المقالات
منوعات
خازن نار الشعر: قصيدة مأساوية
خازن نار الشعر: قصيدة مأساوية
03-12-2016 02:39 AM


تقديم: وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه إلتماسا للمكافأة غير أن الوالي لم يعطه شيئا وسأله : ما بال فمك معوجا؟ فرد عليه الشاعر...لعله عقوبة من الله لكثرة دمغ الناس بالباطل.
1
حزنا أن يخذلك المنطق والفكر
فتنصِب نفسك
خازن نار للشعر
وتزف المغضوب عليهم
والضالين اليها يوم الحشر
حزنا يا مالك
أن تعلي في ذلك من لا يعلون
وتخفض من يعلونك في القدر
حزنا يا من مس القيم
العليا منك الضر
الباحث في مائدة السلطان
عن السلطة والجاه الأغبر
حين تعارض إعلانا
وتصالح في السر
2
حزنا يا كهلا يتصابى
بين حواري البحر
تعلمهن بذاءة سقط القول
وهز الخصر
يا من تعجبه كلمة "ماخور"
وبها يفخر
ويمارسها في جنح الليل
فإذا حل الصبح تنكر
حزنا أن تخفض في وطني
سير الأبرار
حين يمجَد أقزام
وتهان درر
يحدث هذا في وطني
فالمتصابي ليث
والمتأدب هر
ما بين سياسي يسرق
أو كهل إلحادي يهذى
إذ يتساقط من فمه البعر
أو متدين إفك يرتاد الحانات
ويخشى السكر.
3
في قاموسك كلمات تعشقها
كالجهل وكالحقد وكالمكر
طائعة تأتي في أسلوبك
حين توظفها للغيبة والمكر
ترسلها دون حياء دمغا للشعراء
وللعلماء
وللكتاب..وأهل الفكر
تنشرها دوما في حبل غسيلك
يا "أشتر"
وتوزعها ضد كرام الناس
كقطعة جمر
حقا فإذا ما الداء أصاب الذوق
يكون الطعم أمر
حين يصير زلال الماء
كقيح أصفر
لا تشفيه الأمصال...ولا الأعشاب
ولا يزكيه العنبر.
4
5
حزنا إن ظنك بعض السفلة والمنسيين
الأفضل والأخيَّر
من يعرف قدرك يعرف أنك
لا قدر عندك فانفضوا من حولك
مثل زواج مسيَّر
حتى من كانوا أحبابك
أوسعتهموا شتما ووصمتهمو بالعهر
ومضيت كثور خزفي تكسر
لا تألو عن شيء يا ثورا حمر
قف إن سيوفي قاطعة
وأنا أبتر
لكن لا وقت لدى وسيفي
أقيم من رأس حُمُر



عفوا
قدري أن أعرف شخصك يوما
يا ينبوع القبح وكهف المكر
شكرا إن جاء المثل العربي سليما
فمعيدي خير أن تسمع عنه
لا تبصره ..خير الا تُبصر
مأساة أن تتطاول يا فاجر أمتنا
أن تصبح بركان بلاء يتفجر
أن تنزل آدم من جنته
وتجادل مولاك الأكبر
لن أرتاد سبيلك يا شيطان
فلي سبلي في وادي عبقر
أو أمشي في نعشك يوما
إذ تدفن في مقبرة الشر
لن يقبض ملك الموت نفوسا مثلك
إن لم يحمل عودا من نتنك
أو أقذر
فوداعا يا خازن نار الشعر
وكاتب أحجبة الإبداع
لكا من بادلك الأفك الأكبر
سلام يشمل من نافقك
وهلَّل تقريظا أو تسبيحا بالحمد
..وكبَّر.
نأتي يوما لو تأتون
ونمكر إذ تمكر يا فاجر
والمولى أمكر.



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1427589 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2016 11:43 AM
هذا النطم جاء علي النسق العمودي مع اضطراب في القافية؛ و كتابته شكلا علي هيئة ما يسمي بالشعر الحر لا يلحقه به.
و جاءت كلمة (أبتر) في البيت أدناه، للفخر بمعني أشد مضاء و حدة، فتضطر المتلقي الذي درج علي معناها القرآني في سورة الكوثر لتعيير من لا عقب له للوقوف عندها طويلا ليدرك مقصد الكاتب.
# (قف إن سيوفي قاطعة
(وأنا أبتر)
لقد سبق المتنبي إلي هذا المعني و أجاد حيث يقول:
ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم *** إلا وفي يده من نتنها عود
و نطر الدكتور إلي معني المتنبي فأسف قصر
# (لن يقبض ملك الموت نفوسا مثلك
إن لم يحمل عودا من نتنك
أو أقذر)

[لتسألن]

ردود على لتسألن
[د عبدالرحيم عبدالحليم محمد] 03-14-2016 05:53 PM
اللهم قربنا من ىالمتنبي لا غيره

أما أبتر فليس المقصود بها صيغة مقارنة كما في صورة الكوثر هي فعل مضارع

أبتر أى أقطع

التعليق جيد وأكيد مطلوب فالكمال لله ولكن حبذا لو أن الكاتب الكريم "لتسألن" أبان لنا هنات الوزن فنتعلم شيئا

تشكرات


د عبدالرحيم عبدالحليم محمد
د عبدالرحيم عبدالحليم محمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة