المقالات
منوعات
في القيادة والريادة ..!
في القيادة والريادة ..!
03-08-2016 02:38 PM



«النساء يفهمن الرجال، ولكن لا يفهم النساء إلا النساء» .. أنيس منصور!
* السيدة المثقفة، والسياسية المحنكة، وعضو مجلس الشورى، ونائب المجالس البلدية - التي تملك مطلق الصلاحية في إدارة الأفكار، وقيادة الحوار، والمشاركة في صنع القرار، بينما لا تملك أبداً أن تقود دفة سيارة، أصبحت بلا شك محور حديث المطالبات والمطالبين بحق المرأة السعودية في قيادة السيارة، بعد صدور القرار الملكي الأخير في السعودية، والذي يسمح لها بالمشاركة في عضوية مجلس الشورى والترشح لانتخابات المجالس البلدية ..!
* قد تبدو تلك مفارقة، لكنها في الحقيقة ليست كذلك، بل وجه آخر من وجوه سطوة العرف كمصدر أساسي من مصادر التشريع في كل المجتمعات .. عربية كانت أم أعجمية ..!
* «إنه آخر أثر من آثار عبودية المرأة»! .. هكذا وصف اللورد ديننج» – الفقيه القانوني – مبدأ وحدة موطن الزوجين - الذي كان يفرض على الزوجة الإنجليزية الإنتماء لموطن زوجها، فإذا تغير موطنه تغير موطنها تبعاً لذلك - قبل أن يتم إلغاؤه بصدور قانون جديد في مطلع السبعينيات – .. وهو دليل دامغ ومعاصر على أن المساواة الحقوقية بين الرجل والمرأة في أوروبا ليست حالة تاريخية، بل روحاً قانونية مستحدثة، جاءت كنتيجة حتمية لثورة فكرية عمرها أقصر من عمر شابة عانس ..!
* وهذا يدلل أيضاً على أن العرف الذي يجثم على صدر القوانين المنظمة لحقوق المرأة في البلاد العربية - باعتباره مصدراً من مصادر تشريع الأحكام التي تمنع المرأة من تولي القضاء في مصر أو قيادة السيارة في السعودية – قد كان، وما يزال، أصلاً من أصول التشريع في أوروبا نفسها..!
* فالقواعد القانونية التي أرساها القضاء الأوروبي في القرن التاسع عشر والتي كانت تساندها الأعراف، اندثرت بمرور الزمن، حينما تعارض سريانها مع استحكام نزعة المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في القرن العشرين .. إذاً فالقوانين في كل بلاد العالمين لا تتحدى الأعراف بل تستند عليها، وأحياناً تحذو حذوها .. يكفي أن معظم القوانين المصرية تنتصر لحقوق المرأة لكنها لا تمكنها من منصة القضاء، بينما قد تحكم القاضية السودانية على بنت جنسها وفقاً لنصوص تدعمها أعراف مجتمع ذكوري ..!
* نحن معشر النساء – أنفسنا – السبب في بقاء تلك القوانين التي تكبل إرادتنا، ربما لأننا ظننا – وما نزال نظن – بأن طريق الحلول يبدأ بالمساواة الفكرية، والندية المهنية مع الرجل .. لكننا أغفلنا تماماً – وما نزال نفعل – سحر التمكين بالتراضي، ودور التعايش السلمي بين مطالبنا وإرادة مجتمعاتنا التي تمتلك مفاتيح العرف، وتشارك بالتالي في صياغة القوانين التي تهزمنا..!

اخر لحظة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 905

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1425922 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 10:33 AM
مافيش حاجة بتهزمنا غير الحب يامنوية ...الواحدة مننا تكون كلها حماس وتصول وتجول في مضامير حقوق المرأة وتحرز نجاحات وانجازات تورثها لبنات جنسها ثم يأتي ذلك المخلوق الهلامي الاسمو الحب ليسلبها كل اسلحتها وارادتها وحتي كرامتها وتسلم نفسهاطائعة مختارة بل وفرحانة للرجل الذي احبته لتعيش في كنف سي السيد بكل سطوته وتنسي انها تريد وتريد وتريد ...وتصحي من الصباح مافي حاجة في راسها غير ياربي اعمل ليو شنو الليلة مفروكة وللا محشي وللا كفته وللا ياربي امشي انقش واخد لي بوخة دخان اصلي من زمان ماغيرت في الروتين ده...
لازم نشوف اجسام مضادة للمخلوق الهلامي الاسمو الحب حتي لايتمدد في خلايا امخاخنا الرمادية حيث تكمن مراكز الارادة وصنع القرار بعداك شوفينا شن بنسوي في اولاد ادم قال اعراف قال وسواقة عربية قال ...هو زاتو كان عندنا نجاضة حقوقنا نختزلها في سواقة العربية ونخلي الرجال يحشرونا في كورنر سواقة العربية ويوهمونا بل يستوهمونا بانو ده سقف حقوقنا ...كل سنة وانت طيبة والسنة الجاية نكون مرقنا من كورنر سواقة العربية لنسوق العالم اجمع نحو السلام والرقي ونحجم همجية وبربرية التيستيرون كما كنا زمااااان عندما كان العالم تحكمه النساء حيث سادت الممالك والحضارات..

[سودانية]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة