المقالات
السياسة

10-20-2015 02:07 PM


علي احترامنا لاساتذتنا عمر القراي من ناحية وكمال الجزولي من ناحية اخري لمساهمتهما المقدرة في الفكر السوداني بالحوار السلس الهادف البناء لترقية الوعي والاستناره في المجتمع وهذا هو –اي الحوار- وحده الذي يقودنا الي بر الامان لو تحلينا بالصبر والاناة ولكن هيهات هي محطتنا التي نقف عندها دائما للاسف الشديد !!!
وهذه ملاحظات علي ما اثاره الدكتور القراي ردا علي مقال الاستاذ كمال الجزولي اوردها كما يلي :ـ
1/ان الاية التي اوردها القراي في صدر مقاله وقفيه علي الرسول الاعظم (ص) لجهتي العصمة والوحي ولا تعني ان حكام المسلمين يلتزموا ايضا لجهة انعدام العصمة وانقطاع الوحي .
2/ان القراي اشار الي ان الشوري الية في الاسلام وليست نظاما للحكم وهذا طبعا فيه خلاف كبير وكثير بين الائمة علي مر العصور بل امتد الخلاف الي ان الشوري غير ملزمه ولكن في كل الاحوال انني علي يقين سواء اكانت نظاما او اليه انها قابله للتطور بالممارسة لانها شأن حياتي من جهه وان الرسول الاعظم (ص)مارسها حتي التحاقه بالرفيق الاعلي وربي عليها الصحابه رضوان الله عليهم ( تغيير المكان في غزوة بدر ودقة وروعة لغة الحوار اهو وحي من الله ام الحرب والمكيده /ثم حفر الخندق في غزوة الاحزاب ) والقراي نفسه يقر بان الرسول صلوات ربي وسلامه عليه ربي اصحابة تربيه عظيمة للديمقراطية حين يحين حينها ومتي حينها ان لم يكن الان في ازماتنا المتولدة والمتناسله كالبعوض هذه ناحية من الاقرار اما الناحية الاخري فهو –اي القراي –اقر ضمنيا بالديمقراطية كحل نهائي للممارسة في الحياة السياسية والا كيف يقول حين يحين .......!!!
3/اما انها تتطور فاكبر دليل علي ذلك ما حدث في عهد عمر رضي الله عنه رغم دقة الموقف يومها وذلك بانشاء اهل الحل والعقد مما عرف في التاريخ الاسلامي وانتقاد القراي لتكوين مجلس السته ليس في محله فدقة الظرف وصعوبة الوسائل كانتا من اكبر العوائق وهذه هي بداية التطور لو استمر العمل بها ولكن عصور الملك العضوض عطلت التطور كثيرا مما كلس تجربة الحكم الاسلامي واجهض كثيرا من التجارب وجمد التطور الفكري في تجارب الحكم .
4/لاحظت ان القراي ايضا في المقارنه بين الديمقراطية والشوري فصل بين نظامين واسمي الحكم الاسلامي حكم ديني (ثيوقراطي ) وهو الجمهوري المنفتح علي افاق التجارب وتطور الفكر السياسي في حين الان هناك اجماع عام بان الحكم في الاسلام حكم مدني يجري عليه ما يجري في الحياة المدنية وان الخلافه في الاسلام نمط حكم في فترة معينة والدليل انه تغير الي ممالك وامارات وان اصبغوا عليه (امير المؤمنين ) ولكن حقيقته انه ملك عضوض يتوارث في حين عمر (رضي الله عنه ) رغم حرج حياته انتهر من اشار اليه بادخال ابنه عبد الله (رضي الله عنه ) ضمن مجلس الحل والعقد قائلا ما معناه (قاتلك الله ما كدت اخرج منها حتي ادخل اهلي فيها مرة اخري ) وهذا يعني نفيه للتوريث اما الوصاية في اخلافة الراشدة اقتضتها ضرورات لا تغيب عن كل متابع ناهيك ان يكون هذا امثال الدكتور القراي ،وهذا ما حملني كثيرا ان اقول ان ايمان سيدنا عمر كان ايمان خشية وهذا ما جعله ملهما ومحدثا خاصة انه اسلم حينما قرا سورة طه وهزه فيها (تذكرة لمن يخشي ) !!!
5/غني عن القول ان رحلة الحكم الاسلامي استفادت من كل ما حولها وما وقع لها من تجارب الاخرين (بدءا من حفر الخندق في فكر الحرب وانتهاء بتدوين الدواوين وصك العملة الخ ) فما الذي يمنع من الاخذ الان من الديمقراطية من اليات وهو شئ ممارس في حياتنا واقعا بل ونشتاق اليه الان ليعيننا لحكم انفسنا بعد ما عانينا من عهود لبست الاسلام ثوبا خارجيا فقط ومارست ممارسة اجمع حتي اهلها علي خطلها وفشلها بل وفسادها مما سار به الركبان بل تضرر الاسلام منها كما قال احد الشيوخ مرة (ان جبال النوبة كانت نسبة المسلمين 97% اما الان انتشرت الكنائيس من كنيستين الي 400كنيسة وان مرتب الامام والمؤذن من 100الي 200جنيه في حين الكنيسة اقل مرتب فيها 500دولار ) وكل هذا في عهد الانقاذ !!!
6/وغني عن القول ايضا انه ليس هناك نظام محدد بتفاصيل معينة واليات محدده في الاسلام( الناس ادري بشئون حياتهم ) في الاثر وانما ترك الامر برمته للتجربه الانسانية محصنة بسعة وثقة الاسلام قولا وسلوكا في تمتين الممارسة ورقيها لتكتشف من تلقاء الممارسة الياتها ووسائلها في مسيرة الحياة الطويله وليت الشوري عانت ما عانته الديمقراطية في تاريخها الطويل لكنا وصلنا عبر التجربة والمخاطات العسيرة الي الياتنا ووسائلنا وهذا الانقطاع وعدم التواصل في الشوري في عموم النص(وامرهم شوري بينهم ) وليس المقيد (وشاورهم في الامر ) جعل امر الشوري في كل التجارب ومع خلاف الائمة في وجوبها من عدمه –جعلها في كثير من امرها اطارا لديكور لايقدم ولا يؤخر بل صارت كل التجارب مسخا مشوها لممارسة ليس هذا هو المراد منها مما ارذلنا دون الامم !!!
7/ وبسبب من تراكمات كثيرة ومعقدة وجدنا انفسنا لا حققنا الشوري ولا اكدنا علي ممارسة الديمقراطية حتي بمفهومها الغربي وبالياتها بل شوهنا تلك وهذه لهذا بتنا كالمنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا ابقي وكالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ختام القول مهما اختلفنا او اتفقنا حول مفهوم الشوري او الديمقراطية يبقي الجوهر لافراز الممارسة من خلال التجربة الطويلة غير المجزأه لما فيه خير الانسان والانسانية من خلال توطين قيم الخير والعدل علي الارض لينعم بني ادم بالسلام .
***تنويه الي استاذنا عمر القراي يجب الا يحملك حملك علي الاخوان المسلمين –وهم يستحقون ان نحمل عليهم لما لحقنا منهم في بلادنا-في ان تقول (ولهذا لم يجد حين اعتمد عليها الاستاذ كمال الجزولي ما يتوكأ عليه غير راشد الغنوشي والطيب زين العابدين ) مثل هذا الحمل النفسي يلقي بظلال تفسد النقد والنقده ومن ثم الحوار فالفروق افرزتها التجارب وتتطلبها الواقع !!!و لانملك الا نشيد بما ينفع الناس في حياتهم .

khawaga.seif@gmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 800

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1358304 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 07:50 PM
مقال سديد.
اوروبيو اليوم وردت الاشارة لهم في القرآن الكريم ب "الروم"
ومدينة Venice الايطالية تسمي في العربية "البندقية"
و "شوري" في العربية تعني "ديمقراطية" بالمفهوم الحديث لان القرآن صالح لكل زمان ومكان.

تحياتي

[سوداني]

#1357958 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 09:48 AM
ارجو ان تكتب باسمك الحقيقي حتي لا نقع في نقم الشبكه !!! دايما انظر للافضل الاساءة لا تحل قضية والتجريح لا يقتل قلما لو عندك ما يفيد الناس اكتبه قل او كثر ففي النهاية القلم امانه نكتب بمقتضاها لا ندعي علما ومعرفه بل هي محاولة اسهام ليس الا واكررالاساءة لا تحل قضية ولا تفيد في الحياة !!!اما الرياضة هي جزء من الحياة نكتب فيها لصحختها كما نكتب في الاقتصاد وهو جزء من المهنه وشكرا لك علي الاساءة

[سيف الدين خواجه]

#1357864 [أحمد المصطفى أبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 08:12 AM
ياخى والله احسن ليك الكوره واللعب والشباب والرياضه ......... داهية تلمك

[أحمد المصطفى أبراهيم]

سيف الدين خواجه
سيف الدين خواجه

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة