حسن الطاهر زروق (1916-1980)
10-17-2015 10:09 AM

حوارات و افكار

حسن الطاهر زروق (1916-1980)
بقلم:محجوب عمر باشري (2-3)
يتأكد عنده أن النظام المطلق الذي لا يأتلف مع الجماهير بل يصوغ الإنسان مجرداً من الإحساس والشعور والإرادة هو إغتيال للحياة. و ينقل إلي بورتسودان, و هناك يتعرف إلي شاب إنكليزي اسمه روجرز تطوع في الجيش و ترك دراسته في أكسفورد إبان الحرب العالمية الثانية فيزوده بمؤلفات تولستوي و أندريا جيد فينكب عليها و يتقدم منها إلي ديستويفسكي. و قد أصبح كبير العائلة معه شقيقاته و أبناؤهن و هو الوالي المسؤول.. حلقاته ثقافة و علم و موسيقي معه أصدقاؤه القليلون و ينقل حسن في أوائل عام 1946 إلي العاصمة و العراك السياسي شديد, و حسن في إنتمائه كان لا يري غير مؤتمر الخريجين تنظيماً و لكن المؤتمر قد نفذ إلي جوفه الشقاق و احباب الأمس و أصدقاء الطفولة والشباب تنكروا إلي تلك العلائق و إنفضوا و كانه لم يكن بين الحجون إلي الصفا أنيس و لم يستنر سامر, خربوا بيوتهم بأيديهم و بأيدي المؤمنين.. لم ير حسن إلا أن ينضم إلي الإتحاديين, و لكن الإتحاديين إنشقوا شق النوي و إنشطار الذرة. إنفجرت قواهم, و فكان منهم الإتحاديون الأحرار و الإتحاديون الأحرار جعلوا من أنفسهم أولاً و ثانياً. إستطاع حسن أن يغزو دنيا السياسة, و دخل في وفد السودان الذي ذهب إلي مصر و كتب مقالاً في صيف عام 1947م في جريدة البلاغ مندداً بالإستعمار وهو مدرس, فلما عقد له مجلس تأديب قضي بفصله.
تقدم للمدرسة الأهليه و رئيسها عمر إسحق فقبلته في حناياها. و بدأ يكتب و يدافع عن الإستقلال فما كان من السلطات الإستعمارية إلا أن حرمته من العمل بالتدريس. و تحقق الإستقلال و دخل حسن أول برلمان سوداني في ممثلي الخريجين و باشر كتاباته في جريدة الصراحة و كان قبلها يعمل في صحف لا تتفق مع مبادئه كالوطن و السوداني, تحسباً للقمة العيش. و انتهي البرلمان عام 1957م و خرح حسن يبحث عن قوته, فلا طريق للقوت حينذاك فعمل فترة في جريدة الزمان في عام 1958م. و كانت السلطات أبعدته فإختفي حتي قيام ثورة أكتوبر وكتب عدداً من القصص القصيرة و ترجم بعض الكتب. و أنتخب مرة أخري في برلمان 1965م و لكن أبعد مع اليساريين. و جاءت ثورة مايو فإستبشر و عمل و لكن هاجر بعد ذلك بعيداً.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2361

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.عبدالقادر الرفاعي
د.عبدالقادر الرفاعي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة