أفلام هندية.. وأشياء أخرى
03-26-2011 08:37 PM

أفلام هندية.. وأشياء أخرى

رشا عوض

أمل هباني!!

امرأة شجاعة اختارت الانحياز لمنظومة من الأفكار والمفاهيم التي تشكل ضمير العصر الحديث، فنذرت قلمها الرشيق للدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق المستضعفين والفقراء، ليس لها انتماء لحزب سياسي بعينه، ولكن النتيجة المنطقية لطبيعة أفكارها التحررية وأحلامها بوطن العدالة والمساواة هي ان تصطف في صف من يعارضون نظام الإنقاذ ، بحكم أن هذا النظام عدو الحرية والديمقراطية وبحكم أنه من ألد أعداء المرأة على مستوى تشريعاته وخطابه الإعلامي وسياساته الاقتصادية، وبحكم أن ممارساته بحق الشعب السوداني كافية لأن تجعل كل المستنيرات والخيّرات من بنات هذا الشعب يناهضنه ويعملن جاهدات على تغييره، أمل هباني لم ترتكب جرما تستحق بموجبه الفصل من وظيفتها وحجب إطلالتها الأنيقة من عمودها المفعم بآمال التغيير والتقدم، الذي يفوح منه عبير التمرد النسوي النبيل على الأفكار والمفاهيم والسلوكيات التي تصادر حرية النساء وكرامتهن، لم تخطيء أمل حين خرجت في المسيرات السلمية لتهتف مع رفيقاتها في مبادرة (لا لقهر النساء) ضد قانون النظام العام وضد إذلال النساء، وضد تسلل الدولة إلى داخل خزانة ملابس المرأة لتختار لها ما تلبس سواء كانت دولة إسلامية أو حتى علمانية! فكما انتقدت أمل بشكل حاسم تدخل دولتنا الإسلاموية في ملابسنا وإرهاب النساء بملاحقتهن بالمادة 152 من القانون الجنائي الخاصة بالزي الفاضح، انتقدت منع الدولة العلمانية في تركيا للنساء من ارتداء الحجاب في اتساق مبدئي يعكس أنها اسم طابق مسماه – فهي فعلا بوعيها وروحها السمحة – أمل واعد بمستقبل مشرق بأنوار الحرية، لذلك ليس غريبا أن يستهدفها وبشكل متكرر وسخيف أحد (حارقي البخور) لنظام (الظلم والظلام) ويسخر من موقفها في مناصرة الاستاذة لبنى أحمد حسين بكلمات تافهة وإيماءات قميئة لا ترقى لمستوى النقاش في سياقات محترمة، ولا عجب فهذا ديدن كتّاب ما يطلبه (السلاطين)، هؤلاء يتكسبون في موائد السلطة برجم مناوئيها، متجاوزين في ذلك حدود ما يقبله الذوق العام والعرف الصحفي، يفعلون ذلك لأنهم في (امتحان مستدام) لإثبات الولاء الذي هو جواز المرور إلى كل شيء في هذه البلاد المنكوبة،
التحية لأمل هباني على مواقفها الشجاعة و(المكلّفة)، ولنعمل جميعا من أجل اليوم الذي تنعتق فيه الصحافة من ضغوطات وتهديدات (تلك الأجهزة) واللوم في المقام الأول والأخير يجب أن يصوب لتلك (الأجهزة) وذلك (النظام) الذي حاصر الشعب أفرادا وأحزابا ومؤسسات إعلامية وضيق الخناق لدرجة الاختناق !

///////////////////

أسئلة (غير تعسفية)

س1 هل صحيح أن أحد الأسباب الرئيسية للاختلافات داخل حزب المؤتمر الوطني في ولاية النيل الأزرق هو ما يسمى ب(قروش لبّت) الخاصة بالمشورة الشعبية، وهي- أي المشورة – إجراء منصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حيث تحدد الولايتان ما إذا كانت الاتفاقية (لبّت) تطلعات أهل الولايتين أم (لم تلبي) فتكون هناك حاجة لترتيبات دستورية جديدة فيما يتعلق بعلاقتهما بالمركز، هل (قروش لبّت) أحد الأسباب؟
س2 سقط النظام المصري فاكتشفنا وفي سياق تحقيقات النائب العام المصري في قضايا الفساد أن رجل أعمال سوداني(إنقاذي) يشارك (إسرائيليا) في أسهم شركة لاستخراج الذهب متورطة في الفساد - على ذمة صحيفة الشرق الأوسط - ترى ماذا سنكتشف بعد ان يسقط النظام السوداني نفسه؟ وبالمناسبة ما حكم \"الشريعة\" في مشاركة الإسرائيليين في شركات تسرق ذهب المصريين؟
س3 أيهما أجدى نفعا لإنسان شرق السودان: ضخ ملايين الدولارات في (صندوق إعمار الشرق) أم أن تكمل الجهات المانحة جميلها بتنفيذ مشروعات التنمية والخدمات ومكافحة السل والايدز وسوء التغذية في الشرق بنفسها حتى يطمئن قلب كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؟
س4 إلى متى سيستمر اعتقال زميلنا الصحفي جعفر السبكي الذي اعتقل قبل خمسة أشهر بسبب تقارير صحفية أرسلها لراديو(دبنقا) وحتى كتابة هذه السطور لم يقدم لمحاكمة

///////////////////////////////////////

أفلام هندية:

أحد صحفيي المؤتمر الوطني المصابين بجنون العظمة، نصب نفسه مرجعية مستقلة لتقييم كل شيء وإصدار الأحكام على كل شيء مستهلكا نفسه بمثابرة يحسد عليها في تسويق البضاعة (المؤتمر وطنجية) الكاسدة مغلفة بغلاف من ماركة(صحفي مستقل)! وهو غلاف (مضروب) لا يمكن أن يخفي حقيقة تلك البضاعة على أي شخص يمتلك الحد الأدنى من الوعي السياسي رغم أنف تلك الانتقادات الجزئية التي يوجهها للحزب الحاكم ليس من موقع (السلطة الرابعة) بل من موقع (السلطة التابعة) لهذا المتنفذ أو ذاك، وهذا النوع من الانتقادات هدفه تصفية الحسابات داخل صفوف سلطة (الاستبداد والفساد) وليس الإصلاح العام، وكشف هذه (الماركات المضروبة) من الصحفيين (المستقلين) لا تحتاج إلى رجم بالغيب بل بثمارهم يعرفون! فما الذي يجعل صحفيا مستقلا يدعي أنه (لا مع الحكومة ولا المعارضة بل مع الشعب) يسخر من لجنة تدافع عن حقوق الأطباء ويصف أعضاءها بالمدللين! وهي لا تطالب بأكثر من بيئة عمل صحية وتدريب جيد وزيادة الرواتب للمستوى الذي (يحفظ ماء الوجه) وجملة متأخرات لاستحقاقات مالية زهيدة بل تافهة إذا ما قورنت بما تنفقه هذه الحكومة على تلك الأبواق الصحفية(المستقلة!!) وما الذي يجعل صحفيا مستقلا يستشيط غضبا من مجرد فكرة المطالبة بتغيير النظام ويصف أصحابها بقلة الخبرة والتجربة ويصر على أن التغيير يجب أن يأتي من داخل النظام ووفق شروطه وسقوفه! ما الذي يجعله دائما وأبدا منحازا لأجندة السلطة لدرجة أنه نافس الطيب مصطفى في شتم باقان وعرمان!


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3246

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#118053 [مصعب]
3.00/5 (2 صوت)

03-27-2011 07:41 PM
الهندى عز الدين دا مطبل كبير وامنجى لكن على مين الشعب السودانى بشمها وبفهما طايرة وهو لايفهم كوعو من بوعو وانت ايه شان تتكلم فى قضية الاطباء يا ماجور ياهندى شكلك كوز ومصدى كمان يخس عليك


#117833 [عبدالحق]
3.50/5 (3 صوت)

03-27-2011 12:36 PM
امل هبانى الان مصنفة فى بوتقة نساء السودان المناضلات اللئى خلفن فاطمه احمد ابراهيم ومحاسن عبدالعال وغيرهن .. ونضال المرأة السودانيه متواصل ليصنع التغيير .. ان قوانين القمع التى تصدرها سلطة اللصوص الاسلاميين المقصود بها الحط من الكرامة واهانة الانسان واخضاعه لسلطة البطش والنهب ..وهم يعلمون ان الانسان الذليل لا صوت له ... يعاون السلطة فى ذلك الكهنوت الدينى مقابل قسمة المال والسلطة .. او لنسمها بالواضح حصيلة السرقه .. كم يتقاضى اعضاء هيئة العلماء ؟ ما نصيب كل جماعة اسلاميه من الثروة ومقاعد الوزاره ؟ كم تبلغ ميزانية قناة طيبه الفضائيه مقابل نشر التجهيل الدينى وظلامية الفكر ؟ انها اسئلة شرعيه تتطلب اجابه بشفافيه كما يأمر الاسلام .. ولكن الحاخامات مزورى النصوص المبيوعين للسلطة لا يرون الاسلام الا من خلال سوط العنج الذى يلهب الظهور .. تسقط السلطة الدينيه المتعفنه الفاسدة المجرمه ...


#117807 [ود نمرة 2]
1.50/5 (2 صوت)

03-27-2011 12:07 PM
رجل الاعمال السودانى المتورط فى فضيحة الفساد فى مصر هو عبدالباسط حمزة وهو من المنتفعين من نظام الانقاذ فلم يكن يملك ولا مليم قبل 89 و بانتمائه للموتمر الوطنى و قد عمل مع اسامه بن لادن عندما كان بالسودان ثم تقلد عدة و ظائف قيادية فى جياد و سوداتل وبعد نهبه للمال العام صار من اكبر رجال الاعمال فى السودان و يمتلك اسهم فى فندق روتلنا و عفراء مول و ام تى ان و العديد من الشركات و تقدر ثروته بمئات الملايين من الدولارات .. يعنى من موظف حكومة لملياردير فى فترة و جيزة ... سبحان الله ...و هو مثال لمدى فساد الانقاذ و عدم تورعها عن فعل اى شىء من اجل الكسب المادى فقد شارك اسرائيليا فى مصر على الرغم من ادعائه بانه اسلامى


#117695 [Saif Al Hagg]
1.00/5 (2 صوت)

03-27-2011 09:12 AM
لك تحية الشرف: لابد للحق ان ينتصر وطالما انتم مع الحق فحتما ستنتصرون

اللهم انصر عبادك المظلومين والمستضعفين


#117648 [amgad]
2.00/5 (1 صوت)

03-27-2011 01:46 AM
الصحفى فى اخر المقال هو عزالدين الهندى وهو احد ابواغ النظام ومعروف لنا جميعا انه مع العصبه الحاكمه وبعدين لن تحله استقلاليته التى يدعيها كذبا


#117611 [أبورماز]
1.00/5 (1 صوت)

03-26-2011 10:10 PM
وكأن .......................................................................................... السكين ..

الكنداكه رشا .... تحيه طيبه ........
إن كانت الأستاذه أمل هبانى فعلا قد حكم على قلمها بالإيقاف من قاهرى النساء ولا أمل أن نقرأ لها فالأولى لها أن تضرب فى أرض الله متسلحة بقلمها وفكرها ومبادئها .. وستجد أرضا ترسل من خلالها رسائلها لمن يلتقون معها فى الرؤيا والرؤى .. مثلما فعل وفعلت كثيرون و كثيرات غيرها ..

وهل تحتاجين يا أستاذه رشا إلى معرفة المزيد من بلاوى هؤلاء الاقوام .. إن الذى يعرفه راعى الضأن فى مراعى أريافنا يكفى لأن يجعل الشيطان نفسه يستغرب أن فى الأرض من فاقه فى أعمال غضب الله ...........

أظنك تقصدين ذلك الذى يطل علينا من خلال إحدى الشاشات ذات المواد الإعلاميه المدفوعة الأجر ..هو لا يلام لما أوضحت من أسباب لكن تلام القناه التى لا تنبه مشاهديها على أن هذه البرامج مثلها مثل دعاية ـ الباميه دى الليله ما ياها ـ

الأستاذ جعفر السبكى فك الله قيده لكن وحتى فى حال الاستاذه أمل هبانى يجب وفى اسوأ الاحوال أن يتضامن معهم زملاءهم الصحفيين .. ولا أقول نقابتهم ....


رشا عوض
رشا عوض

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة