المقالات
السياسة
أدب الاصطفاف
أدب الاصطفاف
10-18-2015 06:39 PM


بسم الله الرحمن الرحيم


هل وقفت في صف وجاء من لا يأبه بالواقفين وتجاوزهم بكل أنانية ليأخذ الفرصة الأولى ولسان حاله يقول أنا مهم أكثر منكم وزمني أقيم من زمنكم. في محطة تحصيل رسوم الطرق السريعة يحدث ذلك دائماً عشرات السيارات في صف ويأتي من يتجاوز الصف ويقدم مقدمة سيارته عنوة أمام السيارة الأولى ليضعهم أمام الأمر الواقع وأحياناً يمد يده مستأذناً وكأن الحق هو حق الأول فقط وليس حق كل الواقفين في الصف.
لو علم هذا المتجاوز للصف تقييم الناس له ولو في سرهم أقله صفة أناني أو جاهل أو مفترٍ لما فعل تجاوزهم.
أدناه المشاركة التي ألهمتني هذا الموضوع رسالة واتساب من صديق عزيز تعليقاً على صورة وقف فيها الرئيس إسماعيل الأزهري في الصف مع عامة الناس.
الأستاذ أحمد: الوقوف في الصف والاصطفاف لقضاء الأمور الحياتية في معظم مناحي الدنيا ثقافة راسخة عريقة وعرف يستوجب من (يتخطاه) عقوبة افتراضية رادعة لا توقعها محكمة ولا سلطة قضائية سوى سلطة أصحاب الحق الواقفين في (الصف) لإنجاز أمورهم .
رأيت بأم عيني كيف يكون الاصطفاف ثقافة بل وعلماً يتماهى في جينات الناس عندما زرت وأسرتي أمريكا قبل عامين، عدت من بلاد العم سام بكثير من المشاهدات ولكن شد ما لفت نظري تعلق الناس بالصفوف فما إن يجتمع اثنان لإنجاز امر إلا اصطفوا له، لا حصانة هناك ولا تمييز إيجابي إلا بحقه، وحقه لا يكون سوى حاجة إنسانية (إعاقة مثلاً) أو (حاجة شخصية) يقدرها صاحبها ويستعد أن يدفع لقاء حصوله على هذا التمييزFast Track مبلغاً إضافياً من المال يذهب ريعه في الغالب الى مشاريع خيرية أو إلى خدمات إضافية إلى أصحاب الحق الأصيل الواقفين في الطابور (الأصل).
أقول ذلك وفي بالي تجربة فريدة طبقت في زين بصرامة شديدة ووقفنا على إنفاذها وهي الاصطفاف للحصول على خدمة (المصعد)، فلا يستطيع كائن من كان أن يتجاوز هذا الصف، فلا حصانة لأحد ولا تمييز إيجابي إلا لذوي الإعاقة عانى المنفذون كثيراً في البداية للتجاوزات وخاصة من الموظفين الصغار عولجت بالتنبيه ولفت النظر ثم تطور الأمر تدريجياً إلى إخراج من تجاوز دوره من المصعد وإعادته إلى آخر الصف ووصل الأمر الى (الطرد) من الشركة، والآن انظر إلي ثقافة الاصطفاف في (زين) رسخت وتمكنت وأصبحت شيئاً عادياً، فلا تجاوز للصف وإن حدث فهنالك أصحاب الحقوق ينبهون المتجاوز ويحثونه على الالتزام !!
الاصطفاف أستاذي أحمد ثقافة، نشرها يقع على (عاتق) الإعلام أولاً، ولنبدأ بنموذج يتيم ثم ثانٍ وثالث الى أن تُنشر هذه الثقافة وتنتشر.
الصيحة
[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 770

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1356555 [متحير]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2015 07:33 PM
انها ثقافة امة لا يغيرها كتابة مقال او اى اسلوب الا القوانين و اللوائح فعندما تجد شرطى المرور فى كل مكان و هو مدرك لصلاحياته و فرض المخافة او عندما تضع نوعا من المطبات لابطاء السرعة سبخفف السائق خوفا على سيارته اما بالنسبة للصفوف فوضع تذكرة لكل متعامل ستجبر على الصف و احترامه كما فى البنوك اما زين و ما شابهها اساسا هى مؤسسات منظمة مثل كل المؤسسات الغير سودانية

[متحير]

احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة