المقالات
السياسة
دمت يا وطن العزة
دمت يا وطن العزة
10-21-2015 12:06 AM


اضاف لي إسم السودان جمالا وبريقا يأسر النفوس ويمتلك الوجدان وكثيرا من الأحيان أحس بأنني اسمو فوق كل المعاني... فثوب عفافي سوداني ... ولألئ قطرات دمي لها رائحة العطر السوداني... وهويتي تحمل إسم سوداني والتي تميزت على كل الهويات الإنسانيه الاخرى فحلقت بي في فضاءات الرفعه وعطرت نسمات الكون بروعة مزاياها وتفردها بالسمات الطيبه والأيادي الممدوده بالجود والكرم والتي إمتازت بتفضيل الغير على النفس بالغالي والثمين ...أعيش في بلاد الغربه بعيدة عن الوطن ولكن أحمل بدواخلي قلبا يمتلكه حب السودان ويذكرني دوما بحلاوة منشئي وقيمة الأرض التي أنتمي اليها والتي شرفتني باللون الأسمر الذي تغنى به الكثير من شعراء بلدي العظماء ...أجد نفسي أسيرة هذا الحب الفطري الذي يغزل الحروف ليسطرها كلمات ومعاني ينطق بها لساني فتعلو شامخه لعنان السماء ولا تقبل إلا ان يرفع الناس أعينهم ليروها وهي تحلق في الأعالي ....نحن السودان ولدنا وولدت العزة بدواخلنا لا نرضى أن نهان او نذل ...ايدينا تصافح كل صغير وكبير وقلوبنا تسامح كل مخطئ وأعيننا تفيض إحتراما للجميع ولا نتصنع المحاسن ولا نتاجر بكنوز محبتنا ولكن نهديها دون مقابل وبكل الرضى لكل الناس ...السودان... ذلك الوطن الذي يجري نيله في وجداننا ليسقينا ويروينا معاني الأخوه والأسره الواحده الكبيره التي تحمل سماحة عاداتنا وتقاليدنا وروعتنا المتفرده ليس فقط في ملامحنا الخارجيه وإنما ايضا في ملامحنا المكنونه بدواخلنا والتي تزيننا بتيجان الشرف والمكانه التي لا مثيل لها وكأن الجمال والكمال خلق لنا وحدنا دون سوانا ...نتآلف مع كل الناس بطيبة مشاعر ولا تحمل قلوبنا صغينه ولا كره ...نرى جمال الاشياء دون قبحها ونشارك كل متألم بصدق ونفرح مع كل سعيد بقلب نقي ..نحمل كل الناس بدواخلنا اقارب كانوا ام اغراب ولا نتزمر من حملهم ونمد يد العون بكل ما نملك ولا نستأثر منه للغد وتوكلنا دوما على الله ولا غيره.... نسمع كثيرا عن تلك الأعمال الساميه وإقترانها بإسم اهل السودان ف قصة الراعي والذي شرف السودان الوطن وأهل الوطن برفضه للمال إذا كان ثمنا لخيانة الأمانه لمن إئتمنه على ماله تركت اثر كبير في نفوس كثيرين من الناس ما عرفوا السودان إلا اسما فقط ولكن ما عكسته تلك النفس السودانيه الأبيه كانت قد عمقت المعنى الحقيقي لذلك الوطن العظيم وتلك النفوس البشريه والتي تحمل السمات الملائكية من طهر ونقاء وإباء في زمن بيعت فيه النفائس والأنفس ..ظل المعني السوداني مشرفا لنا في كل مكان على الارض فنحن اهل البلاغه والكلمه الجميله ف إبن وطني يشغل كل المناصب الرفيعه في بلاد الغربه فهو فاكهة المدارس ونبراسها المنير علما وادبا وتواضعا وهو بلسم المريض في المستشفيات وثقة في نفوس المرضى وهو تلميذ مثابر يعشق الكتاب ويجيد التعامل معه ويمضي جيل ليأتي جيل يحمل السمات نفسها .... تميز ابناء وطني السودان بالتفوق في التعليم وهم بالغربه فإقترن نجاحهم بإسم السودان فكنت اسمع من كثيرين حولي أن التميز والنبوغ والأدب وطيبة النفس سمات اهل السودان فكنت اسمع هذه الكلمات وأحس بأنني احلق واحلق حتى اصبحت اخاف على نفسي ان يأخذها الغرور ... رسم السودان ملامحنا المميزه ولونها بلون ارضنا الخصبه واشجار نخيلنا الخضراء وحلاوة رطبنا ونيلنا الذي غسل مولودنا وميتنا لذلك تجدنا نتشابه في تفكيرنا وإنفعالاتنا وردود افعالنا ونظرتنا لكل امر وحتى في ابتسامتنا الطيبه ومقدرتنا على العطاء الامحدود ...هذه الملحمه الفنيه المتناهية الجمال لن تجدها إلا في الأرض التي يتهادى فيها النيل ملهما كل عاشق في الحب اسير ليصرخ حبا ولوعة ....انا ابن النيل ...انا اسير الوطن ...انا السودان .. ...دمت يا وطن العزه


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 607

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1358625 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2015 11:25 AM
شكرا الاخت الكريمه د/اشراقه اسم علي مسمي وانت في حديقة الدنيا النمسا وانت من جيلنا الذي عرف حب هذا النبيل الذي لا يستحق ما يجري له ولشعبه النبيل كما وصفت تماما (من حفيان يجيك عجلان ) هؤلاء اداروا السودان اسوا ادارة علي مر التاريخ ............شكرا لك ودامت لك الصحة والعافية

[سيف الدين خواجه]

#1358017 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2015 10:47 AM
لقد اشعل ما كتبته الدكتورة اشراقة والمندفع من داخلها تعبيرا عن حبها لهذا الوطن نفس المشاعر في دواخلي واعتقد انها كذلك في دواخل كل غيور على هذا الوطن لذا احببت ان اعقب على ذلك بهذا المقال:
حب الوطن وحقه علينا:
الاخوة والأبناء الافاضل ارجو ان نبعد عن اللهجة التي تفرق وان نتحرى في كتاباتنا وفي تفكيرنا تلك التي تجمع الصف فكلنا لآدم وآدم من تراب لا فضل لأحدنا على الآخر إلا بقدر ايمانه بالله ورسوله اولا ثم بالوطن الذي يسع الجميع ثانيا ولنا في التجارب التي مرت بها بلدان كثيرة وحتى في تجربتنا الوطنية ما يجعلنا نأخذ العظة والعبرة مما جلبه لنا التفرق والشتات من الدمار والتأخر عن ركب الامم التي بدأت النهضة بعدنا بكثير ولكنها تخطتنا بفضل وحدتها وكان تأخرنا بسبب خلافاتنا ونظرتنا المتخلفة في كل مناحي الحياة لذا يجب ان نتوحد جميعا في المدينة وفي القرية وفي الكنبو وفي فرقان الرحل فكلنا ابناء وطن واحد لا فضل لأحد منا في هذا الوطن إلا بقدر حبه وعطائه للوطن ولمواطنيه بمختلف كياناتهم كما نرجو ان تكون هويتنا هي السودان وليست القبيلة او الجهة التي ننتمي لها او المكان الذي نقطنه اذا اردنا ان تكون لنا مكانة بين العالم المتحضر فلتسد ثقافة قبول الآخر بيننا وان ننبذ الفرقة والشتات وان نبتعد عن نظرة التعالي التي ينتهجها البعض والحمد لله انه البعض وليست الكل والله نسأل ان يجعلنا على قلب رجل واحد قلب يملئه الايمان بالله ثم حب الوطن الذي هو من الامور الفطرية لذا نجد ان الانسان يشعر بالحنين للوطن عندما يغادره لأي سبب كان وهذا دليل على قوة ارتباطه بهذا الوطن وبما انه يتأثر بهذه البيئة فان لها عليه حقوقا وواجبات لذا كانت حكمة الخالق هي استخلاف الانسان في الارض من اجل ان يعمرها ولكن يجب ان يكون هذا العمار على هدى وبصيرة لكي يستمتع بخيراتها وهذا تحقيق لمعنى الاستخلاف الذي قال فيه سبحانه وتعالى (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْ‌ضِ وَاسْتَعْمَرَ‌كُمْ فِيهَا...) (هود:61) ومن هنا نقول بأن حب الوطن واجب شرعي وأخلاقي لذا يجب ان يترجم هذا الحب الى واقع من الافعال والأقوال بان يكون الهدف الاسمى هو مصلحة الوطن وبقاؤه بعيدا عن الهوى والمصالح الشخصية والذاتية والحزبية الضيقة فليس من حب الوطن معاداته ومعاداة اهله ولا نهب خيراته وأمواله ولا العمل على غرس ثقافة الكراهية والفرقة بين ابنائه كذلك ليس من حب الوطن الاستقواء بالخارج او التهديد باستخدام الخارج ضد الوطن كما ان التهديد بالانفصال والعمل على فك عرى الوحدة من اكبر الكبائر ضد الوطن فالفارق بين حب الوطن وخيانته واضح وضوح الشمس لا يحتاج لبرهان ونقول حتى لو كانت النوايا حسنة في حب الوطن فان ذلك لا يشفع ابداً في اختيار الوسائل غير المناسبة للتعبير عن ذلك لذا يجب ان يبدأ كل منا بنفسه وليسألها ماذا فعل من اجل هذا الوطن وما هي مساهماته من اجل ان يظهر الوطن بمظهر حضاري يحترم فيه القانون والنظام وحقوق الانسان ويجد فيه كل مواطن حقه من العناية الصحية والتعليمية وغيرها من متطلبات الحياة فنحن من احق الشعوب بهذه المتطلبات التي كنا اصحابها ولكننا لا نملك اليوم إلا آثرها ومن هنا يجب ان نجد في طلب العلم واكتساب الخبرات في كل المجالات مما يقودنا لتقديم الافضل للجيل الحاضر والأجيال القادمة التي يهددها الغزو الثقافي كما يجب ان لا يغيب عن بالنا ما للأخلاق من اهمية وذلك بان نغرس في النفوس الإيمان والالتزام بالخير والحق والعدل والإخلاص في العمل وإتقانه كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تعالَى يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه)

[الشامي الصديق آدم العنية]

د.اشراقه حجازي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة