المقالات
السياسة

03-15-2016 07:07 PM


قضية الحرب والبحث عن السلام المستدام فى السودان اصبح اكثر القضايا التى شغلت الراى العام المحلى والعالمى التى ظلت حاضرة بلاشك فى كل مراحل الحوارات والمفاوضات التى تدور حول محورى الحرب والسلام منذ بداية ميلادها مع اعلان استقلال السودان عام 1955 ومازالت هذه القضية مستمرة دون ما يكون هنالك منتصر ومهزوم فى هذه الحروب التى استمرت اكثر من 50 عاما وكانت نتيجة استمراريتها موت الملايين و (انفصال جنوب السودان) واثرذلك على الاقتصاد السودانى والامنى الذى برز جليا على الاوضاع فى السودان وفقد السودان لقب ( وسلة الغذاء العالمى ) و كان انفصال الجنوب درس كافى لدعاء الحرب ان الحرب لم تكن غاية لتحقيق السلام والعدالة الاجتماعية كغايات انسانية وعوامل اساسية تعمل على استقرار البلاد واستدامة السلام الدائم ، ولكن دعاء الحرب يبحثون عن الانتصار العسكرى ظننا منهم ان هذا الانتصار جزء من الفريضة ان الملائكة تحارب بجانبهم لابد من الاستمرارية حتى يغفر الله لهم ذنوبهم ما تقدم وتاخر ، ولذلك مازالنا نشهد ان الحرب لم تتوقف وبل قادة متحركات الجهاد الباطل على لسان شيخهم الذى توفاه الله الذى اكد على بطلان هذه الجهادية . وإلا
انهم بالرغم ان معظم دراسات الخبراء العسكريين والمدنيين الاكاديميين بكافة مراكز دراساتهم المختلفة فى محور تحليل توازن القوى و مستقبل الحرب الدائرة بين الموتمر الوطنى والحركة الشعبية اكدت معظم الدراسات ان هذه الحروب لن تفضى بنتيجة مهزوم ومنتصر ولو استمرت الحرب مائه عام . وخاصة دراسات الخبراء العسكرييين فى مجال دراسة تاريخ حركات التحرر الوطنى فى مواجهة الحكومات الإستبدادية التى لا تعترف بحقوق الاخرين .

بمعنى ان النتيجة الحتمية هي العودة للمحادثات لانهاء الحرب بالتسوية السياسية لاحلال السلام. .
السؤال لماذا الحكومة مصرةعلى الحرب رغم نتائج الدراسات التى اكدت ان ليس هنالك اى فرص متاحة للحكومة لهزيمة الحركة الشعبية حتى بعد ما جربت استرتيجية جلب المليشيات من دول الجوار التى جاءت واكدت فشل تجربتها امام قوات الجيش الشعبى فى اقليم جبال النوبة ؟
ان التحولات الجديدة فى استراتيجية الموتمر الوطنى فى ادارة الحرب بعد ما كثرت هزائمة العسكرية امام الجيش الشعبى بتدمير كل المتحركات الحربية من بداية الحرب فى جبال النوبة فى يونيو 2011 قد انتقال الى خطة (ب) وهى خطة تخالف كل الاعراف الدولية التى لا تراعى فيها حتى الابعاد الانسانية فى تاريخ الحرب الاهلية .

لان النظام منذ ان فشل في إنجاح سقفه الزمنى الذى حددة لحسم الحركة الشعبية الذى كان مقرر له اسبوعين وبعد ذلك اضطر للاحتياج لزمن اضافى من عنده تحت شعار ( حسم التمرد ) امتد به الزمن حتى حلول عام 2014 ومنذ ذلك العام النظام اصبح هدفة الاستراتيجى ليس هزيمة قوات الحركة الشعبية بل هدفة الاساسى هو الحاق الضرر الاكبر بالمدنيين وتدمير البيئة بشكل كلى على الاقل هؤلاء المواطنيين السودانيين من جبال النوبة لا ينعموا ببيئة صالحة فى الحاضر والمستقبل وتدمير البيئة بالاسلحة المحرمة دوليا وحرمان الاطفال والنساء والعجزة من مقومات الحياة الطبيعة بلاشك يعتبر هو الابادة البائنة امام صمت المجتمع الدولى المتمثل فى مجلس الامن الدولى الذى لا يحتاج لاى دليل مادى لتفعيل البند السابع لحماية المدنيين كخطوة انسانية مطلوبة ، وكما قلت ان النظام بعد كل هذه الدراسات ليس فى حساباتة التفكير في الهزيمة العسكرية للجيش الشعبى . لان النظام يستهداف باسلحته الجوية والبرية قرى مواطنيين والمرافق الخدمية للمدنيين وليس معسكرات لجيش الشعبى فى اقليم جبال النوبة و ظننا منه ان هذه الاسر هم الذين انجبوا هؤلاء الابطال المسمى بالجيش الشعبى الذى ظل يهزم مليشياتة على مدار (5 عوام ) ولابد من ابادة هؤلاء النوبة ولو كراه الله ورسوله هذا الفعل . .

التسوية وازمة الضمانات : الحل و
بلاشك ان طال الزمن او قصر العودة لمحادثات السلام هو طريق حتمى على كل الاطراف ومن الطبيعى ان تبدا المفاوضات والتنازلات والوصول الى اتفاق يفضى الى وقف اطلاق نار بشكل نهائي والانتقال الى مرحلة تنفيذ ما تم التوصل إليه وفق الجداول الزمنية المحددة بين الطرفين ولكن هنالك ازمة ثقة مرجعتها نقض العهود الذى يمارسه الموتمر الوطنى على مدار 26 عام مع القوى السياسية والحركات التحررية المسلحة . وفى ظل هذا الوضع المنظور امام الكل ليس هنالك اى ضمانات كافية لا من المجتمع الدولى والإقليمي ولا اى جهة اخرى ان يهدىالنظام او ان يجبره على الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق.
و حل وازمة الثقة الذى يمكن بموجبة يتحقق السلام الفعلى بعيد من مفهوم الاتفاقيات الامنية الغير قابلة لتنفيذ التى جربت وعادت بالسودانيين لإعادة انتاج حروب جديدة باسم الدين من اجل السلطة .

الحل الوحيد فى ذلك اذا حدث اى تسوية سياسية بين النظام والحركات التحررية يجب يحتفظ كل منا بقواته فى المناطق التى يسيطر عليها بجانب القوات المشتركة الى حين انتهاء الفترة الانتقالية وتقيم مستوى التنفيذ وإعطاء الفرصة لشعوب الاقاليم المهمشة ان تقرر شأنها حول النظام السياسى الافضل والاضمن لعملية السلام المستدام فى السودان . لماذا ؟ لان الموتمر الوطنى لا يومن بالمواثيق الدولية ولا الوطنية ولا السماوية فقط يومن ويحترم القوى المسلحة الذى يهدد استمراريته فى كرسى السلطة لإستبداد وابادة الشعب السودانى باسلحة مختلفة ( جوع ، مرض الخ..... .ولذلك لا ارى سبيلا غير ذلك. .


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1930

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1430345 [أبو السمح]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2016 05:18 PM
الحكومة لو جابت سلام في الأطراف كيف لها أن تستمر في السلطة مع كل الأزمات الموجودة أي واحدة منها مشروع إطاحة بالنظام

صحيح الحركة الشعبية كسبت كل المعارك ضد النظام لكنها فشلت في أهم معركة و هي الأعلام

محطة راديو موجه لأبناء المنطقة بلغاتهم كفيلة ان تمنع الكثيرين من حمل السلاح في صف النظام لقتل أهاليهم و أنفسهم

نتمني من الحركة ان تسعى جادة في امتلاك وسيلة اعلام لتوصيل الحقائق على الأرض لكي لا تبخس انتصاراتها من إعلام النظام المليئة بالأكاذيب

[أبو السمح]

#1429769 [ظفار]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2016 04:27 PM
من نقل الحرب الى منطقة جبال النوبة و اقحام النوبة فى حرب هم غير مستعدين لها الم يكن من الاجدى استخدام الحنكة السياسية واستخدام الموارد المتاحة فى مناطق جنوب كردفان والنيل الازرق للاطاحة بالنظام بدل من ملاقاته كل على حده حتى يسهل افتراس كل مجموعة منفردة من الاخرين

[ظفار]

حماد صابون
حماد صابون

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة