المقالات
السياسة
الترابي ..النجم الذي افل .. والقنديل الذي انطفأ !
الترابي ..النجم الذي افل .. والقنديل الذي انطفأ !
03-08-2016 05:56 PM


انطفا القنديل وتوشحت المنابر بالحزن والسواد وطوي نسر الحركة الاسلامية ومفكرها جناحيه تحت اديم الارض بمقابر اللاماب واغمض الشيخ عينيه للابد فتفتقت الجراح علي الجراح وترملت حركة الإسلام السياسي في السودان وتلاشت مرجعية الدولة الفكرية والروحية والدينية رجل وقيادي ملهم شغل الدنيا كثيرا فكرا وساسة وعلما وابهارا رحل الشيخ حسن الترابي المفكر والمجدد الإسلامي اختلف الناس معه او اتفقوا عليه لكنه ظل المحور الذي دارت حوله صناع السياسة والفكر السياسي منذ خمسينيات القرن الماضي . .
رحيل فاجع ترك خلفه اعباء مثقلة بكل المحن والاحن ومشروعات الدولة والاسلام السياسي كما يصفه المفكرين الغربيين ففكرة النظام الخالف الذي انتجه الشيخ الترابي في سنواته الاخيرة لازال هذا النظام في طور "التسويق" علي مستوي مجالس ومنابر الاسلاميين في السودان و لم يتخطي حتي الآن عتبة الفكرة والرؤية الأولية فالاسلاميين لازالت جراحاتهم تدمي ودولتهم التي رسموا منهاجها في بواكير الانقاذ تتقاذفها الاهوال والعواصف وكاد ان يتخطفها الاخرين لان فتنة السلطة ضربت صفهم في مقتل واوهت ارادتهم في مقارعة الخصوم .
لكن يبدوان الشيخ الترابي كان يعول ويخطط وربما ينتظر ثمرة الحوار الوطني حتي يجهر بمشروعه هذا خاصة ان هذا "المشروع الخالف لم تتسع رقعته بعد لتشمل مكونات الحركة الاسلامية بشقيها الحاكم والمعارض رغم ان ما بين المؤتمر الوطني والشعبي تتحدث عنها المجالس الخاصة بان كل جبال الجليد التي ظلت ممتدة بينهم في سنوات القطيعة التي ضربت الصف الاسلامي في اعقاب المفاصلة الشهيرة هذه الجبال آخذه في الذوبان بفعل وارادة الشيخ بل ان العقل الباطل لدي قيادة الحزبين يخفي تماما ربما في هذه المرحلة سيناريو "العودة" والادماج وبالاحري عودة الحلف القديم الذي جاء بالانقاذ
بالتأكيد ستكون هناك تداعيات قاسية علي الاسلاميين في مرحلة ما بعد الترابي ربما تدخل هذه الحركة باجنحتها وفصائلها وتياراتها الاسلامية طورا جديدا من الصراعات والتباينات الفكرية والسياسية فيما يلي خلافة ومرجعية الحركة الاسلامية وستظل كذلك أشواق الإسلاميين مبعثرة تتقاذفها الاهواء ونواذع الذات وضغوط الاطماع محليا وخارجيا في ظل غياب قيادة فكرية وروحية ملهمة تتفق عليها مكونات ومجموعات الحركة الإسلامية باطيافها المتعددة لان الشيخ الترابي كما يبدو كان ينوي ويهندس مشروعه السياسي الجديد بالا يكون حصرا علي حلفائه في المؤتمر الوطني فقط ولكنه ابدي قدرا من الرغبة والاستعداد لضم مجموعات خارج اسوار الاسلاميين وير الشيخ كذلك انه لا غضاضة من احتواء او اشراك الليبراليين وتيارات الببعثيين والعقائديين حتي ينتج مشروعا سياسيا في لمحة او خطة ما بين جماعة الاسلام والليبراليين .وهي الفكرة التي يحاول اسلاميو الحكومة تطبيقها كخيار لتناسي اخطاء ما يسمي بالاسلام السياسي في قيادة الدولة السودانية
قد يكون مطلوبا وبالحاح شديد إرادة جديدة تكمل مشوار الدكتور الترابي لإعادة لحمة الوطني والشعبي الي ما قبل مفاصلة 1999 وبذات القدر فإن المؤتمر الوطني سيفقد ايضا الرجل الذي سعي في سنواته الاخيرة الي إخراج الحكومة من عثراتها ويضخ في اوصالها حياة وزمن اضافي لسنواتها التي قضتها وهي في سدة السلطة ويمنحها كذلك شرعية أخري للحكم عبر سيناريو الحوار الوطني والذي سيكون هو الاخر متاثرا كثيرا برحيل الترابي ولكن تبقي التحديات والعاتيات منتصبة في سكة الحكومة وفي وجه مشروعها الإسلامي وأبرز ما في هذا الرحيل المر ان أفول نجم الترابي ستصاحبه أيضا عمليات أفول اخري وانزواء لمجموعة من القيادات والكوادر المقربة للشيخ وهي التي كانت تملاء الافاق والمنابر والمجالس ضجيجا وصراخا وهي كذلك التي استمدت قواها وتفويضها في مراحل سابقة من بركات الشيخ وسلطانه .ولا شك أن المشهد السياسي ينتظر وبترقب كيف يرسم الإسلاميين مستقبلهم ومشروعهم الإسلامي في مرحلة ما بعد الشيخ ..كيف يديرون صراعاتهم ؟ .

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1063

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1426472 [سوداني بس]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2016 11:46 AM
ماهو الصنف الذي تستعمله ؟؟؟
صاحي أنت !!!
النجم الذي أفل والشمعة التي ................ !!!!!

50 سنة وهذا الهالك الأفاك تكتبون فيه الشعر والإطراءات - أين هي الإنجازات ؟؟؟؟؟؟ وماذا قدم ترابيكم عليه لعائن الله وعليكم للشعب السوداني ؟؟؟ بل ماذا قدم للدين ؟؟؟ غير التشويه والأفك والضلالات والأكاذيب ابتداء من قوانين سبتمبر وإلي تم قبره مع الشياطين والضالين ؟؟؟؟؟


أعوذ بالله

[سوداني بس]

#1426361 [السماك]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 08:21 AM
لا حولة ولا قوة إلا بالله في أمثال هذا الكاتب ..

[السماك]

#1426023 [الزول السمح]
5.00/5 (1 صوت)

03-09-2016 01:20 PM
ايهاالمهشم فكره السادر في غيه
التابع دوما على غير الحق لغيره
المنافح عن جماعة الشر بفكره
الا فارعوي قبل ان تضحي هالك
فالدنيا سويعات تفارقها وستسئل
والحق ابلج ان طلبته ايها الدعى

[الزول السمح]

#1425935 [أبوعلي]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 10:54 AM
جل وقيادي ملهم شغل الدنيا كثيرا فكرا وساسة وعلما وابهارا

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[أبوعلي]

#1425748 [mag]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 01:13 AM
هاشم هذا يري أن مشكلة السودان هي توحيد الحركة الإسلامية ؟؟؟؟
ويري أن أهم شئ في رؤية الترابي هي تمديد عمر الحركة الإسلامية في السودان
هو لم يسمع بأطفال السودان الذين يموتون جوعاً وقتلاً وتشريداً فهاؤلا لم ولن يدخلوا في حسابات الكيزان
ونحن نري أن رحيل الترابي لن يعفيه من محاكمته أدبياً لكي لا يفكر أحد بعد الآن في جرح هذا الوطن .

[mag]

#1425614 [عين حمراء]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2016 06:38 PM
يا أخوي الحاصل كل من السنوسي وعلي الحاج عايزين رئاسة الحزب , السنوسي ممكن في دعواه يقول أنه ظل ملازم للترابي في حياته إلي مماته حتي أنه لازمه في بعض أيام سجونه, أما علي الحاج ستكون دعواه بأنه كان متواصلا مع الترابي رغم بعده وأنه تحمل آلام الغربة هو وأسرته من أجل الحزب وأنه حامي حمي الحزب في الخارج وعلي وجه الخصوص الدول الأوربية .. وهكذا ستبدأ الحرب بينهم ... لكن من المؤكد أن حزبهم إنتهي بنهاية صاحبه ومؤسسه وأصبح - مثل ما كتبت من قبل- مثل أحزاب الفكه وسيكون تحت رئاسة أحزاب الفكة عبود جابر ... فرصتهم الوحيدة الإتجاه للمؤتمر الوطني والزوبان فيه.

[عين حمراء]

هاشم عبد الفتاح
 هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة