المقالات
السياسة
الكنابي والظلم المشهود.
الكنابي والظلم المشهود.
03-20-2016 10:01 AM


قضية الكنابي من القضايا الإنسانية المسكوت عنها لم تجد حظها إلا في الفترة الأخيرة بعد قيام مؤتمر الكنابي كجسم سياسي يناقش ويهتم بتلك القضية ألتي تؤرق مضاجع سكان تلك الكنابي في الإقليم الأوسط. القضية تحتاج دراسات علمية وبحوث تناقش جذور الأزمة وتبحث عن حلول موضوعية بعيداً عن التكسب السياسي او المتاجرة بقضايا سكان تلك الكنابي آلتي تعاني من عدم وجود حياة كريمة تليق بهؤلاء السكان.

لمحة تاريخية لقيام هذه الكنابي :
ظهور سكان الكنابي في وسط السودان بالأخص ولاية الجزيرة قديم كقدم مشروع الجزيرة أو قبل قيام المشروع. الهجرة الأولى بدأت في عهد الثورة المهدية فبعد فتح الخرطوم عام 1885تدفقت مجموعات كبيرة من أبناء دارفور وكردفان مناصرة للثورة المهدية فسكن البعض منهم في الخرطوم والبعض الآخر انتشروا في المناطق المجاورة للعاصمة بعد أن ضاقت بهم امدرمان. بعد سقوط الدولة المهدية انسحب الكثير من أبناء دارفور وكردفان بعد أن قطع عليهم الجيش الانجليزي طريق العودة .فكانت هذه أول دفعة تسكن ولاية الجزيرة حتى قبل قيام المشروع وتحديداً عام 1911.
الدفعة الثانية من سكان الكنابي دخلت الجزيرة مع بداية قيام مشروع الجزيرة سنة 1924الى1936اغلبهم امتلكوا حواشات إلا أنهم رغم ذلك يعانون من التهميش والإقصاء ونقص في الخدمات إلى يومنا هذا.
المجموعة الثالثة دخلت الجزيرة عام 1984بسبب الجفاف والتصحر ألذي ضرب غرب السودان آنذاك وتعتبر هذه المجموعة من أكثر المجموعات تهميشا وأكثرهم معاناة في كل المجالات الخدمية يقتلهم الفقر والجهل والمرض.
تعداد سكان الكنابي في ولاية الجزيرة حسب إحصائية أجريت في سنة 2008كان عبارة عن 3.585.270نسمة أما اليوم يقدر التعداد السكاني بولاية الجزيرة وفق نظرية الاسقاطات السكانية بعض انفصال الجنوب يقدر بحوالي 5مليون أما تعداد سكان الكنابي وفق إحصائيات قامت بها مجموعة من ناشطين سياسين وحقوقين من قيادات مؤتمر الكنابي في الجزيرة بلغ 2.373.524نسمة يسكنون في كنابي عددها 2095كمبو منتشر على امتداد محليات الولاية بينما يبلغ عدد قرى الجزيرة أجمع 1572الف قرية الصورة تؤكد مدى الانفجار السكاني الضخم في هذه الكنابي الأمر الذي يتطلب اهتمام مبكر قبل أن يحدث ما لم يكن متوقع
أوضاع مأساوية يعيشها سكان تلك الكنابي ألتي تعاني من الفقر والإقصاء والتهميش وعدم وجود الخدمات الأساسية ألتي يحتاجها المواطن من مياه شرب نقية وكهرباء واراضي سكنية بعيداً عن تلك الموجودة قرب الترعة الملئة بالبعوض ألذي ينقل ويسبب الأمراض قضية الكنابي شائكة ومعقدة وتحتاج إلى تضافر جهود كل المهتمين بتلك القضية الإنسانية .


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1390

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1431891 [sudanni]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2016 10:22 AM
اخي الكريم ما ذكرته ليس هي مشكلة سكان الكنبابي فقط بل هي مشكلة كل سكان الجزيرة منذ متي والحكومة تؤسس لخدمات المواطن فلتعلم ان كل ما في الجزيرة هو من العون الذاتي وليس من خدمات الحكومة . ثم ثانياً منذ سبعينيات القرن الماضي وسكان الكنابي يشربون ما نشرب وياكلون ما ناكل . لدرجة انهم ياتون ومعهم جركاناتهم لينقلوا الماء النظيف الي اسرهم ودرسوا في مدارس تلك القري بل يستفيدوا من الحواشات اكثر من ملاكها باخذ ثمارها ليلاً واليانع منها اما الزابل لصاحب الحواشة . سؤال بري لماذا لا يعودوا حيث اتوا ما دام تود ان تكون قضية سياسية . انا اعرف كمبو حاج ابراهيم بين قرية فطيس وتنوب فيه كل الخدمات لان الاخ /محمد ابراهيم سعي في توفير الخدمات ونجح في ذلك والان ليس في حاجة اي قرية لماذا تريدون ان تحملونا مسئوليتكم والكل يسعي لخير مجتمعكم من دون ان يحمل احد وزرها

[sudanni]

نور الدين جرجرة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة