المقالات
السياسة
هل تغازل المعارضة الحوار من باب التكتيك السياسى؟؟
هل تغازل المعارضة الحوار من باب التكتيك السياسى؟؟
10-24-2015 06:12 PM


**المعارضة لماذا نحاكمها بالماضى ولا نحفزها بالحاضر؟؟
هكذا قال المتحدث مبرزا حاضرها فى مقاطعتها للانتخابات الفائتة..وكوميديا الحوار الدائرة..لكن من قاطع هو الشعب وليس المعارضة (حقت الله والرسول) والتى منذ نشأتنا وحتى الآن دائرة فى رؤسنا مفروضة علينا وكيلة عنا..هذه سائحة فى بلاد الله وعواصمها شاكية باكية دولة العقوبات التى يقيمها الأخوان المسلمين فى أرض السودان ،دولة الابادة والقتل والقهر والتشريد،مكتفية بعرض المأسأة وتصويرها حرفيا دون أن تسعى فى ايجاد سند وعضد لها يعينها على ازالتها أو تغييرها..
المعارضة فى شخوصها ورموزها الديناصورية التى أبتلينا بها تعلن النداءات وتطلق المبادرات وتترك الشعب فى المطبات (سبتمبر) وتنجو بالذات..هذا هو الواقع الشعب هو من قاطع وليست البيانات ولا تلك الخطابات ولا الحوارات لأنها بعيدة عن واقع الشعب.المعارضة عندما تفشل فى تصويب المجتمع الدولى وكما تقول أنه يقف عائقا امام التغيير فى السودان والحوار الذى يجرى الآن ما هو الا ستار للبشير للشرعنة خصوصا وأنه فاقد الشرعية والاهلية دستوريا..وللهيمنة وكما وصف متحدث أحد ى الحركات فى ذات الحوار بالجامعة الامريكية مساء الخميس والذى كان تحت عنوان التحديات التى تواجه السودان فى الوضع الراهن نظام البشير بالضعيف والذى يستقوى بالمليشيات وبأصدقائه من العسكريين فى تغييره الأخير وانقلابه على الشرعية المستتر بالانتخابات التى قاطعها الشعب ولم تقاطعها المعارضة والا لكان نزل أحد ديناصوراتها وزعاماتها الى السودان فى تلك الفترة ولم يكتفوا بالبيانات من الخارج القائد والزعيم الحقيقيى هو من يقود الشعب وليس العكس.
**المعارضة ضعفها وتشتتها وتشرزمها وانشغالها بذوات قياداتها أكثر من المأساة السودانية هى السند والعضد الحقيقى لأستمرار نظام الأخوان المسلمين فى السودان حتى الآن بالرغم ما ظل ولازال يرتكبه من جرائم بالقتل والتشريد فى جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق ،والقتل الممنهج بالأمراض والسرطانات فى شمال السودان والفشل الكلوى فى وسطه وشمال كردفان وأمراض الصدر فى الشرق وغيره من المناطق،عملية الاحلال والتبديل التى تقوم بها جماعة الأخوان المسلمين ومسانديها من الجماعات الأخرى تحت ستار الدين والتى فى يوم من الأيام القريبة وليست البعيدة كانت جزء من هذه المعارضة وفجأة أصبحت فى الجانب الأخر.
**لماذا فشلت المعارضة وتلك القيادات التى ظلت لفترة طويلة قريبة من المجتمع الدولى وبل لازالت تعيش فى عواصمه ومن المجتمع الأقليمى فى تكويت لوبى لها وسط هذا المجتمع والآن تسعى للوحدة من تحت الرماد؟؟؟؟
**هذه المعارضة لابد أن تواجه ذاتها وتخرج من ماضيها التليد وخطابها المكرر وتنزل الى أرض واقع الشعب الذى يطأ الجمرة وصاحب الوجع وتقف فى وسطه وتقوده من الداخل وليس عبر البيانات والحوارات حينها هو سيكمل الباقى.
**اذا كان النظام ضعيف والمجتمع الدولى فى عينه غشاوة فهذا فشل لهؤلاء السادة والقادة والزعماء ..وهل الآن الفرصة مواتية للوحدة حتى من باب اللحاق بتغيير وجهة نظر المجتمع الدولى وتحييده من فكرة دعم حوار البشير لحواريه وأجرائه ومرتزقيه وغيرهم من متسلقى سوق النضال ،[أن يجعلوه فى صفهم ليدعم التغيير ،وليثبتوا لنا هذا الآن بالتوجه الى المحكمة الجنائية جماعات وأفراد لتدعيم موقفها بالقبض على مرتكبى جرائم الابادة فى السودان وعلى رأسهم البشير وليتوجهوا بمشروعهم البديل الى المجتمع الدولى بدلا من تضييع الوقت فى التحاور مع الاسلاميين.
**لهذا لا اعتقد أن ما ذكره المتحدثين فى هذا الحوار هو تمهيد لدخول المعارضة لهذا السيرك حتى من باب من سمهم أحد المتحدثين بالمعارضين أمثال غازى صلاح الدين والطيب زين العابدين..وأن يكون مبرر هذا هو تماشيا مع تيار المجتمع الدولى وصنع التغيير من الداخل فهذا من المستحيلات والا ما تفرغ الكودة والذى لازالت أصداء انضمامه لقوى الفجر الجديد ترن فى الماضى القريب،وهاهو الآن يتفرغ لدعوة المعارضين المقاطعين للحوار.


[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 721

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
عبد الغفار المهدى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة