المقالات
السياسة

03-11-2016 07:26 PM



انتهينا بالأمس إلى أن الإدارة المختصة في الجامعة العريقة رفضت استلام السور.. وأن ذلك السور كانت قد تولت تنفيذه شركة دون اتباع الإجراءات المتعارف عليها.. وأن الولاية كانت قد تولت تمويل السور.. وأن التمويل الذي بدأ بمليونين قد قفز إلى الضعف.. أما ما لم نقله بالأمس فهو أن تلك الإدارة المختصة قد لاقت من الضغوط حد التهديد لإرغامها على استلام السور.. ولكنها رفضت وصمدت.. حتى جاءها الفرج من حيث لم تحتسب.. فالديون الهائلة التي تغرق فيها الولاية.. قد دفعت الإدارة الجديدة في رئاسة الولاية لفتح كل الملفات دفعة واحدة وكانت واحدة من المفاجآت التي عثرت عليها الإدارة الجديدة أن ثمة دينا بنحو أربعة ملايين.. لم ينفذ بعد.. ولكنه يزحف حثيثا ليحتل مكانه وسط الأرقام الأخرى التي تأخذ بتلابيب الولاية وتخنق أحلام الوالي (الجديد).. في أية مشروعات تنموية أو خدمية.. ومع ما توفرت من معلومات عن اختلالات واضحة تصاحب تنفيذ السور.. فلم يكن أيسر على الوالي (الجديد) من إصدار توجيهاته بوقف الصرف على المشروع فورا.. مشروع سور الجامعة.. ثم التوجيه بمراجعة المشروع من جوانبه كافة.. ولعله من الأرجح وفق ما يتردد في دوائر الوالي (الجديد) أن القلم الأخضر قد خط إشارتين مهمتين.. الأولى غياب جهة الاختصاص داخل الجامعة عن متابعة المشروع.. والثانية القفزة المفاجئة.. والهائلة.. للتكلفة لحد قارب الضعف.. مع أن خبيرا هندسيا يقول إن الزيادات في هكذا مشاريع لا تتجاوز العشرة في المائة.. أو العشرين في المائة في الحد الأقصى..!
ثم بدا كل شيء هادئا في الحي الشرقي.. غير أن المفاجآت لا تنتهي.. ومسؤول مهم من الزمن الأول.. كان قد ظل على موقعه في الزمن الثاني.. وكان على صلة بذلك الملف.. قد غادر فجأة.. مغادرة اختيارية.. كما قالت المصادر.. وقد يكون ذلك صحيحا.. وقد يكون (تعطيل) المشاريع.. سببا.. المهم أنه.. وبالنتيجة كان طرفا مهما قد غادر.. ومن البدهي والمسلمات في سوق الأعمال.. أن توقف أي مشروع له ضحايا ومتضررون.. وغني عن القول إن إجراءات الوالي (الجديد) بإيقاف مشروع السور إن كانت قد أضرت بمصالح البعض.. فإنها من المؤكد قد أسعدت كثيرين رأوا في المشروع تجاوزات متتالية وإخفاقات في التنفيذ متراكمة.. فيكفي أن المشروع قد أسند إلى جهة ما بإجراءات.. معيبة.. دون أن تتحقق فيه شروط المنافسة الحقيقية.. كما أن الجهة الفنية المعنية بالاختصاص لم تكن قيمة على مختلف مراحل التنفيذ.. ناهيك عن بعدها عن تحديد المواصفات.. إلخ..!
وبعد.. وهذا مربط الفرس.. ثمة محاولات جادة الآن للقفز فوق السور.. وهذا يعني القفز فوق توجيهات الوالي (الجديد) بمراجعة المشروع.. وهذه خطوة خطيرة.. سيما وأن الولاية هي الجهة المانحة.. أي الجهة الممولة.. فليس من مصلحة الجامعة أن تخسر الممول بالطبع.. إلا إذا باتت موارد الجامعة قادرة على توفير التمويل المطلوب.. وحتى في هذه الحالة فالجامعة ستكون في حاجة لإعفاء نصف كوادرها القيادية التي تتفاوت مواقفها من التحفظ على المشروع إلى رفضه.. وبأسباب منطقية.. فهل تنتظر الجامعة تقرير الولاية الفني والمالي.. أم تقفز إلى المجهول..؟ أيام قليلة قادمة تجيب عن السؤال

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1427082 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2016 10:25 AM
عندما يكتب صاحب عمود مقالاته متسلسلة عن مخالفات خطيرة حدثت في جهة ما فان ذلك في نظري يعتبر نوعاً من الابتزاز فيا ايتها الجهة المخالفة اما ان تدفعي والا نشرت معلومات اكثر عنك في الحلقة التالية واظهرت الاسماء التي لم افصح عنها فتحدث التسويات من تحت الطاولة ولا نسمع او نقرأ بحلقة تالية ابداً.

[صادميم]

#1427032 [ود الكفتة]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2016 07:02 AM
لماذا لا تتحدث بلغة واضحة وتقول جامعة الخرطوم، وتسمي الناس بأسمائهم، طالما هدفك هو تمليك الحقيقة للجماهير، لغة الغمز واللمز لا تنفع، تحلى بالشجاعة وقل كل الحقيقة، إدارة جامعة الخرطوم أتتها فرصة لتمويل مشروع لماذا ترفض؟؟ وكذلك لماذا تصر على مراجعة مال هى لم تكن طرف فيه؟؟، عليك بتحديد الجهات الفاسدة وقلها بصريح العبارة أن بمكتب الوالي السابق جهات فاسدة، استفادت من الجو حينها وغرفت غرفتها بسور الجامعة أم بغيره.

[ود الكفتة]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة