المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر أحمد خير الله
رحم الله حمدناالله عبدالقادر: الفارس الذى ترجل!!
رحم الله حمدناالله عبدالقادر: الفارس الذى ترجل!!
10-13-2015 08:13 AM


*يظل قدرنا فى هذا البلد المأثوم ، أن لانتذكر عظماؤنا الا ونحن نهيل عليهم التراب وهم يرحلون لرحاب الأرحم ومن لايظلم عنده احد ، وعلى رأس هؤلاء فقيدنا العزيز الأستاذ / حمدناالله عبد القادر احمد ، الذى عاش بيننا ملء السمع والابصار ووضع بصمته فى وجدان الشعب السودانى الذى مافتئ يذكر "خطوبة سهير". التي تناول فيها جوهر العلاقات الاجتماعية والمناخ الذي يحكمها من خلال حبكة درامية محكمة تتجلى عبر حوار متقن مستمد من الحياة اليومية.ومن أعماله الأخرى ، المنضرة، وكشك ناصية ، حكاية نادية ،البابور جاز ومن مسلسلاته مات الدش والمقاصيف وغيرها.

*وتحفظ الذاكرة أن فقيدنا زامل المرحوم د.جعفر محمدعلي بخيت فى جامعة كمبردج وعندما عادا لوزارة الحكم المحلي إبان حكومة مايو ، وابتدعت (التمكين الاول) الذى اطلق عليه فى ذلك الوقت (القفز بالعمود) وكانت الفكرة القفز بالمحاسيب فوق الكفاءات كان موقف فقيدنا مع احد عشر ضابطاً اداريا موقفاً صارما فى رفضه ، وكاريكاتير الراحل عزالدين الأشهر (عملتها كيف يابخيت) ومضت المعركة بين الراحل والوزير حتى قام برفعها للرئيس نميري الذى عالج الخلاف بحفاظه على الوزير ، وابتدع اكبر انجاز لأهل السودان بتأسيس مصلحة الثقافة والإعلام ووضع على رأسها الاستاذ/ حمدنا الله عبدالقادر والتى أتت بمهرجان الثقافة الذى نفض الغبار عن كبار مبدعينا وقدمهم لشعبنا ..

*وفى احد مهرجانات الثقافة ، رفضت اللجنة ذلك الفنان الذى لايهتز ووصفته بانه واقف زي الجنازة ، واشتد الخلاف تجاه رفض الفنان القادم من الحصاحيصا ومرشحوه شديدو الايمان بانه فلتة عصره ، فدخلوا للراحل العظيم محتجين على اقصاء هذه الموهبة المتفردة ، فاستدعى فقيدنا رئيس اللجنة وساله عن عدد المشاركين ، فقال له انهم ثمانية عشر ، فاضافه وهو يقول فليكونوا تسعة عشر ، فكان ذلك الفنان هو الراحل المقيم مصطفى سيداحمد عليهم جميعا رحمة الله.

*فمابين الإدارة والإبداع وضع الأستاذ / حمدناالله عبدالقادر بصمته الباقية والتى لم تتكرر كان أول ( مدير مديرية شمالي) في جنوب السودان ( يامبيو) ، في بداية الستينيات عمل مديرا لمديرية : كادقلي ، كسلا ، الشمالية ، ولعشق المكان ومايجسده فى مخيلته الخصيبة اختار اسماً لإبنه رشاد التى عمل بها ، ونال فى مهرجان الثقافة الاول وسام ابن السودان البار ،كما نال جائزة (الأدب الجاد) من بريطانيا فى السبعينات . وهو والد كل من مرتضى ورشاد ومولانا سيف الدولة د.شهاب وياسر وصهر كل من الفاتح أحمد علي بلندن وخالد أحمد الطاهر بالخرطوم ، وخال دكتور / كمال وحسن عبد القادرواخوانهم .

*وتبقى وزارة الثقافة والاعلام ووزارة الحكم المحلي تسجلان الغياب الكبير والتجاهل المتعمد لرجل اعطاهم ومابخل ولم يكن لينتظر منهم أن يذكرونه فقد حفر اسمه فى وجدان الشعب السودانى بمانفع الناس ومضى غير عابئ بان ذكروه او جهلوه فيكفي ان فقيدنا بقامته وعطائه يمثل امة ، ونقول لأسرته واهله وابناؤه وبناته لن نعزيكم لأننا احوج منكم للعزاء ، ونسال الله ان يجعله مع ومن المتقين وسلام عليه فى الخالدين ..وسلام ياااااوطن..

سلام يا

الإمام الصادق المهدي يقول : (النميري استخدم الإسلام لتثبيت حكمه الدكتاتوري ) طيب الانقاذ استخدمت شنو لتثبيت حكمها الدكتاتوري لمدة ربع قرن ؟ وسلام يا..

الجريدة / الثلاثاء 13/10/2015




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1644

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة