المقالات
السياسة
موسم الحريات.. وإجازة كمان يا رب!
موسم الحريات.. وإجازة كمان يا رب!
10-13-2015 11:12 PM


لو كنت مكان الحكومة لأعلنت عن موسم للحريات.. وذلك بمناسبة انعقاد مؤتمر الحوار الوطني.. فمؤتمر الحوار الوطني هذا.. حتى الآن هو نشاط مراسمي تجري فعالياته في قاعات مغلقة.. حتى إن البعض لم يشعر بها.. وبعض هذا البعض لم يسمع بها حتى.. ومظهر من مظاهر الجدية.. وهي كثيرة.. أن يتحول هذا الحوار إلى طقس شعبي.. يتعاطاه الناس في الشوارع.. وفي الميادين العامة.. وفي دور الأحزاب.. وعلى ذكر الأحزاب فموسم الحريات يكون موسما تمارس فيه الأحزاب السياسية نشاطها السياسي.. من ندوات ومحاضرات وورش عمل ومسيرات ووقفات.. دون تصاديق.. بل فقط بالإخطار.. وأن تتحول الشرطة إلى منظم لهذه الأنشطة لا مصدق ولا مانح.. أليس موسما للحريات..؟ على أن ترفع بقية المؤسسات يدها.. كما يسمح للتنظيمات الطلابية السياسية أن تمارس نشاطها السياسي دون تدخل أو حجر.. وفي هذا الموسم تلتزم الحكومة بعدم قطع الإمداد الكهربائي عن أي منطقة يقام فيها نشاط سياسي طالما كان هذا النشاط ملتزما بقواعد حفظ النظام..!
وحيث أن الدولة مسؤولة عن الجميع.. وحيث أن الحكومة تنوب عن الشعب في إدارة الدولة.. فمن المهم أن ينسحب هذا الامتياز.. أي امتيازات موسم الحريات.. على الجميع أيضا.. على الأحزاب المعارضة قبل الحاكمة.. حتى تلك التي ترفض المشاركة في مؤتمر الحوار.. يكفل لها موسم الحريات أن تمارس نشاطها السياسي في الهواء الطلق.. دون قيد أو شرط.. وإذا كانت واحدة من المواقع المهمة التي توقع فيها المراقب نشاطا لافتا يعبر عن موسم الحريات.. فصول الدراسة وقاعات المحاضرات.. حيث تخصص لتعليم النشء معنى الحرية.. وكيفية ممارستها.. والأهم من ذلك تعليمه أن من حقه التعبير عن رأيه بشجاعة.. ودون خوف من العقاب.. فمن المهم أن تكون وسائل الإعلام مترجما أمينا وعاكسا صادقا لأنشطة موسم الحريات.. حيث تتراجع التصريحات الحكومية.. والأفضل أن تختفي تماما.. وتتقدم محلها رؤية الشعب للحريات.. كيف يراها.. ماذا يريد منها.. وهل الحرية غاية أم وسيلة..؟
على أن تطرق وسائل الإعلام.. بعد إبعاد كل حراس بوابات المعلومات.. وعبر الخبراء والمختصين.. على شرح حقوق المواطن.. وأن تستنطق فقهاء الدستور وخبراء القانون لشرح وثيقة الحقوق للمواطن.. حتى يعرف حقوقه.. كاملة غير منقوصة.. وأن يعلم المواطن في هذا الموسم أنه هو مصدر كل شيء.. وليس الحكومة.. وأن الحكومة مجرد جهاز من أجهزة الدولة.. مهمتها خدمة المواطن وليس العكس.. ولا بد في موسم الحريات هذا.. أن يشهد الشارع كرنفالات للفرح.. تعبيرا عن هذا الموسم.. واحتفاء بالحرية..!
ولعل من نافلة القول إن موسم الحريات هذا سيكون فرصة طيبة للحكومة لاختبار مدى قدرة الشعب على استخدام الحريات بشكلها الصحيح.. قبل أن تتورط في إجازة توصيات مؤتمر الحوار الوطني.. هذا بالطبع إن كان المؤتمر سينتهي بتوصيات تطلق الحريات كافة كما نسمع.. كما أنه وبالنسبة للشعب ستكون فرصة طيبة لاختبار جدية الحكومة أولا.. ومن ثم الاستعداد للاحتمالات كافة وفق مقتضى الحال.. أما آخر المقترحات.. وحيث أن لكل موسم يوما ختاميا فيوم الحادي والعشرين من أكتوبر هو اليوم الختامي الأنسب لموسم الحريات.. وما أدراك ما واحد وعشرين أكتوبر للشعب السوداني..؟!

اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1134

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1354675 [توفيق عمر]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 09:46 PM
يا ريت
يا استاذ لطيف
وبالمرة تسمح الحكومة للمعارضة حتي تظهر اكبر قدر من حسن النية تجاهها تسمح لها بتسيير مسيرة تظهر فيها المعارضة مدي شعبيتها للحكومة ومش تسمح لها بتسيير مسيرة وبس تقوم الحكومة والمعارضة بتظيم وحراسةالمسيرة في كل ربوع السودان لكي يتم التاكد ان لا مخربين دخلوا للخبطة الامور
لو تم ذلك فهذا يكون بيان بالعمل علي مقدرة وشعبية اما الحكومة او المعارضة وحب الشعب لاحدهما
مجرد اقتراح
فهل من مزكي يا استاذ لطيف

[توفيق عمر]

#1354665 [جبة جابر]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 09:17 PM
حرية تعطى منة وهبة ليست حريةولا يستحقها الا ما لا همة له. .....مهما تطاولت الليالى فلابد لفجر الحرية من الطلوع ويكون لها طعم غير الحرية المعلبة والتى تعطى صدقة

[جبة جابر]

#1354570 [على على]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 04:20 PM
العب غيرا داير يدو الشعب حرية عشنان بكره يقولو فلان الموتمر وطنى حرامى وفلان الامنجى قاتل وفلان الداعية الله يكرم السامعين ومرة فلان الكان راجلا فلان مات ماخلا ليها التكتح عندها كذا فليلا فى النخلة وييييييييييييييييييييييييييييييييييين يا دا شعب ماينفع معاهو الا اسلام 89 الجابو نسيب الصادق

[على على]

#1354510 [كمال الدين مصطفى محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 01:58 PM
يعني موسم مؤقت للحريات .. وبعد انتهاء موتمر الحوار الوطني ترجع حليمة - " لقديمها " -وكل حزب يلم باقي بضاعته قبل ما تجي البلدية ترفعها في - " الدفار " - يعني - " اوكازيون " -للحوار .. !! ويا ترى نسبة المسموح به من هامش الحرية في هذا الموسم يبلغ كم في المائة ..؟!! ويا ترى هل هذه دعوة جادة من الاستاذ محمد لطيف .. ام انها مجرد مزحة ..؟! لانه اذا كانت دعوة جادة تبقى مصيبة .. ويكون في هذه الحالة فقد محمد لطيف صوابه .. وارجو ان اكون مخطئا في ظني .

[كمال الدين مصطفى محمد]

ردود على كمال الدين مصطفى محمد
European Union [هبنقه مروح العنقالي] 10-16-2015 12:58 AM
تعرف... محمد لطيف ده بحاول دايماً ما أقرا كلامه ، لأنه مما جات الانقاذ ماسك العصايه من النُص ، ما بيديك النجييييضه ولا النصييييحه ، أنت عارف موقعه حساس جوه البيت الرئاسي .. ولما عنوان مقاله يعجبني ، بقول قبل ما أفتح الرابط بتاعه ( باسم الله ، أللهم اني أعوذ بك من الخبث والخبائث) .. يعني بالبلدي كده (كأني داخل المستراح) .. الله يكرم السامعين!!


#1354205 [khalid]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 08:01 AM
أمثالك هم أفة البلد ناس فاهمة وما عندها ضمير ولا خجلة ولا اخلاق أنا عايز اعرف الحاصل شنو ، الناس برضو ماسكين عليك حاجة اه ايوة اكيد في شئ زي ده رفاقك السابقين مشردين ويموتو في الكنب من البرد ومسجونين يا مطاردين في المدن السودانية وانت نسحة جدية لحسين خوجلي واحمد البلال إختشي بالله .
اللهم عجل بهم وارنا فيهم عجائب قدرتك ...

[khalid]

#1354164 [Zooool]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 06:54 AM
من أجمل ما كتبه الاستاذ لطيف
وما يقال
الميدان يا حميدان
فرصة للمعارضة لإثبات انها معارضة بأنياب وفضح الحكومة
وفرصة للحكومة لإثبات حسن النية في حقوق واجبة للمواطن وللأحزاب

[Zooool]

#1354123 [ابو الهول]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2015 01:10 AM
في ذمتك ده كلام شنو البتبزقوا دا؟؟
الله بيسألك بعدين هن هذا الكلام الفارغ
ما عندك موضوع

[ابو الهول]

ردود على ابو الهول
[قاضي إشبيلية] 10-14-2015 03:07 PM
الحرية لها ضوابط و ليس موسم يا ود لطيف..
يعني الحكومة تفتح قفص الدجاج كم يوم كده و تقفلو تاني؟؟؟ ههههههههههه

آمنت بالله


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة