المقالات
السياسة
الصادق يدعى انه صانع الديمقراطية وانه الزعيم الأكثر شعبية وحزبه لم ولن يعرف الديمقراطية
الصادق يدعى انه صانع الديمقراطية وانه الزعيم الأكثر شعبية وحزبه لم ولن يعرف الديمقراطية
10-28-2015 07:03 AM



في خاتمة الحلقات ا لخاصة بالسيد الصادق المهدي أتوقف في محطة التناقضات والمغالطات التي كشف عنها نفسه في حواره مع قناة الجزيرة في برنامج شاهد على العصر حيث كان الصادق فيه شاهدا على نفسه وليس العصر الذي قصره في شخصه بطلا أوحدا لأحداثه منذ كان في السادس والعشرين من عمره والزعيم الأكثر شعبية في تاريخ السودان محققا بذلك نبوءة الانجليز الذين توجوه من سن 13 عام انه الوحيد المؤهل ليخلفهم في حكم السودان وان كان لنا ما نوافقه عليه انه منذ سن 26كان شريكا أساسيا في كل ما حل بالسودان من دمار في الحكم الوطني طالما إن تاريخ الحكم الوطني ليس فيه ما يفاخر به أي زعيم حتى اليوم لهذا سوف استعرض في هذه الخاتمة بعضا من تناقضاته لان المجال لا يسعها كلها.

1- لعل أول واكبر تناقضاته ادعائه انه تولى زعامة حزب الأسرة الطائفي عبر مؤسسية ديمقراطية وهو يعلم إن حزب الأمة منذ أن ولد ينتمي للمناطق التي عرفت بالتخلف لانخفاض نسبة التعليم والتمدن فيها بسبب الإهمال وانه نشا تحت أحضان ولاء الأنصار لطائفة المهدية والذين اسلموا ذواتهم لزعيم الطائفة من منطلقات دينية تخضعهم رهن اشارة الإمام وان الحزب عبر تاريخه لم يعرف قواعد مؤسسية سياسية حتى يرسى قيم الديمقراطية لهذا فان الحزب منذ نشأته ملك لأسرة المهدي وحلفائه من زعما القبائل الموالين له والذين يعتمدون على قاعدة الإشارة لهذا فان ما دار بينه وبين أعمامه وأفراد الأسرة انما كان صراعا داخل أسرة نجح هو في أن يطوعه لحسابه يؤكد هذا غياب وجوده كحزب فى أغلبية مدن ومناطق السودان التي شهدت تطورا كبيرا في المستوى التعليمي والثقافي والوعي السياسي لأنه حزب يقوم على قاعدة (قيام جلوس) لهذا كان الحزب عبارة عن حزب حكر على أفراد الأسرة ولا يزال وان أمكن للصادق أن يجمع في النهاية بين الإمامة ورئاسة الحزب قبل أن يبلغ سن النضوج ليصبح نائبا ثم يضيف لها منصب رئاسة الحكومة مع بلوغ سن الثلاثين عندما اخلي له عمدا مقعدا في البرلمان لأنه لم يكن يطيق الانتظار حتى تكتمل الدورة فحزب الأمة هو حزب طائفية شانه وحزب طائفة الختمية وكلاهما ضدان غير مؤهلين للديمقراطية حتى يدعيها الصادق.

3- مع إن كل الذين عاصرو أو عايشوا ثورة أكتوبر ضد العسكر الذين سلمهم حزب الأمة السلطة كانت ثورة شعبية قوامها المنظمات النقابية والاتحادات المهنية والزراعية والطلابية ولم يكن للأحزاب دور فيها وقد كانت جبهة الهيئات هي المنظمة القابضة على ثورة أكتوبر وهى التي نفذت العصيان المدني وقيضت على مفاصل حكومة أكتوبر من ثمانية وزراء ممثلين لهذه المنظمات وضمت بجانبهم خمسة ممثلين للأحزاب ولكن انظروا هنا مفارقات الصادق في أكتوبر فلقد قال بعضمة لسانه إن المجلس العسكري بعث له شخصيا في بيت آل المهدي بوفد عسكري للتفاوض معه لتسليم السلطة وكأنه هو مفتاح الثورة ومرجعتها و قال انه طلب منهم أن يأتوا في اليوم التالي لأنه لن يفاوض وحده وانه سيشرك بقية الأحزاب وجبهة الهيئات معه في التفاوض ليصبح التفاوض معهم هبة منه هو ويذهب الصادق ليقول انه هو وبعض قيادات الأحزاب جاءت بالسيد سرالختم الخليفة رئيسا للوزراء مع ان جبهة الهيئات هي التي سمته رئيسا وبا وباقتراح من الأستاذ مكاوي خوجلي سكرتير اتحاد المعلمين وتتواصل مفجأت الصادق عندما ادعى إنهم لم يكونوا يعرفون إن الوزراء الثمانية ممثلي الاتحادات والنقابات والقابضين على حكومة أكتوبر إنهم شيوعيين مع ان انهم كانوا قيادات معروفين بالانتماء للحزب الشيوعي لكل من يرتبط بالسياسة يومها ولكن الصادق والاحزاب يومها لم يكونوا فى موقف للاعتراض لان الجبهة قابضة على مفاتيح الثورة فقبلوهم على مضض ولكنهم لما قويت شوكتهم الحزبية واستردوا أنفاسهم قرروا التخلص منهم فسعوا للسيد سرالختم الخليفة ليستقيل ويخلصهم من الحكومة وحسب رواياته نفسه انه هو الذي قام بهذا الدور واقنع سرالختم ليخون من جاءوا به بالاستقالة حتى ينهى حكومة جبهة الهيئات بعد ان ضمن له اعادة تكليفه برئاسة الوزارة وكانت هذه أول مرى يكشف فيه عن علاقته بسرالختم الخليفة حيث إنهم عدلاء منزوحين من أخوات
وتتواصل تناقضات الصادق حيث انه لما تولى الرئاسة في عام 66فى الحكومة الاتلافية طالب النقابات والاتحادات المهنية أن تجمد أي مطالب نقابية حتى يعاد ترتيب الخزينة العامة ومعالجة العجز فاستجابت النقابات لطلبه ولكن كانت المفاجأة أن تقرر حكومته ن تعويض آل المهدي ماديا عن أي خسارة لحقت بهم الانقلاب مما أثار النقابات والاتحادات التحى جمدت مطالبها حتى يعاد ترتيب الخزينة العامة

3- السيد الصادق صور نفسه وحزبه انه الحزب الاكثر مناهضة للدكتاتورية العسكرة والانقلابات مع إن رصيد حزب الأمة حافل بالعلاقات مع الانقلابات فحزبه هو الذي سلم السلطة للجيش في نوفمبر وأول برقية تأييد كانت من زعيم الطائفة جده السيد عبدالرحمن المهدي ووالده السيد الصديق كان رئيس الحزب الوحيد الذي لم يعتقله انقلاب نوفمبر لان الحزب هو الذي أسلمهم السلطة ثم كان الصادق شخصيا هو الذي اجري مصالحة سياسية مع انقلاب مايو وأصبح عضوا في مكتبه السياسي وأخيرا هاهو اليوم ممثل فى انقلاب يونيو89 بابنه السيد عبدالرحمن الصادق المهدي في رئاسة الجمهورية بالقصر ولسنوات حتى الآن ومع انه هو الذي رفض عضوية الدكتور احمد السيد حمد في مجلس السيادة لتعاونه مع انقلاب مايو ومع إن الصادق نفسه كان عضوا في مكتبه السياسي هو وشريكه شقيق زعيم طائفة الختمية السيد احمد الميرغني رئيس مجلس السيادة وإذا كان من ثمة سؤال هنا للسيد الصادق ترى هل لو عادت الديمقراطية غدا وانتهى انقلاب الإنقاذ فهل سيرفض الصادق ابنه السيد عبدالرحمن مساعد رئيس الجمهورية في الإنقاذ لتولى السلطة في الديمقراطية القادمة أسوة بالمعاملة بالمثل للدكتور احمد السيد أم انه سيتثنى لأنه ابن السادة أل البيت كما سبق واستثنى هو واحمد الميرغني من ارتباطهم بانقلاب مايو

4- مع إن حزب الصادق بل وهو أكثر من شغر منصب رئيس الوزراء في حكومات اتلافية مع أحزاب أخرى فأنهم طوال فترة الحكم الوطني لم يحرصوا يوما على حل مشكلة الجنوب التي حملها للعسكر وحدهم بالاعتراف بالفوارق العنصرية والقبلية والدينية والتي لم يعترفوا بها إلا في التجمع بعد انقلاب الإنقاذ في أخر ميثاق ومع ذلك يصر الصادق على إن يحمل العسكر وحدهم مسئولية تصعيد قضية الجنوب وصور نفسه رجل الحل مع انه أكثر من اعتلى كرسي الحكومة وأخيرا كان هو شخصيا من مهد لفصل الجنوب لأنه أول من خرج من قادة الأحزاب المعارضة على ميثاق التجمع الذي أكد لأول مرة على وحدة السودان بتحقيق التعايش مع الجنوب فى دولة لا دينية ولا تفرق بين العنصريات إلا انه أول من خان الميثاق واتفق مع قرنق من خلف ظهر التجمع وقبل بحق الجنوب في تقرير المصير وهى الخطوة التي أمنت فصل الجنوب

5- وأخيرا إذا كان السيد عبدالله خليل رئيس حكومة حزب الأمة قد أقحم الجيش في صراع السلطة بان اسلم الحكم للجيش على حساب الديمقراطية فان الصادق رئيس حزب الأمة الذي استنكر موقف عبدالله خليل وجده في إقحام الجيش في السلطة خارجا عن الديمقراطية فإذا به لما تصاعد الصراع بينه ومعارضيه في السلطة خاطب القوات المسلحة رسميا للتدخل لحسم الصراع والخلافات السياسية فسار بهذا على نفس طريق سلفه الا انه لم يجد نفس الاستجابة من الجيش
إلى هنا اكتفى بهذا القليل من مسيرة السيد الصادق المهدي صاحب الدور الأكبرفي افشال الحكم الوطني وواد الديمقراطية
وكونوا معي في الوقفة القادمة مع السيد محمد عثمان الميرغني الشق الثاني من الزعامة الطائفية

7- إذا كان عبدالله خليل رئيس الوزراء سلم الحكم للجيش في نوفمبر فان الصادق ثاني رئيس لحزب الأمة يطالب قادة الجيش للتدخل لحل الأزمة السياسية

12- الصادق يحمل تصعيد قضية الجنوب للعسكر وحدهم مع أنهم كقوة سياسية تجاهلها حل الأزمة سياسيا بما يؤمن وحدة الجنوب كما انه يعلم إن واحد ومن تداعيات القضية هيمنة طائفية إسلامية على الأحزاب وهو ما يرفضه الجنوب


[email protected]



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 981

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1362440 [البشر الحاقد والترابي الفاسد]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 02:23 PM
لو السودانيين محظوظين اكون عنهم رئيس مثل الصادق المهدي ...

[البشر الحاقد والترابي الفاسد]

#1362138 [abdella]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 01:44 AM
حزب الامة وطائفة الانصار دى الحررت ليك السودان من حكم الخديوية المصرية وبقت بنى ادم عشان فى النهاية تجى تسئ للصادق المهدى صحيح الما بتلحقوا جدعو بالحجار

[abdella]

ردود على abdella
[إبن السودان البار ******] 10-30-2015 02:48 PM
لو كلامك تاريخياً صاح ونفتخر به مش معني ذلك أنه أولاد المهدي المنتظر يعملوا علي كيفهم ؟؟؟ وبعدين مين قال إننا بقينا بني آدمين ؟؟؟ نحن الي الآن ما قادرين ننظف عاصمتنا ونشرب موية نظيفة وناكل ونأكل أطفالنا أكل آدمي مش بوش ؟؟؟ وإذا زرت أي بلد متطور تجد في كل المتاجر جناح خاص لأكل الكلاب والقطط وكمان ملابس ومستحضرات نظافة وتجميل وهلم جرررررررررررررر؟؟؟؟؟؟


#1362119 [ابن السودان البار]
4.50/5 (2 صوت)

10-28-2015 11:46 PM
يا أستاذنا المحترم دا ما حزب بل طائفة دينية ؟ هل يوجد في الكون حزب مملوك حصريا لأسرة محددة وما علي أفراد القطيع الا الركوع وتقبيل الايادي وقول سمعا وطاعا طمعا في شبر بالجنه؟؟؟ وبالتأكيد انك تعرف تماما ما هو التنظيم الذي يمكن أن نطلق عليه لقب حزب ؟ ولك التحية والاحترام.

[ابن السودان البار]

#1361846 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

10-28-2015 12:02 PM
الموضوع ما موضوع الصادق او الميرغنى الموضوع ان عقلية ضباط الجيش السودانى معجبة بالحكم العسكرى الانقلابى فى الوطن العربى وغير العربى وبعضهم اعتنق الفكر العقائدى يمين او يسار على العموم ناس الجيش ما ممكن يتصوروا ان يحكم السودان اى مدنى وبيعتبروا الحكم المدنى عواليق وضعيف ساكت مع انه لو استمرت الديمقراطية بى سجم رمادها وطائفيتها كانت اتصلحت وطورت من مسيرتها لو ما قطهعا انقلاب عسكرى او عقائدى واطى قذر عاهر داعر واهو الى ماذا انتهى العسكريون او العقائديون انتهوا الى قوة وشدة ورجالة على شعوبهم ومعارضيهم وخياسة وخيابة امام اى محتل او معتدى اجنبى وهذه هى الحقيقة المرة وطوال حكمهم الذى شارف على ال49 سنة لم يحلوا مشكلة الحكم فى السودان والديمقراطية المنتخبة لم تكمل 8 سنوات حكم مجتمعة فى فتراتها الثلاث!!
ارجو فى المرة الثالثة بعد ما تكتب عن الميرغنى اكتب عن البشير والترابى والنميرى وعبود واقول لك لو كان ناس الجيش عندهم ذرة من الفهم السياسى لرفضوا استلام السلطة ولقالوا للسياسيين المدنيين حلوا مشاكلكم سلميا وسياسيا ونحن لا نتدخل الا لحفظ الامن وقمع الفوضى فى الشارع بطلب منكم ثم بعد ذلك نعود لثكناتنا والحكم ليس من عقيدة الجيش او مهمته فى الدستور لكن تقول شنو لمصر عبد الناصر وعدم ارتياحها لاى حكم ديمقراطى فى السودان واعجاب الدلاهات بحكم الثورة والضباط الاحرار !!!!
كسرة:الف مليون ترليون تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى واطى قذر عاهر داعر عطل التطور الديمقراطى فى السودان اخ تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو!!!!!

[مدحت عروة]

#1361816 [gamal gifoun]
0.00/5 (0 صوت)

10-28-2015 11:36 AM
بالله عليك وماهو دور شيخك في واد الديمغراطية
كلام كلة هراء وكلام كيزان ممجوج ومكرر واستهداف للصادق
وعداء واضح لحزب صنع تاريخك وخلاك تتبجح
اليوم خلينا من الصادق وتاريخة ومافعل
كان تتحدث عن الوضع والازمةالاقتصادية والناس عينة طالعة
بس اشباهك لايعانون ممايعانية شعبنا المغلوب علي امرة
ناس ما لاقية تاكل تجي تقول الصادق فعل وحزب الامة حزب طائفي
طيب حزب البشير او المؤتمر الا وطني اكون شنو جهوي
خليك شجاع واكتب عن انقلاب الكيزان ووادهم للديمقراطية
ودور شيخ حسن وكل مشايخ مؤتمركم في قتل الديمقراطية
وقتل شعبنا بالمرض والفقر وقتلهم في دارفور وجنوب كرفان والنيل الازرق وشرق وجنوب ياحليل الجنوب وفي قلب الخرطوم وسبتمبر كان اولي ان تكتب عن دا يا دا

[gamal gifoun]

نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة