المقالات
السياسة
فهل معي أكتوبري!؟
فهل معي أكتوبري!؟
10-29-2015 09:25 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

وطفقتُ أبحث في متاهتنا..
عن المذياعِ والتلفازِ..حتى آلةَ التسجيل ..
عبر مكبرِ الصوتِ العتيق..
يجمعُ شملَنا شدوُ النشيد فتنتشي الأرواح..
تلتهبُ المشاعر..
نقطفُها المناسبة َالسعيدة ...
في أعين ِالأحرار يشتعلُ البريق
ونظرت حولي..فإذا الجميع قد امتطى جوالَه فرساً ..
سماعة ُالأذن اللصيقةُ والرسائلُ بارداتٍ سالكات..
في غَمده دخل النشيد
فوكزتُ جاري.َ.فانتفض..
نزع المخدرَ من على أذُنيه..
بادرني ..وفي عينيه نظرات ٌ بليدة..
أترى معي اكتوبري !!؟
تملكني الأسى.. أطرقت ..فانتحب النشيد..
وعلمتً كيف يخافنُا الجلاد إن بُحنا..
تجمعنا ..تواصينا..توهجنا..وأشعلنا الحريق
********
وجثوت فوق الرمل أبحث لاهثاً..
عن دمعة جاهدت في إخفائها..
لكنها سقطت
أصابعي صَدمت ملايين الأصابع ..فزعوا..فزِعت..
أشحت بوجهي كي أداريَ أدمعي..
لكنما ازدحمت ملايين الوجوه..
رأيت دمعي في المرايا الجاريات على الخدود وقد رأوا..
تواروا كلهم خجلاً...فبقى أمامي وجه ذياك الصبي
سألته من أنت..قل من أين؟
أجابني لا فرق..أني من رمته العاديات..
القاذفات الطائرات..من أُغتصبن من الحرائر..
والنساء الجائعات بداركم
فوجدت نفسي ذات أمسية بباب قصورهم
لم أكترث للجند ..أجهزةِ التحسس والتجسس..للكلاب
وقفت مشحوناً بكل الضيم في وسط الحديقة..
رميت أسمالي بمائدة العشاء..تأففوا..
قالوا ا طعموه..صرخت لا..
أنا لست من يقتات من دمي الذي في خبزكم
ونشرت أمعائي بحبل غسيلهم
ونزعت أوردتي التي لا نبض فيها..
ألقيت باقي الهيكل العظمي في حوض السباحة قربهم
وصرخت فيهم ..أرأيتمو؟..من أين يُبنى قصركم ؟
من أين يأتي الزيت في قنديلكم..؟
من أين أين وأين أين..؟
لم تطأ قدماي ابواب المدارس ساعة ..
وشعرت أني إنما حاضرتهم
وأنا أغادر خارجاً..قالوا اسجنوه..
بل اقتلوه وشرحوه..
غادرت عبر الباب..متكئاً على روحي..
نسِيَت كلابهُم النباح...والرصاصة لم تجد ما تقتله
ووضعت روحي ملء حُنجُرتي..
علها يوماً تغنيكم وتبتدر الهتاف
عماه آه ..لم يبق من عمري الكثير ..خذها ..
وأودَعها يدي أمانة.ً.ومضى
**********************
آه من ثقل الأمانة..رباه من ثقل الأمانة
حملتها ..حدثت أصحاب المقامات الرفيعة..
حملة الدرجات..وقادة الأحزاب..والكتاب..
الجنود .. وهيئة العلماء..حكيت للمتحذلقين
تباعدت عني خطاهم..
أصلح أحدهم هندامه..متحدثاً..
شاهدنا مساء اليوم في القنوات..سنكون أجمعنا هناك
سنحلل الأحداث والثورات و ..وقبل أن يمضي..
مال بوجهه نحوي..وقال ..عيناك فاحصتان..
فهل ترى أكتوبري..فبكيت وانتحب النشيد
***************************
ووقفت في وسط العطالى الدارسين..
سائقي (الركشات.).. والمفنين زهرة عمرهم
تتسرب الأيام من أيديهمو..وقفت في وسط الجموع
شُغلوا بجوالاتهم..
استنكروا منى الدخول بحرمهم..
فذرفت باقي الدمع..صحت بجمعهم..هذي أمانتكم
رفعت حنجرة الصبي إلى العنان..
فتنبهوا..وتجمعوا..نزعوا المخدر من على آذانهم..
وكلما صدحوا بأبيات النشيد..خرج المزيد من المعامل..
ومدرجات الجامعات ..من المدارس..والمقاهي ..والأزقة والبيوت
غنيت معهم بعض أبيات النشيد
وأنا أغادرهم .. خجِلاً سألت رفيقهم..
عيناك فاحصتان..فهل تري إلياذتي ؟
وقبل أن يحروا الجواب
أنشقت الأرض اليباب
وساخ وجهي في التراب.

معمر حسن محمد نور
28/ أكتوبر/2015

[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 558

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1362389 [الديموستناره]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 12:37 PM
مؤثره ومعبره

[الديموستناره]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة