المقالات
السياسة
توهان الوطن
توهان الوطن
03-15-2016 07:13 PM


هل ستتوقف مسيرة الانقلابات العسكريه بالسودان عند محطة الانقاذ ام ماذال تاريخها مستمرا ؟؟؟
الانقلاب فعل متكرر في الحياة السياسية السودانية منذ استقلاله في العام 1956، حيث بدأت الانقلابات مع تشكيل أول حكومة ديمقراطية منتخبة في العام 1956، ووقعت اول محاولة انقلابية في العام 1957، قادتها مجموعة من ضباط الجيش والطلاب الحربيين بقيادة اسماعيل كبيدة، ضد اول حكومة وطنية ديمقراطية بعد الاستقلال برئاسة الزعيم السوداني اسماعيل الازهري، ولكن المحاولة احبطت في مراحلها الأخيرة .
*انقلاب 17 نوفمبر 1958
نجح أول انقلاب عسكري بقيادة الفريق ابراهيم عبود، قاده ضد حكومة ائتلاف ديمقراطية بين حزب الامة والاتحادي الديمقراطي يرأسها مجلس السيادة المكون من الزعيم الازهري ورئيس الحكومة الاميرلاي عبد الله خليل وكانت تفوح فيه روح المؤامره الحزبيه !!! وشكل الانقلابيون حكومة عسكرية برئاسة الفريق ابراهيم عبود، حكمت البلاد بأسلوب شمولي ديكتاتوري استمر لمدة 7 سنوات تخللته محاولة انقلاب قادتها مجموعة ضباط اشهرهم احمد عبدالوهاب وعبدالرحيم شنان ومحيي الدين احمد عبدالله.*
انقلاب مايو 1969*
انقلاب 25 مايو1969 قاده العميد آنذاك جعفر محمد نميري، ومجموعة من الضباط المحسوبين على الحزب الشيوعي والقوميين العرب وكان كذلك عبر مؤامرة من ذات الاحزاب !!! واستمر لمدة 16 عاما في الحكم.*
انقلاب 19 يوليو 1971
رغم تحسبات حكم النميري للانقلابات مستفيدا من التجارب السابقة، الا ان عهده شهد محاولات كثيرة فشلت جميعها، وأشهرها ما نفذه رفقاء دربه في انقلاب مايو من المنتمين مباشرة الى الحزب الشيوعي في 19 يوليو 1971، وعرف بانقلاب هاشم العطا الذي استولى جزئيا على العاصمة الخرطوم لمدة يومين، لكن النميري استطاع ان يعيد سلطته وينصب مشانق للانقلابيين من المدنيين والعسكريين، طالت كلا من زعيم الحزب الشيوعي السوداني آنذاك عبدالخالق محجوب، ومساعده الايمن الشفيع احمد الشيخ، وبابكر النور وآخرين من المدنيين، واعدم قائد الانقلاب هاشم العطا وعشرات من الضباط والجنود فكان انقلاب الفكره علي السلطه !!!! .*
محاولة انقلاب 1975
وقعت محاولة انقلابية أخرى فاشلة ضد نظام النميري، في العام 1975 بقيادة الضابط حسن حسين الاسلامي هذه المره بعد اعدام قادة الفكر الشويعي ، لتفشل المحاوله ويلقي الانقلابيون وعلى رأسهم المدبر حسين حتفهم رميًا بالرصاص أو شنقا.*
انقلاب يوليو 1976
في 2 يوليو 1976 حاولت القوى السياسية المعارضة لنظام النميري وهي الثلاثي الجبهه الاسلاميه وحزب الامه والاتحادي والتي كانت تنطلق من ليبيا لقلب نظام الحكم، وأوكلت المهمة للعميد محمد نور سعد بمشاركة واسعة من عناصر المعارضة التي تسللت الى الخرطوم عبر الحدود مع ليبيا، وقد تعامل نظام النميري مع المحاولة بعنف غير مسبوق، حيث أعدم قائده محمد نور رميا بالرصاص وحول شوارع الخرطوم لمدة يومين الى ساحة معارك مع الانقلابيين اسفرت عن مقتل المئات واطلق على المحاولة «غزو المرتزقة».

الإطاحة بالنميري 1985
لم يتعرض نظام النميري بعد عام 1976 لأية محاولة انقلابية الى ان عصفت به ثورة شعبية عارمة في 6 ابريل 1985 عرفت بـ»انتفاضة ابريل» واعادت النظام الديمقراطي.*

انقلاب يونيو 1989
تناحرت الاحزاب من جديد بعد الاطاحة بالنميري، وعادت الانقلابات العسكرية الى السودان عبر انقلاب الرئيس عمر البشير في 30 يونيو العام 1989 بمساعدة الاسلاميين في السودان بزعامة الدكتور حسن عبدالله الترابي وحزبه المعروف انذاك بـ»الجبهة الاسلامية القومية».*

انقلاب 1990
تعرض نظام البشير لعدة محاولات انقلابية خاصة في بداية عهده، اشهرها المحاولة التي عرفت بـ»انقلاب رمضان» في 1990 والتي قام بها البعثيون والقوميون العرب بقيادة اللواء عبدالقادر الكدرو، واللواء الطيار محمد عثمان حامد، وهي المحاولة التي انتهت باعدام 28 ضابطا في الجيش من المشاركين فيها بمن فيهم قائدا الانقلاب، الكدرو وحامد.*

محاولة في 2004*
تحدثت الحكومة السودانية في مارس 2004 عن محاولة انقلابية، نسبتها الى حزب المؤتمر الشعبي المعارض ثم عادت وتحدثت عن محاولة انقلابية أخرى، نسبتها ايضا الى عناصر المؤتمر الشعبي، رغم تاكيد انصار الشعبي ان المحاولتين هما من نسج خيال الحكومة لتكون اشبه بمحاولة انقلاب الفكره علي السلطه كما في حالت مايو 71 .
محاولة غزو 2008*
نفذتها حركة العدل والمساواة برئاسة الدكتور خليل ابراهيم اكبر الحركات الدارفورية المسلحة، ودخلت ام درمان لقلب نظام الحكم واسقاط حكم البشير وفشلت المحاولة بعد ان دحرها الجيش السوداني داخل ام درمان والان وبعد 26 سنه لحكم الانقاذ يتسيد الاسلاميون الساحه السياسيه حكاما ومعارضين ويشغلون الشارع باتفاقهم واختلافهم ووحدتهم ونظامهم الخالف وهم اكثر فاعليه من غيرهم مما يؤشر الي ان شيء ما تميزوا به عن غيرهم ليستمروا هذه الفتره الطويله في الحكم ويصنعون في ذات الوقت القوة الحيه من المعارضه وفي ذات الاتجاه تخفت اضواء كانت كاشفه وفاعله كحزب الامه والذي تبعثر الي كيانات والاتحادي صاحب التاريخ الي جماعات وتيارات ويخبو صوت الحزب الشويعي صاحب النظريات ويتوه البعث ويتفرغ دمه بين الشيعة في بلاد العرب وبين الانقسام في بلاد السودان ويبقي الوطن في محطات الضياع والقعود والتخلف .

[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1349

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ذاكر عبد الله مصطفي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة