المقالات
السياسة
ميول إبادوية ... حقوق مثلية للقتلى والمغتصبات مقابل استمرار القتل والاغتصاب
ميول إبادوية ... حقوق مثلية للقتلى والمغتصبات مقابل استمرار القتل والاغتصاب
12-23-2015 11:48 PM



لا يهدف هذا المقال لمناقشة خطل أو رشد الاتجاهات التي تنادي بإقرار حقوق مثلية في دول العالم الثالث وعلى رأسها السودان الحبيب، كما لا يهدف بالضرورة إلى تسجيل إضافي للموقف غير المتزحزح لكاتبه ضد نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم ولا بد من هذا التنبيه في مستهله – المقال – حتى لا يقع القارئ الكريم في خلط قد يسوقه إليه مقترحه لمدلول العنوان أو أي من هذه الفقرات والأفكار التي نود نثرها هاهنا.
الفكرة الرئيسية التي يود هذا المقال نقاشها هي إزالة ما عساه تبقى من غشاوة على "الادّعاءات" التي تصر على طرح نفسها بأصوات شديدة العلو هنا وهناك. والتي لا تمتلك في جوهرها ذرة من أصالة أو من صدق ولا ينهض في جوفها إلا مصالح ذاتية "واسعة الضيق" و " نقية الدنس".
ولا أدلّ على هذه الفكرة هنا من التقاء نظام لم يشتهر بأكبر من ولوغه المستديم في دماء شعبه عبر عمليات واسعة وعميقة ومنهجية من "الإبادة الجماعية" لمجموعات إثنية وثقافية بكاملها في ظل "ادعاءات" جهيرة جدا إنه إنما جاء وإنما يستمر حفاظا على واستنهاضا لقيم ومعتقدات وشعارات دينية وروحية تعجز مفردات سيرته الذاتية جميعها عن مقاربة أي من إشراقاتها ومنجزاتها الانسانية الإيجابية
لقد ظل نظام البشير طيلة ما يقرب الآن من ثلاثة عقود حسوما يصر في " أقواله" على أنه يمثل جهة الإسلام ويعبرعنها ويقاتل من أجلها بينما ظلت أفعاله وسياساته "تلح إلحاحا شديدا" على أنه لا علاقة لهؤلاء الناس بأي من العناوين الانسانية العريضة لهذا الدين الحنيف. فقد أوصى الإسلام - على سبيل المثال لا الحصر - بالإحسان إلى الفقراء والمساكين والضعفاء عموما وحض نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه على إطعامهم وكفالتهم والرفق بهم وظل هؤلاء لا يألون جهدا في قتل وإفقار كل سوداني إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا ثم استنان سنة الامتصاص المنهجي لدماء هؤلاء الذين تم إفقارهم حتى آخر قطرة وما بعدها.
وبالجهة المقابلة ظل ناشطون معارضون للنظام يدعون ادعاءا حارا وباردا ، وجافا ورطبا، وأحمرا وأصفرا وأخضرا وأزرقا أنهم إنما يقفون مع الحقوق والحريات بإطلاق ومبدئية وأصالة وصدق ووفاء واسترخاص لكل ما هو غال ونفيس. حتى أنهم ظلوا يجأرون بلزومية إقرار قوانين تكفل حقوقا وحريات لذوي الميول المثلية في بلد لم تمكن أوضاعه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بنيه من عُشر إشباع ميولهم غير المثلية نفسها. وما كنا سنتعب ريشة أو دواة أو ماوسا أو كيبورد في مناقشة هذه "الكواريك" التي لا تنتمي لجراح شعبنا ولا نسب لها إلا في شبق الرأسمالية الممعن في الشذوذ حسب تقديرنا المتواضع لو أن أولئك القوم احترموا من حرياتنا وحقوقنا أدناها وأبسطها وأفرضها . حق الحياة والوجود والعيش الكفاف البسيط الكريم والحق الأدنى في ماء شرب نظيف وتعليم وعلاج وإلخ حاجاتنا الأساسية الدنيا ولم يهرعوا لدعم البشير علانية ودون حياء بدون أي اعتذار أو عدول عن إباداته الجماعية التي ستتوج لا شك بقدوم (هؤلاء؛ "التانيين" الذين لا فرق بينهم وبين الأولين في جوهرهم) بإبادة ثقافية جماعية بإقرار حقوق مثلية للضحايا من القتلى والمغتصبات والجوعى والمفصولين تعسفيا والمحرومين من كل تعليم وعلاج وماء شرب نظيف.
ولا يراودنا أدنى شك أن الصفقة قد أبرمت : استمرار نظام الإبادة الجماعية مقابل إقرار حقوق مثلية ويا شعب تهراقا بلغ السيل الزبى

فتحي البحيري
لا يهدف هذا المقال لمناقشة خطل أو رشد الاتجاهات التي تنادي بإقرار حقوق مثلية في دول العالم الثالث وعلى رأسها السودان الحبيب، كما لا يهدف بالضرورة إلى تسجيل إضافي للموقف غير المتزحزح لكاتبه ضد نظام الإبادة الجماعية في الخرطوم ولا بد من هذا التنبيه في مستهله – المقال – حتى لا يقع القارئ الكريم في خلط قد يسوقه إليه مقترحه لمدلول العنوان أو أي من هذه الفقرات والأفكار التي نود نثرها هاهنا.
الفكرة الرئيسية التي يود هذا المقال نقاشها هي إزالة ما عساه تبقى من غشاوة على "الادّعاءات" التي تصر على طرح نفسها بأصوات شديدة العلو هنا وهناك. والتي لا تمتلك في جوهرها ذرة من أصالة أو من صدق ولا ينهض في جوفها إلا مصالح ذاتية "واسعة الضيق" و " نقية الدنس".
ولا أدلّ على هذه الفكرة هنا من التقاء نظام لم يشتهر بأكبر من ولوغه المستديم في دماء شعبه عبر عمليات واسعة وعميقة ومنهجية من "الإبادة الجماعية" لمجموعات إثنية وثقافية بكاملها في ظل "ادعاءات" جهيرة جدا إنه إنما جاء وإنما يستمر حفاظا على واستنهاضا لقيم ومعتقدات وشعارات دينية وروحية تعجز مفردات سيرته الذاتية جميعها عن مقاربة أي من إشراقاتها ومنجزاتها الانسانية الإيجابية
لقد ظل نظام البشير طيلة ما يقرب الآن من ثلاثة عقود حسوما يصر في " أقواله" على أنه يمثل جهة الإسلام ويعبرعنها ويقاتل من أجلها بينما ظلت أفعاله وسياساته "تلح إلحاحا شديدا" على أنه لا علاقة لهؤلاء الناس بأي من العناوين الانسانية العريضة لهذا الدين الحنيف. فقد أوصى الإسلام - على سبيل المثال لا الحصر - بالإحسان إلى الفقراء والمساكين والضعفاء عموما وحض نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه على إطعامهم وكفالتهم والرفق بهم وظل هؤلاء لا يألون جهدا في قتل وإفقار كل سوداني إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا ثم استنان سنة الامتصاص المنهجي لدماء هؤلاء الذين تم إفقارهم حتى آخر قطرة وما بعدها.
وبالجهة المقابلة ظل ناشطون معارضون للنظام يدعون ادعاءا حارا وباردا ، وجافا ورطبا، وأحمرا وأصفرا وأخضرا وأزرقا أنهم إنما يقفون مع الحقوق والحريات بإطلاق ومبدئية وأصالة وصدق ووفاء واسترخاص لكل ما هو غال ونفيس. حتى أنهم ظلوا يجأرون بلزومية إقرار قوانين تكفل حقوقا وحريات لذوي الميول المثلية في بلد لم تمكن أوضاعه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بنيه من عُشر إشباع ميولهم غير المثلية نفسها. وما كنا سنتعب ريشة أو دواة أو ماوسا أو كيبورد في مناقشة هذه "الكواريك" التي لا تنتمي لجراح شعبنا ولا نسب لها إلا في شبق الرأسمالية الممعن في الشذوذ حسب تقديرنا المتواضع لو أن أولئك القوم احترموا من حرياتنا وحقوقنا أدناها وأبسطها وأفرضها . حق الحياة والوجود والعيش الكفاف البسيط الكريم والحق الأدنى في ماء شرب نظيف وتعليم وعلاج وإلخ حاجاتنا الأساسية الدنيا ولم يهرعوا لدعم البشير علانية ودون حياء بدون أي اعتذار أو عدول عن إباداته الجماعية التي ستتوج لا شك بقدوم (هؤلاء؛ "التانيين" الذين لا فرق بينهم وبين الأولين في جوهرهم) بإبادة ثقافية جماعية بإقرار حقوق مثلية للضحايا من القتلى والمغتصبات والجوعى والمفصولين تعسفيا والمحرومين من كل تعليم وعلاج وماء شرب نظيف.
ولا يراودنا أدنى شك أن الصفقة قد أبرمت : استمرار نظام الإبادة الجماعية مقابل إقرار حقوق مثلية ويا شعب تهراقا بلغ السيل الزبى

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1456

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1391006 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2015 04:43 PM
كلمة واحدة :الحل في السكين.

[منصور]

فتحي البحيري
فتحي البحيري

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة