المقالات
السياسة
لاتنامي يا السعادة
لاتنامي يا السعادة
02-22-2016 11:31 AM


كلما مررت بـ(أتو ستوب) وهرول عدد من الأطفال أمامي يحملون قطع قماش (فوط) متسخة وحاولوا تنظيف زجاج السيارات قفزت في ذهني رائعة الشاعر الفذ محي الدين فارس والتي تحكي معاناة لاجئة السراج الفلسطنية والتي جسد الشاعر معاناتها والأرق الذي أصابها بقوله:
لاتنامي
الليل أوغل لاتنامي
إلى أن قال:
ناموا على جوع .. فما عرفوا هنا طعم ابتسام
وعلى خدودهمو .. بقايا ادمع .. ورؤى قتام
لا .. لاتنامى
فهؤلاء الأطفال الذين هم في الغالب فاقد تربوي أصبحوا كما اللاجئين الذين صورهم فارس كزفرة مومس ورؤى وبقايا أدمع قتام ، لم يجدوا مايقتاتونه ولم يجدوا الرعاية لامن المجتمع ولا الدولة فماكان منهم إلا أن إبتدعوا وسيلة جديدة لـ(الاستهبال) حتى يتمكنوا من التسول عبرها ومحاولة ايجاد فتات مايجود به أصحاب السيارات المتخمين الذين يمرون أمامهم ومنهم من لايوق شح نفسه ومنهم من يكتفي بـ(إنزال القزاز) ومناولة الطفل (فكة) لاتمكنه من شراء لقيمات يقمن صلبه.
المشهد الثاني وبالكاد بات متوفر بكثرة هو الاطفال المتشردين الذين يتعاطون (السلسيون) على مشهد من السلطات والمارة وهم في حالة غياب تام من الوعي ولا أحد يستغرب أو يندهش أويردد المقولة التي ظللنا نسمعها كلما شاهدنا أطفال يافعين (أطفالنا فلاذات أكبادنا).
أين هي وزارة الرعاية من هذه الظواهر التي لاتحتاج لسبرأغوار لاكتشافها أوتدقيق نظر فهي ترى بالعين المجردة كل يوم بل تجدها في كل مكان في الخرطوم وأمدرمان وبحري وفي ولايات عديدة.
كل يوم نسمع أن الحكومة صرفت مليارات الجنيهات في الرعاية وفي الاصلاحيات ودور الرعاية ، وكل يوم نشاهد ضحايا جدد ووجه آخر للضياع لفلاذت أكبادنا التي تمشي على الأرض.
المجتمع أيضاً مسؤول فليس هناك بذرة خير أو مبادرة للم شمل هؤلاء الاطفال أو التكفل برعايتهم ، وبالتأكيد وزيرات الرعاية يسلكن طرقاً كل يوم ويشاهدن هذه المشاهد ولكنها لاتعنيهن وفي دول أخرى إن وجدت مثل هذه الظواهر لقدم الوزير المعني إستقالته.
عندما حظي التمثيل النسوي في التشكيل الحكومي الجديد لدولة الإمارات العربية المتحدة بحصة معتبرة وببصمة مميزة من خلال استحداث منصب وزير السعادة كأول وزارة من نوعها على مستوى وتاريخ الحكومات في كل دول العالم، عينت على رأسها عهود الرومي، لتكون أول وزيرة دولة للسعادة في المعمورة ، تندر الناس وضحكوا وانقسموا بين مؤيد ومعارض ، وبغض النظر عن مفهوم السعادة فحالة الاحباط التي نعيشها تحتاج أن ينقلب كل الطاقم الحكومي الى وزراء سعادة وفي هذه الحالة لتحقيق برنامج مطلوبات السعادة عليهم بالمغادرة وتسليم الحكومة للشعب.

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2639

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1420081 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2016 03:16 PM
يا النداء لا تدخل على المعرف ب ال ما عدا اسم الجلالة (يا الـلــه)
أما في ما عدا ذلك فلا بد من (أيها) كقولك (يا أيها الناس)
عليه كان الأصح ان يكون العنوان (يا ايتها السعادة) أو (أيتها السعادة الخ)

[Ali]

هنادي الصديق
 هنادي الصديق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة