المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الصادق المهدي: آخر الحلول في حِكمة المسطول (تفتح ولا أفلسها)
الصادق المهدي: آخر الحلول في حِكمة المسطول (تفتح ولا أفلسها)
03-25-2011 07:30 PM

الصادق المهدي: آخر الحلول في حِكمة المسطول (تفتح ولا أفلسها)

أسامة أحمد محمد خالد
[email protected]

الإمام الصادق المهدي التائه السياسي الذي جرب مع النظام الحاكم كل الدروب فلا وصل إلى مبتغاه ولا عرف الرجعة إلى مبتداه فلم يتبق له في خاتمة المطاف إلا أخذ الحكمة من أفواه المساطيل (يمكن ينفع زي ما قال أدروب). فعبارته التي أطلقها مؤخراً (الطبلة دي يا تتفتح يا تتفلس) تذكرني بنكتة الرجل الذي صعد أعلى القبة وفشلت كل المحاولات في إقناعه بالنزول فمر مسطول والناس في حيرة من أمرهم فطلب منهم أن يأتوه بإبرة فرفعها مخاطباً الرجل المتعلق بأهداب القبة (تنزل ولا أنفِسها)! فنزل الرجل.
يبدو أن مساجلات الصادق المهدي مع الإنقاذ لن تنتهي بلا شيء ولن تنتهي إلى شيء فقد رأينا كيف أنه في آخر جلسة سيجة سياسية وفي نقلة حسبها الصادق المهدي الأخيرة حين قام بمحاصرة المؤتمر الوطني بكلاب ثلاثة تاركاً له سكة واحدة للعب فإذا بالوطني يأكل أثنين من كلاب الصادق الثلاثة بنقلة واحدة و(الكلب في محله)، وفي خطوة لا تخلو من إرباك تكتيكي قام المؤتمر الوطني بفتح سكة غير اللاعب فلجأ إليها الصادق المهدي لعله يٌنج مسعوده بعد أن هلك سعده وسعيده ولكن المؤتمر الوطني عاد فأغلق السكة بالطبلة الإنقاذية فصاح الصادق (الطلبة دي ياتتفتح يا تتفلس) وليته قال (اللعبة دي يا تنتهي يا تتفرتق).
لعل المهدي الحفيد أختار في آخر مساجلات الكر والفر مع النظام الحاكم ذكرى سقوط الخرطوم في يد قوات الإمام الجد كسقف لحسم اللعب السياسي مع الإنقاذ ليضفي على الأمر شيء من القدسية والرمزية والجدية وقد أنتظر الناس عملاً جاداً من الصادق المهدي بعد حلول الموعد المضروب ولكن المتردد الأممي الذي أدمن اللعب مع الإنقاذ بطريقة (أعاين فيه وأضحك وأجري أجيه راجع) لا أدري إن نسي التاريخ (المضروب) أم نسي ذكره فعاد اللعب من جديد. يا ترى لماذا نجح الإمام الجد (جد) في جمع أهل السودان بينما فشل الإمام الحفيد في المحافظة على وحدة صف الأمة؟ ولماذا نجح المهدي المُنتصِر في ترويض المستعمر وتأديبه بينما فشل المهدي المُنتظِر في تطويع الإنقاذ وترهيبها؟ قطعاً إنها الجدية والحسم والتوكل بعد العزم فأولئك قوم إذا عقدوا شدوا...من حكايات سلاطة لسان شيخ العرب ود أب سن، والعهدة على الراوي، إنه عندما قام شيخ لطفي بطرد أحد أبناء السناب من المدرسة جاء ود أب سن يسأل عن السبب فرد عليه شيخ لطفي قائلاً: ولدكم دة غلبنا معاه حيلة وما حا يتعلم، فقال له ود أب سن في دعابة لا تخلو من غمز: جدك قدر يعلم القرد أنت يغلبك تعلم ولدنا.
ففي كل مرة كانت الإنقاذ المهدي تواعد المهدي المُنتظِر فيأتي ولا تأتي وبدلاً أن يقول ما عدت قادر أنتظر وينصرف إلى أمر أكثر جدية وجدوى يظل واقف منتظر ولسانه يردد آه لو تأتي آه بينما لسان حاله يحكي حال الرجل العكليت الذي تواعد مع شخص لا أدري إن كان عرقوبي بالفطرة أم نسى الميعاد فظل ينتظره وهو يقول (وعدني الساعة ستة والآن الساعة سبعة لو تمانية ما جاء الساعة تسعة يمكن أمشي) ثم بعد ذلك كله غالط نفسه بإصرار وقال يمكن أنا الما جيت.
للأسف الشديد الصادق المهدي الذي يعتبر أولى أولياء دم الشرعية المغدورة لكونه زعيم الحزب صاحب الأغلبية في آخر انتخابات حرة ونزيهة ورئيس وزراء الحكومة التي نفشت فيها غنم الإنقاذ بليل لم يبذل الجهد المطلوب في الإيقاع بمن اغتالوا الشرعية لينالوا القصاص العادل فلو كان فعل لجعل الله له سلطانا ولكان منصورا ولكنه ضيع في الأوهام عمره وأضاع السنين في ترقب سمسم الإنقاذ ليفتح أبوابه ويرد الحق لأصحابه، ثم جاءت مريم الأخرى لتضيعه هي الأخرى سنيناً أخرى في انتظار مجدلية تحالف أحزاب جوبا التي لن تأتي إلا إذا جاء الغول والعنقاء. كنا نتوسم في الإمام الصادق أن يكون أمة وحده كإبراهيم الخليل دون الحاجة لتحالف مع الخليل إبراهيم وكنا نتوسم فيه أن يكون حلفاً قائماً بذاته لا حاجة له بتحالف جوبا وكنا نريده أن يتقدم الصفوف ويتصرف كما ينبغي عليه التصرف من كبير أولياء الدم فلا يقبل التعويض والشعب مكلوم ولا يقبل العفو والتصالح إلا إذا قبله كل أولياء دم الشرعية من أهل السودان وكنا نتوقع منه وأن يقدم من المجاهدات ما هو خليق بأهل القيادة.
سيد الصادق ما أكثر قولك وما أقل فعلك فلو كنت جاداً هذه المرة في اتباع القول الفعل فتقدم الجموع و\"فلس الطبلة\" أو أعلن إفلاسك السياسي وترجل...ولكن إن كنت تخاطب أهل الإنقاذ أوتقدم لهم المزيد من التنازلات ليتبعوا نصحك ويفتحوا الطبلة طوعاً فحسبي أن أحيلك إلى حكمة جدنا الشيخ العبيد ود بدر نصير جدك الإمام المهدي (كلم البسمع وأكل البشبع وقود البتبع).


تعليقات 10 | إهداء 1 | زيارات 2335

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#117484 [نيلسون]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2011 03:44 PM
يا اخينا عمر الطيب ......

ليس هنالك من يقاوم الانقاذ الا الصادق....الخ

ان كان على مستوى الاحزاب فهناك الكثير ولكن بكل اسف انت ترى ليس هنالك غير

الامة لعدة اسباب منها...انه اذا تم الاتفاق على ال16% المتبقية من الاجندة مع حكومة ابو

العفين سيكون حزب الامة عبارة عن اداة تنفيذية للوطنى ولان بقية الاحزاب لا يرتقون لهذه

المهانة السياسية ونهب قوت الشعب انت لاتراهم

وانت اذن لا تعلم ان الانقاذ جاءت نتيحة لفشل الصادق ونظرياته البعيدة كل البعد عن السياسة


ولك كل التقدير


#117341 [ابوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2011 11:52 AM
يا أخ اسامة يا ريتك تذكر الكاريكاتير بتاع عز الدين - الله يرحمه - راسم الصادق بياع بتاع سندوتشات وراسم زيون بيقول للصادق في سندوتش مخ .. فيرد عليهو الصادق قائلا مخ مافي لسان بس .


#117223 [mokhtar]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2011 08:36 AM
عن أي إمام تتحدثون
الإمام هو من يؤم و يقود
و ليس من يطأطا الرأس و يخذل الأمة
إنها الخيانة .... من أجل المنصب و حفنة جينهات
باع كل شيء .... يا للأسف


#117157 [ابوالسرة]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2011 12:48 AM
طلعت اى كلام يا حضر ة الامام وكفى


#117141 [عمر الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 11:16 PM
والله ياسيد اسامه السودان الان لايوجد به من يقاوم هذا النظام الفاسد سوى الصادق المهدى وكريماته وشباب الفيس بوك وكل الاخرين يعرضون خارج الزفه وعليه وطالما انكم من ضمن العارضين خارج الزفه فعليكم انتظار الفاعلين ليفعلوا فان اجادوا فلهم الشكر وان فشلوا فقد حاواوا عندما جبنا جميعا وانزوينا فلهم التقدير والعرفان.


#117137 [ود الهميج ]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 10:56 PM
يا جماعه الصادق إمكن راقد ليهو فوق راى إحتمال راكب حصان طراوده اصبروا ليهو


#117131 [حامد عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 10:49 PM
اخي الامام كفي لقد صبرنا علي محاوراتك مع الحزب الذي لا يسمع سنين و هاهي الحصيلة صفرا فنرجوا منك الاشارة للمصادمة و جربنا اياما قليلة و سوف تري الحصيلة


#117105 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 09:35 PM
الصادق المهدى الذى لم يعمل فى و ظيفة غير رئيس وزارة ,ولم يأخذ راتبا شهريا طول عمره لا يعرف كيف يعيش العامل و الموظف و العسكرى برواتبهم و لا يعرف كيف يتدبرون أمرهم و أمر عيالهم فى هذا الزمن الإنقاذى الماحق، فهو يتخذ السياسة تسلية و تقضية وقت زى لعبة البولو التى يجيدها. عشان كده هو غير مستعجل لتغيير و لا يفكر فيه إنما يستمتع بالإجتماعات و الخطب و المؤتمرات الصحفية.
و المرء أحيانا يدخله الشك هل هو فعلا من نسل الإمام محمد أحمد المهدى الذى دك حصون دولة التركية؟


#117096 [عدلان يوسف ]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 08:52 PM
أقول بحزن :

السيد الصادق المهدي يخطو الآن نحو الثمانين من عمره

ومجمل مواقفه في نظام الإنقاذ تدل على أنه : يريد أن يموت على سوء الخاتمة السياسية ..

\"وإنا لله وإنا إليه راجعون \"

أدعو رجال حزب الأمة الشرفاء وما أكثرهم الى أن يدركوا الرجل بالنصيحة .... أو يكونوا لهم حزبا جديدا لأن الطريق الذي يسير فيه الحزب الآن لا يسر عدوا ... ولاصديقا ... وإذا حقق الشباب انتفاضتهم المنصورة بإذن الله فإن حسابهم مع السيد الصادق سيكون عسيرا جدا .....


#117065 [الجبلابي]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2011 07:51 PM
الصادق المهدى

صدقناك وتبعناك لانك ضد الانقاذ

اما الان فمكانك مزبلة التاريخ

وتبا على الايام التى مشىنا فيها خلفك


الجبلابي


ردود على الجبلابي
Sudan [ودالبصير] 03-25-2011 10:19 PM
السيد الامام عرفناك بالحكمة والعقل الراجح ارجو ان توقف التفاوض فورا لان النظام القبيح يلعب على وتر الزمن.......ارجوك الشعب يريد اسقاط النظام


أسامة أحمد محمد خالد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة