المقالات
السياسة
الصادق أول من زرع هيمنة الطائفية في الحكم وكتب نهاية الديمقراطية مع العسكر
الصادق أول من زرع هيمنة الطائفية في الحكم وكتب نهاية الديمقراطية مع العسكر
10-20-2015 07:22 AM



إذا كنت في هذه المقالة أصل لنهاية مسلسل القيادات السياسية للوقوف مع أهم أربعة شخصيات كان لها ولا يزال الدور الأكبر في واد الديمقراطية وتدمير الحكم الوطني وهم السادة الصادق المهدي ومحمدعثمان الميرغني والدكاترة حسن الترابي ومنصور خالد فان ضربة البداية لابد أن تكون وقفة مع السيد الصادق المهدي لأسباب عديدة سيأتي توضيحها ولأنه صاحب الدور الأكبر فيما حل بالسودان والديمقراطية من دمار قبل أن يسير على دربه السيد محمد عثمان الميرغني والذي لعب دورا لا يقل عنه وان اختلف في شكله وليكون ثالثهم عراب الإسلاميين الدكتور الترابي ثم أخرهم الدكتور منصور خالد الذي شارك بقوة قي تدمير الديمقراطية والحكم الوطني رغم انه لم يتدثر علانية بمظلة حزب من الأحزاب ولكن كان ولا يزال محركا للأحداث لصالح ارتباطاته الأجنبية لقدرته الفائقة للعب اخطر الأدوار
ولعلها صدفة غريبة وأنا أعد نفسي لفتح ملف السيد الصادق المهدي أن أفاجأ وأنا أطالع الحوار الذي أجراه الإعلامي احمد منصور معه في قناة الجزيرة تحت عنوان شاهد على العصر ولو إن العنوان الأكثر مواءمة مع ضيف البرنامج والأكثر تعبيرا كان يفترض أن يكون.

( وقفة مع واحد ممن دمروا العصر) وكانت المفاجأة إن الصادق كشف بعضمة لسانه عن أهم واقعة صاغت شخصيته التي دفع ثمنها السودان عندما ذكر انه كان في مراحل الصبا اجمع كثيرون من المراقبين على رأسهم انجليز وأمريكان انه رجل العصر القادم وانه مؤهل لان يقود السودان لأنه يتمتع بكل صفات القيادة والوعي وبهذا قدم السيد الصادق تفسيرا لماذا كانت مسيرته جاءت على هذا النحو الحافل بالغرائب بعد أن غرق في هذا الوهم الذي وصفه به المراقبون الذين سماهم بالاسم فما ذكره يقدم تفسيرا منطقيا لكل الأحداث التي ارتبط بها الصادق عبر مسيرته وكانت خصما على السودان الوطن وان حققت له أن يصبح القائد الذي لعب اكبر دور سالب في تدمير الوطن لان طموحاته زرعت بذرتها فيه منذ كان صبيا.
لهذا لم يكن غريبا أن يصبح عضوا في المجلس الأعلى لطائفة الأنصار الذي يرأسه والده الإمام السيد الصديق مع إن المجلس كانت عضويته قاصرة على أولاد السيد عبد الرحمن المهدي وعلى رأسه الهادي واحمد وغيرهم من كبار السن ومع ذلك ضمه وهو لم يبلغ سن الرشد وليصبح باعترافه نفسه انه كان يمثل جناحا مناوئا خاصا به لأنه كما يرى نفسه أميز منهم بالقيادة ولعل هذا ما يبرر كل تصرفاته بعد وفاة والده الإمام الصديق.

ولعل أول ما كشف عنه الخروج عن التقليد الذي ظلت الطائفة تلتزم به وهو أن يبقى زعماء الطائفة وأفراد الأسرة رعاة لحزب الأمة وليس رؤساء في أدرة الحكم الوطني وإنما رعاة له كما كان حال طائفة الختمية فكان هو أول من سعى لان يرأس الحكومة من أل البيت بل وهو لم يبلغ من العمر سن الرشد كما انه في نفس الوقت دخل في صراع مع أعمامه في خلافة الإمامة مع إنها حق لهم وبالفعل أصبح في نهاية الأمر أول من جمع بين الإمامة ورئاسة الحزب ورئاسة الحكومة وهو الخلاف الذي أدى لتمزق الطائفة لعدة أجنحة سياسية وطائفية وكان نتاج ذلك إن أدى لتقسيم الحزب نفسه وبهذا الأسلوب أطاح الصادق صغير السن قليل الخبرة والمعرفة برجل وسياسي محنك في قامة السيد محمد احمد محجوب الذي يفوقه سنا وخبرة وعلما المهندس والقانوني الضليع والذي تدرج في العديد من المناصب السياسية قبل أن يتأهل رئيسا لمجلس الوزراء في تكوينات الحزب للحكومة. واللافت يومها إن الصادق اعتمد على استقطاب من هم فئ سنه من أبناء زعماء القبائل الموالية للطائفة المتطلعين لمراكز في السلطة ليجعل منهم القوة التي وظفها في مواجهة الإمام الهادي متعللا في ذلك بأنه أساس الديمقراطية في الحزب وهى فرية فحزب الأمة لم ولن يعرف في تاريخه انه مؤسسة ديمقراطية وان قاعدته وأنصاره رهن الإشارة للإمام.

وفى ثاني واغرب ظاهرة لم ولن تشهدها سياسة أو مؤسسة حزبية انه بعد أن نصب نفسه رئيسا للحزب وهو لم يبلغ سن النضوج القانوني فنصب نفسه صاحب كلمة تعلو الإمامة في السياسة لهذا شهد السودان لأول مرة أن يخلى نائب برلماني منتخب دائرته قبل اكتمال الدورة حتى يحل مكانه السيد الصادق بعد أن بلغ سن الثلاثين التي تسمح له بالترشح نائبا ولكم هو غريب أن يبرر الصادق هذا المسلك بان البرلمان يحتاجه نائبا لأنه رئيس الحزب مع انه يعلم إن والده كان رئيسا للحزب ولم يحدث أن خرج بمثل هذه البدعة ناهيك إن يتخذ من هذه الرئاسة مبررا ليحل نائبا في البرلمان ودافعه الذي كشف عنه وبنفس المنطق انه طالما أصبح نائبا وهو رئيس الحزب فانه الأحق برئاسة الحكومة إذا كان المنصب من حق الحزب في أي تكوين ائتلافي وقد حدث في نهاية الأمر ما خطط له وتطلع إليه ولكنة على حساب تمزيق الحزب بإثارة الفتنة والصراعات داخل أسرة كانت تحكمها الإمامة لأنها لم تكن تعرف هذا النهج والرغبة في رئاسة الحكم الذي جاء به الصادق الذي رشح زعيما من مرحلة الصبا إلى أن تحقق له نفسه أن يجمع بين الإمامة ورئاسة الحزب والحكومة مع انه ظل يردد إن الإمام هو راع للحزب ولا شأن له بالتدخل في السياسة إلا انه في نهاية الأمر جمع المنصبين بل المناصب الثلاثة ليصبح أول زعيم طائفة يجمع بين الإمامة ورئاسة الحزب والحكومة في أول وجود له وممارسة للسياسة عند بلوغ الحد الأدنى من العمر المطلوب لهذا لم يكن غريبا أن يتمزق لعدة أحزاب ومسميات والمفارقة أن ينقسموا على الحزب الذي يهيمن عليه الصادق الذي ادعى عند إطاحته بالمحجوب بأنها ترسيخ لممارسة الديمقراطية بعيدا عن سطوة الإمام واليوم تنشق عنه أحزاب بسب هيمنته على الحزب لأنه الإمام حتى أصبح الحزب حركة من الفروع بمختلف المسميات.

والصادق المهدي زعيم الحزب الذي يحكى تاريخه أولا انه هو الذي اسلم السلطة للعسكر عندما أقحم الجيش في انقلاب نوفمبر لرغبة زعيمي الطائفتين لسد الطريق أمام زعامة الأزهري حتى لا يصفى نفوز الطائفتين كما انه الحزب الوحيد الذي ترأس حكومة السودان وأقصي من الرئاسة بانقلابين عسكريين في مايو 69 وفى الثلاثين من يونيو 89 ومن غرائب مفارقاته هنا انه أصبح عضوا في المكتب السياسي للانقلاب الذي أطاح بعد أن تصالح وتحالف معه فإذا كان رئيس الحكم الديمقراطي يتحالف مع من وأد الديمقراطية فمن يدافع عنها إذن والمفارقة الأكبر انه في الحكومة الاتلافية التي كونها مع الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد انتفاضة ابريل رفض عضوية الدكتور احمد السيد حمد الرمز الوطني والمناضل الكبير وصاحب الخبرة الأوسع منه من جيل مؤتمر الخريجين رفض لحليفه ا ن يسميه عضوا ممثلا له في مجلس السيادة بحجة انه كان مرتبطا بانقلاب مايو مع انه نفسه أصبح رئيسا للحكومة وكان مرتبطا بمايو وعضوا في المكتب السياسي للانقلاب كما انه قبل في نفس الوقت السيد احمد الميرغني شقيق زعيم طائفة الختمية رئيسا لمجلس السيادة مع انه كان مثله عضوا في المكتب السياسي لانقلاب مايو.

أما لماذا كال الصادق هنا بمكيالين ولماذا كان اسعد القيادات السياسية بانقلاب 89 الذي أقصاه وهو رئيس الحكومة التي أطيح به فهذا ما أتناوله في المقالة القادمة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 944

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1358514 [عمر ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2015 08:47 AM
لماذا كل هذا الحقد اهو هزيمة نفسية ام مجرد رواسب تاريخية ؟

ارجو ان تتحرى الموضوعية ليحترمك الجميع

[عمر ادريس]

#1358060 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 11:45 AM
الصادق المهدي شخص نحبه كثيرا لا تحملوه وحده مشاكل السودان-نحب فيه شخصيته المتواضعة-ثقافته العالية-حبه للسلام وعدم اختياره للحروب-نظافة يده من المال العام-حسن تربيته لابنائه-قيادته للانصار وحزب الامة ونثق ثقة مطلقة ان الحزب سيكون له دور قيادي عندما ترجع الديمقراطية يوما للسودان بعد ان يمل الجميع من حكم العسكر والاحزاب الاحادية وينتهي عهد المتاجرة بالدين وبالوطنيات الذائفة والقبليات والجهويات التي افقرت البلاد والعباد-ومن قبل ومن بعد حبه الشديد للسودان والذي لا يماثله فيه سوداني آخر رغم محبتنا جميعا لسوداننا الحبيب.

[عمر الحاج حلفاوي]

#1358046 [Ghazy]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 11:32 AM
يثبت حقدك الشخصى على الصادق المهدى انك فعلت المستحيل لتجعل من الصادق المهدى طائفى وهو الذى حارب الطائفية حتى فى حزبه وزعمت زورا او جهلا ان انقلاب نميرى وقع حين كان الصادق رئيسا فانت ياهذا اما ماجور او عميل لجهة ما من الجهات التى تعمل المستحيل لتدمير شخصية الرجل ويبدو انك تسمع حلقات شاهد على العصر باعضاء اخرى غير اذنيك

[Ghazy]

#1357495 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

10-20-2015 02:16 PM
مهما كان اداء السيد الصادق المهدى ومهما كانت اخطائه فهذا ليس مبررا ان تعطل الديمقراطية بالانقلابلات العسكرية والعقائدية والديمقراطية والمزيد منها هى الكفيلة بتصحيح الاوضاع ووضع من تريد على الرف او على سدة الحكم وتصبح ثقافة الخلاف السلمى والاحتكام الى الشعب والتداول السلمى للسلطة بعد عمل الدستور والقانون ومؤسسات الحكم بالوفاق والتراضى الوطنى هى السائدة !!!!!
كسرة:استمرار الديمقراطية وعدم تعطيل مسيرتها تفرز احزاب وقيادات جديدة واذا الصادق المهدى سقط فى الانتخابات ما ح يقوم بانقلاب انصارى يحتل به القيادة العامة والكبارى والاذاعة الخ الخ
جزمة وبراز الديمقراطية بى سجم رمادها اشرف واطهر واحسن من اى حكم عسكرى او عقائدى مهما كان لونه والله على ما اقول شهيد!!!!!!

[مدحت عروة]

#1357373 [Abu Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2015 10:50 AM
انت مش بتاع التاميم ووزارة التجارة
اتحكرت بى جهلك فى املاك عثمان صالح ودمرتها وجاي تتفصح
قيل نحنا ماعندنا ذاكرة ولا قنابير

[Abu Ahmed]

#1357266 [ابو ساري]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2015 08:37 AM
ربما تكون قد ذكرت بعض الحقائق و لكنك ذهبت بها غير مذهبها حيث استخدمتها في تعضيض رايك و هو ليس بالحقيقة فينطبق عليك القول ( كلمة حق اريد بها باطل )

بالله احترموا عقولنا و اتقوا الله فينا

[ابو ساري]

النعمان حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة