المقالات
السياسة
جبل مرة.. هل من خيار ثالث
جبل مرة.. هل من خيار ثالث
03-09-2016 05:19 PM


كنت أتخيل أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بعض مدن وعواصم أوروبا مؤخراً كافية لأن تجعل تصورات دول أوروبا والمجتمع الدولي ونظرتهم للتهديدات الأمنية الداخلية التي تواجهها دولنا هي تصورات مختلفة بحكم مرورهم بتجربة كفيلة بتقريب الصورة، ومعرفة معنى أن تواجه البلاد بجماعات إرهابية أو عصابات إجرامية أو مليشيات مسلحة.
كنا نتخيل أن هذه التجارب والحوادث المؤلمة التي وقعت في باريس تجعلهم يفهمون معنى الإحساس بزعزعة أمن الآمنين ومصادرة استقرار المواطنين وتهديد الدولة.. لكن يبدو أن مدن أوروبا تحتاج لتجارب أفصح دموية - لا قدر الله - حتى تتعلم، لأن التجربة هي خير برهان .
بيان كي مون وزوما، وبقية المشفقين والقلقين من قيام الجيش السوداني بممارسة دوره في مواجهة جماعات متمردة حاملة للسلاح في دارفور.. وكل هذه الضجة الدولية المتنامية حول موضوع معارك جبل مرة والتي تنتقد وتدين الحكومة والجيش بالتسبب في عمليات النزوح وتعفي الحركات المسلحة تماماً من النقد أو تذكر سيرتها فقط في سياق الدعوة للحل السياسي والتسوية.
هذه الطريقة تجعل جميع تلك الأطراف الدولية غير موثوقة الحياد في تعاملها مع هذا الملف.. بل هي منحازة تماماً لموقف تلك الكيانات المتمردة وهذا يسقط أهليتها للتدخل والتوسط لإيجاد الحل .
ولو كانت الخرطوم قد انتقدت البيان المشترك الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نيكو سوزانا زوما بخصوص معارك جبل مرة باعتبار أن البيان لم يلق باللائمة على الفصائل والحركات المتمردة فإن تصريحات مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيانليدس، هي الأخرى تستحق الرفض وبشكل مشدد أكثر من رفض بيان كي مون وزوما لأن كي مون وزوما يحملان صفات تخول لهما الاهتمام بما يحدث في دارفور بحسب اختصاص أمين عام الأمم المتحدة وبحسب الدور الأفريقي في هذا الملف.
إما الاتحاد الأوروبي فليس معنياً بما يحدث في دارفور بصفة الاختصاص لأن دارفور هذه ليست مقاطعة داخل دولة من دول الاتحاد الأوروبي والسودان ليس عضواً في الاتحاد الأوروبي وبهذا يكون تدخل أوروبا غير مقبول إلا في حالة التدخل الإيجابي برغبة من السودان وبشرط الحياد الكامل في التعامل مع الطرفين .
السودان لا تعنيه مواقف أوروبا وأمريكا وروسيا وغيرها من الشأن الداخلي لكنه معني بما يصدر من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية .
هذه الحركات بعد أن ترفض كل المبادرات والحلول وتفض جميع الطاولات المنعقدة للتسوية والسلام، وتقول إنها تريد فقط أن تحكم السودان وإن الهدف هو غزو الخرطوم.. فماذا يتوقع العالم في التعامل معها سوى استئناف مواجهتها عسكريا وبحزم وقوة.. وإذا كان لدى ستيانليدس وكي مون وزوما خيار ثالث غير خيار الطاولة الممانعة أو الحزم واستئناف المواجهة العسكرية معها.. فليخبرونا بهذا الخيار ..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1107

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1426396 [Sudani]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2016 09:46 AM
السيد: جمال علي حسن "هذه شهادة منك بأنَّ البشير إنَّما يُمارسُ سيادته على تلك الرُقعة من تفلتات المُتمردين و الممانعين حسب فهمك للحوار" هذه الشهادة ستُسألُ عنها أمام الله.
أجب على هذه الأسئلة: متى تمرد أهل دارفور؟ و لماذا تمردوا؟ من هو أوَّل من تمرد منهم؟
أول تمرد في دارفور كان في العام 1991م
أي في عهد الإنقاذ.
أول من تمرد هو داؤود بولاد، رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم عن الجبهة الإسلامية القومية.
و انضم آخرون للتمرد بعد المفاصلة (في رمضان 1999).
النظام يسعى إلى جر أهل دارفور إلى المطالبة بالاستقلال عن السودان هذه هي استراتيجيته، و للأسف هذه هي نقطة الإلتقاء بينه و المُجتمع الدولي الذي تتحدث عنه، و أبشروا يا أهل السودان بإنفصال آخر يليه إنفصال إلى أن يبقى مثلث الشؤم المنشود.
و يا سيد جمال أن تُمانع من تدخل الاتحاد الأوروبي، طيب بماذا تبرهن تدخل البشير في عاصفة الحزم؟ و بماذا تبرهن تأييد البشير لصدام عند غزو الكويت؟ هل هذه عندك تدخلات إيجابية، و الاتحاد الأوربي هو الذي يتدخلُ سلباً؟
إن شاء الله أكرر إن شاء الله سيذهبُ البشير قريباً إلى مصيره المحتوم، و سيذهبُ نظامه إلى مزبلة التأريخ، و سيفرحُ الشعب السوداني فرحاً حقيقيا بالانتصار على الديكتاتورية، أهل دارفور كما قال الدكتور جبريل حملوا السلاح و خرجوا على النظام في وضح النهار و قدموا خيرة أبناءهم شهداء و لن يتخلوا عن شبر من أراضيهم و حقوقهم، أما البشير و الذين يطبلون له فموعدهم الصبح: أليس الصبحُ بقريب؟

[Sudani]

ردود على Sudani
[سوداني] 03-11-2016 09:23 AM
الصورة لم تكتمل بعد،
قضية دارفور شبعت تدويل، و للدول الكبرى استراتيجية يسعون إلى تنفيذها على قدم ساق و ما أنتم و الله العظيم ...أقصد الحكومة و المتمردين إلا أدوات لهدم الدين من حيث تدرون أو لا تدرون، كماأن الجنجويد أدوات تستخدمهم الحكومة لهدم الدين و فتنة الناس في دينهم، سوف تدفعون الثمن في الدنيا و الآخرة، قريباً جداً في الدنيا قبل الآخرة، عليك لعائن الله يا عمر بنقو، لعنك الله بكل آية في كتابه قرأناها خالصاً لوجهه، لعنك الله بكل سجدة سجدناها خالصاً لوجهه تعالى، لعنك الله يا عمر البشير بكل قطرة دم أريقت من غير وجه حق، عليك لعائن الله تترا يا عمر بكل روح أزهقت من غير ذنب جنت، عليك لعائن الله على حرب و فتنة قبلية أشعلتها في البلاد، اللهم عجل برحيل السفاح البشير، اللهم أرنا فيه عجائب قدرتك يا رب العباد.

المؤتمر الوطني من زاوية معينة فهو لا يعدو كونه يمثل جهة و مناطق صغيرة في السودان تسيطر و تهيمن على القرار، هذا مع تبرئتنا التامة لتلك المناطق من جرائم الإنقاذ عموماً لأنها لم تفوض أحداً لظلم الآخرين نيابة عنهم، السيناريو المرسوم مسبقاً لدارفور...هو فصلها عن السودان، و للأسف هنا تلتقي الإرادة الدولية حسب الاستراتيجيات ذات الصلة و استراتيجية المؤتمر الوطني بصفته حزب في جوهره جهوي و عرقي و لا يمثل السودان إلا بحكم الأمر الواقع، سيطالب المتمردون بالإنفصال و تقرير المصير و سيمانع نظام الإنقاذ مناوراً بذلك و لكنه في الآخر، سيقول لهم الأمر متروك لأبناء دارفور و نحن كما فعلنا في أمر النظام الإداري، سنقوم باستفتاء أهل دارفور للإدلاء بأصواتهم، و هنا سيتم حصر أبناء دارفور في الكنابي و المدن الريفية في الجزيرة و أي مكان آخر بالإضافة إلى من هم خارج الوطن و ستكون النتيجة فصل دارفور، و سيكون النظام قد تخلص من أبناء دارفور حتى الجنجويد بضربة واحدة.
بالنسبة للمجرم عمر بنقو العاق لوالدته و قد كان يضربها حسب ما تنافلته الأخبار، نحنُ لا نعلم الغيب و لكن قريباً بإذن الله سيشمت فيك السودانيون جميعاً كما فعلوا بشيخك الفاجر الهالك الترابي، يا من خدعتو الناس باسم الدين.
إنَّ موعدكم الصبح إن شاء الله.....أليس الصبح بقريب؟

[محمداحمد] 03-10-2016 01:01 PM
تمرد بولاد صنعه جون قرنق لفك خناقه و لتوسيع دائرة القتال لتشتيت الجيش السوداني و كذا في الشرق وفق معطيات مدروسة لتؤتي اكلها و اصطياد من له القابلية لالتهام الطعم و كان لهم ما ارادوا بانشاء نواة فرخت الانتهازيين و اللصوص و المرتزقة بدعم سخي دغدغ احلامهم بالثراء و السلطة دون الالتفات للاثر الذي خلفونه وراءهم من دمار و قتل على الهوية،لا يهم ما دام هم الرابحون من قتل الابرياء و تاويهم دول توفر لهم المأوى و تفتح لهم خزائن المال،و ما عليهم الا مزيدا من القتل حتى لا يفقدوا ما يحصلون عليه من عطايا مستأجريهم،و مع ذلك تسقط عنهم اوراق التوت تباعا .


#1426263 [mag]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 11:57 PM
إقتباس ~ أن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بعض مدن وعواصم أوروبا مؤخراً كافية لأن تجعل تصورات دول أوروبا والمجتمع الدولي ونظرتهم للتهديدات الأمنية الداخلية التي تواجهها دولنا
يا جمال إذا لم تكن تعلم أن حكومتك هذه هي المصدرة للإرهاب فهذه مصيبة وإذا كنت تنفي أن حكومتك تمارس الإرهاب علي الشعب فإنت إرهابي .

[mag]

#1426249 [aleheimir]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2016 10:38 PM
ألأخ كمال
لو كان لنا ذرة ثقة فى السلطه الحاكمه لوافقناك على ما جئت به فى مفالك
ولكن ولمليون أسف إختلط الحابل بالنابل وإكتظت الساحه بمليون مسيلمه.
والمصيبه جلهم من نسل الحركه الشيطانيه (لا أعرف إتجاهك)، القاتل والمقتول.
كذب أعضاء المؤتمر الوثنى حدث ويحدث أمام مرأى الشعب السودانى ولا يحتاج
لتوثيق من الأمم المتحده أما الفساد فلا ينكره إلا ضالع فيه.
لا أشكك فى مآسى إخواننا فى دارفور ولكننى أشكك فى مرامى الحركات المسلحة
والتى يخبئونها فى سرائرهم رغمآ عن أنها حق مشروع لا ينبغى إخفاءه .

[aleheimir]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة