المقالات
السياسة
جنجودة المجتمع السوداني
جنجودة المجتمع السوداني
10-30-2015 12:39 AM




عندما نقول الجنجويد في السودان يذهب عقلك في اتجاهين محددين أولهما تجاه الجرائم التي اركتبوها ضد المدنيين من قتل واغتصاب وحرق للقرى والمزارع ونهب لﻻموال وكل ما يمكن تصوره من جرائم ضد البشرية تجد أن الجنجويد قد قاموا بها في مناطق الحرب دون أن ترمش لهم جفون، وأما اﻻتجاه اﻻخر الذي يقودك عقلك اليه هي دوران بوصلتك على الفور الي منطقة غرب السودان وتحديداً إقليم دارفور وقد يتصور البعض قبائل محددة طبع عليها إسم الجنجويد، هذا هو التنميط الذي نعرفه عن الجنجويد وعن جرائمهم ووجهتهم التي ينحدرون منها، وقد طبعت هذه الصورة في أذهاننا وربما لن تمحى الي اﻻبد. وهذا المصطلح يدل على الهمجية والبشاعة والتي ﻻيمكن تصورها (جن راكب جواد شايل جيم 3).


ولكن من خﻻل تداول بعض الناشطين لفيدوهات أولهما لمجموعة من المواطنين يجلدون شاباً يناهلون عليه صوت تلو اﻻخر وهم يرددون الحساب خلف الجﻻد كأنهم يريدون أن يصلوا الى رقم محدد قطعوه من راسهم وسط تألم واهات المجني عليه وتعركه في التراب وغلبة حيلته وسط هذا الكم الهائل من المتوحشين في هيئة بشر. وأيضا فيديو آخر أكثر بشاعة وجنجودة منه لمجموعة من المواطنين يسكبون الشطة في موخرة أحد الشباب وهو يبكي و يحلفهم بالله ويقول لهم لقد تبت عليكم الله أتركوني .

كل هذه المشاهد تؤكد لي عزيزي القارئ إن الحالة الجنجويدية ليست كما رسمت لنا ونمطناه في رؤسنا وإنما موجودة في كل بقاع السودان اﻻ أن الظروف لم تحن للبعض أو أن ما يدور لم تسلط له اﻷضواء وما كان ليعرف لوﻻ ثورة اﻻتصاﻻت التي جعلت السودان بل العالم كله بين الأنامل، وكذلك تصوير بعض الهواة لﻻحداث متعة أو فضحا لما يدور...

حقيقة ماجري في المشهدين أمر في غاية الخطورة واﻻسف معا ويدل على هجمية وفظاعة منقطعة النظير ...

هب إن هؤلاء المجني عليهم مجرمين أي كان ذنبهم (والقانون يقول المتهم برئ حتى تثبت إدانته) ابهذه الطريقة نعاقبهم وبهؤﻻء المجرمين الجنجويد؟ أين سلطات القانون وأجهزته المناط بها معاقبة المجرمين بل وأين حكما المجتمعات الذين يأخذون المتهمين ﻷقرب مركز شرطة، لن نقول مجرمين حتى تثبت إدانتهم؟ كيف لمواطن أن ينفذ القانون بيده ؟ ﻻ أدري جريمة هؤلاء ولكن من يعاقبونهم يرتكبون جريمة أكثر بشاعة منهم.

كيف ﻻنسان سوي سليم العقل أن يرضى أو قل مجرد يفكر بأن يضع شطة في دبر آخر مهما فعل ويكونون فرحين من بشاعتهم وتالم ضحيتهم..

إننا ندق ناقوس الخطر لمجتمع تجنجود بالكامل وأصبحت جرائمه تذهب العقول كل يوم .
ً
مجتمعنا كله أصبح من السؤ بدرجة الميئوس منه كيف ﻻناس يتصرفون بطريقة بشعة وحيوانية هكذا؟ ... كيف نشتم الجنجويد في مناطق الحرب في غرب البلاد ونحن سلوكنا في وسط البﻻد يفوتهم بشاعة وتصرفنا يفوقهم بربرية!!؟.

لقد قلت يجب أن نوصل المتهمين للشرطة، عفواً إذا كانت الشرطة هي من تطارد المواطنين وتلقي بهم غرقاً في البحر ويلحقون بمن نجوا من أطفالهم قائلين " الحق أهلك" فلمن الشكوى إذن؟


‏‫


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1362768 [الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 01:28 PM
وستنصدم أكثر عندما تسمع رأي أشخاص عاديين تعرفهم يؤيدون هذه الأعمال بحجة أن الشخص لص.

[الطيب]

ردود على الطيب
[السماك] 11-01-2015 09:28 AM
ولكن يا أخانا الطيب .. ما أكثر لصوص السودان في زينة فرعون وهامان .. أهي عنصرية أم عقاب لسارق هذا إن ثبت أن هناك سرقة حصلت فعلاً .. والشرع يقول بقطع يد السارق لا دس الشطة في دبره!!

المقال ونحن نقول أن أعمال كهذه ومن يقومون بها خطر على البلد .. والصدمة قد حصلت فعلاً من الفعل .. فمالنا ومن يؤيده؟؟؟


#1362759 [husseinmusa]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2015 12:23 PM
ماحدث في رواندا من تطهيرعرقي وإبادة جماعية بين التيتوس والهوتوا هو النموذج المتوقع حدوثه وتكراره في السودان كل الشواهد والأدلة وحالة الإحتقان بين مكونات الشعب تشير الي ذلك...فليتحرك كل عقلاء وحكماء الامة لتدارك الموقف وقف درء الفتنة قبل فوات الآوان...اللهم نسألك اللطف بنا...

[husseinmusa]

#1362670 [هناء عبدالعزيز]
5.00/5 (1 صوت)

10-30-2015 04:53 AM
جميل ان تتعدد المقالات حول هذا الحدث

شخصيا اتمنى ان يكتب الجميع عنه حتى وان بلغت المقالات الالف وان يعم ذلك كل الاسافير ومواقع التواصل

لابد من توعية المجتمع بخطورة هذه الممارسات وسلك دلاب القانون فى كل كبيره وصغيره فاصلاح الخطأ لا يكون بارتكاب خطأ آخر

العنف فى السودان ثقافه لابد من تخطيها وهى للاسف تقليديا منتشره ضد كل من يراه المجتمع اقل درجه قبل ظهور الجنجويد بكثير

هذا يشمل الطفل فى البيت او الخلوة
زملاء فى المدرسه ضد الشافع المسكين (وبعض الاهل يتفاخرون ان ابناءهم يفعلون ذلك للاسف)
الحرامى فى الحلة او المتهم فى قبضة الشرطة
الخدام او الخدامه بمجرد الشك فى حدوث سرقه الخ

(استثنى الزوج او الاخ او الاب ضدالمرأة واقول المتسلطين فقط فالحقيقه ان الرجل السودانى لديه درجه مقدره من الاحترام للمرأه)

للاسف الشرطه نفسها تحتاج لتغيير مفاهيمها فليس لديها الحق فى ضرب او رفس او تكفيت اى متهم فى حضرتها

ولكن هل حقا بلغ المجتمع هذه الدرجه من الوحشيه؟

العقاب ينم عن شخصيه ساديه لابعد الحدود تتلذذ برؤية بشر آحر يتعذب والعياذ بالله

لكن الاسوأ انه ينم عن انحطاط اخلاقى ايضا فمن يختار هذه الطريقه هو شخص قذر وغير سوى فى الغالب

اما المشكله الاكبر فهى المستقبل فاى حقد سيتولد فى قلب هذا اللص نحو المجتمع الذى دفعه للسرقه اولا ثم عاقبه بهذه الطريقه؟ هكذا فقد السودان احد ابناءه دون حتى ان يغادر الوطن

لو كانت هذه اول مره يقبض فيها اللص فمن الافضل ان يأخذ عقوبه بسيطه وان تتم مساعدته بعد ذلك بدروس توعيه اولا ثم عمل شريف بعد ذلك

للاسف صار المجتمع يعيش على طريقة يلا يا نفسى فالكل يهمه ان يأخذ حقه (وحق غيره) ولكن ليس هنالك من يريد ان يعطى او يهمه الاصلاح


ولا حول ولا قوة الا بالله

[هناء عبدالعزيز]

#1362645 [TAHER OMER]
5.00/5 (2 صوت)

10-30-2015 01:05 AM
عندما يسيطر عقل القرون الوسطى لا تنتظر غير فظاعات محاكم التفتيش. السودان اليوم قد سيطر عليه لاهوت القرون الوسطى. فالفظائع التي ذكرتها ليست علامة على النهاية بل أنها مبتدأ الأوجاع كما يقول السيد المسيح.الكيزان طاعون العصر دمروا السودان إختفت النزعة الإنسانية وطغت بربرية الخطاب الديني المنغلق.

[TAHER OMER]

مبارك أردول
مبارك أردول

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة