مثل أي شخص آخر..؟!ا
03-24-2011 04:25 PM

هنــاك فرق.

مثل أي شخص آخر..؟!

منى ابو زيد

الأمين العام – السابق – لمستشارية الأمن القومي، اللواء حسب الله عمر، دفع منصبه، ثمناً لمتاخمة كلامية عابرة، حول تطبيق الشريعة الإسلامية، كانت تحتمل من الأقوال ما يمكن أن يعد على أصابع اليد، لكن ردة الفعل جاءت موغلة في العنف و(الشكلانية) على طريقة الفهم الذي ظل سائداً حول آلية تطبيق الشريعة بين المواطن والمسؤول..! الأمر الذي يفتح باب السؤال – على مصراعيه – حول مدى نضج تجربة الإنقاذ في تطبيق الشريعة الإسلامية– من عدمه-.. مقدار الخدوش.. كم الشقوق التي تقادمت على صحن الصيني المقدس هذا!.. والذي يُحرِّم حراس منظره مبدأ الاقتراب منه، أو حتى محاولة تصوير بعض وجهه من زاوية أخرى..! ما هو تطبيق الشريعة الإسلامية إن لم يكن تحقيق العدالة والمساواة على هدي القرآن (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) والسنة النبوية (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).. وهل دولة الشريعة هي التي تجلد بنات الناس بالسياط على جريرة خدش الحياء العام (لبس البنطلون)، ثم تغض الطرف عن جرائم انتهاك المال العام، والفساد والمحسوبية؟!.. هل دولة الشريعة هي التي تتفرس في ملابس البسطاء، وتدقق في أفعال الفقراء، ثم تغض الطرف عن تجاوزات المسؤولين وفظائع المحسوبين على الحكام..؟! الشريعة والعدالة صنوان، توأم سيامي لا تفلح معه جراحات الفصل التي يجريها فقهاء السلاطين.. فأين نحن– يا ترى- من تلك التوأمة؟!.. بل أين نحن من صور عدالة تطبيق القانون في إسرائيل نفسها..؟! موشيه كتساف مواطن إسرائيلي، سلك طريق السياسة في عمر غض، انضم إلى حزب الليكود وأصبح نائباً في الكنيست وهو في مطلع الثلاثين، ثم أصبح وزيراً في كل الحكومات تقريباً، إلى أن تم انتخابه رئيساً للدولة في مطلع الألفية الثانية، وكان يمكن أن يحمل لقب الرئيس السابق فالرئيس الأسبق، دون أن تذكر أضابير التاريخ شيئاً عن صلاحه الشخصي من طلاحه الأخلاقي، ولكن عدالة التطبيق كانت له بالمرصاد..! قبل نهاية فترة رئاسته تم اتهامه بحزمة اعتداءات جنسية (قضايا اغتصاب وتحرش بمرؤوسات عملن تحت إمرته في عهود متفرقة)، وتعرضت محاكمته لمنعطفات تسوية باءت بالفشل، قبل أن تتم إدانته بجرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي وارتكاب الأفعال الفاضحة بحق ثلاث سيدات عملن تحت إمرته خلال مشواره السياسي، والحكم عليه بالسجن بسبع سنوات عجاف، وتعويضات مالية باهظة..! الشعب الإسرائيلي لاحق رئيس بلاده السابق وعاقبه على استغلال نفوذه بإيذاء بنات الناس، والقضاء الإسرائيلي قال إن الرئيس السابق (مثله أي شخص آخر) ومثله وزير الدفاع السابق الذي أدين بتهمة بالتحرش الجنسي، وحوكم بالسجن مع وقف التنفيذ..! لتذهب الشكلانية.. عدالة التطبيق هي مربط الفرس.. وإلا فأين شريعة هؤلاء من قوانين أولئك..؟!

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1993

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#117023 [سيف الحق]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 05:54 PM
لك التحية استاذة منى
هذا احساس مر --- ظلم وقهر وتستر باسم الدين

الشريعة لهم
* استخدامهم للشريعة كغطاء لهم لان يكونوا شرعيين فى الحكم اى انهم هم الذين يحكموا بدين الله فلا احد اخر يستحق ان يحكم او يتحكم فى خلق الله غيرهم.
* واستخدمها ايضا لاستمالة واستعطاف الناس او الشعب السودانى بالاخص لانه شعب اسلامى باخلاقه وطبعه. ولعمل كل شى سرقة نهب اختلاس مغلف بغطاء الدين حتى لا يحاسبه احد بفقه السترة اما خلق الله التانين يطبق فيهم الحد
* اخيرا كفزاعة لبطش من لايريدهم بانهم المؤتمنين والاسلاميون حقا.


الشريعة هى الحرية والفطرة التى فطر الله الناس عليها. الشريعة هى تمكين لعدم الخوف الا من الله. الحرية هى ان لاتخاف قول الحق لومة لائم وان تقول للسلطان من اين لك هذا ملء فيك. الشريعة هى ان تطبق حدود الله على الحاكم و زمرته قبل المحكومين لان اذا امرنا الناس بالبر فيجب ان نبدا بانفسنا. الشريعة هى ان تلتزم الاخلاق التى فطر الله الناس بها ولاتتعداها الشريعة هى ان تلتزم الاخلاق التى فطر الله الناس بها ولا تتعدى الحرمات وخصوصا حرمات الناس لان بتعديتها سيقل حيز حريتهم والله لا يقبل الا ان شرعه يسود الا بتمكين الحرية

كل نظام ظالم فاسد مفسد وان طالت سلامته يوما سيسحق ويرمى فى مزبلة التاريخ مسحول


#116830 [bader]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 08:41 AM
يامني صباحك خير
شايفك تاعبة رقبتك شديد وخايف عليك من الانقراض
ولازم تصطصحب معاك طوالي
1-طردت من الوزارة لكن الئس مبسوط مني
2-بكائة الشيح المك على كشحهه من الوزارة في عامة الستين
متناسيا ان الانقاز شردت مئات الالاق في ربيع عمرهم وجميعهم اكثر منه كفاءة
3-خىارات وزير التعليم العالي التي قدمها للطلاب في الجامعات الجنوبية
كان االجامعات قد تم نقلها عن طريق الصدفة
4-


#116687 [دالدكيم]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 07:29 PM
أستاذة منى للشعب السودانى اتضحت الرؤية تماماً ليس لدى هذا النظام شريعة اسلامية الواقع المعاش يؤكد هؤلاء القوم والشريعة الاسلامية خطان متوازيان لايلتقيان ابداً والا كيف نفسر (فقه السترة)للشيخ العارف بالله حاج ماجد بربكم هل هذا شرع الله واحد من المؤتمر اللاوطنى يسرق ينهب يعيش فى الأرض فساداً يقول هذا المعتوه حاسبناهم بعيداً عن الاعلام استناداً(لفقه السترة)الله لاسترك ياحاج ماجد يوم فعلتم فعلتكم بجلد هذه الفتاة أين كان فقه السترة فى هذه الحالة لأنها ببساطة لاتنتمى لحزبكم الشيطانى وحكاية فقه السترة دعوة صريحة أنهبوا أسرقوا ألعبوا بأموال وثروة الشعب وبحوزتنا فقه السترة ومع ذلك ياأستاذة منى يقولون شريعة اسلامية


#116654 [أبو علوة]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 05:28 PM
كتساف إعتدى على ثلاثة فتيات إسرائيليات - ثلاثة من جهاز شرطة البشير إعتدوا على فتاه واحدة .
يطبق حد القصاص على الزي الفاضح ولا يطبق على جريمة الإغتصاب .
في سبيل رفات جنود بادلتهم إسرائل بمئات الأسري وأثنين مليون سوداني مشرد في مخيمات الاجئين لا تعيرهم الحكومة إلتفاته .

سؤال لتلاميذ الأساس .
إذا تمت مقارنة الأنقاذ بإسرائيل سترفض ........... المقارنة وتقول من فضل السيف على العصا فقد أساء للسيف .
أكمل النقط وحدد من السيف ومن العصا ؟


#116640 [ابواسراء]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2011 04:49 PM
شكرا للاستاذة مني
هؤلاء يتسترون بالدين وهم ابعد الناس عن فهم الاسلام لأن أي تطبيق حقيقي وصادق للشريعة ستصيبهم هم بالرعب، لأنها ستقتل عددا منهم باقامة الحدود عليهم لانهم باسمها فعلوا ما فعلوا من ازهاق للانفس البريئة ونهب للمال العام ، واستخدموها كقميص عثمان، كلمة حق أُريد بها باطل.

السياسة مكر ودهاء بينما الاسلام نقاء وطهارة وصدق لذا ينبغى ابعاد الاسلام عن اللعبة السياسية التى تمارسها الانقاذ باسم الاسلام بغرض الكيد للاحزاب السياسية تعطى صكوك الاسلام لمن تشاء وتكفر من تشاء وهذا لا يجوز.
هذا تلاعب بالدين القويم.


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة