي نصبح دولة حرية سقفها السماء نمارس فيها كل ما يمكن أن يجعل من الحياة ذات قيمة أنسانيةوبناء نهضة مع شركاءنا في الوطن نعم هنالك أقصاء واضح وتمجيد للطائفية ومنح فرص أكبر للجماعات الاسلامية والمتصوفة وهذا لايعني أننا في حالة سبات بل نعي مايدور حولنا ونحلل ونقدم الحلول لقيادات العمل التنظميي لكل نستطع المواكبة والعمل بروح الفريق والعصر لذلك أن قضيتنا المركزية ليست الاصلاح الحزبي الداخلي فقط بل تعزيز مفهوم الحرية بكل المعاني وفي كافة مناحي الحياة من خلال الحرية يكون للعلم دور وللعلماء قيمة ونسير في راكب عصرنا ونكون من الامم التي تحل أغلب قضاياها بالعلم لا بالسلاح والاقتتال لذلك أيها الرفاق الشبا ب علينا بأعلان أن الحرية من أهم روافد الطريق لاصلاح مستدام وتتنزع لا ننال الحرية الابمهر عظيم ونحن له اهل وأصحاب تجربة عملاقة في هذا المضمار
تعلمون أن هنالك دعوات متكررة من قبل كل القوي الوطنية للإصلاح موجهة الى السياسيين عامة والمسؤولين خاصة بدءا من مكاتبهم الخاصة الى وزاراتهم ومؤسساتهم حزبهم الي كل شيء يمس حياتنا العامة والوطن
أن حراك الجماهيرالذي يطالب بمحاسبة الفاسدين وتقديمهم للقضاء كان ام محدودا فهو موجود وان تقلص حاليا فانه قابل للزيادة والعودة مستقبلا بشكل اوسع مثلما هو الان شيء هام لابد من وضعه في راس قائمة ما نريد لان الفساد أصبح ظاهرة تستحق
الاهتمام والمحاسبة واجراءات حكومية ترشيدية وتقشفية تتناسب ودعوات الاصلاح تنادي مجمل الوزارات وتخفيض في رواتب كبار المسؤولين تماشيا مع تقليص الانفاق الحكومي بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للدولة أن فشل السلطتين التشريعية والتنفيذية في تقديم المسؤولين الحقيقيين عن كافة القضايا المطروحة للنقاش العام للمحاسبة يفتح الباب أمام العنف والحرب الاهلية الشاملة وتدويل الشأن الداخلي وهذا الذي نري نذره قريبة جدا من بلادنا
أن الحرب علي الوطنيين وتراجع ادوار المؤسسات المستقلة او اندثارها خلال هذه الفترة بسبب التأثيرات السياسية التي تدفع بالذين هم ضد الاصلاح او بسبب ضعف هذه المؤسسات وهشاشة تركيباتها وهياكلها هذا هو هلاك الدولة بحق
واذا كنا مع كل ما تقدم نقف امام جبهتين متقابلتين واحدة تدعو للإصلاح وتصر عليه ويتصدرها الحزب الحاكم بخطاب اعلامي فطير وفئات واسعة من الشعب وأخرى تقف مع الاصلاح او معرقلة له خوفا على مصالحها وتتصدرها جمعات المصالح
بينما تقف السلطة التنفيذية في الوسط عاجزة عن القيام بأي شيء ملموس يرجح احدى الكفتين لاسباب معلومة منها الحصانات الكثيرة لقيادات الخدمة المدنية وهنا مكمن الخطر فلا توفيق بين الشعب صاحب المصلحة وبين سارقيه او المتجاوزين
على حقوقه ، فقد آن الأوان لحسم هذا الامر لصالح الشعب والانتصار له فأما إصلاح حقيقي لا يعرف في الحق ومصلحة الوطن لومة لائم أو أفسح الحريات لنا لكي نقول لشعبنا من هم سارقيه وبالاضافة الي المزيد من السماح لمنظمات المجتمع المدني
للقيام بدورها ولا حجر علي العمل العام وهذ ه مقدمات الاصلاح العام كما أري ولابد أن كل قرار تتولاه وتخطط له لجان من الخبراء والمختصين وأما إقرار بالعجز عن مواكبة حزم الاصلاح او الاستمرار على المنوال الحالي وعند ذاك نترك
الشعب ليقرر الاصلاح على طريقته الخاصة وانتظارالثورة التي نعمل لاجلها سنوات طوال وهل هم يعون ذلك
شبابنا الاحرار أننا نري أن الحكومة والمعارضة الخارجية ذاهبون لتسوية دولية تبقي قيادات للنظام بعينها علي سدة السلطة وتقاسم المعارضة الخارجية السلطة لكي يحدث استقرار لو لاعوام التسوية التي يجري وراءها الاتحاد الافريقي والاوربي
وساكن البيت الابيض أن كلمة لانريد تدويل الشأن السوداني كلمة حق اريد بها باطل علينا نعي ذلك جيدا
أنتم صناع المستقبل بيكم يكون لهذا الوطن مقام وقيمة عليكم العمل من أجل الوطن الالتزام الصارم بقرار قياداتنا والمشاركة في وضع سودان 2020 نصبو أعيانكم والعمل تحقيقها حتي لو فقدنا الاما في نصل الي السلطة فدورنا بناء الوطن مع الشركاء
الوطنيين ونعلم لماذا لايريدون الاصنات لنا ونحن نحمل عشق التراب ورؤية واعية لمستقبل هذا التراب
عاش كفاح الطبقة العاملة وعاش الحزب الشيوعي مدخلا لحياة أفضل للطبقة العاملة وشعبنا العظيم .



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1353996 [نور العين]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2015 04:58 PM
والحرية الحدها السماء دى بجيوبها بسؤالك الفى المؤتمر بتاع الوثبة ولا حديثك عن تراجى وبيانات غندور البتنزل فيها في سوادانيز اون لاين وطبعا في النهاية هي اخبار مفخخة ومصدرها الأجهزة الأمنية...شوف ليك غرابا جزوا ؟؟؟ قوم لف

[نور العين]

ردود على نور العين
[يا نور العين] 10-13-2015 11:54 PM
أقرأ بعقل قبل السقوط في ممارسات الجهلاء وأمعن النظر فيما يكتب قبل الحكم علي الناس وانت لاتعرف من أنا الحمدلله أعيش في وطني أقول ما أظن أنه صواب تعال ونقاش بدل الاتهامات وأنت لو بالفعل أنسان سوي أكتب أسمك لكي نعرف مع من نتلكم ولكن تعليق يعلن عنك !
حتي لو كنت مؤتمر وطني أو امنجي وماذا في ذلك هم سادة الساحة الان رضيت أم أبيت ما هو طرحك أ يهاالعبقري رجل أكتبه لكي نعرف من انت من خلال طرح واعي !#


زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة