المقالات
السياسة
منع التفكير..!
منع التفكير..!
10-26-2015 11:41 PM


الأصل أن معرض الخرطوم الدولي للكتاب لم يعد كما في السابق، وفوق ذلك صادرت السلطات "6" روايات من المعرض، من بينها رواية لمبارك أردول القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال، ورغم أن الحديث لا ينفك عن مناخ حريات وأجواء تتلائم والحوار المفتوح الآن. مطلع هذا العام أغلقت السلطات اتحاد الكتاب السودانيين الذي لا ينشط إلا ثقافيا وفكريا وكانت هذه الخطوة مفاجئة وصادمة لحد بعيد.

النشاط الذي تحتاجه الساحة وينبغي أن تقوم به وزارة الثقافة يتجه إلى الضد تماماً فرغم أن الوزارة هي الجسم المعني بتغذية ودعم الحركة الثقافية والفكرية تجدها تحمل معولها لتهدم ما تبقى من حركة ثقافية..خطوة مصادرة الأعمال الأدبية تشير إلى درجة عدم الاحتمال التي بلغتها السلطة، فلم يعد الحجر على نشاط سياسي أو مسلح، فالأعمال الأدبية أصبحت تهدد الأمن القومي يبدو.

هذه خطوات واسعة في اتجاه الخنق، ماذا يعني مصادرة رواية وماذا يُغيّر في الواقع إن صودرت أو لم تُصادر، وماذا يُغيّر إغلاق مركز لا ينشط إلا مرة في الأسبوع أو الشهر أو كل عدة أشهر، لكن الواضح أن الرسالة المراد إيصالها لا تقتصر على مصادرة الأعمال الأدبية أو إغلاق منابر تنشط ثقافيا وفكريا وحتى سياسيا، الرسالة المراد إيصالها تسع الجميع وتمضي إلى ما هو أكبر من ذلك، والأسوأ أنها تأتي في أجواء يُزعم أنها تنعم بالحريات.

هذه الحالة العصيّة التي تقود إلى هذه القرارات غير المفهومة الدواعي توضح بجلاء أن الخوف هو الذي يحكمنا ولاشيء سواه ودون شك مثل هذه المراحل هي فاصلة في التاريخ، كل الأنظمة التي تساقطت وتسقط سبق انهيارها اختناق عام في كل شيء. ليس بعيدا أن نستيقظ يوما ما ونواجه الإغلاق العام، إغلاق كل شيء وهذا اليوم لا يبدو بعيداً بحسب ما يحدث الآن وتجري تفاصيله يومياً، ويواجه بالصمت المطبق.

غدا يصدر قرار آخر يُصادر كتاباً أو يغلق منبرا حتى وإن كان لا ينشط، ثم يصدر قرار جديد يقضي بإيقاف كافة عمليات التفكير ويمكن بسهولة توقيفك بتهمة التفكير وإن كنت صامتا.

السلطة تفتح الأبواب لأعداد مهولة من الأحزاب السياسية، وتتفاوض مع حملة السلاح، لكنها تخشى كتب الأدب، وحينما يصبح الأدب مصدر خوف للسلطة ومهدد أكثر من أي شيء، حينها لندرك أنها سُلطة هشة تبقى قوية بسلاحها القمعي.


nerve.7@hotmail.com


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2117

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1362162 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 06:16 AM
Thought Police


The Thought Police (thinkpol in Newspeak) are the secret police of the fictional superstate, Oceania, in George Orwell's 1949 dystopian novel, Nineteen Eighty-Four

Orwell's Thought Police are charged with uncovering and punishing "thoughtcrime" and thought-criminals. They use psychological methods and omnipresent surveillance (such as telescreens) to search, find, monitor, and arrest members of society who could potentially challenge authority and the status quo—even if only by thought—hence the name Thought Police.[1] They use terror and torture to achieve their ends.


In Orwell's novel, the government (which is dominated entirely by the Inner Party) attempts to control not only the speech and actions, but also the thoughts of its subjects, labeling "unapproved thoughts" with the term thoughtcrime, or crimethink in Newspeak. For such infractions, the Thought Police arrest two characters in the book, Winston and Julia.

Orwell's Thought Police also a operate a false resistance movement to lure in disloyal Party members before arresting them. One Thought Police agent, O'Brien, is part of this false flag operation


Every Party member has a telescreen in his or her home, which the Thought Police use to observe the populace's actions, looking for unorthodox opinions or an inner struggle. When a Party member talks in their sleep, the words are carefully analyzed. The Thought Police also target and eliminate highly intelligent people, since there is concern they may come to realize how the Party is exploiting them. An example is Syme, a developer of Newspeak, who, despite his fierce devotion to the Party, simply disappears one day

Winston rebels against the Thought Police by writing "DOWN WITH BIG BROTHER" in his journal (which Party members are not even allowed to have) without knowing it. He attempts to cover up his own thoughts, but believes he will be caught quickly


The Thought Police generally interfere very little with the working class of Oceania, known as the Proles—although a few Thought Police agents always move among them, spreading false rumors, and identifying and eliminating any individual deemed capable of independent thought or rebellion against the Party, and all Party members live their lives under the constant supervision of the Thought Police

To remove any possibility of creating martyrs, whose memories could be used as a rallying cause against the Party, the Thought Police gradually wear down the will of political prisoners in a Ministry of Love through conversations, degradation, and finally in a torture chamber known as Room 101. These methods are designed and intended to eventually make prisoners genuinely accept Party ideology and come to love Big Brother, not merely confess. The prisoners are then released back into society for a short while, but are soon re-arrested, charged with new offences, and executed. All other Party members who knew them must forget them, and are prohibited from remembering them by the Thoughtcrime law known as "crimestop". All records of the executed prisoners are destroyed and replaced with falsified records by the Ministry of Truth, and their bodies are disposed of by means of cremation
(منقول بتصرف من الشبكة)


The Ministries of Love, Peace, Plenty, and Truth are responsible respectively, among other things, for
1. التعذيب ومصادرة كل الحريات (وزارة الحب Ministry of Love)
2.الحرب الدائمة لاشغال الشعب بها عن كل ما هو غيرها، تحت شعار "الحرب هي السلام Love is Peace
(Ministry of Peace)
3. ابقاء الشعب في حالة دائمة من الفقر والفاقة والعدم لينشعل الشعب بابسط المطالب الحيوانية من الكد للحصول علي الاكل والشرب ومن ثم حيونتة وسهولة السيطرة المطلقة علية (وزارة الوفرة Ministry of Plenty)
4. سلب الشعب الواقع والحقيقة وسوقة للايمان بحقيقة اخري، مثل ان 2+2 = 5، عبر مشروع يمكن تسميتة ب "المشروع الحضاري"، وتقوم بهذا وزارة الحقيقة (Ministry of Truth)، والتي يقع فيها جهاز الامن القومي الذي يضم قسم "بوليس جرائم الفكر"

هذا خيال! او هكذا ظن اورويل عام 1949.
قبل السودان 1989 -2015!

وصادق من قال ان الحقيقة كثيرا ما تكون اغرب (وامر واجرم) من الخيال!

[سوداني]

ردود على سوداني
[سوداني] 10-29-2015 12:01 PM
تصويب:
لحرب هي السلام
Love is Peace

=
لحرب هي السلام
War is Peace


#1361995 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-28-2015 04:34 PM
التفكير ممنوع في بلاد المشروخ الحضاري ... الغوا عقولكم فالقائد الملهم الخالد المخلد في كرسي الحكم سيفكر لكم و عنكم... ربما يعاونه " المفكرون" في حزبه امثال المجنون امين حسن عمر و ربيع المتعاطي ... و جماعة " جهلاء " السودان و جوقة السلطان و جهاز امن النظام!

[وحيد]

#1361421 [غصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 07:11 PM
تتمة
اكبر دعاية للكاتب المحظور والكتاب والصحيفة المصادرة يفعلها الاغبياء التنابلة كرور وهتش الحكومة لهم وفروا لهم اموال دعاية نيابة عنهم نشكرهم للخدمة المجانية التعساء لم يسمغوا بمقولة الممنوع مرغوب
ي لعوارتكم

[غصمتووف]

#1361416 [غصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 07:05 PM
اين هو الوقت
اين هو المزاج
اين هو العقل

ردوا عقلي

ليس حالة عصية بل عصبية تداهم الاوغاد انهم لا يريدون كتابا عير كتاب الله ولا خطبا الاخطب الثقفي البشير وبعد مع الحالة الراهنة اضبحت الثقافة ترف ذهني نحن قادرين ناكل ف الشارع هو الثقافة الان مسرح يعرض فيه كل شئ

[غصمتووف]

#1361243 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 01:59 PM
عارفين كويس الراي والفكر سلاح الاحرار ذوو الايادي البيضاء ...شغل مضرة بس ..بعد ماتت فكرة المشروع الحضاري ممنوع علي الجميع التفكير والتأمل في اي راي اخر حدادا عليها

[سودانية]

#1360916 [مندهش]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 03:15 AM
و الله يا شمائل لو صاحبة الموضوع الفوق لى موضوعك قرات مقالك قبل كتابتها لامتنعت خجلا من الكتابة ارجو ان تعطى اخواتك منى ابوزيد و سهير بعض جرعات الشجاعة او انصحيهم بالبحث عن مهنة اخرى..سلمت اصابعك و عقلك

[مندهش]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة