المقالات
السياسة
رداً على النعمان.. الحزب الشيوعي والتواطؤ على الديمقراطية
رداً على النعمان.. الحزب الشيوعي والتواطؤ على الديمقراطية
10-29-2015 04:43 PM

السيد النعمان حسن
أملى أن تكون فى تمام الصحة وراحة البال.
اطلعت على مقالك فى موقع صحيفة "الراكوبة" الغراء، عن تواطؤ الحزب الشيوعي السوداني على الحكم الديمقراطي. وأستميحك عذراً في إبداء ملاحظاتي على ما تطرقت إليه. وبداية أرى أن تناول أي أحداث تاريخية يحسن أن يتم تناولها فى سياقها التاريخي، بدلاً عن المنحى الإنتقائي الذى انتهجتهCherry picking والذى ينتزع الحقائق انتزاعاً حتى يخلص إلى استنتاجات مضللة. فالتطرق إلى تواطؤ الحزب الشيوعي السوداني لاجهاض الحكم الديمقراطي كما يستشف القارىء من مقالك، ينطوي على قدر من الإبهام المتعمد، الذي يشوش على الأجيال الناهضة فهمها لمعضلة الحكم الديمقراطي فى بلادنا. وأعتقد أنك قد وقفت على موقف الجبهة المعادية للاستعمار خاصة بعد إعلان الحكم الذاتي، وقد كان حسن الطاهر زروق صادحاً في حث ممثلي الأحزاب الطائفية في البرلمان السوداني الأول لوضع أسس سليمة للحكم الديمقراطي.
لم يكل من المطالبة الدائمة بإلغاء القوانين التى تحجر الحريات السياسية، وخاصة قانون النشاط الهدام، وحق كل الأقليات الإثنية في الحكم الذاتي كحق إنساني وديمقراطي. وواصل عبد الخالق محجوب هذا النهج في كتاباته عن ضرورة استصحاب الديمقراطية السياسية بالعدالة الاجتماعية كأساس للديمقراطية. ولعل مقالته حول التنمية أسهمت في ترسيخ الوعي الوطني بدرجة كبيرة، لا سيِّما، وأن التنمية هى عصب الحكم الديمقراطي كما نعلم.
تلك هى المؤشرات الأولية، ولا غنى عنها لكل من يتصدى بالحديث عن موقف الحزب الشيوعي من قضية الديمقراطية. أضف إلى ذلك اسهامه في إدخال أساليب النضال الحديث ووضعها في متناول أيدى الفئات الكادحة من العمال والمزارعين، وربط نضالاتهم المطلبية بالأهداف السياسية الكبرى ومنها تثبيت دعائم الممارسة الديمقراطية.
في تقديري إن هذه المقدمة لن يتجادل بشأنها كثير من المعاصرين المُنصفين، وقد رأيت أنها ضرورية كمنهج بديل للقفز من حدث إلى حدث، على أمل أن يبدو الكاتب فى تمام الانصاف والموضوعية. أما عن ما اسميته تواطؤ الحزب مع الحكم العسكري الأول بالمشاركة فى انتخابات المجلس المركزي، ففى نظري أنك أغفلت النظر عن سياق الحدث. وعما أعلنه الحزب الشيوعي حينها بصدد المشاركة فى الانتخابات الوهمية. فمن حيث المبدأ الشيوعيون لا يعارضون مسألة العمل من داخل البرلمانات الرجعية، وهم يستخدمون سلاح المقاطعة انطلاقاً من المنهج الذى رسخه لينين، والقائل لا يقاطع الشيوعيون الانتخابات فى ظل أنظمة الحكم غير الديمقراطية طالما تهيئة لهم فرصة اختيار مرشحيهم، وحريتهم فى الترويج لبرامجهم، والتصدى بالمعارضة الجسورة من داخل تلك البرلمانات الرجعية.
ولعله لو اتيحت مثل هذه الفرصة في ظل حكم الانقاذ الحالي، ربما لا يتوانى الشيوعيون عن استخدامها كوسيلة لمعارضته والعمل على اسقاطه. وقد أوشكت كل القوى المعارضة للانقاذ على خوض انتخابات الرئاسة قبل الأخيرة شريطة أن تتاح لهم حرية المنافسة فى ملعب مستوٍ، وهو ما لم تحقق، فإنسحب مرشحونا وفي مقدمتهم رفيقنا الراحل العزيز محمد إبراهيم نقد.
أما عن انتخابات المجلس المركزي التى صارت مثل "قميص عثمان" لعلك تذكر أن مرشحي الحزب في الخرطوم وعطبرة تصدوا في الليالي السياسية التى تهيأت لهم، بالنقد الجسور للحكم العسكري، وهم مدركين أن الشرطة على أهبة الاستعداد لاعتقالهم. ومامن شك في أنك تذكر أسماء بعض مرشحي الحزب ممن جرى اعتقالهم في عطبرة والخرطوم. وقد قرأنا حينها أن مرشح الحزب فى منطقة السجانة واسمه محمد محمود الفكي، وهو فقيه كان الصبية يتعلمون على يديه دروس أولية فى مبادئ الاسلام. كان قد تم اعتقاله بعد أن نزل من المنصة مباشرة. فيا أخى العزيز إن تكرار الحديث على طريقة العامة لا يجدى فتيلاً، وأنت مثقف ومناضل لا أتجاسر على تاريخك في محاورة حبية كهذه.
بإيجاز شديد هنالك تجارب عالمية، لا بد أن تكون قد وقفت عليها في أمر المشاركة فى مؤسسات الأنظمة الرجعية. فقبل الحرب العالمية الأولى وقف النائب الشيوعي الوحيد في البرلمان الألماني، كارل ليبكنشت معارضاً للحرب التى اندلعت من ألمانيا. وما أن هم بمغادرة مبنى البرلمان حتى إنهال عليه وابل من الرصاص أرداه قتيلاً. وفى دولة اسرائيل أعاد التاريخ نفسه حينما صوت النائب الشيوعى ماير فلنر ضد قرار الحرب. هذه أمثلة يحسن بمن يتصدى لكتابة التاريخ أن يستصحابها في تفسير ما يلتبث من أمور.
ثم نأتي على ما ذكرت من أمر تكويش الشيوعيين على مغانم ثورة أكتوبر واطلاقهم لحملة جائرة استهدفت غير الموالين لهم من كبار موظفي الخدمة المدنية. وهنا سوف أحيلك إلى شهادة أوردها الصحفي المقتدر مصطفى عبد العزيز البطل عن الظروف التى طرح فيها شعار تطهير الخدمة المدنية، وخلاصة ما قام بتوثيقة أن الدعوة للتطهير اقترحها باديء ذي بدء المرحوم الدكتور محمد صالح عمر، ممثل جبهة الميثاق الإسلامى فى حكومة أكتوبر، والعهدة على الراوي فيما ذكرت. لكنني أرجو أن تتحرى في الأمر صوناً لوقائع التاريخ من التزوير.
أما في ما يخص مايو وما أدراك ما مايو، فقد قرأت كتاباتك حول تداعياتها. والثابت أن المرحوم أحمد سليمان دعا في ديسمبر 1968 إلى قيام حكومة قومية تحت حماية القوات المسلحة. وتصدى بالرد عليه الشهيد عبد الخالق محجوب فى منتصف يناير 1969. تلك كانت إشارة البدء في تواطؤ بعض الشيوعيين المتطلعين للحكم والمزايا، مع القوميين العرب بزعامة رئيس القضاء الأسبق بابكر عوض الله، إلى جانب ثلة من ضباط القوات المسلحة. وتداول تنظيم الضباط الأحرار في أمر القيام بانقلاب عسكري، وقد هُزم مقترح الانقلاب بعد أن صوَّت لصالحه سبعة ضباط وعارضه ثمانية، من بينهم طيب الذكر أبو القاسم هاشم.
والشيوعيون بدورهم كانوا قد تناولوا مقترح الانقلاب بعد أن نقل إليهم أحمد سليمان رسالة من بابكر عوض الله بهذا الخصوص. ولعلك تذكر ما تمخضت عنه تلك المناقشات الساخنة، والتى إنتهت برفض الدعوة للانقلاب على الحكم الديمقراطي. ودونك حديث عبد الخالق محجوب عن أن التفكير الانقلابي هو منهج البرجوازية الصغيرة (ومن بينها صغار الضباط)، وأنهم يتسمون بالتأرجح الذى يلحق بالثورة السودانية مزيداً من الألام. وفي نهاية الأمر انتصر في قيادة الحزب الشيوعى، الموقف الداعم لاتباع وسائل النضال الجماهيري الصبور، للوصول الى سدة الحكم. بدليل أن مساعي بابكر عوض الله ومن بعده جعفر نميرى لمقابلة عبد الخالق محجوب لكسب تأييد الشيوعيين للعملية الانقلابية لم تثمر عن ما كان يطمحون إليه، وهو ما شهد عليه بابكر عوض الله نفسه في مذكراته. فهل يا ترى كان على الحزب الشيوعي أن يبلغ السلطة القائمة آنذاك بأمر انقلاب مايو، بالرغم من معارضتهم له؟ إن مثل تلك الخطوة إذا أقدم عليها الحزب الشيوعي حقيقة، لن تنمحي من مضابط التاريخ ومخازي السياسة. نعم اختلف الشيوعيون مع القوميين العرب ومؤيديهم في أمر الانقلاب، ولكن لم أسمع أو أقرأ عن مطالبة الشيوعيين بالوشاية بقوى سياسية، وربما تكون قد وقفت على ما كتبه المؤرخ والمحقق الناجز، بروفسير عبد الله علي إبراهيم في هذا الصدد. أما عن موقف الحزب الشيوعي السوداني من دعوة عبد الله خليل لاستلام السلطة السياسية. فقد أحاطت بها ظروف مغايرة والتاريخ لا يتسلسل كوقع الحافر على الحافر. كذلك فإن ما حدث قبل انقلاب مايو وتداعياته فقد أحاطت به عوامل مغايرة، لا يمكن للمرء أن يتغاضى عنها. ومن الأجدى أن يتم تناولها فى حيزها الزماني والمكاني المعنيين.
ونتطرق إلى ما اسميته بدون وجه حق، تهافت الشيوعيين على المغانم. وما أوردته بشأن المناصب الوزارية بعد انقلاب 25 مايو 1969 فوقائع التاريخ شهدت بأن المنقسمين عن الحزب الشيوعي هم من تساقط على مغانم الحكم، وذهبوا لإتهام عبد الخالق زوراً وبهتاناً بالتواطؤ مع اليمين الرجعي، عندما اقترح على الانقلابيين توسيع الماعون السياسى، بإشراك السادة عبدالله عبد الرحمن نقد الله، ومحمد إبراهيم دريج عن حزب الأمة، وموسى المبارك عن الوطني الاتحادي. وحمل الشهيد جوزيف قرنق رسالة من الحزب الشيوعي إلى بابكر عوض الله تحذره من أن الوزارة "شديدة الحمرة" أم كما قالها الشهيد جوزيف قرنق باللغة الإنجليزية Was too red!
لكن بابكر عوض الله رفض تلك المناشدة. وهو مشهود له بالإعتداد الشديد بالرأي والصلف والحماقة والخصومة الفاجرة، وتلك صفات استفاض في ذكرها المرحوم على أبو سن في مذكراته المنشورة.
أكتفي بهذا القدر – يا أستاذنا العزيز - وسأعود إلى انقلاب 19 يوليو لاحقاً. فشكراً لجهدك في التنقيب في تاريخنا المعاصر، خدمة للأجيال الناهضة.

Em: [email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1119

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1363080 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2015 11:26 AM
شكرا د/بوب هذه اضافات ضرورية لاجيال قتلتها الشفاهه حتي نقارن بين ما تكتب ويكتب النعمان والبرف عبد الله ونرجو منك ان تواصل في هذا المنحي فيما يخص الحزب الشيوعي خاصة وقد كنت اري مبررا لانقلاب مايو 69طرد نواب الحزب من البرلمان تلك الازمة التي شهدناها شبابا وليت الدولة يومها انصاعت لحكم القضاء لتجنبنا كثيرا من المهالك كما تري الان ولكن في السودان عبثية الترابي الخازوق اودت بنا فقط انوه ان الكوكبة المستنيرة التي ارادت مقاومة الدستور الاسلامي بحلف عريض انتهت الي 3اعضاء كرئاسة بابكر عوض الله وعبد الحالق وخلف الله بابكر حسب ما روي برف عبد الله وواضح جدا فيها علم عبد الخالق بقيام انقلاب مايو في عبارته المبهمه لمحجوب محمد صالح (بابكر شقالو دربا غادي ) وهو اعتراف ضمني بالعلم ومن ناحية اخري بهزيمته امام البراجوازية الصغيرة في حزبه من العسكر والمتطلعين للمغانم وبيان رفض الحزب مساء 25مايو ماذا تسميه هل هو مسك العصا من النص .اما مشاركة الحزب بالمجلس المركزي فايحاءات روسيا لم تكن خافية .
شكرا واتمني ان تواصل فصمت امثالكم اضر بتجربتنا كثيرا والافصاح الان مهم عسي ان نقذ حالنا من التكلس الذي اصابه فانا من جيل استمتع في شبابه بعبد الخالق ومحمود محمد طه والترابي والصادق والمحجوب والازهري وكثير من المفكرين لكن مايو قطعتنا من اكمال سباحة النهر الخصيب حتي وردنا الهلكه كما تري مع ودي لك ولامثالك الذين ظلوا علي مبادئهم

[سيف الدين خواجه]

#1362898 [A/Magid Bob]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 11:14 PM
يا عزيزى خالد ليتنى علمت بأن مقالتى المتعجلة سوف تعيدنا اليك، وتعيدكم الينا. وأنا أشكرك على الاطراء الزايد شوية، وهذا من لطفك المعهود. فعد الينا لنقف على أحوالك وأحوالنا.

[A/Magid Bob]

#1362730 [Khalid Mahgoub]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 10:26 AM
Very well and eloquently said dear Bob. One thousand and one salute.

[Khalid Mahgoub]

#1362662 [A/Magid Bob]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 03:47 AM
[ود الحاجة] 10-29-2015 11:43 PM
يا استاذ بوب : اعتقد انه لو ان الثورة البلشفية فشلت في روسيا لقالوا مثل ما ذكرت انت

عزيزنا ود الحاجة تحياتى وشكرى على مطالعة ما كتبت.
واصدقك القول بأنى لم أفهم من جملتك الاعتراضية صرفاً ولا عدلا. ولا تتحمل وحدك مسئولية ذلك. النهم فى الأمر أنك تعترض على الأراء التى أبديتها للسيد النعما. فلماذا لا تفصح عما تراه. ولا أحد منا يمتلك الحقيقة منفرداً. واذا شئت أن تلعن سلسفين الحزب الشيوعى فلا باس. ولكن تكون الأول أو الأخير. وكل من يخرج للعمل العام والحوار المفتوح جر فيما يرى. فاذا شئت أفصج قليلاً ودعنا ننحاور فربما نصل الى قاسم مشترك

[A/Magid Bob]

#1362628 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 11:53 PM
رأيع..رأيع. ..

[زول ساي]

#1362627 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 11:51 PM
رأيه. .رأيت. ...

[زول ساي]

#1362618 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 11:20 PM
أخوي الحبوب الدكتور، ماجد بوب،
سلام حار من مدينة "لايبزج" لشخصك الكريم. سعدت كثيرآ بمقالك في صحيفة "الراكوبة" الغراء، اتمني ان تواصل فما بقي لنا من العمر خصصناه للكتابة.

[بكري الصائغ]

#1362537 [كمال يونس]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 06:44 PM
سوال بسيط ينقض كل مقالك
لماذا قاد الحزب الشيوعى انقلاب هاشم العطا هل لارجاع الديمقراطيه
واسموها ثورة تصحيحية

[كمال يونس]

ردود على كمال يونس
[ود الحاجة] 10-29-2015 11:43 PM
يا استاذ بوب : اعتقد انه لو ان الثورة البلشفية فشلت في روسيا لقالوا مثل ما ذكرت انت

[A/Magid Bob] 10-29-2015 09:34 PM
عزيزى كمال .. تحياتى، وشكرى على تفضلك بالاطلاع على موضوعى فى الرد على السيد النعمان حسن. وبداية، وبدون محاباة أعتقد أن السؤال الذى أثرته قد سبقك اليه كثيرون، ومنهم من ينتظر. وعلى أى حال أود أن أجيب على سؤالك بدون لف ودوران وقد أصبخ مالنا وما علينا فى الحزب الشيوعى فى ذمة التاريخ. وبايجاز شديد، انقلاب 19 يوليو أحاطت به ظروف بالغة التعقيد. وبسبب ظروف الهجمة التى أطلقها نميرة ضد الشيوعيين – غير الموالين – أحدثت خللاً مريعاً فى عمل أجهزة الحزب، وهذا عامل جدير بالاعتبار لمن يرغب فى تفهم أحداث التاريخ. ومن المهم كذلك أن نأخذ فى الاعتبار دور رفاقنا فى تنظيم الضباط الأحرار، ونزوعهم لحل أزمة الحكم لصالح الحكم الديمقراطى. والثابت أن هيئات الحزب لم تتخذ قراراً بشأن الانقلاب وطلب من الشهيد هاشم أن يبلغ رفقاءه بأن يرجئوا أى تحرك من جانبهم، حتى تناقش لجنتنا المركزية الأمر. وأبدى الشهيد هاشم قبوله لما سمع، وهو مشهود بانضباطه الصارم. فى المقابل أرجو أن تأخذ فى اعتبارك أن العسكريين بطبيعة عملهم، لا تتطابق وجهات نظرهم دائماً مع القيادة السياسية المنتمين اليها. ولا يقتصر الأمر على العسكريين فى السودان فقط. والمهم فى الأمر أنهم من موقعهم رأوا ضرورة التحرك لقطع الطريق على قوى أحرى كانت تتأهب للانقضاض على السلطة. والشيوعيون على لسان الراحل نقد ومن موقع الوفاء والالتزام مع رفاقهم العسكريين كتب جملته الممعنة فى دقتها أن القيام بانقلاب 19 يوليو "شرف لا ندعيه، وتهمة لا ندفعها". وسنظل على وفائنا لشهدائنا وقادة حزبنا، وعلى رفاقنا العسكريين الذين شرفوا الجندية السودانية بثباتهم. وخلاصة الحديث: انقلاب 19 يوليو لا يلغى موقفنا الثابت من أن أزمة السودان السياسية لا تحل الا عن طريق العمل الشعبى، المدعوم بواسطة أبنائه فى القوات المسلحة.
وشكراً يا أخى العزيز.


د. عبد الماجد بوب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة