( ظل السيف )
03-10-2016 11:42 AM


إنتبهوا سادتي لتلك العقول الصغيرة !

كم والله قد حزَ في نفسي كثيرا بل وأحزنني خبرانفردت به صحيفتنا الجريدة الغراء في صدر صفحتها الأولى الصادرة صباح امس الأربعاء.
إذهو يشكل غصة في حلق مجتمعنا المغلوب على أمره !
فبحسب تكملة الخبر في الصفحة الداخلية وفي ثنايا التحقيق الجري التي أجرته مندوبة الجريدة الزميلة عازة أبوعوف فإن بعض العصابات المجردة من القيم السوية قد بلغت درجة من الإجرام وتحدي القانون بأن باتت تتسلل الى قاعات الدراسة الجامعية و ممرات أسوارها لترويج المخدرات بواسطة الطلاب والطالبات التي تجبرهم على ذلك بعد ان تخلق منهم مدمنين لا حيلة لهم إلا الإنصياع لتعليماتها وهي التي جردها حب المال عن أبسط قواعد الأخلاق إذ أن أعضاءها لا دين لهم ولا ذرة وطنية ولا نخوة دون شك وهي ظاهرة تكمن خطورتها في انها تتقصد صغار الشباب الذين يتحمل بالمقابل أهلهم المسئؤلية ضمنا في إنفلاتهم غفلةً عن رقابتهم بل وتدليلهم بجريان المال في اياديهم الغضة والذي يفوق حاجتهم اليومية بينما بعض زملائهم يفتقرون الى ابسط إحتياجات الدراسة الضرورية و مقومات الإعاشة التي تقيم أودهم لمقابلة أعباء الدراسة الشاقة وهم الذين ينتظرهم أهلهم الفقراء لإنتشالهم من حفرة العوز الى سطح الحياة الكريمة ولو في حدها الأدنى هذا فضلا عن حاجة الوطن في مستقبله لعقولهم سليمة لترسم له طريق النماء و أخذه بعيدا عن كبوة وهدته التي تطاول عليها زمانه الضائع بين رحى السياسة و سندان التخلف !
و هؤلاء أيضا معرضون بحكم الحاجة و أن تسخر شياطين الإغواء صوبهم واستدراجهم ليكونوا مطية طيعة لهم !
إن تدمير العقول في تلك السن المبكرة لاريب هو أمر خطير خاصة حينما يستهدفها أصحاب الغرض الخبيث الذين يتسللون الى مؤسسات التعليم حاضنة المستقبل الذي ينتظره الوطن قبل أهل أولئلك المغرر بهم .. فانتبهوا ايها السادة لجيل وطن يتسرب من بين أيدينا و حاويات تلك السموم يتم التستر على مستورديها .. ولا يمكن أن يتم ذلك في اي بلد مهما انفرط فيه عقد الأمن وتضعضع فيه عضد العدالة إلا إذا كان ذلك الفعل محميا ولدى بعض كبار التماسيح السابحين في بحر غيهم دون أن تتلقفهم يد القانون فيه مصلحة مباشرة هم يرونها وفق عقولهم الخربة أسمى عن صالح الوطن وأهله بل وقداسة الدين الذي يحض على الفضائل وينهى عن الرذائل .. فانتبهوا مرة أخرى سيداتي الأمهات وسادتي الأباء ولسنا في حاجة الى تنبيه أولي الشأن والإختصاص لتحمل دورهم الأخلاقي حيال الأمر قبل باقي كل المسئوليات الرسمية .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1501

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة