المقالات
السياسة
قصة قصيرة - نسمات الخريف والجنجويد
قصة قصيرة - نسمات الخريف والجنجويد
10-28-2015 07:12 AM


قصة قصيرة جديدة بقلم هلال زاهر الساداتى
بادرنى صديقي ونحن نتمشي عقب زخات من المطر في أول الدعاش في جو خريفي منعش ينشط خلايا البدن ويبهج النفس والارض الريانة تحت أقدامنا موطأة في تاك البلدة ذات التربة الرملية ، وقال لي أن هذا الجو يذكره بحدث يخالطه الأسي في مثل هذا الوقت منذ سنين مضت ، فقد كان هناك صبي وصبية جمعتهما الجيرة ورباط من أحاسيس الحب النبيلة ، وكما تعلم فأن المدارس تعطل في زمن الخريف حتى تتاح الفرصة للتلاميذ مساعدة ذويهم في زراعة الارض التى فيها معاشهم مما تنبت لهم ،ومن حصاد زرعهم يأكلون ويوفون بمتطلبات حياتهم الأخرى ،وكانت حياتهم تسير هادئة سهلة القياد كدآبة في الزمن الغابر أو كمركبة حديثة ، وكان الصبي بلال وهذا أسمه والصبية وأسمها زينب يخرجان سويا" للعمل في زراعة أبويهما المتجاورتين ، وكان هو المتحدث دآئما" وهي مستمعة يحول بينها وبين التحدث خفر العذارى ويصدها من البوح بمشاعرها نحوه وان كانت أبتساماتها وضحكاتها وأجاباتها القصيرة تفصح عن مكنون داخلها من عواطفها الرقيقة ، وكان بلال يرسم بكلماته لها صورة عبقرية عن تمنياته لها ، وكانا يسيران هونا" في مثل هذا الجو الخريفي في أول الدعاش الذي نسير فيه الان ، ومن قوله لها : ( لتمنيت أن أنظم لك من خبيبات المطرعقودا"زاهية بألوان الورود تزين عنقك الجميل ، وأغوص في مآء البحر لأحمل من اللؤلؤ ما أكسو به ذراعيك ، وأرقيك وابخرك من عيون الحساد والعباد ، وأود أن أصيح حتي يسمعنى الأنس والجن وأنا أقول ـ بريدك يا زينب أنا بحب زينب ، وسيكون زواجنا عيدا" تحتفل وتسعد به البلدة زمانا" ) ، وقاطعته قائلا" لقد أثرت شوقي لسماع بقية القصة ) ، ورد ( أصبر شوية خليني آخد نفسي لأنه الجاي صعب شديد وواصل حديثه ) ،
في يوم جمعة والناس يتأهبون للذهاب للصلاة في الجامع كادت الأرض تميد من هول ما وقع فوقها فقد أقتحمت البلدة واحاطت بها مجموعات كأنهم شياطين مردة راكبين الخيول والجمال مطلقين نيران أسلحتهم النارية في كل أتجآه ويقتلون الرجال والصبيان والنسآء العجايز وىأسرون الفتيات والصبايا والنسآء صغيرات السن ويوسعونهم ضربا" بالسياط ويفعلون بهم الفاحشة بعد ذلك ومن تقاوم يردونها قتيلة برصاصة في الحال ، ثم يلي المذبحة والأغتصاب نهب ما في البيوت واضرام النار فيها ويحيلونها الي رماد ، وفي هذه الجلبة والصياح وبكاء الاطفال و عويل النسآء والثري المصبوغ بدمآء القتلي جري بلال ووضع زينب خلفه وجعل من جسمه درعا" ساترا" لها ، وصاح فيه أحد الغزآة المتوحشين قائلا" (هآى يا المكنوس فك البنية ) ، ورفع بلال عكازه عاليا" فأطلق عليه رصاصة أردته قتيلا" ، وجذب زينب من يدها اليه وقاومته مقاومة مستميتة وحاول أن يضمها الي صدره فعضته في يده وغرزت أسنانها فيها ، وصرخ ـ وآى واطلق عليها رصاصة ووقعت مضرجة بد مائها فوق جثة بلال واطلق عليها المتوحش رصاصة ثانية وثالثة وفاضت روحها .
وذكر لي صديقي أن الذي حكاها له الشاب الوحيد الذي نجا من المذبحة بعد أن شفي من جرحه الخطير ، وكان جسمه مغطي بالدماء وسط الجثث في تلك المذبحة وظن المتوحشون انه ميت ، وقال لقد كان اولئك المجرمين العتاة هم ما يسمونهم الجنجويد وهم المرتزقة الذين جندتهم الحكومة للقضآء علي معارضيها الذين يناضلون بالسلاح ضدها وينفذ الجنجويد سياسة الارض المحروقة للقضآء علي البشر والشجر وحرق البيوت في أبادة كاملة لكل شئ علي وجه الأرض انتقاما" من أهالي المعارضين الأبريآء .
هلال زاهر الساداتي

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 937

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1362886 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 10:12 PM
مستنقع الافراءات الاسن قد بان بهتانه و ها انت تبث سموم الزيف دون ان يطرف لك جفن بفطير الاحاجي

[عبد الله]

#1362091 [ضحية]
5.00/5 (1 صوت)

10-28-2015 09:47 PM
من أجل هذا وإحقاقا للحق سلط الله عليهم جميعا المحكمة الجنائية الدولية.

لقد إعترف أحد من عصابات الجنجويد أن الحكومة سلحتهم وجعلتهم كلاب صيد ضد الزرقة وأنه شخصيا قتل ما يزيد عن المائة.

تخيل هذا والبشير يركب طائرته ويتجول بين الدول،،

ألا إن نصر الله قريب.

[ضحية]

هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة