المقالات
السياسة
من كان بيته من زجاج..
من كان بيته من زجاج..
10-15-2015 11:03 AM


• إحدى مشاكلنا في سودان اليوم هي أنك إن فندت الأشياء واستندت على حقائق واحصائيات محددة أطلقوا عليك صفة ( المنظراتي).
• أما إن ركبت الموجة مع شيء من التهليل وكتبت كلاماً انشائياً جميلاً عن انجازات لا توجد إلا في الخيال أصبحت من المرغوبين بشدة.
• ولهذا نتراجع كل يوم بسرعة الصاروخ.
• في مرات سابقة عديدة قرأت وسمعت عن استقالة رئيس نادي المريخ جمال الوالي من منصبه ولم أشأ الخوض في هذا الأمر لعلمي واقنتاعي بأن بعض المسلسلات عندنا تطول ولا نرى لها نهاية.
• في كل مرة يُثار حديث الاستقالة وتتكرر نفس الأسماء المرشحة كبدائل للرجل، ثم يعدل الوالي عن القرار سواءً عبر ضغوط جهات عليا، أو اذعاناً لـ ( تحانيس) أصحاب المصالح الذين يسيرون المسيرات من أجل جيب جمال الوالي لا من أجل سواد عيونه أو اعترافاً بقدراته الاستثنائية في إدارة أندية الكرة.
• يتحدث الكثيرون ومن المعسكرين هذه الأيام عن انجازات جمال الوالي للمريخ.
• بل يذهب بعضهم لأبعد من ذلك ليحدثوننا عن انجازاته للرياضة السودانية بصفة عامة.
• لا شك لدي مطقاً في دماثة خلق جمال الوالي كإنسان نسمع الكثير عن لطفه وسعة صدره ممن تعاملوا معه، وهو بذلك يفرض على كل من يختلف معه أن يعبر عن ذلك باحترام.
• لكن إن اعتبرنا ذلك كافياً لأن نهلل لرجل ونصنع له انجازات من وحي الخيال نكون قد ابتلعنا الطعم تماماً.
• فهدوءه ولطفه في التعامل يعدان من سمات بعض السياسيين.
• وهي بعض الصفات التي جعلت أهل حزبه يختارونه لهذا الدور.
• وطالما أننا نتحدث عن قضايا عامة ولسنا في حصص إنشاء بإحدى المدارس يفترض أن نحصي هذه الانجازات المزعومة لجمال الوالي رئيس نادي المريخ ونذكرها واضحة للناس لا أن نكتفي بتدبيج المقالات الإنشائية.
• أتمنى أن يحصي لنا أي ممن يزعمون أن ابتعاد جمال سيكون خسارة كبيرة للمريخ ولكرة القدم السودانية.. أتمنى أن يذكروا لنا ثلاثة انجازات فقط من هذه الانجازات التي يزعمون أنها لا تحصى ولا تعد.
• شريطة ألا يكون بين هذه الانجازات أنه سجل عدداً لا يُحصى من المحترفين الأجانب في السنوات الماضية من حر ماله!
• وذلك لأن الوالي ترأس المريخ لنحو 13 غاب خلالها لفترات قصيرة.
• فماذا فعل بمحترفي العيار الثقيل إن كان بالفعل قد أحضر هذه الفئة من اللاعبين طوال هذه السنوات؟!
• لم يحقق المريخ البطولة القارية التي أنفقت أندية أخرى أموالاً تقل كثيراً عما أنفقه رئيس المريخ وتمكنت من تحقيقها.
• لم يحقق المريخ هذه البطولة ولا مرة واحدة طوال الـ 13 سنة الماضية.
• وحتى على الصعيد المحلي ظفر المريخ بكأس الممتاز لمرات تُحسب باصابع اليد، في مقال ألقاب أكثر لغريمه الهلال خلال الفترة الماضية.
• إذاً ما أنفقه الوالي في اللاعبين الأجانب خلال السنوات الفائته يعد اهداراً للمال العام وليس العكس كما يفترضون.
• حتى إن افترضنا وصدقنا نه ينفق من حر ماله ودون اي دعم حكومي فرجل الاقتصاد الوطني الجاد لابد أن يحسب لكل خطوة جيداً حتى ولو كان يصرف من جيبه الخاص.
• وحينما يأتي أي رجل أعمال بلاعبين أنصاف مواهب بعملات صعبة تعز على البلد ليحولوا هذه الأموال إلى الخارج دون أن تستفيد منهم كرة القدم السودانية يكون بذلك قد أضر الاقتصاد الوطني كثيراً.
• رأيي الثابت أن جمال الوالي وصلاح إدريس أضرا بالاقتصاد الوطني وساهما في زيادة الفساد وسط الرياضيين ربما عن دون قصد.
• وواهم جداً في نظري من يقول أنهما أحدثا نقلة نوعية في كرة القدم السودانية بانفاقهما غير المرشد الذي رأيناه في الفترات الماضية.
• وذلك لسبب بسيط هو أنهما على صعيد المنشآت لم يحققا الكثير كما بدا لنا في بداية عهديهما.
• فقد اتضح لاحقاً أن القدر الذي تحقق تم بديون ربما لم يتم تسديدها كاملة حتى يومنا هذا.
• وعلى صعيد اللاعبين فتح الرجلان المجال واسعاً للسماسرة وبعض الزملاء لكي يتكسبوا من وراء صفقات ( مضروبة) في غالبها الأعم.
• وإن كان صلاح إدريس في هذه الجزئية أفضل حالاً من جمال، إلا أن الأخير يحظى بدعم إعلامي غير مسبوق.
• وفي رأيي أنه يحظى بهذا الدعم الهائل لأنه رجل يده مبسوطة على الدوام لا لشيء آخر.
• كاتب هذه السطور نفسه ظن في بدايات سنوات الوالي أن الرجل يقوم بعمل جيد لما كنا نسمعه ونتابعه من جهود لتأهيل منشآت المريخ.
• لكن بعد مرور سنوات من ذلك اتضح لنا أن ذلك وحده لا يكفي.
• وما دام الرجل مصر على المضي في هذه السياسة دون تحقيق النجاح على صعيد فريق الكرة يصبح ذلك نوعاً من الدعاية لا أكثر.
• فلا يكفي أن تغدق على لاعبيك وتشترى لهم أجمل القصمان والبدلات ليرتدونها في حلهم وترحالهم دون أن يكونوا قادرين على اسعاد الجماهير التي تأتي للملاعب لمشاهدة كرة القدم وليس لمتابعة آخر صيحات الموضة.
• هناك من ذهبوا لأبعد من ذلك بكثير بزعمهم أن الوالي رجل أعمال وطني جداً ساهم في دفع عجلة الاقتصاد السوداني ولهذا استحق الدكتوراة الفخرية التي مُنحت له.
• هؤلاء يريدون اللحاق بأنفسهم مثلما حاول الأخ مزمل أبو القاسم اللحاق بنفسه عبر مقال له حول بكري المدينة ذكر فيه أن اللاعب تغير كثيراً بعد انضمامه للمريخ.. وهو ما سأتناوله لاحقاً في هذا المقال.
• قلت هؤلاء يريدون اللحاق بأنفسهم بمعنى أنهم يريدون أن يوهموا الناس بأن دعمهم للوالي يأتي لكونه يدعم الاقتصاد الوطني السوداني.
• وهنا أيضاً نسألهم، بل نترجاهم أن يذكروا لنا ثلاثة شواهد فقط على أن الرجل دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية!
• فدعم الاقتصاد الوطني الذي نعرفه يكون بتشييد المصانع وإقامة المشاريع الكبيرة وتشغيل الشباب لتجنيبهم الاحباط وخيبة الأمل التي تدفع بهم إلى المخدرات والكثير الممارسات الكارثية الأخرى.. فأين هي مصانع جمال الوالي وأين هي مشاريعه الكبيرة التي رفد من خلالها الاقتصاد؟!
• أما توزيع الهبات والعطايا ومساعدة المحتاجين فلا تعتبر دعماً للاقتصاد الوطني، بل هي أمور تساهم في زيادة العطالى وتحفيز بعض ضعاف النفوس على الاستمرار فيها.
• ألم أقل لكم أن الحديث الانشائي سهل جداً ولا يعجز صاحبه عن الامساك بقلمه أو الجلوس خلف الكي بورد لحشد جميع عبارات الثناء والإشادة والتمجيد من أجل أن يكسب التعاطف ويضحك على العقول ويدغدغ المشاعر؟!
• لكن من الصعب جداً أن تبحث عن الحقائق وتفند وتقدم الأدلة على ما تقول.
• أكرر من المدافعين عن فترة جمال الوالي في المريخ والباكين على فراقه ( إن حدث فعلاً) بأن يأتوننا بالشواهد بدلاً من هذا الحديث الانشائي المستمر منذ سنوات عديدة.
• المصيبة أن بعضنا يصدق كل ما يُكتب.
• وهناك من يقول لك أن الوالي خط أحمر يُمنع الاقتراب منه.
• وإن سألته عن الانجازات التي جعلت منه هذا الخط الأحمر، يعجز عن الرد.
• لكنها الانطباعية والعاطفية وهي الأوتار التي يعزف عليها بعض الزملاء بدهاء لتخدير هذه الجماهير المغلوب على أمرها.
• طوال الـ 13 عاماً الماضية لم أشاهد لاعبي المريخ يلعبون بروح وجدية سوى هذا العام فقط، ولا يزال هناك من يحدثنا عن انجازات جمال الوالي على صعيد رئاسة المريخ!
• هل يحتاج فريق الكرة في أي نادِ لكل هذه السنوات لكي يلعب بروح وعزيمة!
• هذه السنوات تكفي لصناعة فريق يزلزل الأرض تحت أقدام المنافسين طالما توفرت المادة بهذا الشكل الخرافي.. وليس مجرد لعب بروح بعد عقد ونصف.
• رأيي أن المريخ قدم مباريات قوية وجادة هذا الموسم على المستوى الأفريقي تحديداً لأن غارزيتو عرف كيف يبث الحماس في نفوس لاعبي المريخ ودفعهم للعب برجولة وقوة.
• ولو كان هذا الحماس وحده يكفي لبلغ المريخ المباراة النهائية.
• لكنه فشل في الخطوات الأخيرة وتعرض لتلك الهزيمة الثقيلة من مازيمبي.
• إذاً لا علاقة للأمر بالتطور التدريجي وتراكم الخبرات.
• لأن الأمر لو كان كذلك لما فشل اللاعبون بخبراتهم ( المفترضة) في مجاراة مازيمبي والمحافظة على نصر مباراة الخرطوم حتى وإن لعبوا المباراة الثانية بدون مدرب ( هذا إن اقتنعنا بإدعاء أن غارزيتو تخاذل عن عمد في المباراة الثانية).
• الصدف لا تصنع فرق كرة القدم الجادة القادرة على الظفر بالبطولات.
• ولأن الوالي لم يسع في يوم لتكريس المؤسسية في ناديه، بل أحاط نفسه دائماً ببعض أصحاب المصالح كان طبيعياً أن تُهدر الأموال دون أن يحقق فريق الكرة المراد.
• وعدم سعيه للمؤسسية تأكيد جديد على أنه لم ينجز شيئاً يذكر طوال الفترة الماضية، وأكبر الشواهد على أنه لم ينجز شيئاً طوال الـ 13 سنة الماضية هو أن البعض يطلقون الصراخ كلما جاء على ذكر الاستقالة.
• أي رجل أعمال يدير فريقاً لأكثر من عشر سنوات دون أن يضع لبنات المؤسسية فيه، يكون خادماً لنفسه وليس المؤسسة العامة التي يديرها.
• أما على صعيد الرياضة السودانية، فلو أن جمالاً استفاد من علاقاته الواسعة والشعبية الجارفة التي حصل عليها وبذل جهوداً من أجل اكمال المدينة الرياضية لقلنا أنه خلد اسمه باحرف من نور في سجلات الرياضة السودانية.
• لكنه لم يقدم أي شيء في هذا الملف، أو غيره من الملفات العامة.
• ولم يساهم في فرض أي حالة انضباط.
• بل كان مشاركاً أصيلاً في حالات تفلت عديدة شهدتها ملاعبنا بتساهله مع من يحيطون به.
• فكيف تكون الانجازات وأين هي بالله عليكم؟!
• الانجازات الفردية لفترة جمال في المريخ لا تحصى ولا تعد.
• بمعنى أن الكثيرين تكسبوا من وجوده في هذا المنصب وصاروا أعلاماً سواءً عبر كتاباتهم في الصحف التي يمتلكها أو من خلال عطاياه التي لا تنتهي.
• لكن على صعيد المريخ وكرة القدم السودانية فليس هناك ما يستحق الذكر.
• بل على العكس ساهم جمال وصلاح إدريس في التدهور الذي شهدته منتخباتنا في السنوات الماضية لأنهما فتحا كشفي الفريقين للاعبين الأجانب بصورة غير مسبوقة.
• لدرجة أن وصلنا مرحلة صرنا نبحث فيها عن حارس مرمى واحد فقط يُشار إليه فلم نكن نجده.
• أشرت آنفاً لمقال سطره الزميل مزمل حول المقارنة ما بين بكري الهلال وبكري المريخ.
• وقلت أن مزمل سعى من خلال المقال إلى اللحاق بنفسه.
• قصدت بالعبارة أن مزمل باعتباره كان أحد المتحمسين لضم بكري للمريخ فطبيعي أن يدافع عن هذا الاختيار ويحاول لوي عنق الحقيقة من أجل التأكيد على صحته.
• لكن مقاله المعني حمل الكثير من التناقض.
• استهل مزمل المقال بالقول " لا ننكر أن اللاعب بكري المدينة قدم مستوىً متميزاً مع الهلال في الموسم الماضي، وأن بروزه دفع المريخ إلى الاهتمام به، وضمه لدعم خط المقدمة الحمراء."
• لكنه عاد في فقرات متقدمة من المقال ليقول " بكري الهلال كان لاعباً انفعالياً، كثير الأزمات، يستخدم يديه عند أقل احتكاك، ويدخل في مشاحنات عنيفة حتى مع زملائه، كما حدث مع الغيني إيكانغا لاعب الهلال السابق.
• وسؤالي هنا كيف تتحمس إدارة أي نادِ للتعاقد مع لاعب بمثل هذه الصفات، بل وتخطفه من غريم تقليدي بتلك الطريقة، إن لم يكن الهدف ( المكااوة) وتسخين مانشيتات الصحف!
• عندما سجل المريخ هيثم مصطفى احتفى مزمل بذلك عبر لقاء ضجة مع اللاعب ظهرا في صوره معاً والضحكات تملأ وجهيهما.
• وكان رأيي حينها أن صورة مزمل ستستفز الكثير من جماهير الهلال المرتبطة عاطفياً بهيثم، لكنني أكدت أن أهل المريخ وأولهم مزمل سوف يندمون على خطوة التعاقد معه بعد حين.
• وقبل أن يشارك هيثم في أي مباراة مع المريخ كتبت ما معناه أن الفتي سوف يتألق في أشهره الأولى مع المريخ لأن لديه دافعاً كبيراً وسيحاول الرد على البرير وبعض من ناصروه في قرار شطبه من الهلال.
• وقد كان.
• حيث قدم هيثم خلال بداياته مباريات جيدة مع المريخ.
• أما الذي حدث بعد ذلك فكلم تعلمونه ولا داعي لتكراره.
• وقد كان مزمل بين كتاب حمر آخرين أول من هاجموا هيثم مصطفى بعد ذلك ووصفوه بـ ( ناكر الجميل) وغيرها من العبارات السالبة بعد أن حلقوا به عالياً في السماء أيام التسجيل.
• واليوم أعيد لمزمل نفس الحديث وأؤكد له أن الطبيعي أن يتألق بكري هذا العام مع المريخ لأن لديه الدافع الكبير أيضاً.
• لكن لو كان الحماس وحده يكفي لاستطاع بكري مساعدتكم في تخطي مازيمبي وبلوغ المباراة النهائية.
• إلا أنه فشل كحال زملائه في الخطوات الأخيرة الأهم وقدم واحدة من أسوأ مبارياته مع الفريق.
• وهذا مؤشر على أن موسمه القادم مع المريخ سيكون مردوده فيه أقل وليس العكس كما افترض مزمل بقوله " إذا كان بكري المدينة قد أظهر كل ذلك التميز، واكتسب الهدوء والقدرة على ضبط النفس، وأفلح في التخلص من العيوب الكبيرة التي حضر بها من الهلال في أول مواسمه مع المريخ، فإننا نتوقع له موسماً أقوى، وأداءً أعلى مع الزعيم في الموسم الثاني."
• لو اكتفى مزمل بتناول سيرة بكري وهلل له كما يشاء لما أشرت لذلك أو عقبت عليه.
• لكن ما استفزني في المقال هو المقارنة غير المقنعة بالنسبة لي ما بين الناديين.
• فقد أراد مزمل أن يقول عبر مقاله أن المريخ أعظم من الهلال في كل شيء، وأن الهلال لا يسوى شيئاً ولذلك تطور بكري وصار منضبطاً وهادئاً وجاداً بعد أن انضم للمريخ.
• وهنا أيضاً وقع مزمل في تناقضات ومغالطات عجيبة.
• قال مزمل " بكري الهلال كان لاعباً انفعالياً، كثير الأزمات، يستخدم يديه عند أقل احتكاك، ويدخل في مشاحنات عنيفة حتى مع زملائه، كما حدث مع الغيني إيكانغا لاعب الهلال السابق." " صحيح أن انفعالات بكري انتقلت معه من الهلال إلى المريخ، بدليل أنه اتهم بالاعتداء على مساعد حكم مباراة المريخ وأهلي شندي الشهيرة، واشتبك مع أحد مدافعي فريق وادي دجلة المصري في مباراة إعدادية، أقيمت في معسكر المريخ بالقاهرة، لكن ذلك حدث في بواكير عهده مع المريخ.
• وفي هذه الجزئية أعيد السؤال: كيف تتحمس إدارة نادِ كبير لضم لاعب بهذه الصفات ؟!
• أما المغالطة الكبرى فهي أن حادثة اعتدائه على مساعد حكم مباراة المريخ وأهلي شندي تعتبر ( اتهاماً) في نظر مزمل مع أن كل من تابع المبارة عبر التلفاز شاهد ذلك بأم عينه.
• شتان ما بين الاتهام وبين فعل يراه الناس بأعينهم يا مزمل.
• وأما الحديث عن أن كل ذلك حدث في ( بواكير) عهد بكري مع المريخ فلا أقول حوله أكثر من الطلب من مزمل أن يعود للدقيقة 59 من آخر مباراة أفريقية خاضها بكري مع المريخ هذا العام ( مباراة مازيمبي بالكونغو) ليرى بنفسه كيف كان بكري يحتج بعنف على حكم المباراة ليقول لنا مزمل بعد ذلك إن كانت تلك اللقطة أيضاً خلال ( بواكير) عهد اللاعب بالمريخ أم لا!
• أضاف مزمل في مقاله " ساهم عقروب بنصيب الأسد في إدخال مبلغ سبعمائة وخمسين ألف دولار لخزينة المريخ، بفضل جودة أدائه، وروعة أهدافه، والمبلغ المذكور يساوي ثلاثة أضعاف المبلغ الذي دفعه المريخ لشراء العقرب.
• الفقرة أعلاه أكدت لي بما لا يدع مقالاً للشك أن مزمل يحاول اللحاق بنفسه ولهذا يقدم مثل هذه المرافعة لاقناع المريخاب بأن تقديراتهم كانت صحيحة وأن صفقة بكري جاءت من أجل دعم خزائن المريخ.
• فقد طالعنا لمزمل وكتاب حمر آخرين عبارات شبيهة أيام صفقة وارغو وكلنا تابعنا كيف انتهت فصول تلك المسرحية.
• بكري مهاجم ثانِ يا مزمل وليس باللاعب القناص حتى وإن لعبت بعض الظروف دورها في تألقه مع المريخ هذا العام، إلا أنه لا يستحق أكثر من حقوق المهاجم الثاني.
• والأيام بيننا وسترون ما إذا كان صفقته ناجحة لهذا الحد أم أنها تصب في نفس خانة صفقات أخرى شبيهة كان القصد منها تسخين الأجواء والمانشيتات أم لا.
• كتب مزمل في مقاله أيضاً " الفرق بين النسختين يعبر عن الفرق بين الناديين اللذين لعب لهما بكري في الموسمين الماضي، والحالي! " الطفرة حدثت بسبب الانضمام إلى نادي الطفرة!" " البجاور السعيد يسعد يا بكور!"
• وقد تجاهل مزمل عن عمد في هذه الجزئية أن أحد أكبر أخطاء جمال الوالي الموضوع الرئيس لهذا المقال أنه تغاضى عن مبادئ عديدة وسجل لاعبين وتعاقد مع مدربين أثاروا لغطاً شديداً في الهلال.
• فهيثم مصطفى رغم أنه غادر كشف الهلال بعد إساءات على الملأ لرئيس ناديه ومدربه ( غارزيتو) ( أنبوبة الغاز)، بغض النظر عن أخطاء الرئيس.. هذا الهيثم الذي كان قائداً للهلال على مدى 17 عاماً سجله المريخ ولم يجد منه في النهاية سوى لدغة.
• فمن يركل تاريخ امتد لـ 17 عاماً لسبب خلاف مع رئيس النادي يدفعه لأن ينسى كل الروابط الوثيقة مع النادي وجماهيره.. من يفعل ذلك ما كان يفترض أن يسجله النادي الغريم لو كان نادي (الطفرة) فعلاً كما يقول مزمل.
• الأعجب أن غارزيتو نفسه تعاقد معه مجلس الوالي وجاء ببكري وعلاء الدين الذي قال بعضمة لسانه وعبر قناة فضائية أنه يفخر بأن يكون تابعاً لهيثم.
• أتي مجلس الوالي باللاعبين والمدرب رغم أنهم كانوا على خلافات وجميعهم أثاروا لغطاً.
• كما سجل الوالي ومجلسه المحترف المدلل غير المنضبط تراوري الذي شطبه الهلال لعدم التزامه.
• وقبلهما أتوا بالحضري الذي طرده ناديه الكبير ليجد الملاذ الآمن عند جمال الوالي، وليته تعلم الدرس وصار هادئاً ومهذباً في النادي ( الطفرة).
• بل على العكس عض الحضري اليد التي امتدت له وأساء للمريخ ورئيسه ولكل السودانيين ورغماً عن ذلك لم يتعلم مجلس الوالي شيئاً من ذلك الدرس.
• وقبل الحديث عن موضوع الأخلاق العالية والانضباط الذي يمكن أن تعلمونه لبكري أو غيره كان على مزمل العودة لشريط مباراة مازيمبي الأخيرة ليرى كيف كان يتصرف الجهاز الفني للنادي ( الطفرة) ثم يحدثنا عن ذلك.
• سبق أن أساء مازدا الكبير لحكم مباراة أفريقية وسبه لاتخاذه قراراً خاطئاً ليس في مصلحة المريخ ليطرده الحكم من حول الملعب.
• فما الذي حدث بعد ذلك!
• كتب مزمل ومأمون أبو شيبة وآخرون مقالات في محاولة لتبرير تصرف مازدا قائلين أن " الظلم ظلمات" وأن الرجل لم يتحمل ما حاق بفريقه من ظلم بائن ولذلك انفعل.
• وقد كتبت وقتها وقلت " إن قبلنا من مازدا الانفعال باعتباره كان في قلب الحدث، فكيف لنا أن نقبل من الزملاء الذين انكبوا على الكي بورد بعد انتهاء المباراة وزوال حالة الانفعال التي لم يعيشونها أصلاً داخل الملعب.. كيف نقبل منهم أن يكتبوا لنا مثل تلك المبررات لسلوك غير رياضي يفترض أن يجد منا الشجب أياً كان مصدره.
• فهل نضع تلك الحادثة يا مزمل ضمن انجازات النادي ( الطفرة)!
• السلوكيات الشبيهة لهذه الحادثة لا تحصى ولا تعد وإن جاريت حروفي لذكرها هنا سأحتاج لأيام قبل أن أنهي هذا المقال.
• لست ممن يتهمون نادياً دون الآخر.
• ولا أريد القول أن السلوكيات غير الرياضية حكراً على المريخ دون سائر الأندية وأن كل شيء فيه خطأ وبالهلال لا يوجد سوى الصواب.
• لكن أردت فقط أن أوكد على المثل" من كان بيته من زجاج لا يفترض أن يرمي الناس بالحجارة".



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1213

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1354942 [ازهري]
5.00/5 (1 صوت)

10-15-2015 11:29 AM
سلمت يداك مقال كارب وتحليل عقلاني سيصرخ منه الكثير لانك وضعت يديك على الجرح

[ازهري]

كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة