المقالات
السياسة
حوار السودان ..نهاية مطاف ؟! أم بداية حكم آخر الزمان
حوار السودان ..نهاية مطاف ؟! أم بداية حكم آخر الزمان
02-22-2016 03:00 PM


مدخل :قال تعالى :(وكما بدأنا أول خلق نعيده)
خروج: المتتبع لما يدور الآن في دهاليز قاعة الصداقة ومن حراك لجان تجتمع وتنفض في حوار متصل لن ينتهي إلا أن يفضى إلى مقررات أو توصيات قد تخرج بمخرجات جديدة ونهائية قد تؤدى إلى حكومة قومية أو ذات وفاق وطني أو حكومة انتقالية وهو المرجح الأقوى لما يتطلبه المجتمع الدولي بخصوص الحكم المستقبلي للسودان ووفقاً لما تستدعيه الأحداث المحيطة به وبالعالم أجمع وبما تشير إليه المعطيات على الأرض،يتضح جلياً بأن السودان ومستقبل الحكم فيه شأن يهم العالم أجمع وليس لأهل السودان فقط! وبأن السودان ورغم الاعتقاد السائد بأن عدم الاستقرار فيه طيلة تداول الحكم فيه بين حكومات عسكرية وحكومات ديمقراطية غير مكتملة بعد نيل استقلاله الساهل وخروج المستعمر دون أي مقاومة تذكر هى بداية لنسج تلك المؤامرة دخوله فى حرب أهلية ممتدة كانت السبب الرئيسي فى عدم استقراره حتى الوصول للانفصال والذى ظنته حكومة الإسلامويين أنه نهاية المشكلة وقطع دابر المؤامرة وضماناً لاستمرارها فى الحكم لأطول مدة والى ما لانهاية وكأنها تكذب (بتشديد الذال) نبوءة المفكر(محمود محمد طه) في أن نهاية الاسلامويين لا تكون الى بوصولهم الى سدة الحكم ليكتشف العالم مدى زيفهم. واستمراراً فى ذلك وتغطية لفشلها المتكرر إبتدرت هذا الحوار الذى قاطعته أكبر القوى السياسية المعارضة والذى بالطبع فى النهاية لن يؤدى إلا لإنهاء مشروعهم ذلك المذعوم المستبد الموغل فى إقصاء الآخر والذى خربوه باديهم قبل ايادى الآخرين فى تبنيهم هذا الحوار والذى حتماً سيأتى بالتغيير المرتقب وبداية النهاية لحكومة الإنقاذ المتهالكة الآن.. ذلك كان الاعتقاد الاقرب الى الحقيقة لواقع السودان لما يتمتع به من قدرات بشرية هائلة فى تنوعه القبلى الفريد وما يحتويه من موارد طبيعية وطاقات بديلة يعتمد عليها العالم إعتماداً كلياً فى المستقبل القريب والبعيد والذى كانت المؤامرة فيه ان لايستغل تلك الطاقات الكامنة فى السودان من قبل أهله فى وقت يرى المجتمع الدولى لم يحن الوقت لإستغلالها فبدأ سيناريو الإعداد لها بداية بمشروع إعادة تشكيل الشرق الاوسط الجديد وإشعال الفوضى الخلاقة بثورات الربيع العربى والتى بالطبع لن تشمل ذلك المخطط القطر السودانى بدليل التسمية (الربيع العربى) وكما كان يتوقع وخاصة فى فصائل المعارضة لنظام الإنقاذ لأن السودان فى دوائر إتخاذ القرار الغربى لا يصنف بأنه عربى الهوية أوأفريقى الهوية ايضاً وإنما هو السودان الفريد تنوعاً وثروات وذلك فهو يعد المحور الاساسي والمركزى الذى يعول عليه المجتمع الدولي لمسار الاقتصاد العالمى القادم للتحكم به فى بلاد الدنيا ولذا لابد من المخطط المعد مسبقاً وبكل عناية إلى كيف يحكم العالم مستقبلاً وأن لايخرج عن سيطرة القوى الكبرى فلابد من أن يستمر ويتحقق فكانت ثورات الربيع العربى أن تمتد وتنتقل من دولة عربية الى أخرى حتى يتم إضعافها كليا والذى يظهر ذلك عياناً بياناً الآن منذ بداية الشرارة (بتونس) الى مايحدث الآن بإشتعال تلك الشرارة فى السعودية ودول الخليج بإدخالها فى صراع قد يستمر طويلاً بداية بحرب اليمن والدخول أخيراً الى محرقة سوريا ومحاولة جر مصر للدخول فى هذا الصراع ليكتمل مخطط الاضعاف لتلك الدول التى كانت تعرف بزعامتها العربية الإسلامية وحتى لاتلتفت لما يحصل حولها مستقبلا فى إمتداد القطر السودانى الجديد ليمتلك موارد بشرية أكثر وطبيعية تعزز من إستقراره وهروب رؤوس الاموال العربية اليه لنشر الاستقرار فيه هروباً من تلك الحروب والتى لن تطوله أبداً حسب ذلك المخطط الذى تم إعداده بعناية ودراية واعية وتوفيق من الله الحق والذى لاتقوى إرادة بشرية ومهما أستمدت قوتها الا بإرادته وليتحقق وعده تعالى لعباده وكما بدأنا أول خلق نعيده.
النص:خلاصة الامر لم يكن وجودنا فى هذه الحياة الدنيا ومنذ بدء الخليقة الا بفعل من الله العلى القدير رب العالمين الذى خلق آدم وجعله خليفته فى الارض خليفة بعد الى أن تقوم الساعة وبالطبع وما الحياة التى نحياها الآن الا تحقيقاً لذلك وإن كان الامر لايخلو فى أن يكون محض خيالاً او حينا ميتافيزيقيا أكثر من ان يكون واقعاً ملموسا بسبب عدم التفات الامة الاسلامية وتغييبها عمدا للنظر فى هذه الزاوية مما دسه علماء اليهود منذ بداية الرسالات بهبوط الانبياء بأرض الميعاد والتى لايكون حكم آخر الزمان فيها وإلا بهم كان ذلك التغييب المتعمد والتوهان الموجه لعلماء المسلمين فى إنصرافهم فى قضايا هامشية تبعدهم عن معرفة الهدف الحقيقى والذى فى أساسه كان وجود الانسان وخلافته فى الارض وإرتباط ذلك لم ينقطع أبداً منذ إنفجار الكون الاول وحتى إنفجاره الاخير بقيام الساعة ويوم تكون السموات غير هذه السموات والارض غير الارض ورغم هذا وذلك فأن بعض العلماء ممن لهم الإهتمام بذلك فقد أظهرت دراساتهم أخيراً مما يؤكد ويقرر وبما ذكره علماء بنى إسرائيل فى (توراة) موسى وفى عهدهم القديم فى (التلمود) وعهدهم الجديد المأخوذ فى (إنجيل) عيسى .. بأن أرض الميعاد هى الأرض التى تسمى (كوش) وكوش هذه أثبتت الدراسات الحديثة والحفريات بأنها هى أرض السودان القديم قبل ترسيم حدود (سايكس بيكو) والتى كان بها هبوط آدم والانبياء من بعده وبداية الحياة فى الارض الى ختم الله بها رسالاته برسالة النبى محمد خاتم الانبياء والذى أسس القيم الاسلامية بنظام حكمه فى دولة المدينة والتى قامت على التعايش والتداخل السلمى الكامل بين جميع أفراد المجتمع آنذاك (يهودى- مسيحى- مسلم- كافر) لايفرق بين عرق او إعتقاد لا كما يعتقده هؤلاء الاسلامويين فى مشروعهم المزعوم وهذا م سيكون عليه حكم آخر الزمان بعد أندحارهم فى حوارهم هذا ظناً منهم إنهم ناجون ولكن سيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.
ولكن إن ما أسسه الرسول فى حكم دولة المدينة وبما وضعه الذى يريده الله فى حكم عباده لعباده فى الارض لم يلتزم به من أتى من خلف النبى محمد بعده بنفس النهج فبدأ التدهور يصيب أنظمة الحكم بداية فى خلافة الخليفة عثمان مروراً بالدولة الاموية والعباسية وآخرها الحكم العثمانى والذى عكس أسواء ما يمكن حدوثه على الارض بإسم الدولة الاسلامية والتى لم يتخذها اصحاب المشروع الحضارى عبرة وأتوا بمشروعهم الإنقاذى هذا ظناً بأنهم سيحققون عدل الله فى الارض إلا أنهم كانوا اكبر الواهمون فظلموا انفسهم قبل ان يعدلوا فى غيرهم ولكن حتما سيعلم الذين ظلموا اى منقلب سينقلبون .وأهل السودان الذين صبروا ولان الصبر من عزم الامور سوف تشهد أجيال السودان القادمة الخير الكثير والذى بدأت تباشيره تنقشع الان رويداً رويداً حتى يتحقق بهم حكم آخر الزمان.
حاشية:
قال الكاتب الامريكى من أصل يابانى فوكاياما:
"إن الامبريالية الامريكية سوف تحكم العالم وبانها هى نهاية التاريخ... ولكنني أرد عليه بأنه قد صدق فى ذلك إستناداً لما قامت به الامبريالية الامريكية فى هيمنتها الاخيرة وإمساكها بكل خيوط التغيير منذ تفكيكها للإتحاد السوفييتى وإنهاء سياسات القطبين لفرض سيطرتها الشاملة الكاملة داحضة بذلك اى قوة جديدة تريد أن تنشأ مما جعل فوكاياما متأكدا فى طرحه بأنها نهاية التاريخ فحتماً سيكون هنالك حكماً ينتهى فيه تاريخ الدنيا وهو حكم آخر الزمان و السودان الجديد هو موضعه ولانه حكم آخر الزمان فبالطبع سيكون نظاماً فريداً لن يعقبه نظاماً مثيله يكون ولم يسبقه نظاماً شبيه به كان.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1785

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1418753 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2016 04:08 AM
فخار يكسر بعضه !

[منصور]

عبدالحافظ الصافي خلبل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة